المثقف - نصوص أدبية

من قرأ منكم هذه الرسالة؟

ahmad fadelإلى القاصة والروائية

السيدة هدية حسين

وأنت تنثرين كلمات رسالتك الأخيرة على قبر عبد الستار ناصر، ذكرى لا تبارح النسيان أبدا.

 


 

من قرأ منكم هذه الرسالة؟ / أحمد فاضل

 

لا .... لم تمت .. ولن ..

هكذا قالتها هدية السماء له (1)

وهي تكتب رسالة ليس فيها

رثاء

لكنها لوعة أججها الفراق

إنها رسالة

لكل من عشق الفتى المشاكس

فارس القصة

ناصر ..

* * *

لا .... لم تمت .. ولن ..

إنها بانتظار أن تطرق الباب عليها

فظهيرة آب الحارقة التي أبيناك بها

في بغداد

لم تكن لتشبه

هاملتون (2)

ولن تكون أبدا

لأن قلبك ظل معلقا

بدرابين "الطاطران" (3)

ومقهى "الشابندر" (4)

وسوق السراي (5)

* * *

لا .... لم تمت .. ولن ..

حتى وأنت تحمل المنافي

فوق ظهرك ألما

تودع الولادة وأيام الصبا

وشقاوة الشباب

الظلم وعنف الجبناء ..

دموعك كفكفتها

هدية السماء لك

فلم تعد وحيدا هناك

حتى وأنت تفترش السماء

مبتعدا

فستطرق الباب ذات حلم (6)

وتفتح لك الهدية

فقط أطرق الباب

هي لاترثيك

الرثاء للموتى فقط

وأنت لم تمت .... ولن ..

 

.................

1- إشارة إلى السيدة هدية حسين زوجته.

2 - المدينة الكندية التي توفي فيها.

3 - المحلة البغدادية العتيقة التي شهدت ولادته.

4 - أشهر المقاهي الشعبية البغدادية.

5 - أشهر مكان في العاصمة بغداد لبيع الكتب.

6 - جزء من كلمات السيدة هدية حسين وهي تكتب رسالة له نشرتها صحيفة "الصباح" البغدادية المعروفة يوم الثلاثاء المصادف 20 آب 2013.

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (11)

This comment was minimized by the moderator on the site

هذه القصيدة ليست مرثية و لكنها احياء للذكريات.

صالح الرزوق
This comment was minimized by the moderator on the site

الناقد والمترجم الحاذق د . صالح الرزوق المحترم
تحية وتقدير
رسالة السيدة هدية حسين زوجة القاص والروائي الراحل عبد الستار ناصر ليست رثاء كما قالت فيها ، وهكذا جاء النص الشعري معززا لها كما ورد في مقطعها الثالث .مع تقديري واحترامي

أحمد فاضل
This comment was minimized by the moderator on the site

هو لم يمت ولكنه متواجد في ضمائر ووجدان الجميع ......له الرحمة والمغفرة

حمودي الكناني
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ حمودي الكناني المحترم
تحية وتقدير
أشكرك شكرا ليس له حدود لأنني أعتبرك قارئا دائميا لأعمالي ما يعني أنني قد كسبت صديقا رائعا يتابع ما أنشره وهو ما أبحث عنه دائما عن هكذا أصدقاء ، أما بالنسبة لقاصنا الراحل عبد الستار ناصر فسوف يتوقف التقد كثيرا أمام اعماله التي جاوزت الخمسن بين القصة والرواية وهي بلا شك ثروة أدبية كبيرة بحاجة دائمة للدراسة والتقييم .
مع محبتي وتقديري

أحمد فاضل
This comment was minimized by the moderator on the site

استاذي الفاضل الاديب والمترجم القدير أحمد فاضل
هي لاترثيك
الرثاء للموتى فقط
وأنت لم تمت .... ولن ..
أعماله الابداعية ستخلّده وسيبقى حاضرا في وجدان رفاق دربه الاوفياء.
كلمات نديّة من قلب الوفاء
مودتي وتقديري

ميّادة ابو شنب
This comment was minimized by the moderator on the site

الأديبة والشاعرة المبدعة ميادة أبو شنب المحترمة
تحية وتقدير
العظماء أمثال قاصنا الراحل عبد الستار ناصر لايمكن أن نرثيهم وهم حضور بيننا ، بالأمس طالعت قصته الأخيرة " التيس المبجل يخبو " التي نشرتها له صحيفة الصباح البغدادية ، وجدته فيها كمن يتنفس الأنفاس الأخيرة بعد أن شاب رأسه وضعف جسده وامتلئ جميع جسده بالهموم وهو يستعيد أيام القهر التي عاشها في بلده قبل أن تتلقفه المنافي ، قصة محاكمة لما اقترفه بحقه وحق جميع العراقيين الحكم الشمولي المتمثل بالدكتاتور ، وكل من حكم بأمرته وأذاقوا الشعب الويلات والأحزان .
تحيتي لك أيتها المتألقة مع كل تقديري واحترامي

أحمد فاضل
This comment was minimized by the moderator on the site

أول قاص عراقي قرأت له هو عبد الستار ناصر وكنت في الخامسة عشر من عمري ..والهمني يومها كتابة القصة ، ومن دواعي الصدف أن شقيقته ميسون كانت زميلتي في ألاعدادية .. وبروح الكاتب العظيم أعطتني يومها دفتر صغير به مجموعة من كتاباته لأنها فقط أخبرته أن صديقتها تعشق الكتابة .
مرت سنين طويلة ولا أدري أن تذكرني ميسون اليوم لأننا لم نلتق بعدها.
في العام 2007 التقيت الراحل صدفة وأنا في العاصمة الأردنية عمان في محاولاتي اليائسة للنشر حينها ،حيت زرت مركز ثقافي تابع لوزارة الاعلام ..دهشة وفرحة كانتا أن أرى هذا الرجل الكبير أمامي، رأيته مهموما .. تحدثنا بألم عن واقع حال الوطن ،دون أن أخبره من أنا ، وهكذا اعتبر نفسي محظوظة حقا لأني حظيت بهذا اللقاء الجميل والاثير.

د هناء القاضي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعرة المتألقة أبدا د . هناء القاضي المحترمة
تحية وتقدير
كثيرة هي الذكريات عن هذا المبدع الذي قتلته هموم بلاده والمنافي ، ذكرياتك عنه لا يجب أن تذهب سدى فهي شهادة لتأريخ هذا الرجل حتى وإن كانت على شكل قصيدة ، ناصر يستحق منا أن نعلن لقراءه ومحبيه كل الأشياء الجميلة عنه .
مع خالص تقديري واحترامي

أحمد فاضل
This comment was minimized by the moderator on the site

أحببتُهُ كما أحببتُ نفسي ، وحين ودعته في عمّان قلتُ له :
- ستقتلك الغربة في كندا يا أبا عمر

تقديري واحترامي لوفائك أخي الأستاذ أحمد فاضل .

د. سعد الصالحي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأديب المتألق د . سعد الصالحي المحترم
أحسدك كثيرا لأنك حظيت برؤية عملاق القصة العراقية قبل رحيله إلى الدار الأخرة ولو كنت قد أخذت صورة معه فانشرها لأنها ذكرى لن تتكرر مع إنسان مثقف من طراز خاص قتلته الغربة كما تفضلت .
شكرا لك د. الصالحي على مروركم الكريم هذا ومهما كتبنا عن أدباؤنا ومثقفينا الذين طوتهم المنافي فلن نوفي حقهم .
مع تقديري واحترامي

أحمد فاضل
This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي أحمد الصور منشورة مع عبد الستار ( رحمه الله ) على صفحتي في الفيسبوك وعنوانها :
Saad F.Hariz
قبلاتي أيها الطيب .

د. سعد الصالحي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2541 المصادف: 2013-08-20 14:05:34


Share on Myspace