 مقاربات فنية وحضارية

الفنان التشكيلي خليفة البرادعي في المعرض السنوي للفنون بتونس

اللوحة تصبح عملا مخبريا يتم به اكتشاف ألوان وأشكال جديدة يمكن تطويعها..

الفن التشكيلي مجال مخصوص ضمن تجربة الفنان التي يخوضها بشيء من فتنة الفكرة وسحر المغامرة الفنية وحرقة الأسئلة التي منها تلك المتصلة بالرؤية الفنية والنظرة تجاه الذات والعناصر والتفاصيل والآخرين حيث الفن هو تلك الثمار على قارعة الحياة في شأن العلاقة مع المتقبل والمتلقي الذي صار الجزء المهم في هذا الانتاج الابداعي الذي يقدمه الفنان في سياق معاناته وصراعه النبيل مع الأفكار والبحث المضني للوصول الى الينابيع..ينابيع الفن ..

في هذا السياق تبرز تجربة الفنان التشكيلي خليفة البرادعي الذي كانت له مشاركة مميزة في المعرض السنوي للفنون التشكيلية بمتحف خير الدين الذي كان بتنظيم من الرابطة التونسية للفنون التشكيلية والذي يتواصل الى غاية يوم 27 من هذا الشهر وبمشاركة أكثر من 100فنان عبر تجارب وتيارات فنية مختلفة تعكس الحراك التشكيلي المعاصر في تونس والمعرض فيع عديد الأجناس والأنماط والأشكال الفنية من زيتي ومائي ونحت ونسيج وحفر...و غير ذلك..

931-khalifa

هو عضو اتحاد الفنانين التشكيليين وعضو جمعية رؤى للفنون التشكيلية وكاتب عام جمعية التربية الفنية بصفاقس وكانت له معارض فردية وجماعية بصفاقس والمنستير وتونس والمحرس والمهدية والشابة وبرواق الفنان جلال الكسراوي وبالمركز الثقافي لمدينة تونس وذلك الى جانب المشاركات خارج تونس منها بكل من ليبيا والمغرب واليمن وفرنسا كما تم تكريمه عدة مرات وشملت مقتنيات أعماله وزارة الثقافة ومؤسسات خاصة ..

االعمل الفني لدالفنان البرادعي هوعمل متواصل مع مختلف الخامات والمحامل المختلفة للوصول الى أألوان مختلفة ومتعددة داخل اللوحة لتصبح عملا مخبريا وبالتالي العمل الفني بالنسبة للفنان خليفة البرادعي ليس ألوان فرشاة بل هو الغوص في عوالم خبر تفاصيلها وأشياءها وعناصرها..و عن هذه التجربة لديه حدثنا قائلا :

‫"... عن تجربتي الفنية أقول هي ثمار عمل متواصل مع مختلف الخامات والمحامل فمنذ عقدين وأنا أتعامل مع المواد الكيميائية المختلفة في علاقاتهم بعضهم ببعض وتفاعلاتهم في ما بينهم وبالتالي نتحصل على ألوان مختلفة وأشكال متعددة داخل اللوحة ذاتها وباختصار اللوحة تصبح عملا مخبريا يتم به اكتشاف ألوان وأشكال جديدة يمكن تطويعها في أعمال أخرى وبالتالي العمل الفني بالنسبة لي ليس ألوان فرشاة ومحمل بل هو غوص في الأعماق ...هي مغامرة حلوة وقصة عشق عنيف في بعض الأحيان وغضب في وقت آخر وبالتالي لكل عمل لون وقصة و...حكايات.. أما عن لوحاتي فهي عبارة عن تفاعل مع المادة أو المواد المختلفة المستعملة التي أفرزت ألوانا وانكماشات وانزلاقات مساهمة في توجيه تركيبة اللوحة واخراج موضوعها من الواقعية الى التجريد أو بالأحرى الى عالم الخيال...".

 

شمس الدين العوني

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3455 المصادف: 2016-02-20 01:13:49