 ترجمات أدبية

دميتري دارين: ستالينغراد

Дмитрий Дарин

Волгоград − Сталинград

الشاعر الروسي دميتري دارين، يتغنى بأبطال الحرب في قصيدته:

فولغوغراد – ستالينغراد

ترجمة د إسماعيل مكارم

***

أرواحُ من استشهدوا

لا تزال هنا، لا تغادرُ، لا مكان لها غيره

لا توجَدُ أوسمة شرف،

لا توجد في هذا العالم نياشين

تساوي تاريخاً لا يزال يحتفظ به القلب.

**

لا يمكن للمرء أن يتصورَ ما حَدثَ هناك –

كانَ سيلا من الدّماء كسيل المياه،

إنه ليس نهر الفولغا، إنما تيارٌ مندفع

من المُهاجمين –

إنها قطعان معتدية تتقدم

مختبئة خلف صفائح " النمور" (1).

**

إنها قطعان بوجوهها المكشرة،

وهذا واحد يقف بطول قامته

متعمدا بالنيران، والرصاص كزخ المطر.

من قدّم روحَه لأجلنا،

قد سامحنا قبلَ رحيلِه،

وكان رحيلهُ نحو الخلود قبلَ أن يودّعنا.

**

سقط َ وهو يَعدو

على الثلج المُلوّن بالدّم والوَحل،

وسوف يُدفنُ في كورغان. (2)

وعلى الضفة الثانية

كان قلبُ الأمّ يَنوح

ويُسمَعُ نواحُه رغم العاصفة.

**

إنها الرصاصة – قطعة معدن غبية،

وهذا جنديٌّ آخرُ ينهَضُ،

بأمر قوةٍ في السَّماء.

كلُّ من حاربَ هنا مُدافِعا..

من أشعل نوراً في العصور،

فقد أشعل ناراً. إنها بحق نارُ المقاتلين – فهي أبدية.

**

فولغوغراد − ستالينغراد

جنودٌ وقائدُ كتيبة

إنهم يرقدون هنا، بغض النظر عن رتبهم.

إني أرى الناسَ يقفون هنا بخشوع،

وطيورُ الغرنوق تحلق في السّماء

وتسمَعُ أصواتها وكأنها قداسٌ مُهيبٌ.

***

1) النمور: هي الدبابات الألمانية.

2)  كورغان:  هو التل المشهور في ستالينغراد، الذي أصبح مقبرة لشهداء معركة ستالينغراد الشهيرة أثناء الحرب العالمية الثانية.

2003

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5712 المصادف: 2022-04-26 02:23:44


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5815 المصادف: الاحد 07 - 08 - 2022م