 حوار مفتوح

المثقف في حوار مفتوح مع ماجد الغرباوي (250): قرائن الخطاب والأخلاق

خاص بالمثقف: الحلقة الخمسون بعد المئتين، من الحوار المفتوح مع ماجد الغرباوي، حيث يواصل حديثه عن الأخلاق:

تقدم، ثمة أدلة يمكن الاستدلال بها على حجية الدليل الأخلاقي وحاكميته على الأدلة الأولية، وفقا لنظرية الإنسان ومنهج التأصيل العقلي الذي نتبناه في فهم مقاصد التشريع وغاياته، رغم عدم وجود دليل لفظي صريح دال عليه، لكن الأدلة لا تنحصر بالدليل اللفظي كما تقدم. وقد ذكرت دليلين: الأول: حُكم العقل بحُسن العدل وقُبح الظلم، والدليل الثاني: الجذر الأخلاقي للأحكام الشرعية:

الدليل الثالث: قرائن الخطاب: يتوقف تفسير النص، أي نص، بما فيه الأدلة الشرعية، على تحديد المعاني اللغوية لألفاظه. فيُحمل اللفظ على معناه الوحيد ويكون نصاً فيه، عندما تنتفي دلالته على معنى آخر.

أو ترتهن دلالته للقرائن والسياق حينما تعدد معانيه. وهو نوعان:

 مجمل، عندما تتكافأ معانيه في علاقتها باللفظ بموجب النظام اللغوي العام. ومثاله المشترك اللفظي، ككلمة "عين" التي تستدعي دائما قرينة للدلالة على أحد معانيها، هل المقصود بها العين الباكية أم الجارية أم الناظرة وهكذا. أو يبقى اللفظ مجملا مع عدم وجود قرينة دالة على إحدى معانيه.

والنوع الثالث، ما يتبادر من لفظه معنى دون غيره. فيشمل كل لفظ له معنى حقيقي وآخر مجازي، فيكون ظاهرا فيه. فيرتهن معنى اللفظ في هذه الحالة للقرائن والسياق. مثاله كلمة "بحر" التي يتبادر منها خصوص البحر. لكن عندما يشتمل النص على قرائن تصرف اللفظ عن معناه الحقيقي إلى المعنى المجازي. كما لو قال: إذهب إلى البحر وادرس عنده. فنفهم من كلمة "ادرس عنده" أن مراده من كلمة بحر، الشخص العالم النحرير، الغزير في علمه، كبحر هادر في معرفته وعلومه. فهو يشبه العالم بالبحر.

ويقصد بالسياق عند الأصوليين: كل ما يكتنف اللفظ الذي نريد فهمه من دوال أخرى. سواء كانت لفظية كالكلمات التي تشكل مع اللفظ الذي نريد فهمه كلاما واحدا مترابطا. أو حالية كالظروف والملابسات التي تحيط بالكلام وتكون ذات دلالة في الموضوع. (أنظر: حلقات الأصول لمحمد باقر الصدر). وعلى هذا الأساس فإن ظهور القرينة مقدم على ذي القرينة. ويقصد بالقرينة المتصلة: كل ما يتصل بكلمة أخرى فيبطل ظهورها ويوجه المعنى العام للسياق الذي تنسجم معه. وقد لا تجئ القرينة بهذا المعنى متصلة بل تأتي منفصلة، كما لو قال: أكرم كل من في الحيّ. ثم بعد ذلك بفترة قال: لا تكرم فساق الحي.

بهذا نفهم ثمة سياق وقرائن متصلة أو منفصلة تؤثر في تفسير النص، وتحديد دلالاته. غير أن البحث يروم تحري الأنساق المضمرة التي تشكل الفضاء التداولي للنص، ويتوقف عليها فهم سياقات الكلام فهما ثقافيا مشتركا. لمعرفة حدود سلطة الأخلاق، ومساحة تأثيرها داخل الفضاء السسيوثقافي. وفق مناهج تفسير النص، وعدم الجمود على حرفيته وظواهره، كما هو المعتمد في الدراسات الدينية الذي يرتهن دلالة النص لقدسيته. غير أن القداسة لم تعد عقبة بعد تقديم فهم مغاير يسمح بمقاربة النص وفق منهج جديد، لتحديد مدى تأثر الفهم بالسياقات اللغوية والتاريخية والثقافية، وكل ما يرتبط به خلال صدوره. وهذا معنى أن النص منتج ثقافي. أي أنه يتأثر ببيئته الثقافية ومراحله التاريخية. لذا يمكن فهم النص ومقاربة حقيقته ما لم يوضع في سياقه التاريخي والثقافي. وبشكل أدق: النص يكتسب معناه من خلال محيطه الثقافي وقبليات مجتمعه. ومن خلال تلك القرائن السياقية نفهم دور الأخلاق في تحديد دلالات النص المقدس.

اللغة ليست مجرد ألفاظ وكلمات وجمل مترابطة، بل حزمة رموز تحيل دائما لقبليات الفرد، وتراهن على ثقافته في فهم معنى النص، لذا يتفاوات التفاعل مع اللغة باختلاف البيئة الثقافية. فالتفاعل مع الرموز التاريخية مثلا يختلف من بيئة ثقافية إلى غيرها، وهكذا الأمثال والمواعظ والنكات والطرائف.

الأنساق الثقافية

يقصد بالأنساق الثقافية، تلك الأنساق المضمرة التي  يتوقف عليها فهم النص وتفاعل المتلقي مع مضامينه، ضمن مجاله التداولي. لتختلف عن القرائن المتصلة والمنفصلة التي يتوقف عليها دلالته. وأيضا تختلف عن التفاعل الفطري مع المشاهد الحياتية، كانشراح النفس للجمال، وقرفها من القُبح. لا فرق بين من يعيش داخل أو خارج الوسط الثقافي. فردة الفعل والتفاعل في هذه الحالة نتاج فطرة إنسانية مشتركة. في مقابل أنساق تفرض محدداتها وسلطتها وهي تشكّل الوسط المشترك لفهم النص أو الظاهرة. تختلف من بيئة اجتماعية – ثقافية إلى غيرها. وهذا تفسير تفاوت فهم الظواهر الاجتماعية والدينية من بيئة لغيرها. فربما ظاهره دينية مقدسة في مجتمع، ليست كذلك في مجتمع ثان. لذا يجب فهم كل ظاهرة ضمن إطارها الثقافي – الاجتماعي. والأنساق المضمرة تراكم متواصل منذ المراحل الأولى لحياة الفرد، ثم تنمو وتتطور بعد وعيه والانتقال من مرحلة التلقي اللاشعوري إلى التلقي الواعي. وقد يتراجع دورها، وتستبدل عندما تخضع للنقد والمراجعة. بل حتى المقولات التأسيسية لبنية الوعي تكتسب معانٍ جديدة بعد النقد الذي يلامس جوهرها، ويعيد تشكيلها. لكن الثابت أنها وراء تبادر المعنى المشترك، سيما بالحمل الأولي. لذا يتعذر فهم القضايا التجريدية والميتافيزيقية التي لا حقيقة لها خارج النص والفضاء المعرفي للمتلقي، ما لم تجد مثالا صالحا لتمثلها.

إن قبليات الفرد هي مجموعة بداهات، قضايا تجريبية، مسلّمات، مشهورات، تراكمات تربوية، وأنساق مضمرة تنتمي للدين والفن والعادات والتقاليد والسياسة والسلطة، وما تفرضه الطبيعة وتعدد الثقافات واللغات، كل هذا وغيره يحدد سياق فهم الخطاب. أو بشكل أدق. قبليات المتلقي هي خبرته الحياتية، ولا ريب بدور الأخلاق بل ومركزيتها التي تفرضها طبيعة الاجتماع البشري القائم في تنظيماته على القيم والمبادئ الأخلاقية، فهي مكون أساس لقبليات الفرد المسؤولة عن برمجة عقله وتفكيره وفهمه. سواء كانت قيما أصيلة أو مكتسبة. وسواء كانت أخلاقا حسنة أم سيئة. بل أن تكيّف الحياة الاجتماعية، يرتهن للنموذج الأخلاقي الذي يتعهده المجتمع في علاقاته.  وبالتالي فالخطاب مصفوفة خوارزميات تفسرها قبليات المتلقي، فيتفاوت معناها من بيئة ثقافية إلى أخرى، حدَ انقلاب الدلالة كليا. مثاله الأساطير والرموز، فالبومة التي هي رمز التشاؤم في المجتمعات الشرقية، هي ذاتها رمز التفاؤل في المجتمعات الغربية. وأيضا يظهر الفارق في الترجمات عن اللغات الأجنبية. فالأخلاق ضمن قبليات الفرد معيار للفضيلة والسلوك الحسن. تفرض محدداته على فهم الخطاب وفقا لمعاييرها. لا فرق بين خطاب وغيره. ولا فرق بين نص وآخر. ولا فرق بين المُرسِل والمتلقي. فكما يفهم المتلقي الخطاب وفقا لقبلياته، كذلك المُرسِل، يستبطن تلك القبليات خلال خطابه. بل يوليها أهمية خاصة في مرحلة التصور قيل صدور الخطاب. وهذا يؤكد مراعاة الأخلاق وفق اتفاق ضمني مشترك، يمنحها سلطة توجه وعي الفرد وتضبط سلوكه. فهي حزمة أوامر ونواهٍ، ذات طابع إنساني تفرضه قوانين الانتماء للجماعة، تلازم الخطاب حتى منتهاه. وبالتالي فثمة التزام وتعهد بمجموعة القيم الأخلاقية والإنسانية، لا فرق بين الخطاب الديني والوضعي، إلا بقدر حدود، عبرت عنه بعض الآيات، كتحريم النسيء ووأد البنات وتحريم الربا أضعافا مضاعفة وغيرها من قيم وصفها بالجاهلية، كالسفاح والبغاء. فالخطاب الديني يعترف ضمنا بالقيم الأخلاقية، والاعتراف نوع من الإلزام. وهذا معنى حاكميتها على الأحكام الشرعية. أي أنها ناظرة إلى الحكم الشرعي في مرحلة جعله فتستثني من الحكم ما يتعارض مع قيم الفضيلة والأخلاق. وهذا يكفي دليلا على المطلوب لولا المبنى الأخلاقي لدى الفقهاء القائم اعتبار الشريعة مصدرا لتمييز القبيح من الحسن. فما أمرت به حسن، وما نهت عنه قبيح، ولا مدخلية للعقل بذلك، فحتى لو اعترفوا بهذا الدليل فإن إشكالية العلاقة بين العقل والنقل تقوض المطلوب.

الدليل الرابع: نقض الغرض

تقدم أن مجتمع الفضيلة هدف أساس لكافة الرسالات السماوية والدعوات الإنسانية: جاء في حديث عن الرسول الكريم وهو بصدد بيان هدف رسالته، قال: (إنما بعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق). فثمة قيم فاضلة كانت تسود المجتمع العربي قبل الإسلام، بل جميع المجتمعات، غير أنها لا تشكل منظومة أخلاقية تضمن استتباب الأساس الأخلاقي لضبط سلوك الفرد والمجتمع، فتأتي الرسالة، لتتمم مكارم الأخلاق والقيم الإنسانية العليا، وذلك من خلال خطاب يثقف بشكل مباشر وغير مباشر على تبني قيم الفضيلة، ونبذ قيم الرذيلة. وقد اتخذ وسائل عدة لخلق مناعة ذاتية ضد الرذيلة، بعضها يرتبط بالفرد ورقابته الذاتية على سلوكه وأفعاله: (إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُورًا). وهناك رقابة مجتمعية ذاتية، دافعها عمل الخير، استجابة لنداءات قرآنية: (وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ). (يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُوْلَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ). أو شعورا بالمسؤولية تجاه عمل الخير والمعروف، وهو شعور ينمو داخل البيئة الإيمانية والإنسانية: (يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُوْلَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ).

وبالتالي فإن اتجاه الرسالة اتجاه إيماني - أخلاقي، وأن هدف الدين هدف أخلاقي، يسعى لقيام مجتمع فاضل، وعلى هذا الأساس ينبغي فهم فعلية الأحكام الشرعية على أساس أخلاقي. فالأخلاق معيار لشرعية التشريع والفتوى، وأي تعارض يلزم منه نقض غرض الدين، فهو باطل. وهذا معنى أخر لحاكمية الأخلاق على التشريع والفتوى.

نخلص أن مكارم الأخلاق إحدى مقاصد بعثتة الأنبياء. والأحكام الإلهية والشرعية ليست مجرد أوامر تعبدية بل غايتها كمال الأنسان وتهذيب النفس، وتعميق المشاعر الإنسانية، وتعارض الحكم مع القيم الأخلاقية يتنافى مع مقاصدها. والقرآن يؤكد على الهداية الأخلاقية: (الهداية الأخلاقية وإنك لعلى خلق عظيم)، (أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقْتَدِهْ).

الدليل الخامس: التعارض مع نصوص الكتاب

تناول الأصولويون موضوع التعارض بين الأدلة الشرعية، وطرحوا افتراضات عدة للتعارض بينها، منها: التعارض بين دليلين شرعيين لفظيين، بمعنى التنافي بين مدلوليهما. وفي هذا الصدد قالوا باستحالة (وجود كلامين للمعصوم / الله، يكشف كل منهما بصورة قطعية عن نوع من الحكم يختلف عن الحكم الذي يكشف عنه الكلام الآخر)، مادام يفضي للتناقض وهو مستحيل على الله تعالى. (المصدر السابق). فالأمر بالعدل بآية: (إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ). يؤكد استحالة صدور تشريع ينافي العدل أو يأمر بالفحشاء والمنكر: (وَإِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءنَا وَاللّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء أَتَقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ). وبهذا يؤسس الكتاب الكريم لحاكمية الأخلاق على التشريع، فالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربي والنهي عن الفحشاء والمنكر والبغي جميعها قيم أخلاقية، أمر بها، فتكون حاكمة على الأدلة الأولية، بمعنى جواز التشريع ما لم يتعارض مع قيم الفضيلة والقيم الأخلاقية. وتقدم الكلام تفصيلا عما يبدو تعارضا بين بعض الآيات، وخصوص الأحكام الإلهية والتشريعية. كما في قصة الغلام والعبد الصالح، وأشرت في حينه أن العدل والظلم قيمتان عقليتان إنسانيتان، والأمر بقتل الغلام لا يجعل من القتل أمرا حسنا، مستدلا بموقف موسى النبي الكريم من الحدث، واعتراضه الشديد على قتل نفس محرمة. غير أن الاتجاه الأشعري يعتبر الأمر بالقتل حسنا مادام صادرا من الله. فكيف يأمر الله بالظلم، وهو ينهى عنه؟ إن مشكلة الاتجاه التراثي بما فيه الاتجاه الأشعري في منهج فهم القرآن، والإيمان بوقائعية القصص القرآني، تحت وطأة رهاب القداسة، بينما يتفادى التفسير الرمزي ما يبدو تعارضا بين آيات الكتاب. (أنظر كتابي: تحرير الوعي الديني).

نخلص، أن مجموع الأدلة الخمسة، وربما هناك غيرها يكفي للاستدلال على حاكمية الأخلاق، كقيم دينية وإنسانية. أو كأوامر شرعية كما في الدليل الأخير. بل أن تعدد الآيات تفرض على الاتجاه التراثي بلورة رؤية عقدية بعيدا عن النسق العقدي المألوف، وتوظيف التأويل لرفع التعارض بين آيات الكتاب، والنأي بالنصوص المقدسة بعيدا عن التناقض. إن النظرة التراثية المحكومة بقيم العبودية تحول دون الانفتاح على منهج تفسير النصوص والاستفادة من منجزات العلوم الإنسانية الحديثة، التي تمنح الباحث إمكانية تعدد القراءات، وتحري مضمرات النص، وما يريد قوله وما يستبعده، أو ما يكشف عنه من خلال تقنياته. وهذا يستدعي قدرة على النقد والمراجعة بدءا بقبليات الفرد، وما يؤمن به بداهات ونهايات. 

يأتي في الحلقة القادمة

 .................

للاطلاع على حلقات:

حوار مفتوح مع ماجد الغرباوي

 

للمشاركة في الحوار تُرسل الأسئلة على الإميل أدناه

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5686 المصادف: 2022-03-31 04:38:02


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5735 المصادف: الخميس 19 - 05 - 2022م