 ترجمات أدبية

راي أرمنتروت: لعنات

3269 Rae Armantroutبقلم: الشاعرة الأميركية راي أرمنتروت 

ترجمة: نزار سرطاوي


 كان كبار السنّ يظُنّون أنّ في وسعهم أن يُبادلوا

أكواز الذرة

بالعمر المديد

والأطفالِ السعداء.

أتصدّقُ ذلك؟

أعني،

أن ذلك صحيح؟

أيمكن أن يحلَّ شيءٌ محلَّ شيءٍ آخر

كما يحجبُ القمرُ الشمسَ

أثناء الكسوف؟

2

تخيل أن إنسانًا

مثلك تمامًا 

بجانبك

أو مجرد إنسانٍ آخر.

لو أنّ هنالك كرسيّين،

فسوف ترغبان بالكرسيّ نفسه.

سوف ترغبان بذلك دائما

أشدَّ من رغبتكما بالسعادة أو الحب.

حين تستيقظ،

لن تتذكَّرَ شيئَا من هذا. 

3

لا تنسَ

أنّ الأم تختفي تحت

الإله الذي

لا ينبغي أن يُذكرَ اسمه.

ابق عليها هناك في الأسفل

ستكون في أمسّ الحاجة،

سيعلو صراخها

بعد أن يمضي زمنٌ طويل

......................

Rae Armantrout

Curses

1

The old ones thought they could trade

ears of corn

for long life

and happy children.

Can you believe it?

I mean,

do you think it’s true?

Can one thing replace another

the way the moon hides the sun

during an eclipse?

 

2

Imagine there’s a person

just like you

beside you

or besides you.

If there are two chairs,

you will want the same one.

You will always want it

more than happiness or love.

When you wake up,

you will remember nothing of this.

 

3

Don’t forget,

Mother’s hidden under

God whose name

must not be said.

Keep her down there.

She’ll be needy,

screeching

after so long

 ***

.............................

الشاعرة الأميركية راي أرمنتروت، هي واحدة من الأعضاء المؤسسين لمجموعة الساحل الغربي لشعراء اللغة، الذين يُعتبرون امتدادًا لما بعد الحداثة. ظهرت هذه الحركة الشعرية في أواخرالستينيّات وأوائل السبعينيّات. وقد أكدّ الأعضاء على دور القارئ في أن يمنح للعمل الشعري معناه. ولم يعيروا أية أهمية للتعبير، بل رؤوا في القصيدة بناءً يقوم على اللغة ويتألف منها. أي أنهم تحدّوا فكرة الوجود الطبيعي للمتكلم  وراء النصّ. وهم عمومًا متحيّزون للشعر النثري. غير أن أرمنتروت تتميز عن  شعراء اللغة بصوتها الشعري الغنائي والتزامها بالقضايا الداخلية والمحلية.

ويرى الناقد ستيفاني بيرت أن أرمنتروت تأثرت بالشاعر وليام كارلوس وليامز، وهو واحد  من رواد ما بعد الحداثة، والشاعرة إميلي دكنسون، المعروفة بقصائدها القصيرة. وقد انعكس ذلك في شعرها، حيث تعلمت منهما أن تُفَكّك الأشكال الشعرية الغنائية وتعيد تركيبها، فتقلبَها من الداخل إلى الخارج أو تسيرَ بها إلى الخلف. وتعلمت أيضًا صياغة الأسئلة الكبرى بجمع كلمات مفردة، وترتيب التعابير القصيرة بصورةٍ خلّاقة. وبذلك غدت من أفضل شعراء جيلها.

ولدت أرمنتروت في مدينة فاليجو بولاية كاليفورنيا، وحصلت على درجة البكالوريوس من جامعة كاليفورنيا، بيركلي، وحصلت على درجة الماجستير من جامعة ولاية سان فرانسيسكو. صدرت لها أكثر من عشر مجموعات شعرية بالإضافة إلى كتاب مذكرات قصيرة صدر في عام 1998. كما نشرت أعمالها النثرية في عام 2007. وتشمل أحدث مجموعاتها "استحضري" (2020)، "ترنُّح" (2018) "توسُّع" (2017)، "قصائد" (2016)، "هو نفسه" (2015) "مكتوب شعرًا" (2009) الحائز على جائزة بوليتزر للشعر لعام 2010 وجائزة دائرة نُقاد الكتب الوطنية لعام 2009. وقد نُشرت قصائدها في العديد من الأنثولوجيات الشعرية والمجلات.

تقيم أرمنتروت في مدينة إيفيرت بولاية كليفورنيا، وهي أستاذة فخرية قي جامعة كليفورنيا في مدينة سان دياغو، التي عملت فيها لأكثر من 20 عامًا، وقضت سنوات طويلة في إدارة "سلسلة الكتابة الجديدة".

 

 

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5623 المصادف: 2022-01-27 03:56:43


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5775 المصادف: الثلاثاء 28 - 06 - 2022م