 ترجمات أدبية

فريدريش شيلر: شكوى الفـتاة

بهجت عباسللشاعر الألماني فريدريش شيلر (1759-1805)

ترجمة: د. بهجت عباس


 الترجمة النثريّـة

تهدر غابة شجر البلّوط وتنتشر السُّحبُ،

وعلى الشاطئ الأخضر ، حيث تتكسّـر الموجة

بعنف وبعنف، تجلس فـتاة صـغيرة

وتتـنهّـد في الليل المعـتكـر،

والعينُ معتمة من البكاء.

**

" القـلبُ مـات، والدّنـيا خالـية،

ولا تعطي شيئاً لتحقـيق أيًّ أمنية بعد هذا،

أيّها المُـقدَّس، أرجـِعْ طفـلـَك إلـيك،

لقد ذقتُ سـعادةَ الدّنـيا،

فلقد عشتُ وعشقتُ! "

**

تجري الدّمـوع مدراراً دون جدوى،

والشكوى لا توقـظ المـوتى،

لو عرفت شيئاً يريح القلبَ ويَشـفيه،

بعـد اختـفاءِ مُـتـعةِ الحبِّ اللذيـذ،

سوف لن أدعَ هِـبَـةَ السَّمـاء تذهب منّي.

**

" دع ِ الدّمـوعَ تجـري من دون طـائل،

فالشكوى لا تُـوقظَ المـوتى،

السَّعادة الأشـدُّ حـلاوةً للقلب الحـزين،

بعـد زوال مُـتعـةِ الحبِّ الجميـل،

هي آلامُ الحبِّ والمعاناة."

***

الترجمة الشعرية

عنـدمـــا تكسو سماءَ الكـونِ طَيّـاتُ الغُــيــــوم ِ

وتدوّي غابـةُ البلـّوط في الدُّجْنةِ في ليل بهــيــمِ

عند ذاك الشاطئِ الأخضرِ فـي حُــزنٍ مُــقــيــمِ

تجلس الحسناءُ والآهـاتُ منها عَبَـراتٍ تـتـفجّـَرْ

عينـُها مُعتِمةٌ لا تبصِرُ المـــــوجَ بعنـفٍ يتكسَّرْ

"يا إلهـي مات قلبي وخَلتْ دنيايَ إلاّ من هموم ِ

**

وأمـانيَّ الـتـي عـشتُ بهـا أحْـلُـمُ دَهْــــــــــرا

ذهبـتْ مـثـلَ سـرابٍ وانقضتْ دنياي هَـــدْرا

فلَـقَـد عشـتُ وأحببتُ وكـان العُـمْــــرُ زَهْـرا

أيّـُها الأقـدسُ أَرجِـعْ طفـلَـكَ الغـالـي إليــْكــا

وخُـذِ القـلبَ الذي ذاب هـُيامـاً فــي يَـديـْكـــا

إنّني أُبصِـر دنيـايَ ظلاماً مُـدلَهِمّـاً مكفهـرّا "

**

ودمـوعــي فـوق خدّي ليس تـُطفي أيَّ جَـمْـــرِ

ونُواحي المَيْتَ لا يُوقِــظُ مــنْ أعمــاقِ قـبْــــرِ

أنا لو أعرف ما يشفي فؤادي من تباريحٍ وهجْرِ

بـعدما يـذهـبُ سِـحـرُ الحبِّ كالطيفِ الجميــلِ

بـعدما يخـبـو لهيبُ الـوجْـدِ في روح الأصيــلِ

سوف لا أترك هـذي الهِبــةَ السَّمحــاءَ تسري

**

" فَـدَعِ الدَّمعَ علـى الخـدَّيْـنِ يجــري دون طائــــــلْ

إنَّ هذا النَوحَ لا يُوقظُ موتى غادروا شمسَ الأصائلْ

إنَّ أحلى ما يُـزيلُ الكَرْبَ عنْ قلبٍ أصابته الغوائــلْ*

بـعدَ عيـشٍ كان حُـلــواً صار كالـعـلـقـــم مُـــرّا

إذ ذَوتْ وردةُ روضٍ نشـرتْ بالأمـس عـطـرا

إنّهـا آلامُ حبٍّ ومعانـاةُ عــذابٍ غَــيْــرِ زائـلْ "

***

...................

* الغوائل: النوائب أو المصائب

...................................

 

Friedrich Schiller

Des Mädchens Klage.

Der Eichenwald brauset, die Wolken ziehn,

Das Mägdlein sitzet an Ufers Grün;

Es bricht sich die Welle mit Macht, mit Macht,

Und sie seufzt hinaus in die finstre Nacht,

Das Auge vom Weinen getrübet.

»Das Herz ist gestorben, die Welt ist leer,

Und weiter gibt sie dem Wunsche nichts mehr.

Du Heilige, rufe dein Kind zurück,

Ich habe genossen das irdische Glück,

Ich habe gelebt und geliebet!«

Es rinnet der Thränen vergeblicher Lauf,

Die Klage, sie wecket die Todten nicht auf;

Doch nenne, was tröstet und heilet die Brust

Nach der süßen Liebe verschwundener Lust,

Ich, die Himmlische, will's nicht versagen.

Laß rinnen der Thränen vergeblichen Lauf!

Es wecke die Klage den Todten nicht auf!

Das süßeste Glück für die Trauernde Brust

Nach der schönen Liebe verschwundener Lust

Sind der Liebe Schmerzen und Klagen.

  

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5541 المصادف: 2021-11-06 01:47:14


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5776 المصادف: الاربعاء 29 - 06 - 2022م