 استطلاع

استطلاع: من اين يبدأ الاصلاح السياسي؟؟

mapيتفق الجميع على وجود خلل في العملية السياسية في العراق، ولكن الاختلاف في تشخيص هذا الخلل وطريقة معالجته، لذا كل جهة سياسية راحت تقدم حلا من وحي فهمها للمشكلة وطبيعة اهدافها السياسية والايديولوجية.

 

 

من هنا ترى بعض الاتجاهات:

- ان الحل في ضرب العملية السياسية برمتها، واعادة تشكيلها وفقا لرؤيتهم، اي العودة بالعراق الى زمن العبودية وسلطة الدكتاتور (بقايا الصداميين، والتكفيريين، والارهابيين). وهذا ما يرفضه الشعب مطلقا.

- وتصر اخرى، على اعادة الانتخابات، على أمل ان تسفر عن اغلبية مريحة تسمح بشكيل حكومة قوية لا تخضع للتوافقات والمحاصصة، وهذا الامر متعذر، لا اقل حاليا،  بسبب تعدد الطيف العراقي دينيا وقوميا ومذهبيا، وبساطة مستوى وعي الناخب العراقي

- واخر، يرى الحل في التخلي عن المحاصصة، لكن لا ندري كيف؟.

- وبعض يرى سبب الخلل في التدخلات الخارجية مطلقا، وثمة من يحصرها بامريكا، او ايران، او دولة اخرى. ورغم جدارة هذا التشخيص لكن المشكلة الاساس داخلية.

- وهناك من يقول ان السبب ديني، او مذهبي او قومي او طائفي

- وتعتقد فئات من الشعب العراقي ان المشكلة في الفاسدين، ممن استأثروا بالسلطة، وسرقة اموال الشعب، وممن شغلتهم مصالحهم الشخصية، وتخليهم عن مهامهم الوطنية، ومسؤولياتهم الحكومية.

- غير ان نخبة من السياسيين يرجعون الخلل الى الدستور من جهة، ووجود دستورين من جهة ثانية، دستور مكتوب يلجأون له عند الحاجة، ودستور التوافقات السياسية التي لم تبق اي احترام وهيبة للدستور الذي اقره الشعب.

 

لا شك ان للمثقف من السيدات والسادة رأي، في تشخيص هذا الخلل وطريقة الحل، فنأمل مشاركة واسعة لبلورة رأي يساهم في ترشيد الوعي، وتوعية الشعب من خلال حقل التعليقات. كما نأمل ان تكون المشاركة جدية، بعيدة عن الاقصاء، وتأخذ بنظر الاعتبار واقع العراق راهنا، مع حساب ثقل الاحزاب والائتلافات السياسية المشاركة في العملية السياسية، لاننا لا نريد التخلي عن الديمقراطية، ولا نبغي العودة للعبودية كما يريد لنا اعداء العراق.

لا تبخل برأيك، ولا تستخف به، لانك لا تدري من سيقرأه.

 

نذكر:  سوف لن تكون الدول التي نالت حريتها توا بمنأى عن ذلك (تونس، مصر، ليبيا)، وسوف تعيش ما عاشه العراق من اخفاقات ما لم تتدارك شعوبهم ونخبهم السياسية الامر، وتستفيد من تجربة العراق.

وشكرا للجميع

 

صحيفة المثقف

15 – 9 -2011

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 1836 المصادف: 2011-09-15 10:25:08


Share on Myspace