 استطلاع

استطلاع: كن صريحا .. هل انفاق 300 مليار على المواكب الحسينية ينسجم مع مبادئ الامام الحسين؟؟

300في خبر مرعب كشف مسؤول بارز في العتبة الحسينية ان عدد المواكب التي ستتوجه نحو كربلاء لاداء زيارة العاشر من محرم لهذا العام، يبلغ 14 الف موكب في مختلف انحاء البلاد، متوقعا ان يشهد شهر محرم

انفاق نحو 300 مليار دينار عراقي في مختلف الشؤون المتعلقة بهذه المراسم.

 

ثم اضاف: ان المبلغ المنفق يتجاوز 300 مليار دينار خلال شهر محرم الحرام والمبلغ مرشح ان يزداد الى الضعف في بعض الاحيان

 

وتابع ان "الحكومة لا تقدم اي دعم مادي لاصحاب المواكب ويتم الانفاق على هذه الطقوس بشكل ذاتي من القائمين عليها ومن المؤمنين ولكن الدولة تقدم خدمات اخرى تكلفها اموالا طائلة مثل الخدمات الصحية والادارية وما الى ذلك".

رابط الخبر في صحيفتنا:

 

زوار عاشوراء انتظموا في 14 الف موكب وتوقعات بانفاق 300 مليار دينار في محرم!!!!

 

 الاستطلاع

يا للهول، 300 مليار دينار مرشحه لان تكون ضعفا، تصرف خلال العاشر من المحرم في بلد يؤمن بمادئ الحسين ويعيش تخلفا ماديا، وصحيا، وامنيا، واقتصاديا، واخلاقيا، وقيميا و...

 

اي جريمة أكبر من انفاق 300 مليار دينار بشكل عبثي خلال ايام بينما التنمية بجميع انواعها معطلة في بلادي؟

 

300 مليار دينار تصرف عبثا من اجل اداء الزيارة، تضاف لها مبالغ طائلة للامن، والنقل، وحماية الزوار، في عراق يعيش اطفاله حالة يرثى لها من البؤس والحرمان، ويتمنى فيه المواطن ان يحصل على ساعتين من الكهرباء، يخفف بهما شدة البرد شتاء، وسخونة الحر صيفا.

 

في بلد الارامل واليتامى، في بلد لا يتوفر على ابسط شروط الحياة الصحية والثقافية السليمة، تنفق 300 مليار دينار خلال عشرة ايام، مرشحة للضعف. انها كارثة، دينية، واخلاقية. لقد خرجت طقوس عاشوار عن اطار الدين والقيم والاخلاق، وبات الناس باسم الحسين تمارس انواعا شتى من طقوس لا تنتمي الى الدين الحنفيف، ابتداء من شج الرؤوس بالسيوف مرورا بضرب السلاسل والزحف باثقال الحديد. ولم تبق عادة طقوسية في اي دين من الاديان الا وصار لها مثيل في شعائر كربلاء. والانكى ان كل ذلك يجري بمرأى  ومسمع من المرجعيات الدينية، وهي ساكتة، يقودها ثلة من رجال الدين المتخلفين، والنجف لا تحرك ساكنا، كأن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يعنيها مطلقا، وكأن الارشاد الديني والاخلاقي الصحيح ليس من مهامها، وانما تنحصر مهمتها فقط وفقط في جباية الاموال، والتنظير للحيض والنفاس.

 

هل تعتقد (ايها: المثقف / المثقفة) باعتبارك انسانا، قد آمنت بمادئ الحسين الرمز الثائر ضد الظلم، والتخلف، ان الحسين سيغضب لو خصصنا هذه المبالع لبناء المدارس هذا العام؟

 هل تراه يغضب لو بنيانا فيها عدة مستشفيات لجرحانا ومرضانا؟ او بنينا شبكة للمياه الصالحة للشرب؟

هل سيغضب الامام لو فتحنا فيها عددا من المصانع نمتص بها البطالة المستشرية؟

 هل سيغضب رمز الفداء لو سترنا بها اعراضنا وزوجّنا ابناءنا وبناتنا؟

هل سيغضب الحسين لو افرحنا اطفالنا وعلمناهم علوم عصرنا؟

هل حقا ان الاسلام الان متوقف على تعطيل الحياة وصرف 300 مليار في كل عام خلال عشرة ايام؟

الى متى يتحكم رجل الدين المتخلف بعقولنا، الى متى يسكت رجال الدين الواعين ولا يقولون الحقيقة؟ الى متى يبقى المثقف متفرجا، يعيش في برجه العاجي؟ الى متى لا يحرك ساكنا، ولا يتخذ موقفا حازما؟ لماذا لا يساهم في انتشار الوعي، وتوعية الناس البسطاء الطيبين؟ لماذا يساهم بعضهم بقوة في تلك المظاهر وينفق عليها من ماله؟

هل حقا استشهد الحسين من اجل ان نقيم له العزاء 1500 عام بينما مبادئه لا تجد من يتعهدها ويعمل بها؟

الى متى تزيف الوعي، وتزوير الحقيقة، وغلق منافذ النور، وارغام الناس على ممارسة طقوس لا تمت الى الدين بصلة؟

 

نتمنى على كل مثقف غيور المشاركة بالاستطلاع، والاجابة على السؤال التالي:

 

كيف تفسر انفاق 300 مليار دينار خلال محرم مرشحة للضعف، وتعطيل الحياة العامة، واستنفار قوى الامن والجيش؟ هل تعتقد انها ظاهرة دينية يجب دعمها، ام انها عبث وافتراء على الحقيقة الكبرى؟

وماذا تقترح لترشيد الوعي وتنبيه الناس لهذا العبث الجبار؟

 

نرجو من الجميع المشاركة ضمن حقل التعليقات مع خالص التقدير والاحترام

لفيف من المثقفين

12-12-2010

............................

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها: (العدد: 1604 الاحد 12 /12 /2010)

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

نحن نعتقد ان كل ماينفق فهو قليل مقابل التضحية التي قدمها الحسين والمتخلف والجاهل من يعترض عليها من منعك من بناء المدارس والمستشفيات ومن منعك من اعانة الفقراء واليتامى لماذا دائما انتم تتذرعون بحجج واهية لن تستطيعو ان تمنعونا مرة اخرى ولن تستطيعو خسئتم انتم ومن ورائكم

صابر الحسيني
This comment was minimized by the moderator on the site

نفدي الحسين وال احمد بأرواحنا
ماذا يعني المال والذهب والحياة بآكملها امام الحسين بن علي ع

الحسين هو الحياة
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 1559 المصادف: 2010-12-12 13:11:49


Share on Myspace