 حوارات عامة

اثريات فهم الدين (5) حوارات مع المفكر يحيى محمد

 yousif mohsenنقض احتكار الراسمال المقدس او الهيمنة على تأويل الخطاب .. حوارات في جهود المفكر الديني الاصلاحي يحيى محمد الفلسفية والمنهاجية  

  يحيى محمد: حضارتنا هي بالفعل حضارة فهم. وان اي نهضة لا تؤتي اكلها ما لم تشتغل على هذا الفهم

 يبين يحيى محمد: ان مشروعي بشأن (المنهج في فهم الاسلام). فقد تمثلفي البداية بالبحث عن مناهج الفكر الاسلامي مع اضافة منهجي الخاص، وكنت اطلق عليه المنهج الواقعي وإن لم اكتب عنه شيئاً حينها. فكان المقدر خمسة مناهج مختلفة. لكن الفكرة تطورت الى بحث النظم المعرفية للفهم والتي تحتضن المناهج على ان يتقدمها الحديث عن علم الطريقة. وهكذا كانت البداية بكتاب مدخل الى فهم الاسلام. والمقدر ان هذا المشروع يتجسد في خمس مجلدات واحد منها يخص علم الطريقة، وثلاثة منها تتناول نظم الفهم التراثية، أما الاخير فهو النظام الواقعي المقترح. ولا شك ان اغلب هذه المجلدات قد نشرت بصورة مستقلة. وانا الان بصدد اكمال المجلد المتعلق بعلم الطريقة، فمواده متوفرة لدى كتاب منطق فهم النص والقسم الاول من كتاب مدخل الى فهم الاسلام، وبقي فصل اخير اخذ يتوسع بهيئة كتاب، ويتعلق بمقارنة منهج الفهم الديني بمنهج العلم الطبيعي كما يتمثل في الفيزياء المعاصرة. اما نشر هذه المجلدات الخمسة ضمن عنوان موحد للمشروع فيبدو انه سيتأخر لظروف لها علاقة بدار النشر. يبقى انني لم اتحدث عن كتاب مشكلة الحديث ولا عن كتاب نقد العقل العربي في الميزان. فالاخير هو كتاب نقدي لمشروع المفكر المغربي محمد عابد الجابري، وقد استفدت منه كما في طرحه المنهجي وابداعه المفاهيمي. اما مشكلة الحديث فكنت بصدد كتابة فصل لـ (العقل والبيان والاشكاليات الدينية) حول الحديث، لكنه توسع فنشرته ككتاب مستقل، واضاف في حوار فكري متشعب: ان المشروع يعمل على اعادة النظر في النظم المعرفية الاسلامية التقليدية، لكنه يرمي الى اوسع من ذلك ايضاً، فمهمته البحث في الفهم الديني او الفكر الاسلامي بغض النظر إن كان هذا الفهم والفكر تقليدياً او غير تقليدي، اي إن كان يمت الى التراث بصلة او لا يمت اليه. فهو من الناحية المبدئية يتعامل مع مختلف ضروب الفهم وفقاً لعلم الطريقة،

 

ترابط اعمال المشروع

هل من الممكن إن تحدثنا عن النمو والترابط بين إعمالكم الفكرية؟

-  اذا كان المقصود من السؤال هو الحديث عن مختلف هذه الاعمال فقد تتشعب الى مجالات عدة. فبعض الاعمال يعود الى مرحلة الشباب، مثل الكتب التالية: الداروينية عرض وتحليل، والتصوير الاسلامي للمجتمع، ودور اللاشعور في الحياة، وهي اعمال مستقلة ومنفصلة عن بعضها البعض. كما هناك اعمال نالت شيئاً من النمو والتطور، وبعضها كان يتضمن الترابط ضمن مشروع متكامل.

فحول الاعمال التي صادفها التطور تلك المتعلقة بدراساتي حول الشهيد الصدر. فقد تجسد أول ارتباطي بفكره عبر مقالة نشرتها في مجلة الغدير اللبنانية عام 1981 بعنوان (حياة المفكر محمد باقر الصدر). وكان من المزمع وقتها ان انشر في هذه المجلة سلسلة حلقات تتناول خلاصة افكار الصدر الواردة في كتابه الاسس المنطقية للاستقراء. لكن المجلة توقفت عن الصدور. ثم بعد ذلك كتبت مقالة حول اهم التغيرات الفكرية التي طرأت للصدر فيما جاء في كتاب فلسفتنا مقارنة بكتابه اللاحق الاسس المنطقية للاستقراء، وهي بعنوان (نظرات فلسفية في فكر الامام الصدر). وبعدها نشرت كتابي الاول عنه بعنوان الاسس المنطقية للاستقراء بحث وتعليق عام 1985، اذ اضفت اليه تغيرات جوهرية اخرى لاحت الاسس المنطقية للاستقراء، بل أطاحت بالاساس الذي قامت عليه نظرية الصدر في الكتاب، كما وردت في كتيبه اللاحق (بحث حول المهدي)، وهو ما دعاني الى إفراد الحديث عن مثل هذه التغيرات في مقالة متأخرة بعنوان (المهمل والمجهول في فكر السيد الصدر)، وقد نُشرت في مجلة قضايا اسلامية معاصرة عام 2000. وكان من المقرر وقتها ان كتابي الانف الذكر يشغل جزءاً من خمسة اجزاء، اذ تضمّن الكتاب مجمل افكار الصدر وموقفه من المنطق الارسطي فقط. لكن بعد سنتين انجزت دراسة شاملة حول الكتاب سميته (الاستقراء والمنطق الذاتي) عام 1987، وكان من المفترض ان ينشر في دار الاضواء، وبقي لديهم مدة ثلاث سنوات تحت الانتظار، مما دعاني الى سحبه، ولم تتح لي فرصة نشره الا عام 2005، بعد ان اضفت اليه الشيء الكثير مما يتعلق بالدراسات الغربية. وكان ابرز ما جاء في هذا الكتاب نظريتي حول تفسير الاحتمال، بالاضافة الى موقفي الخاص من الدليل الاستقرائي ونقدي لفكر الغربيين وفكر استاذنا السيد الصدر ايضاً. ثم بعد ذلك دوّنت تعليقات في هامش كتاب الاسس المنطقية للاستقراء الذي نشرته مؤسسة العارف عام 2008. هذا وما زال لدي شيء اضافي حول الموضوع، ويتعلق بدراسة نقدية جاهزة لم تنشر بعد، وهي بعنوان (اساليب التوالد المعرفي). ففي البداية وقبل البدء بالبحث ظننت بان من الممكن اضافة شيء جديد لما قدمه هذا المفكر دون المساس ببعض الاسس التي قام عليها كتابه (الاسس المنطقية للاستقراء)، وهو ما يتعلق بالافتراضات العلمية، لكن عندما بدأت بدراسة الموضوع بدا لي ان المسألة اعمق مما اشرت اليه، فقد ظهر لي بان هناك رؤية نقدية مخالفة لما جاء في هذا الكتاب القيم، بل وهناك عدد من الاضافات في الموضوع..أما حول اعمالي المترابطة فبعضها يتعلق بما كتبته حول علاقة المثقف الديني بالفقيه، فيما يخص البعض الاخر ما جاء في مشروع العمر (المنهج في فهم الاسلام). فحول علاقة المثقف بالفقيه سبق ان نشرت كتاباً بعنوان (الاجتهاد والتقليد والاتباع والنظر) عام 1996، وفي البداية كانت الفكرة هي كتابة مقال موسع حول طريقة النظر التي يمكن ان يلتزم بها المثقف الديني عوض التقليد الذي يُطالب به من قبل الفقهاء، وهي دعوة تتجاوز ما تعارف لدى الفقهاء من الحصر المعروف في عمل المكلف بين الاجتهاد والتقليد والاحتياط. لكن الفكرة انبسطت وتوسعت الى الكتاب المشار اليه. ثم بعد ذلك اكتشفت بان العلاقة بين المثقف الديني والفقيه لا تنحصر في (النظر)، بل هناك طريقة اخرى مختلفة للمثقف. ففي (النظر) يظل المثقف تابعاً للفقيه وان لم يقلّده، في حين يصبح للمثقف وفق العلاقة الثانية نوع من الاجتهاد ينافس فيه اجتهاد الفقيه، مما يجعل العلاقة بينهما يشوبها القطيعة والضدية وفق مرتكزاتهما المعرفية التي يستندان اليها، وبذلك وضعت كتاب (القطيعة بين المثقف والفقيه) المنشور عام 2005، والتي ستظهر طبعته الثانية المزيدة والمنقحة لدى افريقيا الشرق هذه الايام. وقبل ذلك نشرت منه دراستين مطولتين في مجلة الوعي المعاصر عامي 2002 و2003، وهما على التوالي: نشأة المثقف وقضية الاصلاح الديني، ومقارنة بين العقل المثقف والعقل الفقيه.

اما حول مشروع العمر (المنهج في فهم الاسلام). فقد تمثلت البداية - كما قلت - بالبحث عن مناهج الفكر الاسلامي مع اضافة منهجي الخاص، وكنت اطلق عليه المنهج الواقعي وإن لم اكتب عنه شيئاً حينها. فكان المقدر خمسة مناهج مختلفة. لكن الفكرة تطورت الى بحث النظم المعرفية للفهم والتي تحتضن المناهج على ان يتقدمها الحديث عن علم الطريقة. وهكذا كانت البداية بكتاب مدخل الى فهم الاسلام. والمقدر ان هذا المشروع يتجسد في خمس مجلدات واحد منها يخص علم الطريقة، وثلاثة منها تتناول نظم الفهم التراثية، أما الاخير فهو النظام الواقعي المقترح. ولا شك ان اغلب هذه المجلدات قد نشرت بصورة مستقلة. وانا الان بصدد اكمال المجلد المتعلق بعلم الطريقة، فمواده متوفرة لدى كتاب منطق فهم النص والقسم الاول من كتاب مدخل الى فهم الاسلام، وبقي فصل اخير اخذ يتوسع بهيئة كتاب، ويتعلق بمقارنة منهج الفهم الديني بمنهج العلم الطبيعي كما يتمثل في الفيزياء المعاصرة. اما نشر هذه المجلدات الخمسة ضمن عنوان موحد للمشروع فيبدو انه سيتأخر لظروف لها علاقة بدار النشر. يبقى انني لم اتحدث عن كتاب مشكلة الحديث ولا عن كتاب نقد العقل العربي في الميزان. فالاخير هو كتاب نقدي لمشروع المفكر المغربي محمد عابد الجابري، وقد استفدت منه كما في طرحه المنهجي وابداعه المفاهيمي. اما مشكلة الحديث فكنت بصدد كتابة فصل لـ (العقل والبيان والاشكاليات الدينية) حول الحديث، لكنه توسع فنشرته ككتاب مستقل.

 

اعادة النظر في النظام المعرفي

هل يمثل مشروعكم إعادة النظر في النظام المعرفي الإسلامي خارج الأطر التقليدية الإيديولوجية؟

-  نعم ان المشروع يعمل على اعادة النظر في النظم المعرفية الاسلامية التقليدية، لكنه يرمي الى اوسع من ذلك ايضاً، فمهمته البحث في الفهم الديني او الفكر الاسلامي بغض النظر إن كان هذا الفهم والفكر تقليدياً او غير تقليدي، اي إن كان يمت الى التراث بصلة او لا يمت اليه. فهو من الناحية المبدئية يتعامل مع مختلف ضروب الفهم وفقاً لعلم الطريقة.

 

مشاريع هيمنة

من المعروف ا ن إي عملية (فهم) أو (فهم الفهم) للدين والتي يقوم بها (العلماء الدينين، الفقهاء، المثقفين، مراكز إنتاج المعرفة الدينية) تعد احد مشاريع الهيمنة على الرأسمال المقدس وهذا معناه إن القوة والهيمنة تكمن في قلب إي مشروع فهم وإنا شخصيا انظر إلى تلك العملية والتي تسمى فهم بوصفها بناءات تاريخية معرفية بشرية للمقدس، أين يكمن نسق الهيمنة وامتلاك الحقيقة في مشروع يحيى محمد؟

-  اعتبر ان مركز القوة التي يمتلكها المشروع بالمعنى الذي اشرتم اليه يتمثل باطروحتي حول الواقع وعلاقته بالنص، وهي علاقة تكاد تكون مغيبة في تراثنا الاسلامي، الا بنحو الاسقاط، بمعنى اسقاط النص على الواقع. لذلك طرحت نظاماً بديلاً عن النظم المتعارف عليها تراثياً، وهو النظام الواقعي كما في جدلية الخطاب والواقع وفهم الدين والواقع، فهما يندرجان ضمن حقل هذا النظام. فالتركيز على الواقع في الفهم يتخذ رأس مال معنوي للمشروع الخاص بالفهم الديني.

  

فهم الفهم الديني

الخيط الناظم لمشروع يحيى محمد يتمحور حول سؤال فهم الدين أو فهم الفهم هل إن مشروعكم ينتج هذا الفهم خارج إطار المؤسسات الرسمية الدينية؟

 -  للمشروع بشكل عام محاور ثلاثة: فهو من جانب يقدم منهجاً للفهم في قبال مناهج الفهم التراثية، او تلك التي تتبناها المؤسسات الرسمية الدينية. كما انه من جانب يقوم بتحليل هذه المناهج ونقدها تحت مبضع علم الطريقة. كذلك انه متكفل في ابراز علم الطريقة كعلم عام يتناول مختلف مناهج الفهم والفكر بالدرس والتحليل.

 

حضارة فهم

كما يقول حسن حنفي إن الحضارة العربية الإسلامية حضارة مركزية هناك (نص مقدس) إذن إن تاريخ الفكر مدينا بوجوده إلى فهم هذا النص فهي إذن حضارة (فهم ) هل ترى إن أي نهضة في العالم الإسلامي لا بد أن تمر بفهم جديد؟

-  هذا ما أراه، وهو ان حضارتنا هي بالفعل حضارة فهم. وان اي نهضة لا تؤتي اكلها ما لم تشتغل على هذا الفهم، لكن ليس فقط بتقديم فهم في قبال فهم اخر، بل تحويل عمليات الفهم الى برامج يقوم بدراستها علم الطريقة، وذلك للحصول على منهج جديد ومناسب للفهم.

 

مركزية الخطاب

الم تر معي إن (الفهم) المطلوب ألان لا بد أن يقوم على تفكيك مركزية الخطاب؟

 -  بل ارى ان التفكيك المطلوب حالياً ينبغي ان يقوم على فهم الخطاب لا الخطاب ذاته. واقصد بذلك الفهم السائد؛ فهو ما يحتاج الى تفكيك وازاحة؛ لحمله الكثير من القصور والعجز عن معالجة مشاكل الانسان ومواكبة تطورات الحياة.

 

تجاوز الفهم التقليدي

دعنا نقول إننا عدنا فهم الخطاب وماذا بعد؟ هل من اجل تجاوزه؟

-  ان الفهم باطلاق لا يمكن تجاوزه الا بتجاوز الخطاب الديني ذاته، انما المطلوب هو تجاوز الفهم التقليدي السائد بفهم حضاري يناسب نص الخطاب من جهة، والواقع من جهة ثانية.

 

الفهم والهوية وتاريخ الانظمة

كيف نعيد فهم (الدين) في الأنظمة المعرفية الإسلامية، والتي تتمحور حول مفاهيم وعلاقات اقتصادية تشكل رؤية للعالم الواقعي (التاريخ، الهوية)، والعلاقة بين هذه المستويات والنظام الفوق- طبيعاني؟

 -  يبدو لي ان البحث الاهم هو البحث الداخلي الجواني لا الخارجي البراني. فهناك علاقات داخلية لنظم المعرفة هي ما تؤسس عملية الفهم وفقاً لاصول معرفية تبدو مستقلة نسبياً عن التأثيرات الخارجية او البرانية. فمثلاً عندما يختلف الفلاسفة والاشاعرة والمعتزلة بعضهم عن البعض في تحديد طبيعة العدالة ومنها العدالة الالهية، فان ذلك لا يمكن صياغته وفقاً للتأثيرات الاقتصادية او غيرها من العوامل الخارجية، بل ما يحدد هذا المفهوم هو الاصل المولد لكل من هذه الاتجاهات الثلاثة.

 

بين اللغوي والايديواوجي

تتميّز عمليات (فهم الدين) بخطاب لغويّ< منظومة لغوية خاصة يمكن تحويلها واستبدالها وقراءتها كـ خطابات أيديولوجية للكشف عن وظيفتها>. أتساءل معك ما هي الوظيفة التي تعطيها لمشروعكم؟

 -  لا شك ان المشروع الذي اقدّمه حريص على الطرح الابستمولوجي كوظيفة تقابل الوظيفة التي يعنى بها التفكير الايديولوجي. فهو اذ يضع مقدمات للفهم عامة كما تتمثل بعلم الطريقة انما يريد من ذلك العمل تحت الاطار الابستمولوجي. وهو اذ يقدم بديلاً معرفياً للفهم عبر طرحه لنظام الواقع انما يجدد بذلك ما كان الخطاب الديني يعتمد عليه في الاحكام عبر آلية الجدل بين الخطاب والواقع وعلاقة ذلك بالمقاصد.

 

توحيد الفهم

تشكل الإسلام كـ جماعات دينية لها نظمها ومعتقداتها الخاصة، شيّد كل منها حدودها الأيديولوجية التي تفصلها عن الجماعات الأخرى داخل الحقل المجتمعي، وتبني تمايزها في الرموز التاريخية والأسطورية وحقل الهوية، إذ اعتمدت هذه الجماعات آليات (الفهم) هل يحاول مشروعكم وإعمالكم الفكرية توحيد الفهم؟

 -  لا ليس الغرض من مشروعي توحيد الفهم، بل فكرة التوحيد هنا مستحيلة بالفعل، انما الغرض هو النقد الجذري للفهم المتوارث، واستبدال الطرح مما كان مذهبياً مؤدلجاً الى طرح منهجي ابستمولوجي. طبعاً مع تقديم البديل المنهجي.

 

نقد فلسفي وعلمي

أنت تقوم بحركة ضخمة من النقد الفلسفي والعلمي للتراث الديني، بوصفه أوّل حقول الاشتغال النقدي. هل تقدم قراءة جديدة عن (الطبيعة ) (الإنسان) (العالم) أو إيجاد علاقة بين الدين وموقعه من نظام الواقع المجتمعي؟

 -  ما استهدفه خلال المشروع هو ايجاد هذه العلاقة بين الدين والواقع، ومنه الواقع الاجتماعي. لكن ذلك انما يكون من خلال تحليل الواقع والكشف عن ابعاده المختلفة. فقد كانت العلاقة التفاعلية بين الخطاب الديني والواقع حميمة للغاية، لكنها انفصلت عندما تجرد الخطاب عن الواقع بفعل انتهاء الاخير وتدوين الاول بهيئة نص مكتوب. وحينذاك توفرت الفرصة لظهور مرحلة تاريخية جديدة اعتبرت النص الديني حقيقة كاملة لا تحتاج الى اعتبارات الواقع وتغيراته، الامر الذي تكذبه علاقة الجدل بين الخطاب والواقع.. فما عدا مما بدا!!

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2534 المصادف: 2013-08-13 07:25:38