 استطلاع

استطلاع: سكوت الحكومة العراقية عن الاستقلال العملي لاقليم كردستان، اتفاق ام تواطئ؟

735-korلا يختلف اثنان ان اقليم كردستان يتمتع باستقلال عملي، وإن لم يعلن ذلك رسميا، وقد افترض لنفسه صلاحيات واسعة، أخرجته عن كونه اقليما فدراليا (كاجراءات دخول العراقين من غير الاكراد)،

ومازال قادتهم يسعون للحصول على مكتسبات اكبر. ومن يتابع مسيرة تشكيل الاقليم لا يشك بان كردستان دولة بقوانينها واستقلالياتها، وقوتها. كما ان الاكراد لا يخفون طموحهم لتحقيق حلمهم الابدي في تقرير مصيرهم بدولة تضم كل الامة الكردية. وكخطوة اولى قيام دولة كردستان في شمال العراق.

وكما هناك من يؤيد فكرة قيام دولة كردية، هناك من يعارضها، ويبقى الثالث مترددا او متخوفا.

فالاول ينطلق من حق تاريخي، وينطلق من حق تقرير المصير للشعوب جميعا، بما فيهم الشعب الكردي، وهو لا يأسف على كل التضحيات التي قدمها على هذا الطريق، بل ما زال مستعدا للمزيد، من اجل دولة مستقلة.

والطرف الثاني، يعتبر قيام دولة كردية، اقتطاع لارض عراقية، ومؤامرة خطيرة لتقطيع اواصر الشعب العراقي وارضه وثرواته. وهو قد يقبل على مضض فدرالية في اقليم الشمال، اما ان تستقل كدولة، فلا يخفي استعداده للتضحية من اجل اجهاضها.

ويبقى الطرف الثالث، متوجسا من قيام دولة كردية، فهو يخشى ان تقضم الدولة المحتملة، كركوك، وخانقيق، والجزء الاكبر من الموصل، وديالي، وقد تدفعها مطامعها للزحف على اراضي المحافظات العراقية الاخرى، بحجة الحق التاريخي، كما هي الخارطة المعروفة لاقليم كردستان الكبرى. ولا يعجز هذا الطرف من التوفر على ادلة كثيرة اخرها تصريح يوم امس لرئيس اركان الجيش العراقي، الذي بشر بتشكيل ثلاث فرق عسكرية في  أقليم كردستان.

ان قيام جيش مستقل بمباركة بغداد اعتراف صريح باستقلالية اقليم كردستان، مما يثير علامات استفهام كبيرة عن سبب الخطوات التدريجية بدلا من الاعلان العام الصريح والشجاع؟ هل ترغب بغداد بخطوات سلمية؟ ام انها تخشى الشارع العراقي من اعلان الاستقلال صراحة؟ ام بسبب الموقف الدولي، سيما دول الجوار.

لقد فرض الاكراد من موقع القوة شروطا قاسية خلال مفاوضات تشكيل الحكومة وهي الشروط التسعة عشر، ولا شك ان حق تقرير المصير كان حاضرا في المفاوضات، ولا شك ايضا ان الاكراد حصلوا على  تطمينات كافية، سمحت لهم بمواصلة المفاوضات والمشاركة بالحكومة. وليس ادل على ذلك تصريح رئيس الاقليم مسعود البرزان بحضور كافة اعضاء الحكومة العراقية، حينما اعلن ان حق تقرير المصير محفوظ ويجب مناقشته من قبل مؤتمر الحزب الديمقراطي الكردستاني. ثم تلته تصريحات تبريريه في اليوم التالي.

 اذن ونحن نتابع خطوات الاستقلال وسكوت الحكومة العراقية، بل مساعدتها للاكراد في تحقيق اهدافهم يصبح من حقنا ان نسأل:

هل سكوت الحكومة العراقية عن الاستقلال العملي لاقليم كردستان، اتفاق ام تواطئ؟

 

ولكي يصبح للاستطلاع فائدة، ويساهم حقيقة في تشكيل وعي الشعب، نقول:

 - اننا لا ننكر حق الشعوب في تقرير مصيرها،

- ولا ننكر حق الاكراد في وجود فدرالي وحتى كونفدرالي.

 لكن لنقارب القضية الكردية بلحاظ وطن اسمه العراق، ونوجه السؤال التالي للقارئ الكريم عربا واكرادا (او اي قومية اخرى) من السيدات والسادة، على امل ان تكون المشاركة ضمن حقل التعليقات:

 

-  هل تؤيد بدورك قيام دولة كردية مستقلة؟

- هل يساهم قيام دولة كردية مستقلة وفقا لحق تقرير المصير في استقرار العراق؟

- هل سيكون العراق اقوى سياسيا ام اضعف؟ سيما وان كثير من النواب يعتبر الاكراد عبئا على الوضع السياسي العراقي.

- هل انت مستعد للمشاركة في (استفتاء الاستقلال) لصالح القضية الكردية؟

 

نأمل ان تكون المقاربات موضوعية بعيدا عن التشنجات العنصرية والسياسية، وشكرا لكل من يساهم معنا في اثراء وعي الشعب.

 

صحيفة المثقف

10-1-2011

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 1588 المصادف: 2011-01-10 08:35:05


Share on Myspace