ملف: المرأة في أسر العبودية المعاصرة

متى تصبح المرأة انسانة؟

لا يزال ينظر الى المرأة ناقصة عقل لا تزال تعتبر المرأة سلعة تسخدم وفق الحاجة لا تملك عقل ولا مشاعر ولا عواطف ولا رأي

واذا حاول البعض الاعتناء والاهتمام بها ليس من باب انها انسان لها عقل ولها روح وتحب وتكره وتفرح وتحزن وتحلم وتتمنى وانما من باب حماية اي شي سيارة موبايل اي اثاث او سلعة اخرى

المعروف جيدا ان الانسان سواء كان رجلا او امرأة مهمته وواجبه المساهمة في بناء الحياة في تطورها وفي تقدمها من اجل سعادة وراحة الانسان

والانسان لا يكون انسان الا بالعلم والعمل ولا يمكن بناء الحياة وسعادة الانسان الا بالعلم والعمل

فمنع الانسان من العلم والعمل يعني الغاء انسانية الانسان وتحويله الى حيوان متوحش مخرب مدمر

لهذا على المرأة ان ترتفع الى درجة الانسانية من خلال ما يلي

التمسك والالتزام بالعلم والعمل وترى قيمتها واهميتها وتحقيق انسانيتها بالعلم والعمل

اولا ان الانسان قيمته سواء كان رجل او امرأة بعمله بما يقدمه من خير للاخرين قال الامام علي قيمة المرء ما يحسنه

ثانيا على المرأة ان تنظم وضعها وتجمع شملها وتؤسس تجمع تيار حزب خاص بها وفق خطة برنامج واضح وتتحرك بقوة وعزيمة واصرار من اجل تطبيقه وتنفيذه

ثالثا على المرأة ان تكون شجاعة ومتحدية ومتقدمة في المطالبة بحقوقها الانسانية فالحقوق لا تؤخذ بالاستجداء من الاخرين وانما تؤخذ بالتحدي والاصرار بالتضحية والصبر على التضحية

رابعا على المرأة ان ترفض اي موقف يجعلها تابعة الى الرجل مهما كانت دعوة الرجل بل عليها ان تتقدم الصفوف ومن يؤيدها ان يكون تابع لها

اياها ان تسير خلف اي تجمع اي تيار اي حزب مهما كانت وعود ذلك التجمع وذلك الحزب والتيار وشعارته المنقمة اعلموا انه سيجعل من المرأة مجرد وسيلة لتحقيق اهداف خاصة به ثم يجعل من المرأة مجرد ديكور ليس الا

وهذا ما شاهدناه في وصول المرأة الى عضوية البرلمانات في الدول العربية ومنها العراق رغم وجود اكثر من 83 امرأة في البرلمان الا انهن لم يخدمن المرأة ولم يحققن للمرأة احلامها وينهين معاناتها والامها بل العكس تماما

على المرأة وخاصة المثقفة الواعية التي تعمل من اجل نهضة المرأة ان تنزل الى المرأة الى مستوى المرأة الامية فالمرأة الامية تشكل نسبة كبيرة من النساء والتي تتجاوز ال 65 بالمائة وربما اكثر من ذلك

فالتغيير في مستوى هذه المرأة اي المرأة الامية العاطلة عن العمل ورفعه الى الاعلى يعني التغيير في مستوى العراقيين جميعا وبالذات الرجل ورفع مستواه

وهذا يتطلب من المرأة المثقفة النشطة اي التيار التجمع الحزب الخاص بالمرأة النزول الى مستوى المرأة ومشاركتها في افراحها واحزانها في الحقل في البيت في السوق في المناسبات الدينية المختلفة والانطلاق من مستواها ثم رفع مستواها تدريجيا واياك الاصطدام معها

فالمرأة المثقفة النشطة التي تستهدف رفع مستوى المرأة الامية العاطلة من خلال تعليمها وايجاد العمل لها والابتعاد عن بعض التصرفات الخاصة التي هي نتيجة لسبب الذي هو عدم العلم وعدم العمل

المعروف ان عدم العلم وعدم العمل يجعل من الانسان سواء كان رجل او امرأة يجعل منه ضعيف خاضع لكل الاوامر

لكن عندما تتعلم المرأة وتعمل تصبح شجاعة وقادرة على الدفاع عن نفسها وعن كرامتها ولها القدرة على عدم الخضوع مهما كانت تقاليد المجتمع وقيمه المتخلفة

على المرأة الانسانة والتي تريد ان ترفع مستوى المرأة في العراق الى مستوى الانسان

ان تنزل الى مستوى المرأة الامية العاطلة وتذهب اليها وتنطلق من ذلك المستوى

كما عليها ان تعي ان المرأة الامية العاطلة لا تصعد اليها ولا تقترب منها وبهذا كل كلامها وعملها لا قيمة له ولا ترغب في سماعه

 

مهدي المولى

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3106 المصادف: 2015-03-08 07:47:20


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5776 المصادف: الاربعاء 29 - 06 - 2022م