 نشاطات المثقف

الاستاذ سلام كاظم فرج يوقع كتابه: مدارات ايديولوجية الصادر عن مؤسسة المثقف العربي

1-salamaفي تمام الساعة الثالثة من مساء يوم السبت الموافق 19 ـ 11.. 2011 جرت على قاعة المؤتمرات قي قضاء المسيب احتفالية توقيع كتاب الاستاذ سلام كاظم فرج: مدارات ايديولوجية، الصادر عن مؤسسة المثقف العربي ..

بدأ الاحتفال بالوقوف دقيقة صمت لقراءة سورة الفاتحة على ارواح شهداء العراق وشهداء الثقافة والادب والفن.. بعدها تحدث عريف الحفل الاستاذ عبد الحسن الحسناوي عن الكتاب والمحتفى به، ثم تلى الاستاذ الاديب صباح محسن جاسم عضو اتحاد الادباء والكتاب في العراق كلمة مؤسسة المثقف العربي نيابة عن الاستاذ ماجد الغرباوي رئيس المؤسسة، التي جاء فيها:

     

كلمة مؤسسةالمثقف العربي في حفل التوقيع

الأخ الأستاذ سلام كاظم فرج المحترم..

السادة الحضور المحترمون..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

sabahmohsin_jasimيطيب لي ان اشارككم حفل توقيع كتاب الاستاذ الاديب سلام كاظم فرج، مدارات ايديولوجية، وهو كتاب صدر حديثا عن مؤسسة المثقف العربي، وتضمن الحوار المفتوح الذي اجرته صحيفة المثقف معه ونشر على صفحات موقعها، واجاب فيه الاستاذ الاديب على (137) سؤالا، توزعت فيه الاجوبة على الادب والنقد الادبي والثقافة والسياسية والفكر والايديلوجيا. فجاء الحوار سلسلة مشاهد متلاحقة تتحدث عن حياة الاستاذ الاديب، وتزخر بافكاره وآرائه وتصوراته حول مختلف القضايا. كما كشف الحوار عن مواقفه ومسيرته النضالية. سيما وان سلام كاظم فرج عاصر حقبة زمنية أتسمت بكثافة الاحداث، وخطورتها على العراق والمنطقة. فهو شاهد حي على معاناة شعب وما لحقه من ظلم وتعسف، قبل سقوط النظام وبعده. من هنا نلاحظ جليا في كتاباته ونصوصه واجوبته على اسئلة الحوار مغايرة تعكس ثراء التجربة الحياتية والثقافية.

لقد كان الحوار المفتوح مع الاستاذ الاديب سلام كاظم فرج فرصة اتاحت لقرّاءنا التعرّف على شخصية أحد المثقفين العراقيين، موقفا وابداعا، وتجربة عميقة، استمرت لأكثر من نصف قرن، خاض فيها الاديب تجربة مكثقة من حيث الأحداث والنتائج، اضافة الى التقلبات الفكرية والايديولوجية.

ومؤسسة المثقف العربي اذ تفتخر باصدار كتاب مدارات ايديولوجية يحدوها الامل لمواصلة مشروعها في تكريم وتعزيز مكانة المثقف من السيدات والسادة، وما الحوار المفتوح الا حلقة ضمن مشروعنا الذي تنوعت فيه النشاطات الفكرية والثقافية، وسجل امتيازا في استقطاب الطاقات الكتابية، مع متابعة كثيفة من قبل القرّاء. ولعل استقلالية المشروع وحياديته كان وراء تطوره في زمن قياسي، من عمر مؤسستنا التي مضى على تأسيسها أقل من سنتين، سيما في مجال تكريم الاحياء من المبدعين والمبدعات، وهو تقليد لم تعرفه الاوساط الثقافية، اذا للمثقف قدم السبق في تكريم اربعة شخصيات عبر ملفات مفصّلة عن مسيرتهم الابداعية، ثم صدرت اعمال الملفات كتبا تخلد المحتفى بهم، ومصدرا مهم لدراسة تجاربهم. ومازال الامل معقودا على تكريم اخرين باذنه تعالى. وهو أقل ما يمكن تقديمه لنخبة لحقها الحيف والظلم، ولم تلق اي اهتمام من قبل المؤسسات والاتحادات والنقابات في وطنهم رغم فداحة التضحيات.

كما اصدرت مؤسستنا مسودة مشروع ثقافي لمعالجة الوضع الثقافي المتردي في عراقنا الحبيب، وقد وقع عليها اكثر من 150 مثقفا ومثقفة، كما تضمّنت القائمة وجوه بارزة في المشهد الثقافي العراقي. وقد تم ايصاله الى أعلى المستويات، لكنه كما المشاريع الاخرى لم يلق سوى الاهمال، اسوة بالوضع العام في البلد.

واليوم اذ نحتفل بتوقيع كتاب الاستاذ سلام كاظم فرج، نتمنى له طول العمر بصحة وعافية، مع مزيد من العطاء والتألق. والاستمرار في ادارة برامجه ضمن صحيفة المثقف. وبالذات تنشيط النقد الادبي، واستمرار حوارته الثقافية والفكرية والسياسية مع رموزنا من السيدات والسادة.

واذا كانت الظروف قد حالت دون حضوري شخصيا في هذه المناسبة العزيزة على قلبي، سيما وهو أول حفل لمؤسستنا في وطننا العزيز فاني اكبر فيكم روح الوفاء، واشكر حضوركم الذي زاد الحفل بهجة وسرورا. واتمنى  التعاون معا من اجل انجاح خطوات اخرى على نفس الطريق.

ومن الله نستمد العون والسداد

 

ماجد الغرباوي

مؤسسة المثقف العربي

سيدني - استراليا

18 – 11 - 2011                                                      

 447-madarat

بعدها القى الاستاذ توفيق حنون المعموري كلمة  اتحاد ادباء ومثقفي المسيب جاء فيها: (يحق لي أن ابتهج كثيرا وانا اقف امامكم لاتحدث عن سلام كاظم فرج ولو إن الكلام عنه يترجمه ويختصره كتابه هذا الذي سيكون بين ايديكم بعد قليل.. ستجدون فيه مثقفا متحررا وناقدا طالما ساهم قلمه في إثراء الوعي بين خاصته ومريديه حيث طرح ثقافة التسامح والمحبة بعيدا عن الطائفية المقيتة والفرقة المستوردة الهجينة..

سلام كاظم فرج يفاجئك دائما بفهم مغاير فيضطرك لاعادة النظر في آرائك وأحيانا يضعك أمام حقائق غائبة عنك لذلك انا اقول وبكل وضوح لقد نبتت في مدينتنا الجميلة مدرسة نقدية رصينة على يد المثقف الواعي والمفكر سلام كاظم وليس ادل على ذلك من كتابه هذا..فهو السبيل للتعرف عليه اكثر. فقد تزامن عطاؤه مع عطاء الشعراء والادباء هنا..بعد ان التصقت جذوره وتنامت قامة شجرته لتقف شامخة تنير بكل ابداعاتها محفزة كل من يستطيع ان ان يكتب ولو سطرا واحدا في جريدة او كلمةعلى موقع من مواقع الانترنيت.فنحن نحترم ونجل كل من يتمثل الامر الالهي في الاية الكريمة .. ( ن، والقلم. وما يسطرون..) فهي الحافز المؤثر والنبراس المنير لكل مثقف حتى ولو كان مبتدئا كي ينهض مجتمعنا من كبوته ولا سبي لذلك سوى الثقافة لانها السبيل الوحيد لممارسة وتعزيز الديمقراطية الحقيقية المؤدية الى الحرية المثالية. ومن هنا انا ازعم ان المثقف عنصر مهم في حركة المجتمع بل هو عنصر الحركة ذاتها وانا اؤمن بأن كرسي الثقافة ينبغي ان يكون اعلى من كرسي السياسة.  فالسياسة بلا ثقافة تعني خرابا اكيد..

البلد لكي يتقدم لابد من اداة للتنوير هي الاقرب للتحري والجدل والاستيعاب وهذا المفهوم وضعته الدول المتقدمة نصب اعينها منذ زمن بعيد .. لكننا ما زلنا بعيدين عن الاخذ به..

هنيئا لنا بالاستاذ سلام كاظم فرج.. وهنيئا لمنتدى ادباء ومثقفي وكتاب المسيب وفائق الشكر والامتنان لمجلس محافظة بابل متمثلا بالاستاذ بشير ناجي علي ابي ثناء رئيس لجنة المتابعة فيه. ولمجلس قضاء المسيب متمثلا بالاستاذ جواد عبد الكاظم محسن رئيس اللجنة الثقافية فيه

 شكرا لكل من ساهم وحضر وسيكون ذلك تقليدا يدأب عليه منتدى الادباء لكل مبدع يصدر له كتاب او ينال جائزة ثقافية او ادبية في اي مجال من مجالات الفكر والثقافة في هذه المدينة التي احتضنت الثقافة والابداع منذ اول وجود لها على خارطة العراق

 والله الموفق والسلام عليكم..

 2-salamb

بعد ذلك القى عميد المثقفين في القضاء الاستاذ المحامي مهدي الانباري  الذي عاصر مرحلة ممتدة من تاريخ العراق المعاصر لاكثر من ستين عاما وكان استاذا لجمهرة من علماء ومبدعي المسيب من الكتاب والشعراء.. فارتجل كلمة مقتضبة جاء فيها.. تعرفت على الاستاذ سلام كاظم فرج من خلال اجتماعات اتحاد ادباء القضاء في بدايات تأسيسه برعاية ابننا البار الاديب الشهيد قاسم عبد الامير عجام.. وانتبهت الى خصلة في سلام كاظم. إنه يجيد الاستماع ولا يتداخل الا اذا طلب منه ذلك او وجد في مداخلته غنى وفائدة. فهو بليغ في صمته وكلامه.. وقد اطلعت على مجموعة من قصصه وقصائده وكتاباته النقدية في الصحف والمجلات  وتتميز قصصه وكتاباته في الشعر والسرد بالقصر والكثافة.. ويتوخى دائما تجنب الحشو من الكلام.. حتى افتقدت كتاباته في الصحف المحلية وسألت عن سبب ذلك فقيل لي انه  شغوف بالنشر في المواقع الالكترونية ولأنني لا املك الوقت والصحة التي تعينني على متابعة الانترنيت فقد افتقدت كتابات صديقي سلام.

 سلام كاظم فرج.. صاحب عقيدة راسخة لا تتزعزع.. وله مشروع ادبي وفكري راكز. لكنه بتواضعه وصمته الذي يغلب عليه. وبعشقه لحرية الفكر واحترامه للآخر المختلف قد تغيب عن الكثيرين حقيقة عقيدته ومشروعه المتنور الداعم للحرية والتسامح .

 اكرر تهنئتي  لزميلنا والشكر لكم لحسن الاستماع والسلام عليكم..

 

ibrahemdawood_aljanabyبعدها تفضل الشاعر ابراهيم الجنابي رئيس اتحاد ادباء الاسكندرية فارتجل كلمة بالمناسبة نوه فيها بمنجز الاستاذ سلام كاظم فرج على صعيد الفكر والأدب والنقد..من خلال استعراض علاقة صداقة ممتدة بين اتحاد ادباء المسيب واتحاد ادباء الاسكندرية.. واستعرض الفعاليات المشتركة لتعزيز الحراك الادبي في محافظة بابل وفي قضاء المسيب..

 

ثم ارتجل الاستاذ  الكاتب حيدر الباوي كلمة مقتضبة قال فيها:

 تعرفت على الاستاذ سلام كاظم فرج  قبل اكثر من خمسة اعوام في احد المؤتمرات الادبية..وبعد التعارف قال لي وقد اتخذنا زاوية منعزلة من زوايا قاعة المؤتمر.. (أنا أقرأ لك واتابع  كتاباتك باهتمام. واتفق معك في كل ما تكتب.. لكني أخاف عليك.. فالوضع لم يستتب بعد.. والحرية تحتاج الى زمن لكي تستقر وتأخذ سمتها وأبعادها. اكتب . انتقد.. لكن تجنب ذكر الاسماء والعناوين فقد تقع في مالا تحمد عقباه ونحن نحتاجك ونحتاج قلمك الجريء.. انت تملك ما لا املك. الشجاعة الفائقة. لكن تجربتي علمتني ان ادخار بعض القوة مفيد لايام اهم.. ذكر الاسماء لا يخدم كثيرا.. بل نقد السلبيات الموضوعية هي الاهم.

 عرفت من هذا ان الاستاذ سلام فرج يملك قلبا محبا للمثقفين والمفكرين.. ويحرص عليهم حرصه على مستقبل الوطن. عرفت فيه داعية للمحبة والتسامح واحترام الاخر المختلف..

 وحبا للشعر والادب وبالمقابل هو يحظى  بمحبة الكثير من الشعراء والادباء والكتاب . إنسانا وناقدا وقاصا..

 

ب3-salamdعدها تقدم المحتفى به الزميل سلام كاظم فارتجل كلمة جاء فيها:

(بسم الله الرحمن الرحيم

والحمد لله رب العالمين.

 بدءا لابد من توجيه الشكر للذوات الذين شرفوني بحضورهم الكريم هذا . الاستاذ الكريم بشير ناجي العلي عضو مجلس محافظة بابل  والاستاذ الكريم جواد عبد الكاظم محسن عضو مجلس قضاء المسيب رئيس لجنة الثقافة على رعايتهم الكريمة باحتضانهم حفلنا .. وتشريفنا بالحضور..

وكل السادة الافاضل من الضيوف الشاعر ابراهيم الجنابي والقاص عبد الرحمن الضاحي والكاتب حيدر الباوي والزملاء من ادباء ومثقفي المسيب العزيزة....

والشكر موصول لمؤسسة المثقف العربي بشخص مؤسسها و رئيسها الأستاذ الباحث ماجد الغرباوي الذي احتضن كتابنا هذا وأشرف على طبعة ونشره..ووفاء للرجل لابد من تقديم نبذة مختصرة عنه ...

الاستاذ الغرباوي رجل من الرعيل الاول من الدعاة المجاهدين في عراق السبعينات اضطر للهجرة مبكرا بسبب عسف النظام وقمعه. وكان رئيسا لتحرير مجلة التوحيد لفترة طويلة واصدر سلسلة كتاب رواد الإصلاح وكان رئيسا لتحريرها. وله اكثر من سبعة عشر عملا مطبوعا منها:

 إشكاليات التجديد..

 التسامح ومنابع اللاتسامح.. فرص التعايش بين الأديان والثقافات..

 الشيخ النائيني.. منظّر الحركة الدستورية.

إضافة الى عشرات المقالات والدراسات ..

 

بادر الاستاذ الغرباوي يدعوني للإنضمام الى هيئة  تحرير صحيفة المثقف وكانت فرصة ثمينة للدخول في حوار فكري مفتوح امتد لاكثر من شهرين في حلقات متسلسلة مع نخبة من الكتاب والاكاديميين والأدباء العرب والعراقيين اجبنا من خلاله على اكثر من مائة وثلاثين سؤالا تبحث جلها في شؤون الفكر والهم الثقافي والادبي والسياسي .. وصراع الايديولوجيات.. خلال النصف الثاني من القرن العشرين. وإشكالية تعايش المثقف الحر في ظل نظام قمعي فاشي صارم..لأكثر من ثلاثين عامامن خلال تجربة شخصية متواضعة لنا.. على صعيد الممارسة الحياتية وعلى صعيد الكتابة في الفكر والشعر والادب والنضال ايضا..

الايديولوجيا كمصطلح تعني منظومة فكرية تجمع الرموز والطقوس والعادات والاعتقادات لكتلة بشرية تكبر او تصغر وتشكل وعيا جمعيا تتفق عليه غالبية مكونات تلك الكتلة.

 واذا كان الاسلام يشكل ايديلوجية متماسكة عريقة . . وإذا كان الاشتراكيون الاوائل قد اعتبروا ان الايديولوجيا عبارة عن وعي وهمي زائف . فانهم وقعوا ايضا  بمطب انتاج ايدولوجيا بديلة.

 ولعل المفكر الشهيد محمد باقر الصدر من اوائل المفكرين الاسلاميين الذين انتبهوا الى ضرورة إعادة الوعي لضرورة منح الايدلوجيا الاسلامية بعدها الروحي والحضاري في التحاور مع الايديولوجيات المختلفة من منطلق علمي بحت لا بمعنى دحرها

كما هو متصور لدى الكثيرين.. بل بمعنى التحاور معها من ارضية صلبة هي ارضية الفكر المحمدي العلوي..

 في كتابنا هذا محاولة لتقديم المثقف العراقي المسلم من خلال شخصنا المتواضع بشكل حضاري متفهم للتمظهرات الايديلوجية المختلفة والقدرة على التحاور معها والتعايش معها ورفد ما يسمى بتفاعل الحضارات لا صراعها.. الى العالم والقراء..

شكرا جزيلا شرفتموني بحسن الاستماع...

 بعد  استراحة قصيرة بدأ حفل التوقيع على الكتاب وتوزيع ما توفر من النسخ على السادة الحضور.. وستنشر صورة الكتاب ونبذة عنه في العدد القادم لمجلة اوراق فراتية التي يرأس تحريرها الاستاذ  جواد عبد الكاظم محسن..

 4-salamf

                          لجنة العلاقات  والإعلام في منتدى أدباء

                        ومثقفي قضاء المسيب..........

 

العودة الى الصفحة الأولى

............................

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها: (العدد :1948 الثلاثاء 22 / 11 / 2011)

 

 

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 1904 المصادف: 2011-11-22 03:05:08


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5776 المصادف: الاربعاء 29 - 06 - 2022م