 استطلاع

استطلاع: ازمة الشعور الوطني لدى بعض الشعوب ... لماذا؟

425-hawasimغياب الحس الوطني ظاهرة واضحة لدى بعض الشعوب، يقابلها شعور عميق بالحس الطائفي والقومي. فالفرد لا يعبأ بما يحل بوطنه، بينما مستعد للتضحية من اجل دينه او مذهبة او قوميته.

 

عندما سقط النظام العراقي استباح بعض ابناء الشعب ممتلكات الدولة، ولم تبق دائرة الا وطالتها يد التخريب، بمرأى ومسمع من الناس، دون اي رادع (حتى اطلق العراقيون على هذه الظاهرة بالحواسم).

 

ولو قمنا بجرد لكل الجرائم خلال 8 سنوات، نجد، ان من يمارس العنف؟، اغلبية عراقية، من يمارس القتل والتفجير؟، اغلبية عراقية. المزورون؟ عراقيون، المرتشون عراقيون؟، السارقون، عراقيون؟ المفسدون؟ عراقيون. المخالفون للنظام؟ عراقيون. الذي سرق اسلاك الكهرباء؟ عراقيون. الذين سرقوا نفط العراق؟ عراقيون؟ الذين تستروا على كل هذه الجرائم؟ عراقيون. المتواطئون معهم؟ عراقيون.

 

انها ظاهرة غريبة وواسعة، وليست حوادث عادية ومتفرقة، ويكفي احصائيات المؤسسات الدولية والوطنية، التي تضع العراق في مقدمة البلدان الفاسدة ماليا واداريا. او الاول من حيث جرائم القتل والتفجير والاغتيال.

 

وليس السبب في الحكومة كما يعتقد البعض (وان كان لفسادها وضعفها دور كبير) بدليل ان اجتياح (الحواسم لممتلكات الدولة والبنوك) حدث بعد سقوط النظام مباشرة، وقبلها ايضا حوادث الفرهود لممتلكات اليهود العراقيين، عند تسفيرهم.

 

ولا شك ان لهذه الظاهرة اسبابها العميقة. وستبقى ظاهرة خطرة ما لم يتم معالجتها نفسيا وثقافيا. وتقع المسؤولية اولا على المثقف والمثقفة، كي يساهموا في اشاعة ثقافة تعمق الروح الوطنية، وتغرس روح المسؤولية تجاه الاعمال التخريبية التي تطال البلد، كما هي الشعوب المتحضرة، التي تساهم بشكل لا ارداي في تعميق روح النظام في بلدانهم.

 

من اجل التعرف على اسباب هذه الظاهرة ودراستها والبحث عن حلول لها، نضع بين ايديكم هذا الاستطلاع، كي يصار الى فتح ملف تفصيلي مستقبلا

 

لذا نرجو من الجميع المساهمة في اثراء الحوار من خلال حقل التعليقات

مع تمنياتنا لكم بوطن خالي من العنف

 

صحيفة المثقف

22- 5 -2011

 

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 1720 المصادف: 2011-05-22 11:15:02


Share on Myspace