المثقف - نصوص أدبية

عيد بين قبرين / رافد علاء الخزاعي

rafed_alkozaiمنذ طفولتي......

تعلمت  حلم سرمدي.....

ان داري الازلي.....

هو.........

القبر.......

فبحثت بين الكتب.....

والقراطيس......

والحكم والعبر.......

كيف ابنيه......

اؤثثه.....

كيف اجعل له نوافذ مفتوحة .....

مخفية او مطلة ....

على النهر.....

ماذا ازرع ....

في شرفته... نخيل

اغصان اعناب.....

ام اشجار  تين وزيتون ورمان...

او شجرة سدر......

ام زهور اقحوان او نرجس..

او ازهار توليب بيضاء اللون....

تطفي على المكان السحر....

لااحلم بقبر ....

مثل قبر فرعون .....

هرما شامخا.....

مليء بالجواهر والدرر...

تحرسه افاعي وجنيات.....

وترقص في جواره.....

راقصات ثيب وبكر......

محاط السحر الملعون.....

يلاحق لعناته المتلصصين....

العابثين بالقبور......

بحث عن امل الخلود....

الزائف الصوري......

ولا اريده قبر امبراطور الصين....

المترف......

ادفن فيه جنودي....

نسائي........

أشيائي.....

كتبي واشعاري....

 وأقلام مسرات.....

تطرد الحزن وتخفف الاثام...

ولاقبرا  سومريا......

اكتب على اسواره.....

حكما.....

اشعارا......

اساطيرا...

رسوما لعذراى معذبات.....

وسنبلة قمح.....

واكاليل من الآس.....

يزوره السياح.....

وينهبه لصوص.....

اخر الزمان وسفلة الناس......

ام قبر مزوي في النجف....

ابو غريب....

محمد السكران....

ام مقبرة الغرباء....

في عواصم النسيان.....

ام في البحر منسيا.....

طعاما للسمك والحيتان.....

عسى اجد وطن في اخر الاصقاع......

او اكون رمادا يتطاير......

في شوارع......

غزاها الارهاب......

 ام جسدا طافيا  في دجلة

مقطوع الراس.....

يبحث عن دفان.......

بعد وبعد وبعد......

تحمص وتدقيق......

عرفت قبر جميل....

مبني بالدم وأصوات العويل....

وتحيط به نخلة....

وزهور اقحوان...

ويطل عليه القمر كل يوم.....

بالتبجيل....

قبر أساس بنائه.....

عمل دؤوب.....

صلاة وصيام وزكاة..

وتشكرات لرب معبود..

بنيء عبر ايام...

وليال....

وسنين.....

يكون محطة اخر الاسفار...

لانسان عنيد......

رسمته في عيدي هذا.......

بين قبرين......

احمد ومحمد.....

ظلعي المفقودين.......

احس بوخزتهما......

في كل شهقة....

يعقبها انين......

صورتهما ازلية شاخصة.....

بين الجفن ومقلة العين......

تسقي ذكراهما......

دمعة خجلى.....

تتجلى في صورة طيف....

حلم..........

يلامس شغاف القلب....

صورة ترتسم على شفاه امي المكلموة......

أهاءات وانواح ودعاء

نحو سماء مفتوحة.......

تكررها حمامات نخلة ييتنا.....

و ببغاء اخي في وقت الاصيل......

الروح تسمؤ في العلا....

والجسد مسجى......

يبقى ينتظر بشارة الموعد.....

الاذأن متلهفة......

لصوت البوق...

لتبث شكوى الانسان في ظلم اخيه الانسان....

كم لدينا من هابيل وقابيل ينتظر.....

وفرعون......

ونمرود....

ونيرون......

ويزيد......

 كم ام ثكلى ستتقدم بشكواها

في محكمة العدل المفقود....

وتنتظر الحكم في يوم الوعيد....

كم زوجة تبث لوعتها ترملا في عز الشباب...

لرب شديد العقاب غفور رحيم...

كم ابن او بنت دامعة العين....

ذاقت اليتم.....

ينتظر من رب العباد.....فرحة العيد...

ويخرج علينا المذياع....

بالعفؤ عن المجرمين.....

ومكأفئتهم من جديد....

قضيتؤ عيدي بين قبرين...

فهل كل عيد.....

أضل  احزن انا وامي واليتامى.....

حتى يتحق العدل من جديد....

ام انفذ العدل بيدي.....

وتعطوني عفؤا من جديد...

وتعطوني عفؤا من جديد

 

الدكنور رافد علاء الخزاعي

مقبرة النجف اضحى 2011

 

 

العودة الى الصفحة الأولى

............................

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها: (العدد :1933 الاثنين 07 / 11 / 2011)

 

 

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 1889 المصادف: 2011-11-07 10:36:11


Share on Myspace