المثقف - أقلام حرة

الفضائيات العراقية والشعر الشعبي / داود سلمان الكعبي

dawd_alkabiلعل الفضائيات العراقية  هي الوحيدة التي تهتم بالشعر الشعبي وتوليه الاهتمام والرعاية الكبيرين، بل الصحيح ان جميع الفضائيات الأخرى لا تلتفت  الى هذا (الشعر الشعبي) ولا تعيره اي اهتمام،

والسبب، كما اعتقد: ان الفضائيات العراقية تريد أن تروّج لبضاعة  كاسدة، هذا أولا، وثانياً إنها تريد كسب ود ورضا شريحة معينة واقصد بها الشريحة العشائرية نصف المثقفة اذا ماردنا أن  نقول إنها غير مثقفة بالمرة. وأتذكّر انه في فترة من الفترات قد ذابت الثقافة العشائرية ولنقل ظاهرة العشائر، لكن الظرف الأخير الذي مر به البلد  هو الذي نفخ في رماد هذه الظاهرة، وعادت من جديد أكثر قوة من ذي قبل.

 المهم أن الفضائيات التي لها وزنها في الإعلام لا تروّج لكذا تفاهات وتدعو لها ولا تسمتمع لها من قريب او من بعيد.

يظهر مقدم برنامج الشعر الشعبي من على  الشاشة وهو لا يجيد الكلام ولا فن المحاور ولا يمتلك ادنى ثقافة  او معرفة، والطامة الكبرى إن ضيفه هو اكثر جهلا منه ونقص ثقافة وفهم فمثلا يكتبون كلمة(لكن) هكذا (لاكن) وكلمة (هو) هكذا (هوه) وكذلك هذا (هاذا). وقد شاهدت احد مقدمي برامج الشعر الشعبي عبر فضائية عراقية  وهو يقول لمحاوره، بعد أن تكلم بكلام  ركيك رفع فيه المنصوب ونصب به المرفوع (شكرا لآ راءك الذهبية) ولم اسمع ولم أقرأ طول حياتي مثل هكذا تعبير، اللهم إلا في مسلسل (تحت موسى الحلاق) وقول الحاج راضي(نحباني للو) وملخلص الكلام أن الشعر الشعبي هو عبارة  عن كلام الحاج راضي، وان الشعراء الشعبيين اغلبهم بل اجمعهم أميون،فكيف والحال هذه فضائية تتعامل مع مقدمي برامج أميون، إنها  تريد ان تثقف الى ثقافة الجهل او الأمية  او العشائرية كما اسلفنا، واذا ظل الحال على  ماهي عليه، فان الأمر جد خطير ويحتاج الى وقفة تأمل وشعور  بالمسؤولية تجاه  ما يجري، والمشكلة إن مثل هذا  يحدث حتى بالفضائيات  الرسمية وشبه الرسمية، ولو كنت اؤمن بنظرية المؤامرة  لقلت: ان هذه مؤامرة، لكني ادعو المشاهد الى هجر هذه الفضائيات ومتابعة  الفضائيات التي تنتقي المعلومة المفيدة.

............................

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها: (العدد: 1726 الاربعاء 13/04 /2011)

 

 

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 1681 المصادف: 2011-04-13 12:11:50


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5741 المصادف: الاربعاء 25 - 05 - 2022م