 مقاربات فنية وحضارية

أندرو وايث والعودة الى الريف .. لمحات مضيئة من تاريخ الفن (17)

17-AW2أندرو وايث (1917-2009) Andrew Wyeth أحد ابرز فناني الواقعية الامريكان خلال النصف الثاني من القرن العشرين.

 17-AW1

وهو من ممثلي المدرسة الامريكية المحلية في الفن والادب Regionalism   التي نشأت خلال سني الكساد الاقتصادي العظيم في الثلاثينات من القرن الماضي.

 17-AW3

انطوت تلك النزعة المحلية على رفض حياة المدن والعودة الى الريف واحتضانه باعتباره الجانب الذي يجسد قلب الحياة الامريكية النابض بالحيوية والبساطة والنقاء.

 17-AW4

ولذا فان اندرو وايث امضى حياته الطويلة التي دامت اكثر من تسعين عاما ملتصقا بمنشأه في ريف چادفورد في ولاية بنسلفانيا وفي بيته الصيفي في ريف كشنگ في ولاية مين.  

 17-AW10

يقول اندرو وايث "انني ارسم حياتي الخاصة.. الارض التي اراها تتسع امامي والطبيعة الجميلة والناس الذين يحيطون بي والاشياء من حولي وحولهم، ولاشئ سوى ذلك"

17-AW8 

17-AW5كان والد اندرو، نويل وايث، رساما معروفا ربى اطفاله الخمسة في بيت يملأه الفن والادب والموسيقى ويعمه كبار الفنانين والكتاب والشعراء. لم يذهب اندرو للمدارس النظامية انما تعلم داخل بيت العائلة، وهو اتجاه وفلسفة امريكية Home schooling لازالت تتبعها بعض العوائل بان تعلم اطفالها داخل البيت ولاتبعث بهم الى المدارس النظامية. وبنفس الطريقة تولى والد اندرو تعليمه الرسم منذ سن مبكر فلم يدخل اندرو اي اكاديمية فنية.

 17-AW7

قبل وفاته بسنتين وفي عام 2007، دعاه الرئيس الامريكي جورج دبليو بوش الى البيت الابيض في حفلة تكريمية منحه فيها الوسام الوطني للفنون.

 

ا. د. مصدق الحبيب

مصدق الحبيب

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (4)

This comment was minimized by the moderator on the site

دائما أتأمل هذه اللوحات التي يزخر بها متحف الفنون الوطني في الطرف الأغر بلندن دون القدرة على حسم موقفي منها، هل هي انطباعية أم تعبيرية. هل يعبر الفنان عن انطباعاته مما يرى ام يودع فيها التعبير الخاص للمناظر التي تحت بصره. عموما التصنيف ليس مهما بقدر الأثر الذي يتركه في النفس. و هو أثر رمادي و لا يترك لديك رسالة خاصة. و عليك أن تعتمد على وجهة نظرك و حالتك النفسية، اما دعوة بوش فهي شيء له معنى لو ان الدعوة من بوش شخصيا و ليس من مستشاريه. فبوش من المحافظين للجدد الذي تفتنه صور الخراب و الغزو و القوة، و لكن أين هذا للجو من هذه اللوحات.

صالح الرزوق
This comment was minimized by the moderator on the site

استاذنا الفنان والباحث في سلال الفن من فاكهة ورمان انني اتابع كل ما تجود به من أجل أعادة الروح في حياة المبدعين من الفنانين العظماء والذين أدهشوا العالم على مر زمانهم وزماننا وكقول الفنان بول كوكان( الفنان صاعقة تنتج الرعد والبرق وتظل تطوف فوق القمم )دعنا ياسيدي نتواصل ولا تبخل علينا بآرائك عند مرورنا على فيض معلوماتك وخاصة ممن يتذوقها ويعمل على بعض من إدائها استاذنا الدكتور الحبيب سبق وقد ابديت وجهة نظري حول ما ورد بلوحات أوكستين ليمت ولذيذ الأمر أن نشترك كم و قاس وممض حين تنطق بمكنونك وتجده محض دخان لأن الإنسان الواعي لايقف على أكتاف الذين لاكتف لهم, بالنسبة لملاحظتي حول أعمال أندرو وايت الفنان الأمريكي المعاصرولأجل أن احسم بعض الأشكالية التي راودت الأستاذصالح رزوق ولخبرتي المكتسبة من بيت الفن بصلة القرابة مع عائلة المرحوم الحاج سليم علي والد الفنان جواد أقول وأتمنى أن أكون صائبا والفصل يعود لأستاذنا الضليع الدكتور مصدق فإن ماجاء فيها هو محاكات للمدرسة الواقعية التي ابتدأها سيزان مفتاح الفن الحديث ونهجها كل من رينوار وخاصة فان كوخ ولوحة السيارة والحقل التي عرضها الدكتور خير دليل والمشاهد عندما يراها يضنها من أعمال فان كوخ أتمنى أن لاأكون قد (دوختكم ) وهدفي من كل هذا الأطناب هو حث عزيزنا الغالي الدكتور مصدق مشاركتنا الرأي وهو غذاء المغتربين وعنصر مهم من التخلص من تلابيب فراغ أيام كبار السن ووحشة الأبتعاد عن الوطن الجريح دمتم ودمنا أحباء لطفي بمناسبة عبور جسر الثاني والثمانين من ضفة العمر

لطفي شفيق سعيد
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ الكريم الاستاذ لطفي شفيق . اقدر تقديرا عاليا مشاركتكم في هذه الحلقات السريعة (اللمحات) واعتذر بعمق عن عدم مساهمتي بالرد. فأنا على سفرو مشغول بمؤتمر علمي وفي اجازة قصيرة من متابعة النت . وان شاء الله سأعود للحوار مع مساهماتكم الجميلة قريبا

مصدق الحبيب
This comment was minimized by the moderator on the site

الشكر الجزيل للأستاذ صالح الرزوق

مصدق الحبيب
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3078 المصادف: 2015-02-08 06:08:06


Share on Myspace