حوار مفتوح

المثقف في حوار مفتوح مع ماجد الغرباوي (253): الفهم الأخلاقي للتشريع

خاص بالمثقف: الحلقة الثالثة والخمسون بعد المئتين، من الحوار المفتوح مع ماجد الغرباوي، حيث يواصل حديثه عن الأخلاق:

ماجد الغرباوي: ينبغي التنبيه، تارة كلامنا عن الشريعة الإسلامية وأحكامها المنصوص عليها قرآنيا. وأخرى نتكلم عن منطقة الفراغ ومدى اختصاصها بالفقيه. وهل يمكن الارتكاز للأخلاق في تشريع ما تحتاجه الدولة والشعب من قرارات وأحكام، أم لا بد من الرجوع للفقيه دائما؟.

أما أحكام الشريعة، فهي كما تقدم تقصيلا أحكام محدودة، يرتهن إطلاقها لمجموعة شروط ودواعٍ ترتبط بملاكاتها ومتغيرات الواقع، فثمة فارق بات كبيرا بين زمن النص والزمن الحاضر. لا فرق بينها وبين غيرها من الأحكام في عملية التشريع ومبادئه وملاكاته. فيصدق أن التشريعات القرآنية أمثلة لتعليم الإنسان الحكيم كيف يشرّع لنفسه وفقا لمقتضيات الحكمة ومبادئ التشريع في ضوء الواقع وضروراته وفي إطار الأخلاق والقيم الإنسانية. فنحكم بصحة وشرعية كل حكم يشرّع وفقا لمقتضيات الحكمة ومبادئ التشريع في ضوء الواقع وضروراته، ويجب على الفرد الإلتزام بها أسوة بأي حكم قرآني، مادام يستوفي ذات الشروط. ولا مجال لتسويف شرعية الأحكام الصادرة عن المؤسسات والجهات القانونية المستوفية لشروطها، لا فرق بين مجتمع وغيره.

وأما منطقة الفراغ الذي يروم الفقيه أحتكار تشريعاتها، بدعوى شمول الشريعة لجميع مناحي الحياة فلا دليل على شمولها سوى دوافع أيديولوجية لحفظ الجماعة وتوجيه الوعي بعد تكريس الاستبدادين السياسي والديني. ولا أنكر هشاشة الوعي السلفي، وعدم القدرة على إدراك مقاصد التشريع وغاية الرسالات السماوية. هذا إذا اعتبرنا القرآن مصدرا وحيدا للتشريع، لكن ما حصل توسعة مصادر التشريع لتشمل سنة النبي والصحابة ومن تلاهم، بل وبات الفقه وأقوال العلماء الاجتهادية ترادف الشرعية في وعي الناس، مما أحدث إرباك انعكس على الدين ذاته، بعد اختلاط السماوي بالبشري، ومن الثانية قدسية الأول. فمنطقة الفراغ متروكة للإنسان، والأصل في حالة الشك عدم وجود جعل شرعي لأي حكم باستثناء ما نصت عليه الآيات. بينما الفقه التقليدي يفترض وجود أحكام وفقا لشمول الشريعة، ثم يبحث عن أصل عقلي للبراءة أو الاحتياط. وهذا هو الخطأ الجسيم. طالما أكدت أن دور الدين إرشادي لا يصادر عقل الإنسان، ولا يحد من تفوقه وطموحاته العلمية والمعرفية، فجاءت الأديان وفق ضرورات تاريخية، ثم تعود المسؤولية للعقل. وبالفعل يعيش العالم المتقدم في ظل أنظمة وقوانين وضعية تحفظ كرامة الإنسان وحريته واستقلاليته. أحكام قائمة على العدل والمساواة، وعدم التمييز، مما منح الحضارة الحديثة مصداقية عالية.

وبالتالي فإن التشريع متاح للخبراء والمتخصصين وفقا لمقتضيات الحكمة، والأنبياء أولى بذلك، ولا ريب بترتب الآثار المعنوية والمادية وهي تتصدى لتنظيم جميع مناحي الحياة، بما فيها السلطة السياسية والقضائية والاجتماعية. فتكون ملزمة أخلاقيا أو قانونيا، لكن لا يمكن نسبتها للشريعة، بفعل التفاوت بين المطلق والنسبي بخصوص ملاكات الأحكام ورمزيتها، وما يترتب عليها من آثار أخروية وربما دنيوية أيضا. خاصة وقد ذكرت في حينه أيضا، ثمة ملاكات بعيدة مرتبطة بهدف الخلق والتشريع، لا يمكن إدراكها، مما يبرر اختصاص التشريع بالله. فالتردد في فهم فلسفة الأحكام الشرعية غير موجود في الأحكام الوضعية، كما لا تترتب آثار أخروية على ذات الحكم بل على ما يترتب عليها، كأن يعاقب من يلقي بنفسه بالتهلكة بسبب عدم التزامه بالقوانين. فكل مخالفة هي إرباك للنظام العام، سواء كان هناك رقيب أم لا.

فنحن إذاً بصدد تأصيل مرجعية أخلاقية بدلا من الفقه، لملء الفراغ التشريعي، في إطار مجتمع مسلم يضع ولاءه للشريعة وللفقه فوق كل ولاء تشريعي. فتجده يحتكم لرجل الدين رغم وجود قوانين مدنية عادلة. بهذا تتضح خارطة البحث، قبل الانتقال إلى القسم الثالث من إشكالية العلاقة بين الدين والأخلاق. فلا بد من تنقيح المقام، وتقديم أجوبة مقنعة عن جميع الإشكالات المطروحة والمحتملة. وهذا لا يعني القطيعة مع الشريعة وروح الدين كما سيأتي بيانه لاحقا.

الأخلاق والتشريع

الأخلاق جوهر الدين، وحجر الزاوية في تشريعاته وتعاليمه. وتهميشها لأي عذر، يُفقد المجتهد مصداقيته، مادامت مقصودة في الخطاب ضمن مضمراته، وقد تحدثت عن هذه النقطة بالذات، فإن القيم الأخلاقية تشكل قبليات المتلقي، فتكون مأخوذة بنظر الاعتبار، وعلى أساسها يتم فهم النص. وهنا لا أتكلم عن الأخلاق كمنهح موازٍ للمنهج الفقيه. بل لأن مبادئ التشريع مبادئ أخلاقية. قد يقال: الفقيه غير معني بعملية التشريع ومبادئه قدر عنايته بصيغة الحكم ودلالات الخطاب. أقول: مادام الفقيه متصدٍ لاستنباط الحكم الشرعي فهو ملزم بفقه النص، الذي يعني إدراك ما وراء النص، ومقاصد التشريع، وحينما يتحرى مقاصد التشريع يلزمه تحري ملاكات الأحكام، ومبادئ التشريع، كمقدمه لفهم مقاصده. لذا أجد من الضروري وضع شروط جديدة للاجتهاد، تستدعي معرفة الفقيه بمعطيات العلوم الإنسانية التي تمكنه من فقه النص، ودراسة تاريخ صدوره، وأسباب نزول الآيات، وكل ما يخصه، سيما مضمرات الخطاب. لا تكفي علوم اللغة والمنطق والبلاغة وأصول الفقه كافية لفهم مراد المشرّع، سيما وأن الفاصلة بيننا وبين زمن عصر الوحي قرابة 1450 سنة هجرية.

الأخلاق ليست خيارا، بل هي جوهر الرسالات السماوية: (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)، ومقصد الرسالات الإنسانية، لولا اغتيال الحقيقة، عندما ارتهن الاتجاه الأشعري شرعية الأخلاق للشريعة، وأنكر اتصاف الفعل بالحُسن والقُبح الذاتيين، بغض النظر عن الأوامر والنواهي الإلهية. إن قيمة الأخلاق في استقلاليتها مادامت من مدركات العقل العملي، فتحكم بالحُسن والقُبح بتجرد وحيادية، بعيدا عن أي تحيز. فالحسن حسن بذاته والقبيح قبيح بذاته، والعقل قادر على تشخيصهما. وفعلا تم الاستدلال على حاكمية الأخلاق بخمسة أدلة تقدمت. خامسها استحالة التعارض بين الأحكام الشرعية والأخلاق بأدلة قرآنية. وهذا دليل  ملزم لكلا الاتجاهين العقلي والتراثي. المعتزلي والأشعري، مادام الدليل آيات محكمات. بل أن جذر القاعدتين أعلاه جذر أخلاقي. كلتاهما ترتكز لمبادئ التشريع التي مرَّ ذكرها: (العدل وعدم الظلم، السعة والرحمة، المساواة) وهي مبادئ أخلاقية. الحرج والضرر ظلم، نصت على حرمته مجموعة آيات. كما دلت مجموعة أخرى على وجوب العدل والرحمة، حتى وصف الله نفسه بالرحمن الرحيم وأن رحمته وسعة كل شيء، وكتب على نفسه الرحمة: (كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ). تقول الآية بشكل صريح واضح: (إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلْإِحْسَٰنِ وَإِيتَآئِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَٱلْبَغْىِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)، وهي قيم أخلاقية، دينية وإنسانية. فالجذر الأخلاقي للقاعدتين يؤهله دليلا سادسا على ثبوت حاكمية الأخلاق على الأدلة الأولية. فالقاعدة الأخلاقية، قاعدة أصيلة تعبر عن جوهر الدين وقيمه الفاضلة، وما عداها من قواعد فقهية تعد مصاديق وتجليات لها. "لا ضرر" و"لا حرج" مصداقان للقاعدة الأخلاقية التي تستمد شرعيتها من مبادئها (العدل وعدم الظلم، السعة والرحمة، المساواة). فالتنظير لحاكمية الأخلاق أولى من التنظير للقواعد الفقهية، غير أن الفقهاء دأبوا على تهميش الأخلاق، وفقا لمبانيهم في علم الكلام. بشكل أدق، القاعدة الأخلاقية لا تقع في عرض القواعد الفقهية، بل الأخيرة مصداقا لها.

إن وظيفة الأخلاق لا تقتصر على حاكمية الأخلاق، بل تمتد صلاحياتها لتشمل جميع مناحي الحياة، فتكون بهذا الشكل سلطة معرفية، لموازنة الظمأ الروحي والنزعات المادية لدى الإنسان. تمنع تمادي النزوع الأيديولوجي على حساب المبادئ والقيم الأخلاقية، التي هي مبادئ إنسانية عامة، وقيم دينية تتبناها رسالات السماء جميعا. العقل يُدرك الحُسن والقُبح باعتباره أداة للإدراك. ومادام الحُسن والقُبح ذاتيين للفعل فالعقل قادر على إدراكهما. فيحكم بحُسن العدل وقُبح الظلم، حكمت بذلك الشريعة أو لم تحكم. وهذا معنى استقلاليته. العقل معيار بموجبه يستطيع الإنسان التمييز بين الصواب والخطأ على صعيد المعرفة، وبين الخير والشر على صعيد الأخلاق، وبين الحسن والقبح على صعيد الفن والجمال.

إن استعادة مركزية الأخلاق في عملية استنباط الأحكام الشرعية بعد تهميشها من قبل العقل التراثي والفقه التقليدي التعبدي، يُعد مقدمة لمنهج مغاير لفهم الدين ومقاصد التشريع وعملية استنباط الأحكام. فهو أحد رهانات مشروع التنوير، الذي بدأ خطواته على صعيد التشريع بنقد مفهوم القداسة، الذي كان وراء تهميش الأخلاق في عملية استنباط الأحكام الشرعية. حيث دأب المنهج الفقهي التقليدي على استبعادها، وفاء لمقدماته الكلامية والأصولية التي تؤسس لمفهومها. وقد انعكست القداسة بهذا المفهوم على فهم الشريعة، وعملية استنباط الأحكام الشرعية. أي أن دلالتي المقدس: (الغموض والتعالي)، قد انعكست على فهم النص الديني وخصوص أحكام الشريعة. ولازمهما التشكيك بأحكام العقل، وعدم الرهان على الفهم العقلي للأحكام الشرعية، مادام العقل قاصرا أمام المقدس بسبب غموضه وتعاليه. العقل يمكنه إدراك الممكنات دون ملاكات الأحكام التي هي قضايا غيبية وتعبدية. وما كان لنا الوصول إلى فهم جديد للحكم الشرعي وملاكاته ما لم نقدم فهماً جديدا لمفهوم القداسة كما مرَّ تفضيله: (إن مفهوم القداسة تعني خصوبة النص وثرائه وعمقه وإمكانية كبيرة للتأويل للبحث في أعماقه، والكشف عن مضمراته، وما يريد قوله أو يستبعده، مادام النص وليس الوحي منتجا ثقافيا، موجها لنا ولعقولنا لمعرفة دلالاته والالتزام بتعاليمه. وأما التعبد المحض فيلغي إرادة الفرد، ويتنافى مع الاختيار الذي هو شرط مسؤولية المكلف عن أعماله. أما معنى القداسة في الرأي المتداول فتعني دوغمائية مطلقة، وجمود على حرفية النص. فالفارق في فهم معنى القداسة هو ذات الفارق بين اتجاه العبودية واتجاه خلافة الإنسان أو الاتجاه العقلي.

المرجعية الأخلاقية

إن ما يميز المرجعية الأخلاقية عدم تحيزها واستقلالية أحكامها. فالحسن حسن بنظر العقل العملي، حكمت أو لم تحكم الشريعة بذلك. والقبيح قبيح، حكمت أو لم تحكم الشريعة بذلك. غير أن التحيز قدر مرجعية التراث والقداسة، بل وحتى الشريعة عندما تؤول وفقا لرؤية عقدية معينة. ومثاله اختزال أو توسعة موضع الحكم بدوافع أيديولوجية أو براغماتية. كتطبيق أحكام الكفار على خصومه السياسيين والمذهبيين. أو اختزال الموضوع وإقصاء الند الطائفي. وبشكل أوضح لمعرفة فارق التقييم وفقا لكلتا المرجعيتين،  لو تحرينا صدقية سلوك الصحابة في الحكم، وخصوص ممارساتهم في القرن الأول الهجري، فلا ريب ثمة سلوكيات مدانة أخلاقيا. بل وتأبى القيم الإنسانية تبريرها، كإراقة الدماء، طمعا بالسلطة، وما رافق الفتوحات من تجاوزات وانتهاك الحرمات، وتكريس الرق والعبودية والاستبداد. بينما يمثل القرن الأول الهجري عند المسلمين وخصوص السلفيين والحركات الإسلامية، نموذجا للمجتمع الديني – السياسي، فهو خير القرون: (خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي) كما تصفه الرواية. فيهم العشرة المبشرة بالجنة، فيأتون يوم القيامة: (.. يَسْعَىٰ نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَٰنِهِم بُشْرَىٰكُمُ ٱلْيَوْمَ جَنَّٰتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ)، (ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ). فالقداسة هنا تلعب دورا في تزكية الصحابة، وفقا لروايات الفضائل. ينسى هؤلاء أن ثناء الكتاب الكريم على الصحابة وروايات الفضائل مشروطة بالاستقامة، (كلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ)، وفقا لذات الموقف القرآني. فثمة فارق كبير بين المرجعيتين الأخلاقية والتراثية في تقييم المواقف. الأولى مشترك إنساني، حيادية، ومن مدركات العقل العملي، بينما الثانية تستمد موقفها من التراث والنصوص التي هي بطبيعتها منحازة. فما نحتاجه ونحن بصدد تأسيس مرجعية قانونية لملء الفراغ التشريعي، نحتاج إلى مرجعية عقلية نحتكم لها عند الشك والتردد.

الفقيه والدليل الأخلاقي

إن واجب الفقيه تحري جميع الأدلة خلال عملية استنباط الحكم الشرعي، بما فيها الدليل الأخلاقي باعتباره دليلا عقليا، أو يفضي تهميشه إلى التهاون بمصالح الفرد والمجتمع. هدر الكرامة الإنسانية وخصوص حيثية الإنسان، وتهديد أمنه واستقراره، والأهم مصادرة حريته، فثمة أحكام تصادر حرية الفرد التي تمثل جوهر قيمته الإنسانية بعد العقل والكرامة. كما أن الآية المتقدمة ضمن أدلة حاكمية الأخلاق على الحكم الشرعي، وغيرها من نصوص مقدسة، كفيلة بتكوين قناعة لدى من يختزل مصادر التشريع بالكتاب فقط، أو بالكتاب والسنة. أن المشكلة الأساس مع الاتجاه العبودي، التراثي، الذي يقدم النص على العقل مطلقا، ويرفض الاحتكام للعقل لنسبيته، في مقابل النصوص المقدسة التي هي مطلقة. وهذا ينسى أن فقه النص قراءة بشرية ورأي اجتهادي، لا إطلاق سوى ما يدركه العقل الفقهي، وبالتالي لا فرق في نسبيتهما، لكن العقل أكثر ثباتا مادام الاجتهاد رأي فقهي. فالموقف السلبي من العقل واجتهاداته في فقه النص، يعود لرثاثة الوعي ورهاب الخلاص الذي تغذيه مشاهد يوم القيامة، وما تثيره خطابات الترهيب من ذعر. فيجد في النصوص المقدسة ملاذا وحصانة أمام أسئلة اليوم الآخر. بينما يستدعي العقل شواهد وأدلة تطيل موقف صاحبه، على فرض صحتها، أو الهلكة في جهنم. فالوعي الديني مازال مرتهنا للعقل الكلامي القديم، وبداهاته، التي في مقدماتها الموقف الصارم من العقل والعقلانيين، لذا دأب الخطاب التراثي على وصفهم بـ"المبتدعة"، في مقابل، "المتبعة"، اتجاه العبودية. اتجاه الانقياد وارتهان الحرية للعقل الكلامي القديم، لتبريره معرفيا.

.................

للاطلاع على حلقات:

حوار مفتوح مع ماجد الغرباوي

للمشاركة في الحوار تُرسل الأسئلة على الإميل أدناه

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5846 المصادف: 2022-09-07 04:06:51


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5936 المصادف: الثلاثاء 06 - 12 - 2022م