 مقاربات فنية وحضارية

هربرت جيمس دريـپر رسام العهد الفيكتوري .. لمحات مضيئة من تاريخ الفن (42)

42-Draper9هربرت جيمس دريپر   Herbert James Draper (1863-1920)   رسام انگليزي كلاسيكي ذاعت شهرته في بريطانيا خاصة خلال العهد الفيكتوري.

 42-Draper1

ولد في لندن ودرس في مدرسة بروس كاسل، ثم دخل الاكاديمية الملكية للفنون وحاز على جائزتها الذهبية اضافة الى بعثة الى روما وپاريس بين 1888 و 1892 والتي اكتسب فيها معرفة وخبرة فنية وتكنيكية اختلفت عما اكتسبه في تجربته البريطانية.

 42-Draper2

عمل بعد عودته الى لندن كرسام للمطبوعات اضافة الى استمراره بالرسم من اجل الاشتراك في المعارض السنوية التي تقيمها الاكاديمية الملكية والتي يشترك فيها خيرة الفنانين.بهذا فقد تمكن من المواظبة على الاشتراك بكل معرض اقامته الاكاديمية من 1887 لحين وفاته في 1920.

 42-Draper8

42-Draper4تميز اسلوب دريپر بالتركيز على موضوعات الميثولوجيا الاغريقية التي تتطلب خيال فنطازي وحبكة ودقة في التفاصيل وقد شجعه على الافتتان بهذا الموضوع قربه من زميله وجاره الفنان ووترهوس الذي ينتهج نفس الاسلوب.

 

42-Draper5أبدع دريپر في هذا الاتجاه حتى فازت لوحته الموسومة "النواح على ايكاروس" بالمدالية الذهبية خلال اشتراكه بمعرض پاريس عام 1900 حيث اشتراها مباشرة متحف تيت الانكليزي Tate Museum والتي مازالت تبهرالزوار الى يومنا هذا .

 

 

 

42-Draper6وكما هو معروف حسب الاسطورة الاغريقية، فان ايكاروس حاول الهروب من جزيرة گريت متقلدا جناحين وطائرا في الفضاء لكنه هوى الى البحر لعدم التزامه بنصيحة والده في تجنب الطيران عاليا لكيلا تذيب الشمس الشمع المستخدم في صناعة الاجنحة.من منجزاته المهمة في لندن رسم سقوف قاعة دريپر   Draper’s Hall التي لايمت اسمها له بصلة.

 

 

 

في السنوات الاخيرة شعر دريپر بخفوت في حماس الجمهور نحو موضوعات الميثولوجيا فتحول الى الپورتريه وابدع فيه حتة وفاته المبكرة عن عمر 56 اثر مرض عضال.

 42-Draper8

مصدق الحبيب

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

صباح الخير عزيزي الأستاذ الدكتور مُصدّق جميل الحبيب /

هل قصة طيران الأندلسي عبّاس بن فرناس بجناحين من شمع وسقوطه نسخة أخرى طبق الأصل من أسطورة إيكاروس الإغريقية ؟ إذا صحَّ ذلك فمعناه أنَّ أسطورة إيكاروس كانت معروفة على نطاق واسع سواء في بلاد الأندلس أو غير الأندلس البعيدة كثيراً عن بلاد الإغريق .
إبن فرناس موجود اليوم قريباً من مطار بغداد وساحته كثيرة الشهرة يعرفها كل من زار بغداد أو العراق لأنها محطة التحويل للوصول بوسائل نقل معروفة إلى قلب بغداد.
وبغداد خصوصاً عرفت إيكاروس منذ فترة طويلة بفضل استيراد العراق أوائل سبعينيات القرن الماضي حافلات كبيرة لنقل الركّاب من صناعة هنكاريا وكانت تحمل اسم إيكاروس فهل تتذكرها وكنت أنت حينذاك ما زلت طالباً في جامعة بغداد ؟
جمعت إذاً بغداد كلا الطائرين المغامرين الفاشلين فما سر إعجاب بغداد بالفاشلين في مهماتهم ومغامراتهم ؟
كتبتُ هذا التعليق تحت تأثير اللوحة التي تحمل عنوان " النواح على إيكاروس " التي تفضّلتَ بنشرها مع مقالتك؟
من سينوح وستنوح على صاحبنا إبن فرناس في هذا الزمان المترع بالنواح ؟
عدنان

عدنان الظاهر
This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي ابا امثل الورد.. تسعدني تعليقاتك الحاذقة الجميلة بنبضها الحي وروحها الطيبة. نعم، اعتقد ان اسطورة ابن فرناس كانت محاكاة لاسطورة ايكاروس الاغريقية، ولم تكن الاولى او الاخيرة من الاساطير التي جاءت متشابهة لدى الحضارات المختلفة والمتباعدة ثقافيا وزمنيا. وانني بالتاكيد اتذكر باصات ايكاروس الهنكارية وخاصة الثنائية المرتبطة ببعضها والتي كانت تتلوى مثل دودة القز في شوارع بغداد والتي لم تنجح مثل نجاح الباصات الانكليزية الحمراء ذات الطابقين والتي اصبحت جزءً من هوية بغداد. العراق الان يطير على اجنحة الفاشلين والمزورين واللصوص وهو على قاب قوسين او ادنى من السقوط والتفتت في البحر، ولم تنفع لحد الان انتفاضة الشعب السلمية. يبدو ان هؤلاء الحكام المدججين بالخيانة سيدفعون الشعب، لاسامح الله، الى ايام الحبال والسحل.

مصدق الحبيب
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3302 المصادف: 2015-09-20 09:46:51


Share on Myspace