 استطلاع

استطلاع: حول ازمة تشكيل الحكومة العراقية والتدخل الخارجي

المشاركون

ا. د. قاسم حسين صالح            غالب حسن الشابندر

د. سليـــــــم الحسنـــي               صـــائب خليـــــــــــل

كفاح محمود كريــــــم               سوســـن السودانــي

سلام كاظم فـــــــــرج               صـــــــالح الطائـــــي

رائد السودانـــــــــــي               عبد الامير الهماشي  

 

لا يخفى حجم التدخلات الخارجية في الشأن العراقي، الذي بات يهدد مستقبل البلاد، ويعرقل تشكيل الحكومة، وقد صرح بذلك اكثر من مسؤول رفيع. ورغم كل التحذيرات الا ان رؤساء بعض الكتل يجوب العواصم الواحدة تلو الاخرى. ولكل تفسيره ومبراته، فهناك من يرى ضرورة تطمين دول الجوار، والاخر يعتقد ان العواصم المختلفة لاعب اساس في القضية العراقية.

بعض يقول ان التدخل الخارجي امر متحقق شئنا ام لم نشأ، وثاني يقول، ان سبب التدخلات الخارجية الاحزاب والكتل السياسية، هي التي تمهد للتدخل الخارجي.

لقد استطلعت صحيفة المثقف نخبة من كتابها وكاتباتها، وطرحت عليهم السؤال التالي، بغية التوصل الى اجابات تعكس موقف المثقف العراقي منها:

 

السؤال: كيف ننظر لهذه التدخلات وما هي تداعياتها مستقبلا؟

 

ويبقى الباب مفتوح للمداخلات والتعليقات، على ان لا تزيد المداخلة على عشرة اسطر، ومن يرغب كتابة مقال، سينشر منفصلا، كمحلق للاستطلاع.

 

المشاركون

 

ا. د. قاسم حسين صالح:

qassim_salihyأخفق البرلمان في إنجاز مهمته الأولى المتمثلة بإنتاج حكومة ترافقه لمدة أربع سنوات هي عمر دورته، تسير خلالها أمر العراقيين تحت رقابته خلال تلك الدورة، ولأنه لم يستطع أن يفعل شيئا، بل لم يجتمع سوى نصف ساعة في جلسة إحتفالية ولأنه لم يقم بتوزيع المهام على أعضائه، ولأنه حتى لم يتنخب هيئة رئاسة لنفسه، ولأن هؤلاء الأعضاء مسلوبي الإرادة وخاضعين لهيمنة رؤساء كتلهم، ولأن عيون أغلبهم ترنو خارج الحدود الى حيث عواصم التأثير، ولأن الإرادة الشعبية لا تحظى بالإحترام من قبل السياسيين، وهم ليسوا في واردها، ولأن السلطة لها مفهوم مقلوب في أذهان الساسة، مفهوم "كم نأخذ" لا "كم نعطي"، ولأن القادة السياسيين لا يؤمنون بالديمقراطية بل بآليات الديمقراطية كوسيلة للوصول الى السلطة، ولأن السلطة مانحة لإمتيازات عظيمة، ولأن الحكومة الحالية لم تبن دولة مؤسسات بل مؤسسات حكومة تدار بأشخاص مرتبطين زمنيا بها وبوجودها، ولأن الكثيرين مستفيدين من بقاء الوضع على حاله، ولأن هناك ثغرات كبيرة في الدستور يمكن اللعب من خلالها على كل الحبال، ولأن أوجه الفساد المتعددة تظافرت فيما بينها فأنتجت فسادا جديدا تحت مسمى جديد هو الديمقراطية الفاسدة المسيرة من الخارج!  ولأن البيت الذي بنيناه أوهن من بيت العنكبوت....وإذا لم تتفهم القوى السياسية ذلك، فإن الأيام حبلى، وأن في الأفق عاصفة ستقتلع كل المتسببين بتعطيل حياة العراقيين...

 

غالب حسن الشابندر:

chaleb_al shabanderالتدخل الخارجي بشؤون العراق حقيقة سا فرة، معلومة، وهو ليس بالتدخل العادي، بل بالعمق، يساهم بعمق وفاعلية في كل مجالات الواقع السياسي في العراق، وفي المقدمة تشكيل الحكومة، سواء على صعيد الإتجاه أو التركيبة أو نسبة المشاركة، والسبب بسيط، إن العراق هو الحلقة الاضعف في النظام الاقليمي، ولأن القوى السياسية الفائزة في العراق كانت تعيش حالة التكسب السياسي على موا ئد دول الجوار، ثم لم يكن التغيير الذي حصل في العراق بايدي عراقية، ثم غياب المشروع الوطني تقرييا .

العراق ضعيف عسكريا وسياسيا واقتصاديا وأمنيا مما يعني كونه عرضة لتدخل دول الجوار، وفي العمق كما قلت.

التدخل في شؤون العراق له جانبان، أو بالاحرى له ماهيتان، الاولى هو تدخل من أ جل النفوذ، الحصول على مكاسب، الآن وفي المستقبل، والثاني هو تدخل من خلال جعله سا حة صراع، تصفية، تصفية حسابات بين قوى أقليمية وعالمية ...

الخاسر الوحيد هو الشعب العراقي ...

والحل هو ا لوحدة الوطنية في سياق مشروع وطني مستقل

 

د. سليم الحسني:

mothaqaf-m1لتدخل الخارجي في العراق، حقيقة واقعة لا يمكن إغماض العين عنها، والذي يساهم في بقائها هو هذا التنافس الساخن بين الكيانات السياسية في الحصول على أكبر قدر ممكن من أسباب القوة، مما يجعلها متجه صوب دول الجوار بحسب الولاءات والخلفيات الفكرية والسياسية والمذهبية.

 وقد أخذت هذه الظاهرة منحى خطيراً في اعقاب الأنتخابات البرلمانية الأخيرة، بحيث اصبحت حوارات قادة الكتل مع دول الجوار، جزءً من مسار العملية السياسية في العراق، كما أن المقياس في معرفة حظوظ المتنافسين بدأ يعتمد على مواقف الدول الخارجية. بحسب المنظور في مواقف الكتل، فان العملية السياسية ستكون أكثر تأثراً بالمواقف الخارجية من قبل

 

صائب خليل:

saieb_khalilأخطر ما في التدخلات الدولية بشأن تشكيل الحكومة العراقية هو الإحتقار التام من قبل السياسيين لرأي الشعب بهم!

فلقد كتب الكثير والكثير عن الموضوع، وانتقد بشدة في كل المناسبات، وصارت كل زيارة لمسؤول تثير الشبهات، ومع ذلك نرى الزيارات مستمرة، والمحادثات مستمرة، وبلا خجل!

الشعب العراقي ينظر بخجل إلى سياسييه وهم يتقافزون ذات اليمين وذات الشمال، غير عابئين بنظرة العتب إن لم يكن الإحتقار التي يلاحقهم بها الشعب الذي انتخبهم!...

وككل عمل محتقر، فأن صاحبه يسعى إلى تبريره، وغالباً ما يكون ذلك بالكذب المفضوح، الذي يزيد من احتقار الناس له.

الحجة الأكثر شيوعاً هي أننا لا نسمح لهم بالتدخل، لكننا نستشيرهم وهم يساعدوننا! أي بلد هذا الذي ليس فيه من يستطيع تشكيل حكومة بدون مساعدة من الخارج؟ لكن الأمر قد يكون أكثر قبحاً، فبلغت الوقاحة بأحد السياسيين ان يبرر زيارات كتلته المتكررة إلى مختلف البلدان، بأنهم ذهبوا ليمنعونهم من التدخل في الشأن العراقي!!

النقطة الأخرى التي اود التنبيه لها هي أن الإعلام عندما يتحدث عن تدخل الدول الأجنبية، فإنما يركز على إيران والسعودية غالباً، وربما سورية والأردن وأحياناً تركيا، لكن أحداً لا يكاد يتحدث عن التدخل الأمريكي باعتباره تدخلاً اجنبياً!

والحقيقة أن هذا يعني أن هذا التدخل صار مألوفاً حتى لم يعد يلفت نظر أحد، أي أنه وصل أعلى مراحل الخطورة! فالسفارة الأمريكية لا تكتفي بالإجتماع مع السياسيين والمرشحين، وإنما تجتمع مع اللجان البرلمانية وتمارس الضغط عليها في لحظة إتخاذها للقرارات، وتقيم عمل القضاء والديمقراطية العراقية حسب ما تراه صحيحاً في وجهة نظرها. وكان السفير يحضر جميع الإجتماعات السياسية ويتواجد في التصويت البرلماني، وهذه فضائح ليست معروفة خارج العراق!

وأثناء صراع الإنتخابات وما بعدها تم توجيه تحذير للسفير الأمريكي باحتمال طرده، لكن الأمر لم يكن سوى للدعاية الإعلامية، فالسفير استمر في التدخل المشين وهاهو اليوم يعطي رأيه في التحالف مع كتلة دون أخرى، بل تبلغ به الوقاحة أن يبدي عدم ارتياحه لمشاركة فصيل من أكبر الفصائل الإنتخابية في العراق، ويهدد بتعطيل الإتفاقيات إن أسهم هذا الفصيل في الحكومة!

أما عن التداعيات، فمما لا شك فيه أن حكومة تأتي من خلال موافقة الأجنبي، ستمثل مصلحة الأجنبي، وستكون محتقرة حتى من قبل الأجنبي، إلا أن أخطر ما في الأمر أنها ستكون محتقرة من قبل أبناء الشعب، وتخفض مصداقية الديمقراطية بشكل كبير، مما يشجع حتى على التآمر عليها، فما دام الشعب لا يشعر أن الحكومة جاءت من خلال رغبته وحريصة على سمعتها لديه، فلن يقف مدافعاً عنها بوجه المؤامرات.

إنني أدعوا إلى العمل فوراً على سن قانون يمنع السياسيين والمرشحين للبرلمان من زيارة أية دولة أجنبية أو استقبال أي أجنبي في العراق خلال الفترة التي تسبق الإنتخابات وحتى تشكيل الحكومة، مالم يكن عمله الحكومي يضطره لذلك، وأن يعرض مشروع هذا القانون على البرلمان في أول فرصة، فإن لم يقر، فعلى الأقل لكي يرى الشعب من يقف بالضد منه.

 

كفاح محمود

kifah_mahmoodلقد كتبت في هذا الموضوع واشرت بشكل واضح وسأقتطع بعضا مما كتبته قبل عدة ايام تحت عنوان (حكومة عراقية أم ممثلية لدول الجوار؟) وهذا جزء من المقال:

وعلى ضوء ما يحصل الآن ومنذ سنوات هل تقع نشاطات الذاهبين مكوكيا الى طهران وانقرة ودمشق واخيرا القاهرة ضمن هذه المفاهيم والسياقات، ام انهم يذهبون الى هناك لطمأنة الاخوة الجيران بعدم وصول هذا الفايروس الديمقراطي الفيدرالي الى بلدانهم، أم انهم حقا يذهبون الى هناك خدمة لمصالح العراق العليا وثوابته الوطنية والديمقراطية والدستورية والاستماع الى رأي جيراننا (الاطهار) الذين لا ينامون الليل والنهار من حزنهم وقلقهم على اوضاعنا ودوامة العنف في بلادنا واسعار النفط وانابيبه واتجاهاتها، وما تنتجه الآبار من بترول وغاز، وبعد ذلك ما يمكن ايصاله الينا من ارتال الشاحنات المعبئة بما لذ وطاب لجيرانهم العراقيين الذين لا يريدون لهم التعب في الزراعة والصناعة وهم سيتكفلون باستبدال (نفطاتنا) بقناني المياه المعقمة وشدات الكرفس والطماطة والبصل الاخضر واليابس وغيرها من ملذات الدني

 

سوسن السوداني:

sawsan_alsodanibلقد بدأت التدخلات من الخارج حتى تضلعت واخذت ادوار فعالة بالداخل فكل الكيانات على الساحة السياسية العراقية حاليا تعمل لاجل مصالح خارجية وتنفيذ اجندتها ولم يعد يخفى علينا هذا

فما قوات بدر وجيش المهدي والقاعدة وجيش محمد والكثير ماهم سوى اداة لتنفيذ مخططات الكتل السياسية التي رشحت نفسها بلعبة الانتخابات  ولاقت رواجا داخل شريحة كبيرة من الشعب العراقي بسبب الجهل والامية وسياسة التمسيخ

فأذا شئنا التغيير فعلينا البدء من الداخل

حكومة المالكي ليست سوى اجندة ايرانية وما علاوي سوى يد اميركا الخجلى . 

 هنا  تكمن صعوبة تشكيل الحكومة التي تدعي عراقيتها بسبب صراع وتضاد المصالح وعند انتهاء صراعاتهم ستتشكل الحكومة العميلة المنتظره برئاسة الابن البار الى ايران والحليف نوري المالكي

والله المستعان

 

سلام كاظم

salam_kadomfarajالذي افهمه ان العلاقات الدولية ضرورة استراتيجية لكل دولة.. والعلاقة مع دول الجوار  لها الاولوية في  الحراك الدبلوماسي.. والعراق  بأمس الحاجة نحو تفعيل هذا الحراك والارتقاء به بما يعزز العلاقات الطيبة مع دول العالم كافة ودول الجوار على وجه الخصوص..

 لكن الذي لا افهمه هو التحركات الخرقاء  والساذجة  لكثير من السياسين العراقيين للأسف الشديد..

 ان مهمة التحرك الدبلوماسي تنحصر في وزارة الخارجية اولا .. وهي المسؤولة عن ترتيب لقاءات القادة كرئيس الجمهورية ورئيس الوزراء لا العكس..  اما حراك البرلمانيين فينحصر بهيئة العلاقات الخارجية..

 هذه بديهية من بديهيات العمل الدبلوماسي

 التدخلات الخارجية في شؤون العراق وصلت  خطورتها الى التدخل في اسماء المرشحين للمناصب العليا للبلد.. فماذا بقي للشعب العراقي؟؟

 ان مسؤولية التدخلات الخارجية تقع على عاتق سياسي العراق.. ومن الناحية القانونية انهم يرتكبون اخطاء جسيمة يعاقب عليها القانون.. لا احد يملك حرية الحركة  والاتصال بدول  العالم او دول الجوار الاقليمي سوى الخارجية وهيئة العلاقات الدولية في البرلمان..

 وبعض التحركات ترقى الى مستوى الخيانة

 

صالح الطائي:

saleh_altaeiالتدخلات الخارجية في الشأن العراقي كانت ولا زالت من أكثر معوقات استقرار العراق السياسي لأن تلك الدول سواء كانت عربية أم أجنبية لا تتدخل لمصلحة العراق الواحد وإنما كل منها تتدخل لنصرة مشاريعها أولا وجماعتها ثانيا ولتنتقم من العراق الذي آذاها من قبل ثالثا، ولا توجد بينها دولة تحرص على العراق وأهله.

أما تداعيات هذه التدخلات المستقبلية فهي عينها التداعيات التي حالت دون تشكيل الحكومة الجديدة بعد سبعة أشهر من الانتخابات.

 

 رائد السوداني raed_sodaniالحقيقة

أن العراق في هذا الوقت بلدا محتلا من قبل الولايات المتحدة الامريكية ومنذ العام 2003 وعلى فرض الاخذ بما ذكرته  الادارة الامريكية من بقاء (50000) ألف جندي من أصل (150000) على أرض العراق فهذه حقيقة لا تنفي أن هذا البلد منقوص السيادة ،ومنقوص الاهلية أيضا وهذا ما وضع العراق تحت البند السابع من ميثاق الامم المتحدة، بل تؤكده،ولطالما أكدت في كتاباتي أن أمريكا هي اللاعب الأساسي ،وهو الأول والأخير في العراق قبل الاحتلال أي منذ أن احتل الجيش العراقي وغزا الكويت عام 1990وعلى المطلعين والباحثين أن لا ينسوا أو يتناسوا هذا الأمر المهم ،فأن وضعنا المشروع الامريكي على طاولة البحث سيتيسر لنا استنتاج ما يجري . ان المشروع الامريكي وببساطة شديدة قائم وعلى قدم وساق على مبدأ تمزيق النسيج الاجتماعي العراقي من خلال من خلال تدمير البنية التحتية السياسية لوصح التعبير وخلق قوى هي بالاحرى بيادق يحركها كيف شاء ،وبطبيعة الحال لا تشمل مفردة البنية التحتية السياسية للعراق حزب البعث بقيادة البكر وصدام، وهذه القوى المؤتمرة بالأمر الامريكي هي التي تجوب البلدان طالبة التدخل والمساعدة ولسببين الأول أنها ليست صاحبة قرار، والثاني أن الجولات تشمل البلدان التي فيها حكومات حليفة لامريكا أو من غفرت له وغظت النظر عنه لترسل رسائل ولاء في الحقيقة عن طريق مسؤليي هذه البلدان للادارة الامريكية  ،والدليل على أن امريكا هي اللاعب الاول والاخير في احداث العراق  هو ماحدث بعد اتفاق التيار الصدري كطرف في التحالف الوطني على ترشيح السيد المالكي لرئاسة الوزراء وكيف أن الادارة الامريكية استنفرت كل ادواتها للتحذير من ادخال التيار الصدري كعنصر فاعل في الحكومة الجديدة حتى ان رئيس الوزراء اخذ يردد ان الصدريين لن يستلموا وزارات امنية لانها ستذهب للمستقلين كرسالة تطمين للامريكان ،واليوم ظهر علينا في المواقع طلب من الدكتور اياد علاوي للسيد المالكي بأن يرسل تصوراته حول تشكيل الحكومة لمكتب الامم المتحدة والسفارة الامريكية ،فأين السيادة اذن؟.

 

 عبد الأمير الهماشي 

 

mothaqaf-m1الواقع الجغرافي للعراق يجعله محط أنظار أو أو أطماع الدول المحيطة به وكل منها تفكر في مصالحها الستراتيجية بالنسبة لشكل العراق  الجديد ،وربما هذه إحدى مساوئ الانتخابات التي تجري في بلدان العالم الثالث التي تتيح للاخرين التدخل فيها.

  وبما أن شكل الدولة العراقية الجديد مازال في طور التكوين فلم يستقر العراق حتى هذه اللحظة بسبب ممانعة دول الجوار كافة لطريقة التغيير لاسباب عديدة قد ذكرتها في عدة مناسبات سابقة وكذلك لعدم استقرار الولايات المتحدة اللاعب الرئيسي في العراق بعد التغيير في 9/04/2003 فمرة تريد العراق مثالا للشرق الاوسط الجديد ومرة تريده ساحة الحرب على الارهاب

  ويبدو أن الولايات المتحدة مازالت غير جادة حتى هذه اللحظة في استقرار العراق لاسباب قد نسجل أهمها أن الحكومة العراقية لم تكن بالشكل الذي رغبت به بالرغم من توقيع الحكومة الاخيرة قد وقعت اتفاقية ستراتيجية تحدد ملامح العلاقة بين البلدين ولكن الولايات المتحدة مازالت غير جادة حتى هذه اللحظة ولذا رأينا التلكوء الواضح في إخراج العراق من طائلة البند السابع وإعادته الى المجتمع الدولي كدولة ليست خارجة عن القانون.

 أو أن  العراق لم يعد في اولويات الادارة الامريكية الجديدة بعد إعلان الرئيس اوباما انتهاء المهمة في العراق

 وبما أن قانون الاحزاب لم يشرع في الدورة البرلمانية السابقة لذا كانت مساحة الحركة واسعة جدا لكل الطامحين بالظهور في سطج الاحداث السياسية ومن لايجد له عمقا في الجماهير فيبحث عن الدعم الخارجي إضافة لترحيب الدول المجاورة وغيرهاالعربية وغير العربية لتجد موطئ قدم لها في مرحلة التأسيس في العراق الجديد

 وشئنا أم أبينا فإن العراق أضحى ساحة لصراع الكثير من أجهزة المخابرات العالمية وإن كان القول سابقا بأن لبنان صورة مصغرة لصراع القوى الاقليمية والعالمية فإن العراق قد أخذ هذا الدور أيضا

 قد يجد الكثير من السياسين مبررا لشكل التعاون بينه وبين مخابرات الدول المهتمة بالشان العراقي إلا أنني  

أقول أنه شكل منم شكل العمالة لان لاتوجد دولة في العالم تقدم دعما مجانيا لهذا الطرف أو ذاك

والدول لم تفتح دارا لرعاية الايتام بل إنها تبحث عن مصالحعا الستراتيجية والدول المحيطة بالعراق من مصلحتها بقاء العراق بهذا الشكل فإي استقرار للدولة العراقية يعني تهديدا لمصالحعا الستراتيجية

 ولذا اُريد لهذه الازمة (تشكيل الحكومة) أن تكون من خلال نتائج الانتخابات والطريقة التي جرت فيها وقد أسر بعض قادة الكتل الى أصدقائهم من السياسين  العرب المخضرمين الضالعين  نسبة المقاعد التي سيحصل عليها وتجعله مؤهلا لتشكيل الحكومة!!!0

 وربما نجدها في مذكرات بعض السياسين ممن عاش لحظات الانتخابات وما لوح به (أد ميلكرت) وبعض أركان السفارة الامريكية للعراقيين وما لمسه من أدلة مهمة في تورط الكثير  لإظهار النتائج بهذا الشكل

 وبما أن اختيار العمل السياسي يحتم اللعب في منطقة الفراغ حتى الوصول الى الهدف المنشود لذا سيبقى هذا الخيار طريقا صعبا وان قلب الطاولة على رؤوس الجميع لم يحن بعد سيما وان بوادر الانفراج قد لاحت بالافق وان تطلب هذا توافقا بين القوى المؤثرة وربما يقنتعون بأن تؤجل ساعة الحسم الى الدورة القادمة

  

 

 

 

 

............................

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها. (العدد: 1544 الاربعاء 13/10/2010)

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 1499 المصادف: 2010-10-13 10:04:53


Share on Myspace