المثقف - تقاريروتحقيقات

رواق المعرفة في ضيافة ال سميسم ورواد الثقافة في النجف الاشرف / رافد علاء الخزاعي

rafed_alkozaiان مدينة النجف هي عبق التاريخ الحضاري الاسلامي فهي امتداد لمدينة الكوفة التاريخية عاصمة الخلافة الاسلامية ومدينة الفقه فقد خرجت جحافل من العلماء من حوزاتها الدينية على مر العصور الماضية،

 كما هي مدينة الصرف والنحو والشعر والادب والقصة والفلسفة وعلم الرجال والكتابة والتاليف والنشر، وخصوصا انها تستعد لتكون عاصمة الثقافة الاسلامية لعام 2012 .

وجميل ما تشهد مدينة النجف الاشرف من اقامة للمجالس الثقافية وعقد للامسيات التي يجتمع فيها النخبة المثقفة من ابناء المدينة والعلماء والسياسين والاكاديميين والشعراء والباحثين في سبيل الرقي الثقافي،فبالتأكيد ان الجهود التي تبذل فيها لهيّ محط اهتمام وموضع احترام الجميع وخاصةً النخب المثقفة في المجتمع.

فقد قدم لنا الاخ الاستاذ نجاح سميسم وهو احد الاعضاء في اللجنة الشعبية لمشروع النجف الاشرف عاصمة الثقافة الإسلامية دعوة كنت متردد في إجابتها لأكثر من سبب ومن بينها أني لم أكن اعرف ولم أكن أألف أن هنالك مجالساً ثقافية بهذا السمو من الأدب وهذه الرفعة من الثقافة وهذا المستوى ألراق من الطرح، وثانيا تخوفا من فطاحل وعلماء النجف من المثقين كما اسهبنا في بداية موضو عنا انها منجم الادباء والعلماء واللغويين، وثالثا لما تكن المدينة لديها صبغة دينية وخصوصا نحن في شهر رمضان .وقد لبيت الدعوة أملاً في أن أجد ما ابحث عنه، فبعد الضيافة الرمضأنية المميزة لاهل النجف في بيت الاستاذ نجاح سميسم ولما يحمله من كرم عربي اصيل باصالة عائلته ومحافظته النجف في اطباق مميزة من الاكلات النجفية من الفسنجون وانواع الرز النجفي العنبر المميز بالوانه الثلاث وسمك الفرات ذو الطعم اللذيذ والقيمة والطرشي النجفي المخلل بدبس الرمان والمعتق والحلويات النجفية المميزة ومضيفنا واولاده يحف بنا بلطف اخلاقه وكرمه الاصيل الذي يمتد من عمق اسرته العربية التي تعتبرمن الاسر العلمية والادبية في النجف، تعود تسميتها الى جدها الاعلى سميسم بن خميس بن نصار بن حافظ بن براك بن مفرج بن سلمان بن نصير بن ناصر بن الجراح بن جدول بن ثمامة بن عمرو بن سالم بن قبطان بن الحرث بن نشهل بن مطرود بن عدي بن الحارث بن سعد بن عدي بن افلت بن سلسلة بن عمرو بن سلسلة بن غنم بن حارث بن ثوب بن معن بن عنود ابن حارثة بن لام، وكان سبب نزوح هذه الاسرة الى النجف، ان أعمام سميسم قتلوا الزعيم بلاسم الشيخ العام لقبيلة بني لام يوم ذاك، فاجلتهم القبيلة الى لواء الديوانية، فجاوروا زعيم الخزاعل الشيخ حمد ال حمود، وذلك سنة 1187هـ، ولما انتهت زعامة بني لام العامة الى الشيخ عبد القادر الجادر ارجع اعمام سميسم الى موطنهم في لوائي العمارة والكوت، وتخلف سميسم وولده حميدان وحفيده ملابري، وسكنوا النجف طلبا للعلم وانتجاعاً للفضيلة. فنبغ من هذه الاسرة العلماء والشعراء والاطباء والسياسين الذين يعتبرون احدى علامات النجف المتميزة وبعد ها توجهت مع رواد رؤاق المعرفة وهم الاخ الاعلامي ناصر الياسري المشرف على رؤاق المعرفة والاستاذ وجيه عباس صاحب الابتسامة الساخرة التي لاتغيب عن شفاهه رغم المه الداخلي والدكتور حيدر الدهوي والاستاذ رعد القبنجي والاستاذ احمد القبنجي فقصدنا احد الإحياء في ظهراني النجف المقدسة في حي العلماء مع رواد رؤاق المعرفة ونحن في الطريق شاهدنا التطور العمراني للمدينة وماتبذله الحكومة المحلية من مشاريع لتطوير الشوارع والارصفة والحدائق والحياة الجميلة من نشاط اجتماعي مابعد الفطور، وهنالك في مجلس ال سميسم الثقافي والذي تاسس في عام 1973، بعد ان انتقل من محلة العمارة في النجف القديمة، والذي يعقد فيه اصبوحات ثقافية ايام الجمع من كل اسبوع. ان المجلس يحمل اسم (منتدى الكلمة الحرة) هذا الديوان الذي كان يرتاده الادباء والكتاب والشعراء ومثقفو النجف بالاضافة الى رجال الدين وهم المحور الاساسي في ديوان آل سميسم كونه من اسرة دينية وهذا الديوان اخذ مساراً غير المسار الديني والفقهي وهو المسار السياسي ايضاً.

وخصوصاً قبل عام 2001م عندما كان هناك تحدي بشكل آخر.. فكانت تنطلق من الديوان قصائد رنانة وقوية وهي معارضة للنظام السابق، لكنها بشكل آخر ثوري في الادب النجفي حسب ما كشف عنه الشيخ سميسم واولاده ايضاً وبعض المقربين منهم.

وامسيات رمضانية طيلة الشهر الكريم من كل عام، وكان في استقبالنا الشيخ كامل سميم عميد مجلس ال سميسم حفظه الله واطال عمره، وكما في اصبوحات وامسيات آل سميسم يناقش الحضور ما يحتاجه العراق بشكل عام والنجف بشكل خاص في هذه المرحلة التي التي تحتاج الى تظافر الجهود من اجل بناء العراق الجديد؟ وايضا من ديوان الشيخ كامل آل سميسم انطلقت اللجنة الشعبية للنجف عاصمة الثقافة الاسلامية عام 2012م وذلك في عام 2009 ومنه ايضا انطلقت رابطة المثقفين الديمقراطيين اواخر عام عام 2003م هذه اللجنة والرابطة ضمت بين صفوفها نخب من مثقفي المدينة بمختلف اتجاهاتهم السياسية والفكرية.

وأنت تجالس الحاضرين تمر عليك هديةً عبارة عن رزمة من الكتب والصحف تجد فيها ما هو إسلامي وأخر علماني...توحي إليك بأن الاختلاف في الرأي والمعتقد الديني وحتى السياسي قد تلاشى في تلك الأمسية التي جمعت رجل الدين ورجل السياسة والأستاذ والأديب والباحث والناشط وحتى الشباب،ولذلك تشعر إنها تعطي زخماً جديداً ودفعاً قوياً لكي تكون مجالس اجتماعية والحقيقة أنهم ورغم تباعد أماكن سكناهم عن بعضهم البعض تجد أنهم ذات علاقات اجتماعية وثيقة فالتزاور بينهم والحضور في مناسبات بعضهم البعض لهو اكبر دليل على أن هذه المجالس قد أنتجت جيلاً مثقفاً وواعياً ومتماسكاً .

لقد ادار الجلسة مضيفنا الاستاذ نجاح الشيخ كامل ال سميسم والتي شهدت حظور مميزا من ادباء النجف وعلمائها واساتذتها وشيوخها وسياسيها، يتصدرهم سماحة السيد صدر الدين القبنجي إمام وخطيب جمعة النجف الاشرف (حفظه الله ورعاه ) مع وفدين إداري وعشائري والاستاذ صادق اللبان عضو مجلس النواب العراقي والاستاذ الدكتور أحسان القريشي رئيس الجامعة المستنصرية والاستاذ الدكتور عادل البغدادي مساعد رئيس الجامعة المستنصرية والاستاذ الدكتورحسن ملحم الياسري معاون عميد الجامعة الاسلامية والمهندس وفي البهاش رئيس هيئة استثمار النجف الاش من ضمن الحضور النجفي كوكبة من اساتذة النجف الكبار أمثال الاستاذ الدكتور حسن الحكيم عميد كلية الاداب جامعة الكوفة والاستاذ الدكتور باقر الكرباسي تدريسي كلية التربية الاساسية و الحاج مهدي الصائغ و الدكتور امجد المظفر والاستاذ المهندس براك الشمرتي و السيد عبد الزهرة الحكيم والباحث منذر جواد مرزة ومحمد عنوز وطالب مرزة الخزاعي وسلطان وحيدر ومحمود اولاد عدوة والشيخ فارس سميسم وحسين المشهدي والعشاب عبد الزهرة كريم الجبوري ابو رباب غيرهم

و تزين الحفل بحضور عدد من سيدات المجتمع النجفي واعلامياته،وقد بداءت الجلسة بقصيدة لشاعرنا وجيه عباس نالت رضا واستحسان الحظور من شعراء النجف ورواد المجلس وتكلم بعدها عن تجربته في كتابة الادب الساخر وعن كتابه عولمة بالدهن الحر وتجربته في الكتابة. وبعدها تكلم الدكتور حيدر الدهوي عن تجربة الموت والحياة واعجازيات مابعد الموت .

وقد القيت انا كاتب السطور (الدكتور رافد الخزاعي) بحثا عن قراءة فكرية معاصرة في فكر الدكتور العلامة علي الوردي ونظرته للاندماج الاجتماعي ورؤيته للمجتمع العراقي في محاربة الطائفية وعن الفذلكة الاجتماعية للحكام وكيفية مساهمة العثمانينن والصفويين في بناء المرقد العلوي المطهر،وان النجف كانت اول مؤتمر هو مؤتمر الخيمة للوحدة الاسلامية وماهي الدروس المستحضرة لكون النجف ستكون عاصمة الثقافة الاسلامية في تقبل فكر الاخرين ونشر الفكر لازالت العتمة الفكرية والاعلامية التسيقطية لفكر ال البيت عليهم السلام ولناخذ من سيرة المصلح العلامة جمال الدين الافغاني التي ساهمت النجف في اثرائه فكريا وبلاغيا في كيفية تمويه الاصل من اجل نشر الفكر وقد اثرى الموضوع من مداخلات الحظور الاستاذ الدكتور حسن الحكيم والاستاذ الكتور باقر الكرباسي والدكتور امجد المظفر والشيخ فارس سميسم مما اعطى للمحاضرة غنى فكري واستيضاح للتطور لمدينة النجف التاريخي.

أخيراً أن المدينة التي تشهد حراكاً ثقافياً رسمياً كبيراً تشهد كذلك الفعاليات الثقافية ومنظمات المجتمع المدني حراكاً هو الأخر كبير استعداداً لاختيار النجف الاشرف عاصمةً للثقافة الإسلامية. وهي حسب ماعرفنا تعج بعشرات المجالس الثقافية في كل احيائها .وكانت جلستنا عبارة عن تمازج الاراء الثقافية بين مجلس رؤاق المعرفة البغدادي ومجلس ال سميسم النجفي الاصيل لتمازج الرؤيا وللتوضح لنا ان النجف قادرة على احتواء افكار الاخرين وانها ستكون مشروع نهضوي للعالم الاسلامي بصورة خاصة والانسانية جمعاء كما اخط لها من تقدست باسمه الامام علي امير المؤمنين عليه السلام.

 

الدكتور رافد علاء الخزاعي

............................

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها: (العدد :1861 السبت 27/ 08 /2011)

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (1)

This comment was minimized by the moderator on the site

هل يوجد اسم في الرفعه

مسلم يونس مبارك
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 1817 المصادف: 2011-08-27 02:10:01


Share on Myspace