ملف - يوم المرأة

تحرر المرأة يعني القضاء على الرأسمالية / الشاعرة فاطمة الفلاحي

fatima alflahiفاطمة الفلاحي

شاعرة وكاتبة / فرنسا

 

•    تقول سيمون دي بوفوار :

المرأة لا تولد امرأة بل تصبح امرأة.

•    ويمجدها فيكتور هيجو وهو يقول :

الرجل هو البحر

والمرأة هي البحيرة

فالبحر تزينه اللآلئ

والبحيرة تزينها مناظرها الشاعرية الجميلة

والرجل نسر يطير في الجو ويحكم كل ما تحته

والمرأة بلبل يغرد فتحكم القلوب

الرجل له مصباح هو الضمير

والمرأة لها نجم هو الأمل

فالمصباح يهدي والأمل ينجي

إن الرجل ملتصق بالأرض

والمرأة في السماء

•    لكني عشقت قول ابن حزم القرطبي في المرأة وهو يقول :

وددتُ أنّ القلبَ شُقّ بمُدية . . . وأدخلتِ فيه ثمّ أطبقَ في صدري

فأصبحتِ فيه لا تحُلّين غيْره . . . إلى مُنقضي يوم القيامة والحشر

تعيشين فيه ما حييتُ فإنّ أمُتْ . . . سكنْتِ شِغافَ القلبِ في ظُلم القبر

ويقول "أناتول فرانس".. الروائي والناقد الفرنسي، أبدأ كتاباتي عن "امرأة من الشرق ":

"المرأة هي مكونة المجتمع، فلها عليه تمام السلطة . . لا يعمل فيه شيء إلا بها، ولأجلها . . "

ومجتمعتنا العربية مترعة بالنساء المعنفات والأرامل والمطلقات، فكيف سيكون تقيمي لأنجازاتها ؟

قد لاتجدينني منحازة لهذه الإنجازات،أو حتى أن أفخر بها.. لأنها إنجازات فردية .

- هل كانت هذه الإنجازات في إيقاف توجعات نساء الشعوب العربية، في تحرير ابنائهن وبناتهن من سجون الاعتقال؟

- هل إبداعهن كان في إيقاف إغاظة حواء في التحرش،والإتجار بها، وقتلها باسم الدين، والحد من زواج القاصرات، وسجن المتمردات على القوانين والأعراف القبلية وإدمان وعبودية الطفل؟.

- هل من برعت في المحاماة وقفت ضد الاضطهاد الاسري والآفات الاجتماعية التي تعصف بالأسر، التعضيل،والمعنفات والاتجار بالاطفال وختان الفتيات. ....؟

لكن لا أنكر ظهور العديد من الحركات النسوية تعبر عن تيار معين، غايتها مساعدة المرأة في نيل حقوقها أو تنشد المساواة بين الجنسين .. أو غايات تحررية أخرى،لكن لم تدخل تلك الحركات جميع البيوت،التي طالت فئات معينة من الشعب حسب الفوارق الإجتماعية ..

لذا تبقى المرأة العربية مظلومة، على مستوى الحياة الإجتماعية هي مربية جيدة، وعلى مستوى الحياة السياسية يكاد يكون دورها مهمشاً إلى أقصى حد

 

2. هل هي على الدرب الصحيح المؤدي الى الحرية والمساواة مع حقوق الرجل؟

لا أبدا، ليس لها دور أو تمثيل قوي ومؤثر، لامجتمعيا ولا سياسيا .

 

3. ما هي العقبات التي تحول دون تحقيق هذا الهدف السامي على يد المثابرات في نضالهن الطويل؟

يقول كارل ماركس : إن تحرر المرأة يعني القضاء على الرأسمالية التي تستغل المرأة والرجل على حد سواء، فالأسرة الحديثة،مبنية على الاستعباد المكشوف أو الخفي للمرأة في الأشغال البيتية..

وطبيعة مجتمعاتنا العربية، طبيعة ذكورية، نظرتها ضيقة بشأن نضال المرأة. فلا بد من المثابرة والإصرار في أن يكون لها دور فاعل، في مواكبة الواقع بأحداثه وتداعياته، كمثقفة واعية وإنسانة لها رؤى في الإصلاح والتغيير، لا أن يكون مقتصرا في زاوية ضيقة من حضورها الأسري .

وجاءت أقسى العقبات، ألا وهي الحروب التي توالت على رأس المرأة العراقية،فرسمتها بلون الحزن في كل تفاصيلها .. لم يتبق منها سوى عقل يفكر بالأمور المادية، وكيف لها أن تواصل حياتها، وتعين أسرتها على الحياة، ولو كفافا، وقلباً يخاف عليهم من زمن لئيم لايرحم ؟

متشحة بالفقد والحزن،دؤوبة .. تخفف عن هذا وذاك، كي لاتكسر الدفة الثانية للسفينة .. وأضحت تفتقر لحق المواطنة .

 

4.هل ترين بصيص أمل في نهاية سراديب ما يُسمى بـ "الربيع العربي" لفك قيود المرأة العربية؟

ربما إذا عرفت المرأة كيف تدافع عن دورها ووجودها في هذا الربيع .

خاص بالمثقف، ملف: المرأة المعاصرة تُسقط جدار الصمت في يومها العالمي

 

العودة الى الصفحة الأولى

............................

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها: (العدد :2053 الخميس 08 / 03 / 2012)

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2011 المصادف: 2012-03-08 10:49:24


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5815 المصادف: الاحد 07 - 08 - 2022م