المثقف - نصوص أدبية

شاهِدَةٌ فَوْقَ لَحْدِ النَّهار

amal awadaتَصُبُّهُ وَرْدًا شائِكًا

يَفْتَرِشُ نَشيجَ المَوْجِ

 

 


شاهِدَةٌ فَوْقَ لَحْدِ النَّهار / آمال عوّاد رضوان

 

كأنَّما حَدَقاتُ آمالي

كانَتْ أَرْحَبَ مِنْ فِرْدَوْسِ يَقينٍ

وَكَأنَّما مَيْدانُ صَمْتِكِ

صارَ أَضْيَقَ مِنْ ثَقْبِ شَكٍّ

*

حملتُ جِرارِيَ لأمْلأَها بِماءِ الحَياةِ

فَكُنْتِني مَؤونَةَ سَفْراتي المِلْحِيَّةِ

أًيْنَنا مِنْ مَلامحِ أَمْسِنا المُبَلّلِ بِرَذاذِ مُلاحِنا؟

*

تَتَّسِعُ تَنَهُّداتُ السُّؤالِ

لِتَضيعَ المَواعيدُ في زَحْمَةِ المَواسمِ

تَضيقُ بِيَ الثُّقوبُ

لِتَغْرُبَ قَوافِلُ الأسْماءِ في كُثْبانِ الهُروبِ

وَعلى

مائِدَةِ الهَذَيانِ

تَتَلَوَّنُ لُغاتُ التَّشْكيل

*

تُقَمِّرُ القَصائِدَ في مِحْطَبَةِ الرَّهْبَةِ

تَفيضُ أقْمارُ الأرْغِفَةِ في سَديمِ عَفْوِكِ

تُفْضي بِصَدَأِ ذِكْراكِ صَدى إلْهامٍ

فَتيلَ آهٍ يَسْتَصْرِخُ وَشْمَ دَمْعٍ يَحْتَرِقُ

وَعلى

طَبَقٍ مِنْ شَفَقٍ

يَعودُني غِيابُكِ الأرْجُوانِيُّ

يَتَرَنَّحُ:

أيُّهذا المَسْلوبُ / المَصْلوبُ عَلى خشَبةِ الانْتِظارِ

أمَا تَداعى سَأَمُكَ الغافي في سَماءِ مَسائي؟

أما نَفَتِ الدُّروبُ أقْدامَكَ؟

لِمَ دَرْبُكَ يُحَمْلِقُ بي وَلا حَصْرَ لأقْدامِكَ؟

أمَا تَدَرَّبَتْ، بَعْدُ، كَيْفَ تَحْتَفي بِحَتْفي؟

*

مُطَوَّبٌ هُوَ تذْكارُكَ وَالذِّكْرى طيبٌ

وَشْمَةٌ تَتَّسِعُ فَوْقَ خَدِّ سَديمِكَ بِلا سَدّ

تَتَمَرَّغُ رَغْبَةً في أَديمِ مَرْتَعي بِلا حَدّ

تَغْتالُ بَحْرَ الغَيْبِ

تَغْتَرِفُ مِنْ رَعَفِ الغُروبِ ضَوْءًا نَزِقًا

تَصُبُّهُ وَرْدًا شائِكًا

يَفْتَرِشُ نَشيجَ المَوْجِ

شاهِدَةً فَوْقَ لَحْدِ النَّهارِ:

"أنا لَسْتُك.. وَما كُنْتُك"

 

....................

من كتابي الشعريّ- سلامي لك مطرا

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (6)

This comment was minimized by the moderator on the site

انزياحات راقية شكلت نصا مائزا في دنيا الابداع والجمال..مودتي للشاعرة الكبيرة آمال عواد رضوان

الحبيب ارزيق
This comment was minimized by the moderator on the site

الحبيب ارزيق
دمت قارئا مبدعا راقيا تجيد قراءة الجَمال
وتتذوّق حلاوة الحرف المائز
محبتي وتقديري لك

آمال عوّاد رضوان
This comment was minimized by the moderator on the site

إبدعتِ يا آمالُ إبداعا
ومضى إليكِ الشعرُ إسراعا
وهواكِ مثل البدر في فلك
يسعى كما الأمطارِ مُلتاعا
كوني كما شاءَ الهوى قَدَرًا
أو كوكبًا في الأفقِ لمّاعا
وأنا أقولُ إليك من وَلَهٍ
يُعطي إلى الأوتارِ أسماعا
إيقاعُ شعرِك مضمرٌ وأنا
أدرَى بموسيقاهُ إيقاعا !!

بإخلاص ومودّة
سعود الأسدي

سعود الأسدي
This comment was minimized by the moderator on the site

للشاعر العزيز سعود الأسدي أُنْشِدُكَ حالي وحالك وحال الشاعر:

شِعري سُلطانُ حَالِمٍ
تنَزّلَ بغيْمِ غاباتي وأَغْوانِي
أسرَجَ عينَ فرَسي هَوًى
وهوَى
يُلاغِفُ أجنحةَ شيْطاني
يُغمِضُ خطيئةَ مَلاكي
على سَلامِ عُمري فما أَلْهاني
وَمَضى برَحْمَتِهِ يتلهّى
يَتلبَّسُ حُمّى عِطري
يَتلمَّسُ ظِلَّ هَذياني
يَسْلِبُ أنفاسِيَ المُجَنّحَة
يَنهَشُ غَمامَ عيْني الُمُحَجّبَة
يُهيلُ تَمائمَ موْجي العاري
في تَوَحُّشِ أحضانِي
وكضالّةٍ شَرِهَةٍ.. لا يَكِنُّ لَها استسلامي
مَغناةً حليبيًّةً .. فاحَتْ زوابعُ جناني
تُداريني.. وَما أدْراني
أنّها تَتوارى في هوْدجِ الرّوحِ مُعجِزةً
فلا تَشوبُها خِيانةُ زَوالِي
محبتي
آمال

آمال عوّاد رضوان
This comment was minimized by the moderator on the site

أيُّهذا المَسْلوبُ / المَصْلوبُ عَلى خشَبةِ الانْتِظارِ

أمَا تَداعى سَأَمُكَ الغافي في سَماءِ مَسائي؟

أما نَفَتِ الدُّروبُ أقْدامَكَ؟

لِمَ دَرْبُكَ يُحَمْلِقُ بي وَلا حَصْرَ لأقْدامِكَ؟

أمَا تَدَرَّبَتْ، بَعْدُ، كَيْفَ تَحْتَفي بِحَتْفي؟
===================== حتما سمع النداء متأملا بأي صيغة او هيأة يلبي لعله يدرك كيف حملق دربه فتعلل ان اقدامه لا حصر لها .... رائع النص كله لكن هذا المقطع حكاية لا تنتهي

حمودي الكناني
This comment was minimized by the moderator on the site

حمودي الكناني
سلامي لك
جميل ان استحوذ هذا المقطع على اهتمامك
واستوقف عيونك بندائه اللماح
شكري لتعليقك وتعليقك الجميلين
محبتي

آمال عوّاد رضوان
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2475 المصادف: 2013-06-15 12:42:58