المثقف - قضايا وأراء

الدولة التوافقية في العراق القديم

ali saediمجلس العموم السومري - الحرية الأصل، العبودية الطارئة

لم يتعرض مصطلح من مفردات اللغة – أيما لغة – الى ذلك الإستخدام الذي رافقته هالة من التقديس كما تعرض مصطلح الحرية، فلقد دخل في منظومة القيم المطلقة التي يمكن للتفريط بها أن يؤدي الى إخلال جوهري في المباديء الأساسية التي تستند اليها حياة البشر، كما أن المصطلح بحد ذاته لم يكن يوماً موضع رفض أو إختلاف، إذ تركزت الإجتهادات حول أشكال ممارسة الحرية والوسائل الأجدى لتطبيقها، أما الحرية ذاتها، فقد إحتفظت بقيمتها الجديرة بالتضحية، لكن وكما تستغل القيم النبيلة في أغراض لا تتسم بالنبل، كذلك تعرضت الحرية لتشوهات كبيرة حيث جيرها الطغاة لتدمير معارضيهم، أو إستعباد شعوب أخرى ومصادرة إرادتها تحت مقولة أنها لا تجيد إستخدام الحرية .

تتبع تلك المفردة شكلاً وممارستها سلوكاً، يعود بها مرة أخرى الى سومر، فساكنو تلك البيئة التي استوحت منها (جنة عدن) كما يذهب د. علي ثويني، لاخضرارها الدائم وغزارة مياهها العذبة وكثرة مافيها من الخيرات، كانت من السعة بحيث يستطيع الكائن البشري ان يعيش فيها من دون حاجة الى الكثير من التعقيدات، فهو ليس مضطراً للخروج ضمن جماعة لمطاردة الحيوانات من اجل صيدها كما يفعل ساكنو الجبال والصحارى، كما ان مايحصل عليه لوسائل عيشه، يمكنه ان يتوفر لغيره، لذا كان اضطراره للهيمنة والإستيلاء أقلّ نسبياً من الجماعات الأخرى، الا إن ذلك لم يمنعه من إنشاء المستعمرات على حواف بيئته لتتطور من ثم الى مدن، خاصة بعد اكتشاف الزراعة ومن ثم ظهور امكانية اخرى للعيش والتجمع والتفاعل مع الاخرين.

الكثير من الشواهد في الحياة السومرية تشير الى ان ماأفرزته بيئتهم لم يكن متاحاً لسواهم، فالأهواركمسطحات واسعة من المياه العذبة وماحولها من مساحات خصبة، وفرت ظروفاً ملائمة مورست فيها حرية الاختيار بشكل شبه تام، ماقاد بنتيجته الى ان نشوء المدن مرّ بمسارات طبيعية تطلبتها الحاجة الى تبادل الخدمات والسلع، ومن ثم شكل من النظام التوافقي الذي أوجد قدراً من المشاركة، إستلزم بدوره وجود مجالس للعموم تشارك الملك في اتخاذ القرار، وربما كان لجوء (جلجامش ) الى مجلسي الشيوخ والأعيان، إقراراً واضحاً بعدم قدرة الملك على اتخاذ قرارات مصيرية كخوض الحرب، من دون موافقة المجلس المقسمّ بين حكماء ومحاربين (1).

البيئة الجغرافية كان لها الأكثر الأكبر في نشوء مجتمع سومري شديد الاعتداد بنفسه يميل الى احترام الخير والصدق ويمجد العدل والحرية والاستقامة (2) ومن ثم يمقت كل مايمسّ حريته أو قيمه، لذا كان من الطبيعي ان يكون السومريون أول من وضع التشريعات التي تحفظ للحرية حقّ ممارستها وللانسان امتلاك حقوقه، كما توفرت دلائل على انهم مارسوا حياة اقتصادية "ليبرالية " حيث كان للقطاع الخاص دوراً بارزاً، فمن أصل 3... هكتار من مجمل مساحة مدينة "كيش "مثلاً، كان هناك مايزيد قليلا عن 25. هكتار فقط تابعة للقصر الملكي أو المعبد، أي أراض وقف، لذا كان (حتى الفقير والوضيع كانا يمتلكان البيوت والبساتين واحواض السمك ) نوح كريمر – السومريون – ص1.2

من هنا يمكن الإستنتاج ان السومريين عاشوا أزمنة طويلة من دون ان يعرفوا العبودية التي لم يكونوا بحاجة إليها كأنماط حياة ووسائل انتاج، بل حتى بعد ان دخلتهم العبويدة نتيجة لتفاعلات وعوامل عديدة منها الغزو والحاجة والعوز وسواها، عاملوا العبيد بنوع من الخصوصية ماكانت للتتوفر عند غيرهم، فقد كان بإمكان العبد الحصول على أجرته، وكانت المفردة بذاتها تشير الى العامل بالأجر، ثم انتقلت الى العامل بالسخرة، ربما لتمييزه عن (الميشيكيم (المسكين)- القن) أي الفلاح الذي يعمل بجزء من المحصول، كذلك قدرة العبد على شراء حريته بعد جمعه مالاً كافياً أو إستدانته، وبالتالي لم تكن العبودية حالة دائمة أو متوارثة، لكنهم مع ذلك، ولكي لاتصبح راسخاً في المجتمع السومري المنفتح على الحرية، توالت التشريعات التي اعلنت عن منع كلّ ما من شأنهه إيقاع الظلم بالضعفاء، فجاء إعلان أوركاجينا (لايسمح بوقوع اليتامي والضعفاء فريسة لسلطة الأقوياء ) ثم إعلان سرجون الأكدي (لايتدخل الكهنة في شؤون الولاة، ولايتدخل الولاة في شؤون القضاة ) ليعيد أمورالمجتمع السومري الى ماعهده في مساراته المختلفة .

على ذلك، فهناك مايدعو الى الاعتقاد بأن العبودية بدأت بالتكّون في محاولات الهيمنة على الآخر بواسطة قوة الجسد والقدرة على قهر الخصوم، وقد ظهرت تلك المحاولات بداية في الجماعات الصحراوية التي تنازعت السيطرة على موارد المياه الشحيحة ومناطق الرعي والواحات وماشابه، أو في المجموعات الجبلية أو البحرية، حيث التصارع على مصادر المياه العذبة من ينابيع وواحات ومنابع أنهار ومناطق خصبة، وكذلك أمكنة الصيد، ثم المواقع الصالحة للسكن والاستقرار وزراعة الحقول- الخ، وبالتالي كان التجمع البشري الأكثر قوة وقدرة، هو الأكثر استحواذاً على تلك المصادر، ماتطلب بنتيجته الاعداد لقهر الخصم وسلب أرادته وممتلكاته ومن ثم تسخيره للخدمة، وهي اولى ممهدات العبودية .

(1)- أرسل ملك كيش (آجا ) الى جلجامش ملك أوروك أن يخضع لسيطرته او يدمر المدينة، فلجأ جلجامش الى مجلس الحكماء الذين نصحوه بالنزول عن رغبة آجا كي لاتدمر اوروك، فيما رفض مجلس المحاربين ذلك وقرر الصمود (راجع - طه باقر – مقدمة في تاريخ الحضارات القديمة ص339 ) .

(2)– راجع صموئيل نوح كريمر – السومريون – أحوالهم –عاداتهم – تقاليدهم – ص146

مما تقدم، يمكن الإستنتاج بأن ظاهرة التمرد على الطغاة او ماسميت لاحقاً بالفتن، اشتقت من جذور اجتماعية عميقة الغور مصدرها مظاهر الحرية التي ترعرع في كنفها الانسان العراقي لقرون طويلاً بحيث اصبحت جزءاً من تشكّله النفسي - وقد يكون لتخطيط المدني بطابعه، الافقي دوراً في ذلك التشكل- اما ظاهرة الاستيلاء على السلطة بالقوة، فقد نتجت اساساً من ذلك الجذر بلاقدسية الملوك، واعتبار الملك من ثم مجرد انسان قابل للعزل والإزاحة، وليس إلهاً كما عند الفراعنة حيث النيل هو مصدر الحياة الوحيد للجماعات التي سكنت على ضفافه، ومن ثم سهّل لمن يستولي على ذلك المجرى المائي الوحيد، ان يدّعي إلوهتيه فيطيعة الناس كي لاينقطع عنهم مصدر حياتهم، اما في سومر، فلم يكن لملك ان يدعي أو يستطيع امتلاك تلك المساحات الشاسعة من المياه بمفرده، وعليه تعددت مهام الآلهة بين آلهة كبرى تخصّ المجتمع باكمله، وآلهة صغرى تخصّ كل بيت او عائلة وتكون بمثابة الإله الحامي او الشفيع، وربما لذلك اجهضت محاولات بعض ملوك سومر للتشبه بالآلهة كما فعل نارام سين الذي اعتبر علمه تجديفاً وخروجاً، ومن ثم فأقصى ما فعله غالبية ملوك سومر وبابل، الادعاء بأنهم يتلقون تعليماتهم من الآلهة، كما فعل أور نمو في شرائعه وحمورابي في قوانينه، ولم يرتفع جلجامش الملك الملحمي، سوى الى كونه نصف إله من جانب أمه، وربما جاء ذلك كرمز ايحائي بقرب الآلهة من البشر وامتزاجها معهم، وبالتالي يتبادل الملك الارضي والرمز الالهي الادوار، كما في اتخاذ الملك الراعي دوموزي (تموز) رمزاً لإله الخصب، لكن بعد مرور زمن طويل حيث أدخل في البناء الأسطوري، وهو ماسيتكرر في الحضارة الرافدينية ومن ثم ينتقل الى الحضارات الأخرى.

، لقد اظهرت الألواح السومرية، صور ملوك وهم يحملون قفاف الطين على روؤسسهم لبناء المعبد أسوة بالعمال .

التطور المذهل الذي شهدته الحضارة السومرية بدءاً من الالف الرابع ق/م، جعل بعض الباحثين يذهب الى تبني نظرية (زوار الفضاء ) استناداً الى بعض الاشارات التي تحدثت عن وجود الواح سومرية عن (ان مصدر الحكم جاء من السماء )أو تلك الاساطير التي تتحدث عن عمالقة ساهموا بصنع سفينة نوح في اسبوع واحد (كإسطورة عوج بن عنق ) ثم تلك المدونات عن حضارة ماقبل الطوفان التي تتحدث عن ازمنة لامعقولة لملوك يمتدّ حكم الواحد منهم الى عدة قرون .

بصرف النظر عن تلك الآراء ومقدار مافيها من صحة، الا ان مابات متفقاً عليه إن البيئة العراقية بامتلاكها مقومات الحياة قياساً بما يحيط بها من جبال وعرة او صحارى قاحلة، كانت هي الاكثر قدرة على جذب العنصر البشري، وبالتالي الأكثر كثافة في التجمعات التي قامت بإنشاء الحضارة عبر تطور استمر آلاف السنين، وان بداية الحضارة السومرية مابعد الطوفان الذي اثبتت الحفريات الجيولوجية حصوله، اعتمدت على حضارة متطورة دمر الطوفان ابرز معالمها المدنية، لكنه لم يدمر بشكل كامل مكتشفاتها ونظرياتها العلمية التي اتخذت اساساً للبناء اللاحق ز

الملاحظ ان في ماتركه السومريون عن تلك الازمنة، لم يتحدث عن عبيد، بل عن عمال نالوا أجورهم أو قاموا بالمساعدة كما في قصة بناء السفينة التي ستنقذ الكائنات الحيّة من الطوفان، وربما كانت الحكاية الشعبية عن الصناع الثلاثة الذين اشرفوا على بناء السفينة، ذات مغزى في هذا الجانب، قياساً ببناء الاهرامات والنصب الضخمة في مصر التي لم ترد اشارات على عمالة تقاضوا اجوراً.

في العصور الحديثة، نظر الفلاسفة والعلماء الى الحرية بإعتبارها مكوناً إساسياً لا تستقيم بدونه إنسانية الإنسان، فهي تنمي إحساسه بالمسوؤلية تجاه نفسه ومجتمعه وتوقظ لديه الشعور بالإرادة الذاتية لكل مايصدر عنه من أفعال يتحمل وحده نتائج ممارستها، الإ أنهم إخفقوا في تحديد مفاهيمها أو في صفة الإطلاق عليها، ففيما أكد بعضهم أن الحرية الحقيقية أنما تكمن في الحرية الجمعية كما ذهب هيجل، وبالتالي لم يجدوا معنى للحرية الفردية خارج موضوعاتها وأنساقها الإجتماعية، فيما أعتبرها " كانت " مرادفة لتعريف الإنسان ذاته وبالتالي فهي واجبة وملزمة لا يجب أن يحد منها قهر خارجي والإ دمرت كيانية الإنسان برمتها، أما سارتر فأعتبر أن جوهر الحرية يكمن في القدرة على إتخاذ القرار الذي يؤدى بمقتضيات العقل وحده، وهو يرى أن الناس أحرار بمقدار ما يستطيعون التحرر من عبودية الرغبات، ولا يبتعد " ستيورات عن هذه التعريفات حين يربط بين مشروعية ممارسات الفرد والسلطة المجتمعية، فاي نصيب من الحياة البشرية يخصصه الفرد لإستيفاء حقه المقرر، إنما هو أيضاً من نصيب مجتمعه، لأنه يعيش في كنف إجتماعي ويتمتع بحمايته ومن ثم يصبح مديناً له بما يترتبه من واجبات عليه تأديتها نظير تلك الحماية .

فالحرية إذاً، لا تجد تجسيداتها الإ في أشكال ممارستها، التي هي التعبير الوحيد عن وجودها وجوهرها وهذه بدورها تتطلب نظماً وتشريعات يستقيم فيها ميزان العدل وتصل فيه الحرية مبتغاها بإطلاق الفعل والمبادرة الفرديتين على ما يحقق فيه إرادة الإنسان كعنصر بناء في تشكل إجتماعي . ولما كانت بعض تلك النظم لا ترى الحرية الإ في التخصيص، أي أنها ليست حقاً مكتسباً لجميع البشر كونها سلاحاً مدمراً لا يجوز منحه الإلمن وهبوا حق ممارسته، لذا كان الصراع الأزلي بين الحرية التي تفرضها القوة، وبينها كمفهوم مطلق من مفاهيم الحياة البشرية لا تجوز مصادرته تحت أي ظرف وإعتبار .

تندرج الحرية ضمن اشكالها الى :

أ – حرية متأصلة : تلك المتعلقة بحاجات الإنسان الطبيعية في الغذاء والحركة والتصرف كما في البناء النفسي والقدرة على الفعل بإرادة ذاتية .

ب- الحرية المكتسبة : وهي المتعلقة بموجبات التصرف وفق مقتضيات المصلحة العامة وتشمل حق الفرد في العمل السياسي والمشاركة في صنع القرار، و حرية الرأي العقيدة والتعلم وإختيار المهنة وغيرها .

لكن لم تشهد الحضارات الإ حرية مجزأة كانت حكراً على فئة تتمركز في مجتمع النخبة، ففي أثينا اليونانية كما في روما، منحت الحرية بشكلها السياسي للمواطنين الأحرار فيما حرم منها بقية الناس، أما الحرية الثقافية فمورست بشكل أنتقائي، أي بالقدر الذي يخدم مفاهيم الطبقة السائدة ويعزز سيطرتها، ولهذا تجرع سقراط السم دفاعاً عماّ آمن به، فيما رأت أثينا في تعاليمه خروجاً عن قيمها السائدة .

بعد ذلك إرتبط مفهوم الحرية باليقينيات الإيمانية التي حددت تشريعاتها الرسالات السماوية، حيث وضعت إساسات العدل والمحبة وأطر التعاون الإنساني والحدود الفاصلة بين الإنسان ومجتمعه، وفي عصر النهضة تبلورت مفاهيم الحرية بشكليها الفلسفي والتطبيقي ووضعت الدساتير التي كانت ضامناً للحريات بكافة أشكالها، حيث وجدت الحرية عصرها الذهبي بالنسبة للمجتمعات الأوربية، لكن ذلك العصر، شهد تحول الحرية الى سلعة أو سلاح إستخدمته الطبقة التي أفرزتها الثورة الصناعية في صراعها ضد الملكية والإقطاع المتحالفين مع الكنيسة .

ولما كان لكل مرحلة في السيرورة البشرية، سلم نظمها القيمي وأخلاقياتها المتلائمة مع ما بلغته من تطور إقتصادي وثقافي وإجتماعي، لذا كثرت ا لنظريات والفلسفات التي رفعت مفهوم الحرية الى مصافات عليا، وإن بقيت تطبيقاتها متمركزة في المجتمعات الأوربية ذات الحق الحصري في التمتع بنعم الحرية، فيما ذاق غيرها من الشعوب ويلات الإستعمار – والمفارقة أن ذلك تم في بعض جوانبه تحت شعار نشر قيم الحرية والتقدم والحضارة في الشعوب المتخلفة بالرغم من كارثية النتائج – لكن ما تشهدة المجتمعات الغربية في ظل العولمة، هو التخلي التدرجي عن الحريات العامة والخاصة معاً، وقد فقدت مضامينها مصطلحات من نوع دولة الرفاه والعقد الإجتماعي والأمن المعيشي وسواها، لتحل محلها مصطلحات من نوع " دكتاتورية رأس المال " والشركات العابرة للقارات المتحكمة في إقتصاديات الدول وثروات الشعوب و" دولة الرفاه تعيق التقدم " ودعم الفقراء أصبح عبئاً لا يطاق " الخ من المقولات التي تؤسس لإلغاء فكرة الحرية وأفراغها من مضامينها ومحتواها، وماهو ملحوظ اليوم - حتى في بلدان الديمقراطيات العريقة - من شروط تحديد الإجور و زيادة ساعات العمل وعدم الإنتساب للنقابات وإلغاء قوانين العمل أو تجييرها لصالح أصحاب رأس المال والالغاء الممنهج للقطاع العام، وهي إجراءات تمهد لدفن واقع الحرية وتحويلها الى مفردةلا قيمة لها، يكمل ذلك، تقييد الحريات الإعلامية ضمن مواصفات قد لاتختلف كثيراً عما هو سائد في الأنظمة الشمولية .

وهكذا تترنح تلك المفردة النبيلة تحت ضربات رأس المال المنفلت من أية ضوابط وقيود، فهل الإستبداد هو قدر البشرية تتحمله طائعة الى أن يرث الله الأرض وماعليها؟ أم أن القيم السامية هي من يتغلب في نهاية المطاف ؟ أي تكن الاجابات، ستبقى الحرية حلم خلاص البشرية ومبعث آمالها.

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2676 المصادف: 2014-01-02 06:51:16


Share on Myspace