 أخبار ثقافية

توقيع ديوان ضوء هناك للشاعر السوري زكريا شيخ احمد

بحضور نخبة من النقاد والناقدات والشعراء والشواعر، وقع الشاعر السوري زكريا شيخ احمد، مجموعته الأولى "ضوء هناك"، الصادرة حديثا في رحاب المنتدى العربي الأوربي للسينما والمسرح وعبر منصته الإفتراضية التي يديرها ويبرمجها السينمائي والفنان اليمني حميد عقبي من باريس، وذلك مساء الجمعة 4 يونيو وشارك في الأمسية كل من الشاعرة والناقدة المغربية د. ثريا بن شيخ، الناقد والأكاديمي الأردني د. عاطف الدرابسة، الشاعر اليمني د. احمد الفلاحي، المترجم والناقد، الشاعر د.  سرجون كرم، الشاعر اليمني عبدالغني المخلافي، الشاعرة المصرية أمينة عبدالله، الأديب والشاعر السوري صبري يوسف، الشاعر والناقد التونسي سمير بية،الشاعر الموريتاني براهيم مالك، الشاعرة والناقدة المغربية رشيدة الشانك وعددا من أصدقاء وصديقات المنتدى ومتابعية، واستمرت الإحتفالية لأكثر من ساعتين ويمكنكم مشاهدتها على قناة يوتيوب المنتدى العربي الأوربي للسينما والمسرح.

2509 توقيع كتاب زكريا

https://youtu.be/C49bLa-CGRA

تحدثت د. ثريا بن شيخ وقالت :ـ لقد اعجبت بهذا المنجز الشعري، قدم الشاعر نفسه كأنه كونا صغيرا بالبداية ثم بنى عالمه الخاص متجاوزا قوانين الفيزياء فهو يرى من الأعلى أو الأسفل دون أن يربك لنا الرؤية، كأنه أول شاعر بلا ذاكرة وهو يؤسس رؤيته على تربة لسلطة الذاكرة أو سلطة التراب أو النظام، بنى  خطه خارج الخط والظل وخارج المرٱة في مكاشفة حقيقية وإن كان صادمة وجارحة.

واستفاضت د. بن الشيخ في حديثها مؤكدة أن قراءة هذه المجموعة توًلد الكثير من الأسئلة فالشاعر خارج التفلسف المصطنع ونحن مع قصائد متنوعة ومختلفة وأساليب متعددة فلا حشو ولا إطناب ولا تنافر فيها .

ثم تحدث د.سرجون كرم والذي قرأ قصيدتين على شرف زكريا واخبرنا أنه يترجم لزكريا وسبق استضافته بجامعة بون.

في مداخلته تحدث د. أحمد الفلاحي وهو متابع شغوف لزكريا وقال زكريا يكتب باليومي، فالشعر وسيلته للتقليل من أحزانه، فهو يدعو إلى الطبيعة ومشاهدة الرياح، فهو بجنونه وشعره يحارب بالكلمة، ويعطي المتلقي مساحة للتأمل فهو له قدرة على اقتناص اليومي بلغة سهلة وممتعة ونصه يستمد قوته من الجمعي نشترك جميعا معه الذات، الغربة والوطن.

ثم تداخل د. عاطف الدرابسة وأكد أن سماعه لنص زكريا  قد ادخله إلى عالم الدهشة والدهشة هنا هي التي تجعلنا في حيرة، فهنالك تحولات بديعة كما في نص الخشب والمنشار فنحن في حالة تأملية، فنحن مع شاعر ولغة مبتكرة، إبتكارات في الرموز واللغة وشاعرية تستحق النقد.

توالت الأراء وهي مهمة جدا يصعب تلخيصها في عجالة وقد اثيرت نقاشات عدة حول قصيدة النثر وجماليتها وسمعنا بعض المقطوعات من عزف الضيف زكريا أحمد شيخ وبعض الأغاني الكردية ومقتطفات من هذا المنجز الجميل ويمكنكم مشاهدة التسجيل كاملا، هذا ونوهت الأحاديث لما يقدمه  المنتدى العربي الأوربي للسينما والمسرح والذي يحتفي بالمنجزات الإبداعية وينظم ملتقيات مهمة وسنكون من 17 إلى 20 يونيو على موعد الملتقى الأول لقصيدة النثر العربية في رحاب المنتدى العربي الأوربي للسينما والمسرح، ببرنامج ثري يشمل ست أمسيات شعرية ونقدية وثلاث ندوات فكرية ستقدم 13 ورقة ودراسة حول قصيدة النثر، كما ٱن هناك فعاليات مهمة خلال شهر يونيو يمكنكم متابعتها على حساب فايسبوك حميد عقبي وصفحة المنتدى العربي الأوربي للسينما والمسرح.

تعالوا نتذوق جماليات قصيدة هذا الشاعر ونرفق بعض نصوصه

نومُ الخشب

ليسَ بإمكانِ الأخشابِ النومَ

حينَ يكونُ هناكَ منشار بالقربِ

تبقى طوالَ الوقتِ مستيقظةً، قلقةً على مصيرِها،

بالطبعِ ليسَ كلُّ الخشبِ يصابُ بالقلقِ

فقط الخشبُ الذي لا يعجبُهُ ما سيؤولُ إليهِ لا ينام .

الخشبُ الذي سيغدو كماناً أو ناياً

ينامُ مبتسماً وبعمقٍ كبيرٍ،

كذلكَ الخشبُ الذي يحبُّ المغامرات

و السفرَ ورؤيةَ البحارِ والمحيطاتِ

ينامُ بسعادةٍ بالغةٍ

إنْ تأكدَ أنَّهُ سيتحولُ لسفنٍ وبواخر .

ينام برضى أيضاً

ذلكَ الخشبُ الذي  سيصبحُ توابيتَ

يقولُ لنفسِهِ

أنَّهُ على الأقلِ لنْ يغادرَ الأرضَ حتى آخرِ نفسٍ في صدرِهِ

و هذا ما تحبُّهُ الأخشابُ أنْ تبقى متصلةً بالأرض .

بعضُ الأخشابِ تعشقُ تحولَها لخزنٍ وطاولاتٍ

فتنامُ مسرورة .

بعضُها تنامُ بفخرٍ وغرورٍ إنْ تأكدَتْ أنَّها ستصبحُ منصات

يقفُ عليها كبارُ الفنانينِ والفنانات .

أعمقُ نومٍ تنامُهُ الأخشابُ التي ستتحولُ لألعابِ أطفال .

وحدها الأخشابُ التي لا تعرفُ مصيرَها

لا تعرفُ النوم .

***

طريق العزلة

بقدر عدد مشاعرك وعمقها

تكون سجونك،

كلما غادرك شعور تخلصت من سجن

و كلما تخلصت من سجن

اقتربت خطوة بإتجاه العزلة .

إياك ثم إياك أن تدخل العزلة

و انت ما تزال تحمل مثقال ذرة من اي شعور

لأنك حينها لن تمتلك الحرية لقتل نفسك .

لن تصبح حرا

ما لم تنسلخ منك كل المشاعر

إلا أني واثق انك ستصبح حرا ذات يوم

فما من يوم يمر إلا وينسلخ منك شعور ما

حتى دون أن تسعى لذلك

لأن الحياة كفيلة

ان تغتال كل يوم شعورا أو أكثر من مشاعرك .

سيأتي يوم لن تشعر فيه بأي شعور

لن تفتقد أحدا أو شيئا

لن تشعر بالاهتمام أو الشغف بكل ما يحدث .

ستعيش بروح ميتة

لن تحاول تفادي رصاصة

تسعى لإختراق جسدك .

لأنك إن فعلت

فإنت لم تبلغ العزلة بعد

و انت لست حرا بعد .

أحترقُ بصمت،

معَ كلِّ قطعةِ خشبٍ تحترقُ

أحترقُ بصمت،

أنا قطعةُ الخشبِ

الملقاةُ بجانبِ المدفأةِ .

ما أحتاجُهُ بضع دمعاتٍ

لأكسرَ حدةَ حزني،

أنا الذي فرطْتُ بكاملِ

حصتي منَ الدموعِ،

و ما منْ أحدٍ

يمنحُ دمعةً واحدةً لأحدٍ .

كلُّ الانهياراتِ التي توقعْتُها وقعَتْ .

كلُّ الانهياراتِ التي لم اتوقعْها  وقعَتْ .

لم يعدْ ثمةَ فارقٍ كبيرٍ

انْ اعيشَ في ممرٍ معتمٍ

او قصرٍ فاخرٍ .

أيعقلُ أنَّنا في العامِ ٢٠١٨ !

ام أنني أهذي !!

إنَّنا في العامِ ٢٠١٨

و ما زلنا نمشي وراءَ فتاوى،

تبيحُ للإنسانِ قتلُ الإنسانِ .

إنَّنا في العامِ ٢٠١٨

و مازلنا نلعقُ أحذيةَ الطغاةِ،

الذين يقتلونَ باسمِ الوطنِ .

 

  باريس ـ خاص 

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5387 المصادف: 2021-06-05 03:06:07


Share on Myspace