 حوارات عامة

في حوار مع المستشار الثقافي د. موسى الموسوي

449-london1"نحن في الملحقية الثقافية ندعم كل مشروع ثقافي وتعليمي يساهم في بناء العراق الجديد"

ضمن رعاية الملحقية الثقافية العراقية في لندن لمجلس المدارس العراقية في بريطانيا كان هذا إللقاء مع المستشارالثقافي الدكتور موسى جواد الموسوي يوم الأربعاء المصادف يوم 2014 / 8 / 6 في بداية اللقاء نقلت له تحيات الأخوة والأخوات أعضاء المجلس ومعاناة المدارس التكميلية في بريطانيا وضرورة دعمها من قبل وزارة التربية لما لها من دور كبير في الحفاظ على اللغة العربية وعادات وتقاليد الأجيال الناشئة في الخارج .

لم يكن هذا اللقاء الأول مع الدكتور موسى الموسوي التقيت به في ندوات علمية وأمسيات ثقافية عديدة،خلال رعايته ومشاركاته الفاعلة في الندوات والمؤتمرات الفكرية والتي تهتم بالتعليم والبحث العلمي أضافة الى عمله "المستشار الثقافي في الملحقية الثقافية - لندن " خبرة أكاديمية لسنوات عديدة في الجامعات العراقية وظفها في عمله في الملحقية الثقافية، فهو مشهود له بالتواضع والسعي والمتابعة الجادة والحرص على إنجاز معاملات الطلبة المبتعثين والتواصل مع الجامعات البريطانية وتبادل الخبرات والزيارات ومتابعة نشاطاتها العلمية .

 

سؤالي الأول: عن موضوع يشغل الجالية العراقية في لندن منذ سنوات، وهو متى سيتم أفتتاح المدرسة العراقية في لندن ؟ وهل ستقدم وزارة التربية العراقية الدعم الى المدارس التكميلية "مدارس يوم السبت " في بريطانيا؟

- نحن في الملحقية الثقافية ندعم كل مشروع ثقافي وتعليمي يساهم في تطوير القدرة المعرفية لدى الأنسان العراقي، ليساهم في بناء العراق الجديد . والملحقية الثقافية بذلت الجهود الحثيثة والمتابعة الجادة مع وزارة التربية العراقية لأعادة فتح المدرسة العراقية في لندن ونتابع بأهتمام نتائج زيارة معالي وزير التربية العراقي الى لندن في شهر يناير من هذا العام والمقترحات التي تم الأخذ بها في الأجتماع الموسع مع القائمين والمشرفين على المدارس التكميلية العراقية و المهتمين بالتعليم من العراقيين في بريطانيا ولقد حرصت على متابعة الموضوع شخصيا مع وزارة التربية ونحن على اتصال دائم مع الأستاذ حسنين فاضل المدير العام لدائرة العلاقات الثقافية في الوزارة الذي حضر الأجتماع الأخير مع معالي الوزير في لندن، أنا متفائل بأن العام القادم أن شاء الله سيشهد أفتتاح المدرسة العراقية في لندن اذا تظافرت جميع الجهود ٠

 

هل كان للمجاميع الإرهابية "داعش "بعد دخولها العراق تأثير على عمل الملحقية الثقافية بصرف الرواتب أو مخصصات الطلبة المبتعثين؟

- ما يعاني منه العراق والمنطقة هذه الأيام من حملة أرهابية شرسة (داعش) أستهدفت كل مكونات الشعب العراقي وهدفها الأول كان ولا يزال تدمير الحضارة ونشر التخلف والجهل ولكن أعمالهم الأرهابية باءت بالفشل وأندحرت " داعش " والمجاميع الأرهابية بعد وقوف جميع أبناء الشعب العراقي مع فتوى المرجعية الدينية العليا لسماحة السيد علي السيستاني حفظه الله ، وكذلك وعي الأنسان العراقي في هذه المرحلة العصيبة وتصديه للأرهاب بالعمل وعزيمته على البناء والتقدم وطلب العلم، العراق أقوى من خفافيش الظلام والدليل على ذلك عمل الملحقية الثقافية في رعايتها ودعمها لطلبة الدراسات والكفاءات العلمية، وخير دليل على ذلك تواصل وصول الطلبة العراقيين المبتعثين بجميع الاختصاصات العلمية والإنسانية الى بريطانيا والمباشرة مع الملحقية تمهيدا لألتحاقهم بالجامعات البريطانية، فقد وصل عدد الطلاب ممن ترعاهم الملحقية الثقافية حتى هذا التاريخ الى 2565 طالب وطالبة من جميع محافظات العراق بلا أستثناء، وهذا رقم يدعو الى الفخر ومن دواعي السرور أيضاً قد أنهى أكثر من 650 طالب وطالبة وعادوا لخدمة الوطن العزيز ولقد سخرنا كل الإمكانيات المتوفرة والمتاحة لدى الملحقية الثقافية لتسهيل دراسة الطلبة المبتعثين .

" وحرصاً منا للتخفيف عن معانات الطلبة المبتعثين قمنا بصرف الرواتب لشهر أب قبل عطلة عيد الفطر المبارك " وكذلك لأحباط الأشاعات التي بثت من قبل بعض المغرضين من خلال وسائل التواصل الاجتماعي بتخلي الملحقية عن صرف رواتب الطلبة المبتعثين، وقد اصدرنا أعماماً وتأكيداً في شهر تموز، ونأمل بالقريب العاجل إقرار الموازنة المالية من قبل البرلمان العراقي لتعزيز التخصيصات المالية لعمل الملحقية الثقافية .

 449-london2

ماهو نوع الدعم الذي تقدمه الملحقية الثقافية الى الرابطة الطلابية العراقية في الجامعات البريطانية ؟ وماأهمية الرابطة الطلابية؟

- نحن ندعم أنشاء الرابطة الطلابية " لأهميتها في تذليل العقبات وتسهيل التواصل الاجتماعي بين الطلبة مع بعضهم في تبادل الخبرات وتواصلهم مع الأهل في الوطن ، فهي ذات أهداف اجتماعية رائعة في تذليل الغربة، وأهداف علمية كذلك وليس لها أهداف سياسية فمن الضروري أنشاء " الرابطة الطلابية "،علما أن الجامعات البريطانية توفر لهم المكان والدعم المادي أسوة ببقية طلبة البلدان الأخرى، ولقد شاركت الملحقية الثقافية طلاب البعثات فرحتهم بالأحتفال " يوم عراقي " من خلال الأحتفالات التي أقامتها الروابط الطلابية العراقية في العديد من الجامعات البريطانية أتاحت للملحقية الثقافية فرصة طيبة للتواصل مع الطلبة المبتعثين واستمعنا الى أفكارهم ومقترحاتهم وساهمنا في إيجاد الحلول للمشاكل التي يعاني منها بعض الطلبة وذلك بالتواصل مع جامعاتهم، وكذلك أحث جميع الطلبة المبتعثين للتواصل مع الموقع الألكتروني للملحقية الثقافية العراقية الذي يتم فيه نشر كل نشاطات وأخبار وتعليمات الملحقية ، فهو الموقع الرسمي للملحقية الثقافية - لندن ومن الضروري متابعته .

 

هل هناك تشجيع للطلبة الأوائل في المدارس العراقية في بريطانيا من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي؟

- نعم هناك تشجيع من معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي الى الطلبة الأوائل في بريطانيا من العراقيين الذين يدرسون في المدارس العراقية ولكن يجب تقديم طلباتهم من داخل العراق مباشرة الى الوزارة لفتح لهم ملفات دراسية للحصول على شهادة البكالوريوس في مجال اختصاصاتهم مع ذكر الجامعات الي حصلوا على القبول فيها وكذلك تقديم طلبات بشأن منحهم مساعدات مالية بعد تقديمهم الضمانات المالية المطلوبة، وبأمكانهم توكيل الغير لمتابعة معاملاتهم من داخل العراق اذا كان هناك ظرف يمنعهم من السفر الى العراق، بعد ذلك تتحول ملفاتهم من دائرة البعثات والعلاقات الخارجية في الوزارة الى الملحقية الثقافية العراقية -لندن لتقديم المساعدة والأستشارة لهم ومتابعة التحاقهم بالجامعات البريطانية .

 

هل لديكم كلمة في الختام توجهها الى الطلبة العراقيين المبتعثين في الجامعات البريطانية وأيرلندا. والمبتعثين في جامعات برمنكهام بشكل خاص؟

- في الختام أشيد بتجربتكم الرائعة في أدارة مدرستكم وتعاونكم مع الملحقية الثقافية واتوجه بالشكر الجزيل الى الهيئة التدريسية في " مدرسة الكوثر النموذجية برمنكهام " في تواصلكم مع عوائل الطلبة المبتعثين في جامعات برمنكهام ومساعدتهم وضم أولادهم الى طلاب المدرسة ومشاركة عوائلهم في نشاطات المدرسة ومع الهيئة التدريسية، وهي خطوة أيجابية، وأرجو ان تنقل تحياتي الى الأخوة والأخوات أعضاء مجلس المدارس العراقية وكذلك الى الطلبة المبتعثين في جامعات برمنكهام و ستلتقي بهم قريبا في "يوم عراقي " وللعلم أنا خريج جامعة برمنكهام واحد طلابها في يوم ما، وهي من الجامعات الرصينة في العالم .

أتمنى لجميع الطلبة العراقيين بالتوفيق في دراستهم وسنعمل معاً لبناء بلدنا العزيز، فعندما تعود الكفاءات العلمية العراقية الشابة الى أرض الوطن سيشهد العراق تقدما ونهضة علمية تضاهي دول المنطقة، وعودة كل طالب عراقي لخدمة العراق الجديد هو نصر كبير وصفعة بوجه الأرهاب والظلاميين .

 

الكاتب والباحث : سامي فارس - لندن

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2904 المصادف: 2014-08-18 01:09:56