عـمّـديـنـي بـنـبـضِـك

yahia_alsamawiطاعـنٌ بالـشـوق

وأنا في مقـتـبـل العـشـق..

صَمتُ مِـدادي

أقـوى من  حـشـرجـتـي..

أما تـقـرئـيـن  دمـوع قـلـبـي؟

 

أنتِ لـسـتِ " نـيـرون "..

وأنا لــسـتُ " رومـا "..

لـمـاذا تُـحـرقـيـنـني

بـنـار الـصـدود؟

 

لا تـخـشـيـهـنّ..

حين لاتـكـونـيـن مـعـي:

أكون أعـمى

 

ما لي وصـداحـهـنّ؟

أذنـايَ مـحـشـوّتـان بـصـدى

تـرانـيـمِـك

 

مادام جـسـدُكِ

يـؤمـنُ بعـقـل أصابعـي

فـلـيـتهـمْـني العالـمُ بالـجـنـون!

 

شـفـتاي ـ لا الـبـسـاط ُ الأحمـرُ ـ فرشـتهـمـا

لجـلالـةِ شــفـتـيـكِ..

فـتّـشـي عـينيّ

أهـدابُـهـمـا تـتـراقـصُ

على عـزف نـبـضي

 

هـادئـة ً  كالـنـعـاس

تـنـسـابـيـن

فـي أهــوار قـلـبـي

 

كالـذي  يـشـرب الـمـاء بـشـوكـة:

ألـمْـلِـمُ

غـبارَ المـنـافـي الـعـالـقَ بـقـدمـيـك

لأصنع مـنـه وطـنـاً

 

مـنـذ نـعـومـة حـزنـي

والـمنـافـي  تـقـلّـم أفـراحـي..

الـدربُ طـويـلٌ كآهـة..

والـزمـنُ قـصـيـرٌ كحـبـالِ شـمـسي..

يا كـاهِـنـتـي:

حـتّـامَ تحـمـلـني صـخـرةُ ســيـزيـف تحـتهـا؟

أما آن لجـبـلِ الـمـنـفـى

أن يـتـرجّـلَ عـن ظـهـري؟

 

جِـديـنـي

إنْ لـم أكـن في غـابـة ظـنـونـي

فـفـي بـسـتـان ِ يـقـيـنـك..

أدري لـن يـجـود عـليّ تـنّـورك بخـبـزه..

رمـادُ تـنّـورِكِ ولا خـبـزهن..

ودياني عـمـيـقـة

لـن تـمـلأهـا غـيـر أمـطـارك..

وشـسـاعة سـهـوبـي:

لا تـصـلـحُ

إلآ

لأعـشـابـك

 

سـأرضى:

مـن حـديـقـة يـاسـمـيـنِـكِ

بـرائـحـةِ الـقـمـيـص..

من  شــفـتـيـك  بـالـرّنـيـم..

من فـضّـة  جـيـدِك ِ بالـنـدى ..

من سـاقـيـك بصدى عـزفـهـمـا على الـرصـيـف ..

من عـيـنـيـك بفُـضْـلـةِ كُـحـلِ الأجـفـان..

ومـن جـنّـتِـك بعـطـرِ الـتـفـاحـةِ الـمُحَـرّمـة!

 

أسـفـيـنـةُ نـوح ٍ وجـهُــك؟

فـيـه زوجـانِ

مـن كـلِّ مـيـسـم ٍ وتـويـجـة..!

لـن أضِـلّ طـريـقَ شـفـتـيـك

فـالـفـراشـاتُ دلـيـلـي

 

طـوفـان عـبـيـرك

رمـانـي

على سـاحـل ســريـرك..

فـتـكـسّـرتْ موجـةُ شـهـقـاتي

قـبـلاتٍ

على  زنـبـق ِ ركـبـتـيـك

 

كل أمطار السماء

لن تكفي لإطفاء حرائـقـي..

وحـده لـهـيـبــكِ  يـطـفئ نـيـراني..

ألـغـيـر تـنـورِكِ حـمـلـتُ فـأسـي

مُـحـتـطِـبـا ً فـي الـغـابـةِ الـحـجـريّـةِ الأشـجـار؟

 

أبإزمـيـلٍ مـن الـضـوء

نـحَـتَ الـلـهُ الـمـاءَ

فـكـان جـسـدك؟

 

جـسـدُك بـحـرٌ

يـداي سـواحـلـه..

كـتـابٌ

أتـصـفّـحُـهُ بـأجـفـانـي

وأتهجّاه بـالـقـبُـلات

 

حـيـن سـقـطـتْ

تـفّـاحـة ُ صـدرِكِ فـي يـدي:

اكـتـشـفـتُ

جـاذبـيـة َ الـفـم ِ لـلـيـاقـوت

فأدخـلـتْـنـي أرخـبـيـلَ جـنـائـنـك!

 

الـوردُ

لا يـسـتـنـشـق عـطـرَه..

والـقـيثارة لاتـعـزفُ لـنـفـسـهـا

فاعذري فـمـي

حـيـن يكـرُّ عـلى شـفـتـيـكِ

 

الـسـمــاءُ

زخّـت ِ هـجـيـرا ً

فـطـفـحَـتِ الأرضُ سَــبَـخـا..

وحده مـطـرُك

أعـشـبَ مـفـازات أبجـديـتـي

 

نـاقـة ُ قـلـبـي

لا تُـحْــسِــنُ الـرّعـيَ

إلآ

فـي مـغـانـيـك..

 

(الـسـاعـة ُ آتـيـة ٌ لا ريـبَ فـيـهـا)

سـاعـة َ أحـدو بـقـوافـل سُـحُـبـك

نـحـو صـحـاراي

فأنـشُّ عـنـي بـعـصـا  ربـيـعـِـك

ذئـابَ خـريـفـي

 

لـيـسـتِ الـريـحُ

ولـيـس الـجـزْرُ أو الـمـدُّ..

إنّـمـا:

لـؤلـؤ  أنـوثـتِـك

حـرّك الـمـاءَ الـرّاكـدَ

فـي

بـحـور شِـعـري

 

فـي كتـاب قـلـبـي

كـلُّ الأسـمـاء ِ مــنـصرفـة

إلآ إسـمـك..

فـهـو الـوحـيـدُ الـمـمـنـوعُ

مـن الـصّـرف!

 

............................

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها: (العدد: 1691 الأربعاء 09/03 /2011)

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 1646 المصادف: 2011-03-09 12:16:33