جيمس ماتيس يصل إلى العراق في زيارة‭ ‬غير معلنة

زار وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس العراق يوم الثلاثاء بعد أيام فقط من بدء هجوم لاستعادة مدينة تلعفر وتركزت المحادثات على مساندة الجهود العراقية لتحقيق الاستقرار في المناطق التي استعادتها القوات العراقية من تنظيم الدولة الإسلامية.

كان ماتيس قد حذر قبل وصوله من أن القضاء على الدولة الإسلامية ما زال بعيدا رغم النجاحات التي حققتها القوات العراقية المدعومة من الغرب. وقال مسؤولون أمريكيون إن معركة تلعفر ستكون صعبة.

وقال ماتيس للصحفيين في عمان "أيام التنظيم أصبحت معدودة بكل تأكيد لكنه لم ينته بعد ولن ينتهي في وقت قريب".

وأضاف أن القوات العراقية ستتحرك بعد السيطرة على تلعفر صوب وادي نهر الفرات في الغرب.

وقال البريجادير جنرال أندرو كروفت المسؤول عن العمليات الجوية للتحالف في العراق إن ما بين عشرة آلاف و20 ألف مدني ما زالوا في تلعفر. وكانت معاناة المدنيين عنصرا مهما في معركة الموصل حيث سعى المتشددون للإبقاء عليهم في المناطق التي يسيطرون عليها لاستخدامهم كدروع بشرية ضد ضربات جوية وقصف مدفعي. ويعتقد أن بضعة آلاف قتلوا.

وقال كروفت إنه شهد تصدعا في قيادة تنظيم الدولة الإسلامية على مدى شهرين أو ثلاثة أشهر مضت.

وقال كروفت للصحفيين "تبدو أقل تنسيقا. تبدو أكثر تشرذما وأقل قوة وهشة نوعا ما هذه الكلمة التي أصفها بها".

وفرت قيادات الدولة الإسلامية من الموصل أثناء القتال هناك ولا يعرف مكان زعيمها أبو بكر البغدادي. ووردت تقارير غير مؤكدة في الأشهر القليلة الماضية عن مقتله.

وقال بريت مكورك المبعوث الأمريكي الخاص لدى التحالف المعادي للتنظيم للصحفيين إنه رغم أن معركة تلعفر ستكون صعبة فإن القوات العراقية سيطرت على 235 كيلومترا مربعا في أول 24 ساعة.

وقال مسؤولون أمريكيون طلبوا عدم نشر أسمائهم إن ماتيس، الذي سيلتقي بالعبادي ووزير الدفاع عرفان الحيالي، سيبحث مستقبل القوات الأمريكية في العراق بعد استعادة المدن الباقية تحت سيطرة الدولة الإسلامية والدور الذي يمكن أن تلعبه في عمليات تحقيق الاستقرار.

وأضاف المسؤولون أنه رغم تطهير مدن كبرى مثل الموصل من مقاتلي التنظيم فإن ثمة هواجس فيما يتعلق بقدرة القوات العراقية على الاحتفاظ بالأرض.

وأوضح ماتيس أنه لا تزال هناك جيوب مقاومة في غرب الموصل تضم خلايا نائمة. مشيرا إلى قدرة قوات الأمن العراقية على تنفيذ عمليات متزامنة.

ويتعرض التنظيم لضغوط في سوريا أيضا حيث سيطر مقاتلون أكراد وعرب تدعمهم الولايات المتحدة على مساحات كبيرة من الأرض في الشمال وبدأوا يهاجمون مدينة الرقة المعقل الرئيسي للتنظيم في سوريا.

وقال مكورك إن حوالي 2000 مقاتل من التنظيم ما زالوا في الرقة وإنه تمت استعادة ما يصل إلى 60 في المئة منها.

وقال ماتيس إن الخطوة التالية للقوات التي تحارب التنظيم في سوريا هي التحرك صوب وسط وادي الفرات وذلك في إشارة إلى محافظة دير الزور معقل المتشددين إلى الجنوب الشرقي من الرقة.

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4004 المصادف: 2017-08-22 13:02:10


Share on Myspace