هايكو

فتحي مهذب: من القماط إلى الكفن

أهدي هذا النص إلي الصديق

 الراحل هاشم السعداوي.

***

يا للحياة الزائلة-

شيئا فشيئا يتحول

القماط إلى كفن.

**

الريح هادئة جدا-

الغيوم معلقة

بين الأغصان.

**

بالمكنسة

تقتل الخادمة صديقي

العنكبوت.

**

آخر الصيف

لا أعداء للفزاعة

غير ذاتها.

**

يا لصخب أجنحة النوارس!

مر الصيف

لم أمت بعد.

**

زلزال-

إلى طائر وقواق

ماذا لو تحول العجوز.

**

في الأزرق السماوي

يختفي

النسر الملكي.

**

رائحة السمك المشوي،

عصابات تداهم البيت

قطط الشوارع.

**

أيها الخريف

لا أحد في البيت

غير صفصافة هرمة.

**

عند موتك

الأشجار ترسل أوراقها

لاستقبال المعزين.

**

بداءة العتمة -

ضوء باهر

يهرب من البلكونة.

**

السابعة مساء،

تشق سماء القرية

حمامة مطوقة.

**

أغسطس-

المزهرية

يملأها الفراغ.

**

يمينا وشمالا

تتحرك عينا الضرير

الظلام هو هو.

**

في القفص

الكناري

يحدق في السماء.

**

رسائل البرق،

أترجمها في الحانة

للعميان.

**

عند موت زوجتي

سرقت فزاعة

جارنا المزارع.

**

يا للقيظ!

تتصادى أراح الأسلاف

في جرار الماء.

**

على درج،

يحك كاحله العجوز

بعصا الخيزران.

**

أزهار الماغنوليا،

طيور مذعورة

على أهبة الطيران.

**

يا لعالمنا الفاني!

لماذا سريعا تعبر طيور الفلامنجو؟.

**

منذ إصابته بالعمى،

عبثا يمسح نظاراته

فاقد البصر.

**

لاحتفال آخر السنة،

في جرابه المزيد من الأسماك

طائر الغاق.

**

إيتعدي قليلا

يا رياح الخريف

عن أوراق شجرة الموز.

***

فتحي مهذب

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5840 المصادف: 2022-09-01 04:41:18


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5994 المصادف: الخميس 02 - 02 - 2023م