 ترجمات أدبية

مرغريتا بتكوفا: مكالمتك لا تعني لنا شيء

بقلم: مرغريتا بتكوفا

Маргарита Петкова

ترجمة وتعريف: خيري حمدان

***

مكالمتك لا تعني لنا شيء

Вашето обаждане не е важно за нас

ينفذُ النبيذُ من المنزل،

يذهبُ إلى البقالة

ولا يحمل معه الهاتف.

لا أسرار بيننا يردّد.

وأجيب: قد يبحث أحدُهُم عنكَ..

ربّما..بمحضِ الصدفة.

ويجيب: على رسلكِ يا صغيرتي

لا أسرارَ بيننا.

ردّي إذا رنّ الهاتفُ

أخبريه بأنّي نائمٌ في حضنك

لم تغمضْ لنا عينٌ طوالَ الليل

وليبحوا عنّي في الغد.

هذا فظّ للغاية. أجيب. أليس كذلك؟

وإذا اتصلت سيّدة!..

أنتِ وحدكِ في حياتي يا صغيرتي،

لا توجد سيّدةٌ أخرى غيركِ،

هل فقدتِ وعيكِ؟ سأعود بعد قليل.

اكتفى بحمل الولاعةِ في جيبه.

بيته ليس كبيرًا للعلم،

لكنّي أنا سيّدته،

أنا الصغيرة.

**

عينُ الإعصار

Окото на урагана

حسنًا يا قبطان، أخبرني ما أنا؟

قصّة حبّ على الشاطئ، أم فتاةُ المرفأ التالي؟

كلّ أوهامك هذه الليلة في الميزان،

وأنا أحبّك من عين الإعصار.

يا قبطاني المحاصر على اليابسة

هذه الموجةُ العاتيةِ من لدُنِ الخالق.

محيطٌ لا ينتهي من المهامِ الخانقة

إذا أنتَ..لا سمح الله، أنتَ بالذاتِ أصبتَ بالهلع!

هات أوامرك: "انطلقوا إلى الأمام، التفوا من حوالي شعابِ البحر".

ليرتفعَ الموجُ حتّى العقدة التاسعة، دثّرني بمعطفك.

هذا الحوضُ القديمُ يعجّ بالحياة.

خمدَ الإعصارُ فجأة واطمأنّ نهارُك المقبل

أخضرٌ كلونِ عيني الأثير الجميل.

أنتَ هناكَ في عينِ الإعصار. جرحٌ في القلبِ

وتغرقُ في ثنايا المدّ في صدري.

**

زوجُ أحذية

Чифт обувки

يعرفُ أحدُنا الآخرَ منذُ مئة عام

نشعرُ بالسكنيةِ معًا.

أتينا على مشاعرنا الخاطئة كلّها

طوينا صفحة الماضي.

لا ضرورة لمغازلتي

وأنتَ على أيّة حال تفعل.

كلانا يعرفُ معنى الظمأ

وكيف نشرب حتى الارتواء.

وعدا عن هذا وذاك

تعرفُ أوجاعَ أسناني

وأعرفُ كلّ آمالك.

استهلكنا حياةً كاملة

لا مكانَ لمزيدٍ من الأسئلة

نعرفُ جيّدًا طعمَ قبلاتِنا

وخياناتِنا الصغيرةِ العابرة.

أنا وأنتَ بكلّ ببساطة،

نسيرُ دومًا معًا وننتعلُ

زوجَ أحذيةٍ متماثلة.

***

..................

* ولدت الأديبة مرغريتا بتكوفا عام 1956، أنهت دراستها العليا في كلية الأدب البلغاري. نشرت أعمالها في معظم الدوريات الأدبية وغنّى الكثير من الفنانين والمطربين نصوصها الشعرية. حصدت ما يزيد على عشر جوائز أدبية وطنية ودولية. ترجمت أعمالها لمعظم اللغات الأوروبية والعالمية. أهمّ دوانينها الصادرة: "قصائد غير مدونة 1990"، "أنا أقرّر 1993"، "عينُ الإعصار 1996"، "كلّ شيء 2009" وغيرها كثير. آخر أعمالها الشعرية ديوان "الطابق السادس من دون مصعد 2021". هذه أولى الترجمات للغة العربية.

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5773 المصادف: 2022-06-26 01:27:39


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5822 المصادف: الاحد 14 - 08 - 2022م