المثقف - نصوص أدبية

آتٍ على ناصِيةِ هوًى

amal awadaوَفي مَرافِئِ نَميمَةٍ..

احْتَضَرَ ضَوْؤُكِ الكافِرُ بي!

 


 

آتٍ على ناصِيةِ هوًى / آمال عوّاد رضوان

 

مَا أَرْحَبَ أَمَلي

في ضَبابٍ.. أَطْفَأتْ قناديلَهُ أَوْهامُكِ!

خَيالُكِ المُجَنَّحُ..

كَم غَافلَ زَماني بِمكرِهِ الشَّفيفِ

غلَّفني بِأَقاليمِ تيهِهِ الكَفيفِ

وَقَلَّمَ بِفَكَّيْ مِقراضِهِ.. آتيًا شاغِرًا منّي!

 

نَبْضُ دَهائِكِ.. لاكَهُ سِحْرُ فُجورِكِ

تَرَبّصَ بِخُطَى ريحي السَّافرَةِ..

يَجُزُّ ضَوْئي مِنْ أَعماقي!

 

لِمَ أَحْداقُ جنانِكِ الواهِيَةُ..

شَخُصَتْ بأَذيالِ مَطافٍ مُؤَلَّهٍ

وَفي مَرافِئِ نَميمَةٍ..

احْتَضَرَ ضَوْؤُكِ الكافِرُ بي!

 

"تَ يَا مَات"

أمِنْ كُوَّةِ تَحَدٍّ.. نُجومُ سَرابِكِ

تَ قَ ا فَ زَ تْ

لتأْفُلَني غَرقًا..

في بُحيْرةِ حَيْرَةٍ؟

آآآآآآهٍ ..

ما أَضْيقَ حُلمَكِ أُحادِيَّ الغَيْمةِ

يَضوعُ مُطفَأً..

في سَماواتِ فَرَحٍ مُؤَجَّلٍ!

 

ها قَد تفتّقْتِ نورًا..

ضَلَّ طريقَ خلاصِهِ

حينما دَغْدَغْتِ رَغوةَ غمامةٍ..

تلاشَتْ في السُّيولِ

وما أَجْداكِ تضميدُ انْكساراتِكِ المُتّكِئةِ على غيمةٍ

بل.. وَتسلّلْتِ..

تشُدُّكِ سُدودُ الطّوفانِ جِهةَ الغيمِ

طَمَسَتِ السُّيولُ السُّدودَ

وانْدَلَقْتِ وَهْمًا مُتعجرِفًا!

 

يا طامَةَ مُروجِ قَلبي الأَخضرَ

ها "مَرْدوك"..

آتٍ على ناصيةِ هوًى..

لِيُطفِئَ عيْنيْكِ المُغمضتيْنِ!

 

في مَهبِّ بارقةِ صبابةٍ..

أَسرَجَ قناديلَ عماكِ

عاصفةً عمياءَ جائعةً.. لقّمَكِ

شَ قْ قَ لَدُنَكِ المَنفوخَ

عَجَنني بدَمِكِ.. بطَمْيِكِ..

فكانَ تكويني..

نواةَ حياةٍ.. أرْضًا وسماء!

وبقيتِ وحدكِ..

نقطةً في سِجِلِّ الغُرباءِ

تتكَحَّلين بلَهيبِ الفَقدِ المُرّ!

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

نَبْضُ دَهائِكِ.. لاكَهُ سِحْرُ فُجورِكِ
تَرَبّصَ بِخُطَى ريحي السَّافرَةِ..
يَجُزُّ ضَوْئي مِنْ أَعماقي!
-------------
هذه..لامستْ ركنَا من أركانِ أعماقي .....ربما..لانني وجدتُ بعضا مني ...في ركنٍ من أركانها...............
جميل جدا ....
ولو أنَّ بعضَ لمساتِ الديكور غيرِ مبررة....مثل قفزات التي أتت حروفا جامدة...ولم يكن القفز يومًا ضربًا من جماد..........
مودتي
وتقديري

بوعبدالله فلاح
This comment was minimized by the moderator on the site

بوعبدالله فلاح

شكري لك لتعليقك وتذوقك
احيانا كثيرة تتلبسنا الحروف من موروث معرفي متأصل في الذاكرة
ان زاغت عنا بعض ملامحه
شقّ علينا الوصل بين حلقات الصور
وقد يتبدى لنا الامر قفزا غير مبرر
ولو عدنا لقصة الخلق البابلية

واسطورة مردوخ-ك وتيامات بايحاءاتها
لاكتملت الصورة المركبة بفسيفساتها الصغيرة
محبتي
آمال

آمال عوّاد رضوان
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2546 المصادف: 2013-08-25 14:53:40