المثقف - نصوص أدبية

أناسٌ يذهبون إلى ميدانِ السباق

shaweqi moslmani1- (شوارب!)  

لا يبتعدون قيد أنملة، وفي هذا الموضوع أيضاً وأيضاً، عن قضبانهم الذكوريّة. فهم يزعمون بسيطرتهم على النساء، ترتفع "راياتهم"! وفي المساواة "تنكسر"!.

 

2 (سؤال العارف) 

سألني مكسوراً: "أيّهما الأمرُّ، يا صديقي، أن تفقد ابنك ميّتاً، أم تفقده حيّاً"؟.

 

3 (وضّاح اليمن) 

جاء في 'الأغاني" إنّ زوجة الوليد بن عبد الملك، أمّ البنين، أقامت صلة عشق مع عبد الرحمن بن اسماعيل الخولاني (الذي لقبه: "وضّاح اليمن" لوسامته) وكانت ترسل إليه، فيدخل إلى مخدعها، ثمّ تخبئه في صندوق، وتقفل عليه، إذا داهمها زائر، حتى اكتشف أمرها خادم، فوشى بها إلى الخليفة. ولقد سارع الوليد، فدخل على أمّ البنين، في مخدعها، وتعمّد الجلوس على الصندوق الذي وصفه الخادم، ثم قال: "يا أمّ البنين هبي لي صندوقاً من هذه الصناديق" فقالت: "كلّها لك يا أمير المؤمنين" قال: "ما أريدها كلّها، وإنما أريد هذا الذي أجلس عليه" فقالت: "فيه أشياء من أمور النساء" فقال: "ما أريد غيره" فقالت:  "خذه يا أمير المؤمنين". وهكذا، دعا الوليد أن يُحمل الصندوق إلى مجلسه، فأزاح البساط، وأمر عبيده أن يحفروا حفرة عميقة، ثمّ خاطب الصندوق، قائلاً: "يا هذا، إنه قد بلغنا شيء، إنْ كان حقاً فقد كفّناك ودفنّاك وقطعنا أثرك إلى آخر الدهر؛ وإنْ كان باطلاً فإنّا دفنّا الخشب، وما أهون ذلك" ثم قذف بالصندوق في الحفرة، وهيل عليه التراب. صاحب "الأغاني" أبو الفرج الأصفهاني لا يؤكد وجود وضّاح في الصندوق تلك،  ولا ينفيه؛ ولكنّ الخليفة ارتاح، وأمّ البنين نجت من الفضيحة، وما وقعت عينٌ على وضّاح اليمن بعدئذ.

 

4 (عبّاس بيضون) 

"الشعر غريب في العالم، ولا مجد له، ولا سلطان، ولا عرش".

 

5 (الحريّة) 

أنت حرّ في أن تقول ما تشاء، إنّما، رجاءً، انتظمْ، وارفعِ المستوى!.

 

 

6 (إبن الرومي)

"إن للحظ كيمياء إذا ما

مسَّ كلباً أصاره إنسانا".

 

7 (أُولورو) ـ (Uluru)

مرّة

كانَ قمران

ومدٌّ عظيمٌ

مِنَ البحر

وانزياحاتٌ أرضيّة

وحيواناتٌ عملاقة

وبَشرٌ

وبدأَ أحدُ القمرين

يبتعد عن مدارِه

طارَ في الفضاء

مبتعِداً

ثمّ عاد في مدار إهليلي

مشتعلاً

كأنّه مذنّب

وبقاياه المحترقة

اصطدمتْ

بالأرض

بالقرب مِنْ منطقة "أَلِيس سبْرِينغ"

عاصفةُ غبار انقذفتْ عالياً

وحجبتِ الشمسَ

وقتلتْ كلَّ الخضرة تقريباً

ومحقتِ الديناصورات

وأرسلتِ الناجين مِنَ الناس إلى الكهوف

إلى أن انجلتِ الظلمةُ

وعادتِ النباتاتُ

إلى النموّ

وانبثقَ الناسُ

كما مِنْ حلمٍ طويل

وذهبوا

ونظروا إلى بقايا القمر الثاني

الناتئةِ في الأرض

وأسموها: "أولورو" - "مكان الروح"

واليوم تقريباً بالجوار

يوجد منتجع

يُسمّى: "يولورا"

أي: "امرأة تبكي"

وهو اسم المحلّة

وفي كلّ سنة

أناس يذهبون

وينظرون بالآلاف

إلى الصخرة

ويلتقطون صوراً لها

ويتسلّقونها

ويُشاهدونها

تبدّلُ ألوانَها

في

شروقِ

وموتِ الشمس.

Grant Caldwell  غرانت كالدويل. 

 

8 (أناسٌ يذهبون إلى ميدانِ السباق)

في سبعينات القرن العشرين

عندما لم أكن أعرف كثيراً

سُئلتُ مع من أقف؟

قلتُ: "لا أقف مع أحد"

وسُئلت: "ماذا لو أُلزِمتَ أن تقفَ مع أحد"؟

قلتُ: "إذا أُلزِمتُ

فسأقف مع الإشتراكيين \ الشيوعيين"

أحد أصدقائي أرادَ قتلي

البعض أرادَ مطاردتي

لكي يضربني

وواحد ظلَّ يسألني

لسنتين متتاليتين

عن حال أصدقائي الفيتناميين الشماليّين؟

وصديق كان أعقل مِنْ أي صديق آخر

عرفتُه في ذلك الحين

قال: "ما أعرفُه إنّه يوجد أناس كُثُر

يهربون مِنَ الشرق إلى الغرب

لكنْ أحداً لم يذهب في الإتّجاه المعاكس"

ولم يكن عندي له جواب

ولذلك شعرتُ بوجود خطأ

وأفكّرُ الآن بالجواب:

هناك أناسٌ يذهبون إلى ميدانِ السباق

ولا يعني ذلك إنّهم

سيربحون.

Grant Caldwell  غرانت كالدويل. 

 

9 (الساعة)

في المرآب

حافلةٌ على أهبةِ الإنطلاق

- "انتظرْ دقيقة"!

صاحَ المفتّش

"لم يحن الوقتُ بعد

الوقتُ هو 6:42"!

- "إنّها 6:42 بتوقيت ساعتي"

قالَ السائق

- "أنتَ لا تتحرّك بتوقيت ساعتك"

قالَ المفتّش

"إنّما تتحرّك بتوقيت ساعة المرآب

أو بإذن منّي"

وانتظرَ السائقُ

ألقى المفتّشُ نظرةً على المنحدَر

ونادى

وهو يومئ بيدِه

إلى أحد ما

- "بسرعة، بسرعة رجاءً"

ووصلتْ امرأةٌ

وصعدتْ إلى الحافلة

- "هذا هو السبب"

قالَ السائق للمفتّش

- "نَعم هذا هو السبب"

قالَ المفتّش وهو يهزّ رأسَه موافقاً

جاعلاً أصابعه على هيئة مسدّس

ومطلقاً النار على السائق

قبل أن يبتعد

عنِ المرآب.

Grant Caldwell  غرانت كالدويل.

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2664 المصادف: 2013-12-21 12:23:45


Share on Myspace