المثقف - تقاريروتحقيقات

فلاح الشابندر في حضرة علي الوردي

ahmad fadelأصبوحة شعرية وقراءات جميلة وتوقيع لديوانه: "سطر .. الشارع"

في يوم شبه غائم جميل ودافئ زاد من دفئه مئات المتجمهرين في شارع المتنبي الشهير وسط بغداد، الذين تدافعوا بالمئات ليحتلوا أماكنهم في قاعات المركز الثقافي البغدادي كقاعتي نازك الملائكة والجواهري مصغين ومصفقين للشعر وأصحابه، لكن قاعة خالد الذكر د. علي الوردي بدت أكثر هدوءا من سابقتيها وهي تحتضن شاعرا كان يعمل بصمت مع راعي حملة الإشارة الدكتور سعد ياسين يوسف المشرف العام على هذه المؤسسة الأدبية الفتية وهي من المؤسسات الثقافية التي تزامن انطلاقها مع بدء فعاليات بغداد عاصمة للثقافة العربية والتي استضافت لحد الآن 32 مبدعا عراقيا فلاح الشابندر كان آخرهم وقد بدا أكثر شبابا من عمره الحقيقي، فالشعراء لايهرمون لأنهم شهود هذا الكون بمسراته وأحزانه وعندما يودعونه تبقى تلك الشهادة معلقة في صدور الناس وعلى واجهات الحياة بكل تفاصيلها تحكي سر تلك الكلمات وسحرها .

300-falahالطاولة الكبيرة التي اصطفت فوقها أعدادا من ديواني الشاعر، الأول "فحم وطباشير" والثاني "سطر .. الشارع" ليكونا بين يدي الحضور من الجمهور عند نهاية الجلسة، توسطهما كتاب الأستاذة والمترجمة الكبيرة إنعام الهاشمي المعنون "أنا وفلاح الشابندر" ليكون هو الاخر إطلالة إبداع هنا، بعدها ألقى الشاعر الدكتور سعد ياسين يوسف كلمة استعرض فيها بعض الجوانب المشرقة لحملة "الإشارة" منذ انبثاقها قبل ما يقارب العام وحتى اليوم ومشيرا لمنجز الشاعر الشابندر الذي طالبه الحضور بقراءة بعض قصائد ديوانه الأخير "سطر .. الشارع"، والذي كعادته أسر الجميع بإلقائه لشعره الذي كانت كلماته تخرج من بحة يغلب عليها حزن دفين زادها الخشوع ما تعالت على أثرها صيحات الجمهور وتصفيقهم، بعدها اعتلى المنصة للجلوس على طاولتها الناقد والمترجم أحمد فاضل والفنان التشكيلي المبدع قاسم العزاوي والشاعر الحداثوي فائز الحداد ومحمد رشيد وأحمد البياتي ليقولوا كلمتهم بحق المحتفى به الشاعر فلاح حسن الشابندر وديوانه "سطر .. الشارع" الذي شكل لدى صدوره آواخر العام الماضي نقلة نوعية في تجربة الشاعر الذي عرفه القارئ برمزيته العالية ونبرة الحزن في شعره .

32-falafوعند انتصاف النهار كان الشاعر ونقاده قد أفرغوا ما بجعبتهم من كلام ليحين توزيع شهادات التقدير على من قال كلمته بحق المحتفى به الذي أنهى الأصبوحة بخط إهداءاته على ديوانيه كي يكونا بأيدي من تهافت لسماع شعره وآهاته .

علي الوردي الراحل العظيم ودع الحضور على أمل اللقاء بهم في جمعة أخرى وشاعر آخر قد يكون فلاح الشابندر أيضا لأن قصائده في لقائه هذا لن تكون الأخيرة

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (3)

This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ الفاضل.. احمد فاضل
السباق بالعطاء و علائق متينه بخلائق الابداع اسميها النقد والترجمه والكتابه الرصينه والرؤيه الفاحصه والمعرفيه والحضور الدائم فى محافل الجمال ... اشكرك اخى العزيز لهذه التغطيه المخلصه ودمت كبيرا .

فلاح الشابندر
This comment was minimized by the moderator on the site

الناقد القدير أحمد فاضل
تحية طيبة
حين تصفحت الفيسبوك امس للاطلاع على مجريات الامور في المتنبي كعادتي كل جمعة وجدت المتنبي يغص بصور الاحتفاء المبهجة بحفل توقيع مجموعة الشاعر فلاح الشابندر واخبار الجلسة النقدية في قاعة خالد الذكر علي الوردي...
لاشك ان وجودكم مع الكوكبة الرائعة المكونة من الشاعر العراب فائز الحداد والفنان القاص قاسم العزاوي والناقد احمد البياتي والناقد المسرحي احمد الرشيد والشاعر د. سعد ياسين يوسف قد اضفى الألق على الحفل والاصدار.... ويسرني ان كتابي قد وجد له مكاناً في هذه الزحمة ونال اهتمامك ...
شكراً لك هذه اللمحة والإضاءات على الحفل مع التقدير؛
....
حرير و ذهب (إنعام)
الولايات المتحدة

حرير و ذهب (إنعام)
This comment was minimized by the moderator on the site

كل الحب للشاعر الرائع فلاح الشابندر على ماقدمه لنا من متعة حقيقة ونحن نصغي لابداعه الشعري والشكر موصول لك اخي احمد فاضل ولكل من شارك في الجلسة وحضر ..وستظل حملة الاشارة ..هذا هو الشاعر العراقي منارة ومرسى للمبدعين العراقيين ..دمت بالق ابداعك والف شكر ..

د . سعد ياسين يوسف
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2700 المصادف: 2014-01-26 08:19:58


Share on Myspace