المثقف - شهادات ومذكرات وشخصيات

بمناسبة مرور 100 سنة على ولادته .. أوربا تحتفل بكامو

ahmad fadelدار نشر البطريق الإنكليزية العريقة تعيد نشر خمسة من أعماله ما يجعلها خالدة ومؤثرة وفي غاية الأهمية .

كان اليوم عيد ميلاد ألبير كامو حيث احتفلت أوربا جميعا بما فيها لندن العاصمة بمرور 100 سنة على ولادته، دار نشر البطريق الإنكليزية العريقة دعمت تلك الإحتفالات من جانبها بإعادة نشر بعض أعماله الروائية  التي احتوت على أغلفة جديدة ومقدمات مسهبة ما يجعل منها غاية في الأهمية وتأثيرها سيمتد لعقود أخرى طويلة .

كانت مضامين أعماله واسعة، ولقد تم نشر أفكاره في ميادين كثيرة منها ثقافية وسياسية واجتماعية وصولا إلى المسرح وحتى الروك إيندي، هنا يروي كامو الفرنسي والجزائري المولد عن حالة فريدة مر بها عندما كان طالبا لعب لإحراز هدفا لفريق جامعته لكرة القدم حيث كتب لاحقا يقول :

- أنا مدين لكرة القدم لأنها بالتأكيد كانت تعبر عن حالة أخلاقية متقدمة والتزام عال بروح الفريق الواحد .

وعلى الرغم من أن مشواره مع كرة القدم كان قد توقف بسبب إصابته بالتدرن الرئوي الذي لازمه طوال حياته بسبب إفراطه التدخين، فإنه ما انفك يذكر تلك الرياضة التي أضافت إلى فكره وفلسفته أبعادا كثيرة، توفي كامو في حادث سيارة عام 1960 عن عمر يبلغ 46 عاما بعد ثلاث سنوات من حصوله على جائزة نوبل للأدب .

وتزامنا مع احتفالات أوربا بذكرى مرور مائة عام على ولادته فقد قامت دار نشر بنجوين اللندنية المعروفة بإعادة نشر أعماله التي تضمنت بعضا من رواياته الشهيرة، ولابد لنا في هذه المناسبة التذكير بأغلب أعماله التي من شأنها اطلاع قارئ كامو على حجم إبداعه:

 

الروايات /

" الطاعون " و " الموت السعيد " و " السقطة " و " الغريب " و " أسطورة سيزيف "، خمسة روايات شهيرة لكامو تم إعادة نشرها تمثل في مجموعها أجمل ما كتب من روايات في مجال الخيال .

 

المقالات /

مقالات كامو هي بعض من أوضح التعبيرات عن حججه حيث أدخل " العبث " كمفهوم فلسفي في بحثه عن المعنى في عالم غير مفهوم وأصبحت نظرياته في العبث مثار إعجاب على نطاق واسع حتى قيل أنه توقف عن استخدامه وأبقى الناس تفكر في صناعته كدلالة فلسفية خفية .

 

المسرحيات /

على الرغم من شهرة كامو في كتابته للرواية والمقالة فقد كتب 6مسرحيات كانت أفضلها " كاليغولا " التي كثيرا ما يستشهد بها النقاد كعمل يقترب من روايتيه " الغريب " و " أسطورة سيزيف " كجزء من أطروحته حول العبث مركزا فيها حول فلسفة الإنتحار .

 

كتابات غير روائية /

بدأ كامو مشواره الأول في الكتابة كمراسل لصحيفة " الجمهوري الجزائري " واصفا الصحافة بأنها إحدى أرقى المهن التي يستطيع التعبير من خلالها، وبعد تحرير فرنسا المحتلة من قبل النازيين أصبح كاتب عمود في صحيفة " آخر أخبار القتال " حيث بدأ بنشر مجموعة من المقالات السياسية المتضمنة آراؤه في الماركسية والوجودية .

ومن كتبه الأخرى غير الروائية " الرجل الأول " وهي سيرة ذاتية عن طفولته في الجزائر كان قد كتبها كامو قبل وفاته وجدت مخطوطتها داخل سيارته المحطمة .

 

تأثير كامو /

أثرت مسرحياته وكتاباته على المشهد الثقافي الأوربي فقد كانت طروحاته الفلسفية مجال مناقشات حادة استعرت لظاها في جامعاتها ومنتدياتها، أما مسرحياته فقد كان تأثيرها قويا حتى على مسرحيي القرن العشرين المنصرم بما فيهم صمويل بيكيت وآرثر ميلر، أما على صعيد السينما فقد تم اقتباس روايته " الغريب " لتكون فيلما عام 1967 من إخراج لوشينو، وكذلك تم تكييف روايته " الطاعون " من أعمال المخرج فيسكونتي، السينما التركية قدمت فيلما مقتتبسا من إحدى رواياته حمل عنوان يازغي " القدر " عام 2001 .

 

اقتباسات وأقوال /

دائما ما نخدع أنفسنا وسط الناس، نحب لصالحها، ثم في غير صالحها (الموت السعيد 1938) .

وفي خضم الشتاء وجدت أن هناك في داخلي صيف لايقهر، (من الخارج 1942) .

الجمال قد يكون المنفى، الإغريق حملوا السلاح لأجله سنوات طويلة، (المنفى هيلين 1948) .

 

عن / صحيفة الديلي تلغراف

تنويه /

المقال خاص بصحيفة " المثقف "، يمنع منعا باتا إعادة نشره في أي موقع أوصحيفة والسطو عليه سوف لايختلف عن القرصنة بشيئ، لذا اقتضى التنويه.

 

كتابة / شارلوت رنيسي

ترجمة / أحمد فاضل

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

مقال لطيف لكن السقطة هي عمل نصف روائي يتحدث عن سيرة ذهنية و بنية خطاب أفكار كامو.

صالح الرزوق
This comment was minimized by the moderator on the site

د . صالح الرزوق المحترم
هكذا ذهبت الكاتبة شارلوت رنيسي في وضع رواية " السقطة " في خانة روايات كامو ولم أحاول زعزعتها من مكانها التزاما بالترجمة الحرفية لها .
مع التقدير

أحمد فاضل
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2647 المصادف: 2013-12-04 09:45:36


Share on Myspace