المثقف - نصوص أدبية

وأسدلتِ الستارة

souzan aounأُردّدُهُ دوماً، اسمكَ، تعويذةَ شقاوةٍ

كلما نصبَ الوجعُ أوتادهُ في مرابعي

 


 

وأسدلتِ الستارة / سوزان عون

 

وأسدِلتِ الستارةُ على وجعٍ لمْ يكتمل،

وانطلقتْ بِمُحاذاتِهِ ألفُ رصاصة، بوجعٍ مداهُ كلُّ صوتي.

 

فعلا، ألعبُ هذا الدورَ ببراعة، فأصبحَ لغتي.

مسجونة بقفصِ الآلامِ لحينٍ، مداهُ كلُّ صوتي.

 

هو أنتَ ما ألمَ بي، فقلبي ما فارقَ سماءكَ.

أحبكَ، معجزةٌ برعتُ بها وتفردَ بها وحيُ قلبي.

 

كتبتُكَ معجزةً أبديةً

سترتقي معي عندما أكونُ ولا تكون.

 

حِياضكَ المترعةُ حباً وعشقاً ولكن أنا خجلى،

فقربكَ وبُعدكَ نارٌ.

 

وأنا بِتُ على قارعةِ البوحِ رماداً،

انْفخْ عليّ من جديدٍ لأرتقي.

 

حيْرَىَ بِأمري، فهل آتيكَ مشياً لتُصدّقَ مدى آلامي؟

بِعْني قوتاً من يديكَ لأشتَرِيَهُ فلا أجوعُ بعدهُ أبداً.

 

أُردّدُهُ دوماً، اسمكَ، تعويذةَ شقاوةٍ

كلما نصبَ الوجعُ أوتادهُ في مرابعي.

 

نزفتُ شوقاً وحنيناً لسراجكَ

الذي أضاءَ جنباتِ روحي.

 

كشفتُ لكَ عن سمائي، واستقبلتَه

اليومَ أحتاجُها لأهدأ.

 

دمعةُ العينِ الوحيدةُ عالقةٌ،

تتدلى كقمرٍ بلا فضة.

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

إنه الوطن الأم ، العصيّ على مغادرة الذاكرة ، والمقيم في القلب فلا خلاص منه مهما ابتعد الجسد عنه ولو في آخر شبر من اليابسة :


فقربكَ وبُعدكَ نارٌ.

المعضلة أنّ الإقامة فيه لاتعدو كونها نفيا ً داخليا مُجمِرا ، والإقامة بعيدا عنه تفضي الى سعير الشوق ، فالحالتان موجعتان : جحيم الوطن وفردوس المغتَرَب !

سيدتي الأخت الشاعرة المبدعة : حتى لو أسدلتِ الستارة ، فإن لبنانك سيخرج إليك من قلبك ، فلا مناص من الهروب منه إلآ إليه .

زادك الله نعمى ومسرة وإبداعا وحفظ لبنان وساكنيه .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ المبدع، الذي نتعلم منه ومن إبداعاته دورساً وعبراً، الشاعر يحيى السماوي.

قرأتُ تعليقكَ الجميل مرّات عدّة، وكم أعجبني هذا الإحتراف والخبرة في قراءة ما خفي خلف الكلمات.

أشكرك أستاذي، وأطال الله عمرك المبارك، ولا حرمنا الله من واحات كلماتكَ ولا من أنوارها.

لي عظيم الفخر، أن يعلّق الشاعر الكبير يحيى السماوي على نصوصي المتواضعة.
اللهم احفظ لبنان والعراق وكل بلداننا العربية.

سوزان عون
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3099 المصادف: 2015-03-01 11:45:08


Share on Myspace