 ترجمات أدبية

دميتري دارين: الحزن ينزلُ

3389 دميتري دارينالشاعر الروسي المعاصر دميتري دارين

ترجمة د. إسماعيل مكارم

«Грусть польёт с небесной сини…»

الحزنُ ينزلُ

ها هو الحُزنُ  يكادُ ينزلُ من زرقةِ السّماءْ،

وطيورُ الغرنوق تئِنّ ُ،

كأنّها تبكي بلادي − روسيا،

وهي تغيبُ في تلكَ الأبعاد.

**

كم تمنيت ُ... كم تمنيتُ أن أكونَ مع تلك الطيور في السّماءْ

عندَ الغروبْ،

ولكن يبدو أن لا مكانَ لي

في ذلكَ السّربْ.

**

سَأصلي صامِتاً

في ابراج أجراسِ الكنائسِ ِ البيضاءْ

بينما تحمِلني روسيا

على أكفّ أشجار البَتولا .

**

أما هذه البحيرات .. فهي

دُموعُ بلادي،

يحزُ في النفسِ ِ ... يحز في النفسِ ِ

نداءُ طيور الغرُنوق.

**

ما هذا الفراق إلا  دُخانُ الأمس ِ

إنّي نشوانُ من جراء هذه المُلاطفة ِ الجَديده،

ولكن في بُستانِ حياتي ... وحدها

تنبُتُ الأعشابُ الضارّه.

**

وحدها صَفصافاتُ الماء تشفِقُ عليّ

فها هي قد أرسلتْ جَدائلَها،

يا هل ترى ... يا هل ترى

طيورُ الغرُنوقِ تبكيني؟

***

2008

............................

هوامش ومصادر:

* كلمة غرنوق: الغين فوقها حركة الضم. إذا درسنا تقاليد الأدب الروسي نفهم أن طيور الغرنوق ترمز إلى أرواح من أستشهدوا في ساحات القتال دفاعا عن الوطن.

* قمنا بترجمة هذا النص الشعري بعد موافقة الشاعر الروسي دميتري دارين (المترجم). راجع المصدر الروسي

Грусть польет с небесной сини:// Дмитрий Дарин. В родных местах. Москва. 2019 г.

كلمة موجزة عن الشاعر الروسي المعاصر:

دميتري  دارين، والده الكساندر من مواليد مدينة لينينغراد / عام 1964، حاصل على شهادة دكتوراه بعلم الإقتصاد، يعمل في مجال الإعلام والصحافة في موسكو، وهوعضو في إتحاد كتاب روسيا، وعضو في إتحاد صحفيي روسيا. له عدة مجموعات شعرية، وله أعمال في الدراما، زد على ذلك هو شاعر غنائي مشهور في وطنه روسيا، إذ توجد أكثر من 200 أغنية روسية من كلماته. يكتب الشاعر دارين عن سنوات الحرب الوطنية العظمى، يتغنى ببطولات الجيش السوفييتي، وصمود الشعب السوفييتي أمام الهجمة النازية في أعوام الحرب العالمية الثانية، وكان له موقف عنيد تجاه من أرادوا تمزيق روسيا مثلما مزقوا الإتحاد السوفييتي.

المترجم

اسماعيل مكارمإسماعيل مكارم – من مواليد سورية عام 1948- حاصل على شهادة ماجستير بالأدب الروسي عام 1977 ، وعلى شهادة دكتوراه بالأدب العالمي عام 1984

لي منشورات عديدة في الدوريات الروسية في مجال اللغة والأدب والترجمة، لي كتاب منهجي عن أصول الحضارة العربية في العصور الوسطى، وكتاب في تعليم اللغة العربية للناطقين بالروسية. أكتب بشكل دائم في الصحافة السورية في مجال الأدب والترجمة. نلت جائزة  الشاعر يسينين العالمية في الآداب لعام 2019 . مقيم في روسيا منذ أكثر من 50 عاما، حتى نهاية 2021 عملت أستاذا جامعيا  في جامعات جنوب روسيا. أنا اليوم  رجل متقاعد.

 

 

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5663 المصادف: 2022-03-08 03:00:32


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5784 المصادف: الخميس 07 - 07 - 2022م