أخبار ثقافية

دورة الفنان أنور الشعافي

3653 فنونتشهد مدينة مدنين الجميلة فعاليات الدورة (25) لمهرجانها الوطني لمسرح التجريب دورة الفنان أنور الشعافي وذلك في الفترة من 7 الى 13 من الشهر الجاري وذلك وفق عدد من الأنشطة الثقافية والفنية ومن ورشات وعروض مسرحية ومعارض ولقاءات وندوة علمية مهمة خلال يومي الأحد والاثنين 8 و9 ماي. عنوان الندوة هو "مساءلة المصطلح المسرحي وأثره على المنجز الفني"..و تشير الورقة العلمية الى التالي "...بما أن هذه الندوة تقام في إطار مهرجان "مسرح التجريب"بمدنين بشراكة مع المعهد العالي للفن المسرحي بتونس،فإنها تتنزل في الحقل الدلالي لفعل التجريب في مجال الفن الدرامي،بآعتبار التجريب يتبرزخ في المسافة الفاصلة بين مسرح مشروعه "تنظيم الفوضى"وقرين له يتوق إلى"خلخلة المنتظم". إن هذه المسافة الفاصلة بين المشروعين تختزل تحولات فكرية وجمالية تفيض خارج الحقل الدلالي للفن الدرامي،لتلامس الرؤى المعرفية التي إهتمت بعلاقة الانسان بالوجود،ومنها تلك التي إعتبرت الوجود مكتملا ،ودلالته ممتلئة ماقبليا،تسيجها الحقائق والنواميس والحدود(Modus).وكلما حدث ما يزعزع هذه الوثوقية،كان لابد من الإسراع لارجاع الامور إلى نصابها،وبالتالي تنظيم"الفوضى"و رد المختلف إلى المؤتلف. وهناك رؤى فكرية أخرى تتموقع على النقيض من كل سكونية،بل تنطرح كمشروع خلخلة للصروح التي إنبنى عليها فكر التعالي كحضور ممتلئ ومركزية واثقة من ذاتها. إن هذا المشروع الفكري والجمالي هو الذي يمكن ان يتنزل فيه فعل التجريب المسرحي كترسيخ المختلف والمغاير آحتفاء بكل ما هو مقصي ومهمش...كل ذلك من أجل مسرح مشروعه خلخلة المنتظم وليس تنظيم الفوضى. من أجل كل ذلك تسعى هذه الندوة إلى مساءلة المصطلح المسرحي واثره على المنجز الفني،هذا المصطلح الذي يعتبره نيتشة "إستعارة متخثرة",ويرى بول ريكور"الاستعارة ليست إبدال لفظ بلفظ"وإنما هي "خلق توتر بين عانيت". فهل المصطلح المسرحي هو إختيار لفظ لتثبيت المفهوم أم هو خلق توتر بين عالم النظريات وعالم المنجز الفني؟ ما الفرق بين الإخراج والكتابة الركحية،أو الممثل والمؤدي،أو الشيء والاداة أو الفضاء والمكان....

ندوة مسرح التجريب بمدنين من تنظيم مركز الفنون الدرامية بمدنين والمعهد العالي للفن المسرحي بتونس: التجريب المسرحي في تونس ومساءلة المصطلح تتم بمشاركات من قبل المحاضرين وهم المحاضرون: محمد الهادي الفرحاني وأيمن الآن وسامي النصري - ومعز الوهايبي وايمان عروس ومحمد الكشو - ورياض بلحاج صالح وفوزية ضيف الله وهشام بن عيسى..

ندوة ومهرجان ومدنين في أيامها الثقافية والفنية الابداعية وفق جماليات وأسئلة وابداعات هي من عوالم المسرح وأصواته المتعددة.

***

شمس الدين العوني

 

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5724 المصادف: 2022-05-08 02:12:02


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5868 المصادف: الخميس 29 - 09 - 2022م