المثقف - نصوص أدبية

أنّى يُبَلِّلُني غُبارُ التَّثاؤُبِ جَذِلًا؟

amal awadaأَفْلاكُ الفُؤادِتَمْلَؤُها أَقْمارُكِ

تُضيئُني قَصائِدَ بِعَصْفِاللَّيالي


 

 

أنّىيُبَلِّلُني غُبارُ التَّثاؤُبِ جَذِلًا؟ / آمال عوّاد رضوان

 

أَعْشاشُ البَريدِالتَتَخَضَّرُ بِطَلِّ ظِلِّكِ اللَّيْلِيِّ

بِسَرابِهِ ..

مَسَّدَ عَتْمُ الغِيابِأَسْرابَها 
هامَتْ فراخُالفَراغِ

في فَيافي عُزْلَةِالوَقْتِ

عُصْفورٌ أَنا

تَتَهَدَّلُ

روحُهُتَصَحُّرا

أَتَيَمَّمُ بِالوِحْدَةِ..

تُشَقْشِقُني جُفونُالأحْلامِ

تَنْتَفِضُأقْفاصي

حينَما تَهُزُّها يَدُفَجْرٍ يَتَفَجَّرُ

أنّى يُبَلِّلُنيغُبارُ التَّثاؤُبِ جَذِلا؟

*

في دَهاليزِ المَرافِئِالهارِبَةِ مِنْ مَناراتِكِ

تَتَوارى هِضابُ اللُّغاتِ

تُغَشِّي سِراجَالقَلْبِ

بِدُخانِ مَواعيدَبَكْماءَ.. عَمْياء

وَيَشُقُّ الرَّحيلُ ثَوْبَمِشْوارِهِ اليَزْأَرُ

*

في دُروبِالحِكايَةِ تَتيهُ بوصَلَةُ القَلَمِ

في غُرْبَةِ الجِهاتِ

أيَشيبُ مِدادِيَاليَتَوالَدُ آمَالا؟

*

بِفَضاءِفَوْضاكِ أُقَدِّدُ أرْغِفَةَ الوَقْتِالمُكَهْرَبِ

عَلى

مَوائِدِ اللَّحَظاتِ

تُلَمْلِمُ فَيْضَأحْزاني

يَتَرَنَّمُ غَمامِيَاليَتَجَمَّلُ بِلَواعِجِ الأَحْلامِ

أيَتَناغَمُ الجَسَدُوَالرُّوحُ في رَقْصَةِ ارْتِقاء؟

*

عَلى

حَوافِّ عَرْشِاللِّقاءِ

تَتَهافَتُ زَرافاتُالذِّكْرَياتِ

تَحْجِلُ مَمْهورَةً بِدَلالِهاالمَمْشوقِ

وَفي مِحْرَقَةِاللَّهْوِ

يَغْفو سراجُ آمالي فيحِضْنِ مَواقِدي

أَوَهْمًا تَمُرُّ ريحُكِبِلا أَثَرٍ؟!

*

توقِظينمِحْطَباتي

فأَتْركُ لِبَحْرِكِالصَّامِتِ انْطِفائي

عَلى

حينِ مَدٍّ  
يَغْدو يَمُّ الهَواجِسِ

مَرْتَعَ أمْواجِ رِحْلَةٍتَتَضارَبُ

تَتَعانَقُ..

تَتَلَعْثَمُالتَّعابيرُ

يَنْدَهُ الشَّوْقُمُتَشَظِّيًا:

تَعالَيْ

*

أُخْفي مَرايا الرُّوحِخَلْفَ كُوَّةِ الانْتِظارِ

وَفِي حَشا السُّؤالِ ألْفُبُرْكانٍ

كَيْفَ تَقْوى الكَفُّعَلى المُغالَطَةِ

حينَ يَفيضُ ثَغْرُالشَّمْسِ بِبَسْمَةٍ وَضَّاءَةٍ؟

*

أَفْلاكُ الفُؤادِتَمْلَؤُها أَقْمارُكِ

تُضيئُني قَصائِدَ بِعَصْفِاللَّيالي

تَسْكُبُ

خَوابِيَاللَّيالي المُعَتَّقَةِ

خُمورًا

في خُضْرَةِ كُؤوسٍتَتَوَسَّدُ عَيْنَيْكِ

*

قُصاصاتُابْتِساماتِكِ تَتَطايَرُعُطورًا

تُزَقْزِقُهساسَها .. تُهَدْهِدُ أَسِرَّةً

تَتَباهَجُ بِظِلالِ أَطْيافٍتَحْتَشِدُ بِكِ

*

مِنْ أَعالي سُفوحِالقَلْبِ المَسْحورَةِ

تَنْداحُ

سَطْوَةُالنُّعاسِ العَذْبِ

تَتَجَلَّى عَرائِسُعَيْنَيْكِ هَفْهافَةً

تَتَغَنَّجُ

تُوقِظُ عُمْرًا مِنْلَيْلٍ كَسيحٍ

عَلى مَرْمى قُطْبِكِالغافي

*
تَتَسَرَّبُ مِنْ قارورَةِ المُحالِ

أَسْرابُفَراشِ

تَ

فْ

رُ

شُ

عَلى أَجْنِحَةِالأسْرارِ بِساطًا

مِنْ وَميضِبَراءَةٍ

يُلَوِّحُ باسِمًابِكَوْنِ سُكوني

*

مُقَلُ الْحُروفِتَتَرَقْرَقُ بِفَرَحٍ ساهِمٍ

يَسِحُّ

عَلى وَجْنَةِالبَوْحِ ذُهولاً

يَنْهَمِرُ العارِمُبِكِ زاهِدًا

إلاَّ عَنْ وَجْهِكِالآخَرَ

*

يَنْغَمِسُ خَمْرُ مَوْجي

في خِماراتِ خَفْقِكِ

يُشَكِّلُ اخْتِماراتِالحَواسِّ

موسيقا..

دِفْءَقَصيدَةٍ

عَصافيرَبَوْحٍ

تَذوبُ ألْوانًا تَتَماهىبِأَقْدارِها

في خُفوتِالألْسِنَةِ

*
جَمالُكِ؛ يَشُقُّ غِشاواتِ روحيبِطَلْعِهِ 
صَداكِ؛ أزَلُ قَصائِدَ رَخيمَةٍ  
شَذاكِ؛ عَبَقُ أمْطارٍ تَتْلو صَلَواتٍ 
تُحْيي بَصَرًاتَكَلَّسَ في عَيْنِيْ قَداسَتِكِ

*

خُطى وَرْدِكِ الضَّاحِكِتَطَأُ بَساتينَ وَجْدي 
تَضوعُ أَنْفاسي فيباحاتِ أَريجِها 
تَسْتَحِمُّ أَنْداءُ العُيونِ بِهَسيسِالنِّداءاتِ 
تَنْدَلِعُ أمْطارُ اشْتِعالاتِها
تَتَنَهَّدُ شِعْرًا..

تَتَبَسَّمُ عَفْوًا.. 
وَتَتَهَلَّلُ في أَرْواحِنا.. أَغْمارُغِبْطَة! 

 

من كتابي الثاني- سلامي لك مطرا

 

 

العودة الى الصفحة الأولى

............................

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها: (العدد :2337 الجمعة  25 / 01 / 2013)


تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2334 المصادف: 2013-01-25 16:45:24