المثقف - نصوص أدبية

لأنك قمري

Ibaa Ismail

أخافُ علينا

كأنَّ طفولتَنا قدْ رستْ

فوق موجِ الدَّمارْ ...

كأنَّ خُطانا هوَتْ،

في ثنايا البِحارْ...

سأدفنُ وجهي ووجهَكَ

في شُعْلةٍ من حريقِ الرِّمالْ ...

وأجرحُ أسئلتي

في بقايا المُحالْ ...

وألوانُ حزني

سأسقي نداها

سَوادَ الأرقْ ...

ضبابٌ كثيفٌ

يلفُّ ستائرَ روحي

أصيرُ خيوطَ غيومٍ

كفرشاةِ طفلٍ،

تُغازِلُ حبرَ الورقْ ...

وآلامُ نزْفي،

سأرمي بها من شقوقِ جدارٍ

يضيءُ بَهاءَ شهيدٍ

تَعمَّدَ من دمعِ قلبي

ومن وجهِ جُرحي الغريبِ

توضّأَ يومي...

تُرى وطَني قدْ هَرِمْ

أمْ أنا مَنْ هَرِمتُ

فهلْ منْ تُرابٍ

يُقبِّلُ جسمي وجسمَهْ ؟...

أيصْبحُ نهراً يضيءُ الخَرابَ

وينفحُ روحي بماءِ الحياةِ

ويحيا الوطنْ ؟!!!

أخافُ عليكَ

أيا قمَراً من حنينِ الغيابِ

تعلَّقَ شوقاً

بأهدابِ شمسٍ

ليقطفَ بعضَ الضياءِ

ويغدو مع الفجْرِ

نوراً

يُمزّقُ عتْمَ الزَّمَنْ !!...

 

شِعر: إباء اسماعيل

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (12)

This comment was minimized by the moderator on the site

فعلاً لقد طال عتم الزمن والوان الحزن تغرقنا في متاهات من العدم....

عباس مراد
This comment was minimized by the moderator on the site

أصيرُ خيوطَ غيومٍ

كفرشاةِ طفلٍ،

تُغازِلُ حبرَ الورقْ ...

وآلامُ نزْفي،

سأرمي بها من شقوقِ جدارٍ

يضيءُ بَهاءَ شهيدٍ

تَعمَّدَ من دمعِ قلبي

ومن وجهِ جُرحي الغريبِ


الشاعرة الجميلة إباء اسماعيل ، مساؤك ماء الورد وشهد القمر ، تتربعين على عرش عشتار وأنتِ عشتار بمفرداتك وخصوبة معانيها وشفيف أرواحها ، أثيرية النجوى والوجدان ، لامستِ جبهة قلبي وقلب روحي ، دام هذا العطاء مشرق المدى ، يبلغ في منتهاه السما ، لكِ الود والورد ، تحياتي وسلامي

فاتن عبدالسلام بلان
This comment was minimized by the moderator on the site

نهاركِ ورد ايتها الإباء
محبتي

ذكرى لعيبي
This comment was minimized by the moderator on the site

نص جميل يضج بالكلمات الجميلة
الأجمل هو الأمل البهي
تحياتي شاعرتنا الجميلةإباء اسماعيل

فاطمة الزهراء بولعراس
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعرة اباء
الى متى كتب علينا ان نجعل من الياس املا
و نحن المتعبون في صياغة الحرف
هل نصوغ لوجعنا الشخصي من خيوط ما نعيشه و نفرزه كدودة قز تنسج لغيرها
ام لفراشات تحرق نفسها لتعلم الاخرين معنى التضحية و الجمال
لنحترق جميعا اذن
ما دمنا نهب الجمال للاخرين
دمت بخير

زاحم جهاد مطر
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديبة والشاعرة القديرة
جمالية في صورها الشعرية المعبرة بأحسن عبارات التعبير والمغزى البليغ . في انتشى في الحب والامل . في انتشى بسور الوطن وحياضه , لانه ستائر الروح , يضيء عتمة الروح , يضيء نوره في شهيد يسقط في ساحة الوطن , يعمده بدموع القلم والوطن . الحب للوطن الذي يفوح برياحينه ولا يهرم , رغم ما اصاب الوطن من مرارة الهرم والشيخوخة , التي طالت اكثر من المعقول , واصبح مرتع الخراب . لكن يبقى الامل بالوطن , ان يتجاوز العتمة والظلمة , التي تخنق روح الوطن . فأن القمر سيخرج بطلعته البهية لا محالة , مهما طال زمن الاحمق , سيعود بعد غياب طويل في الحنين والشوق ويمزق عتمة الزمن الاغبر
أخافُ عليكَ

أيا قمَراً من حنينِ الغيابِ

تعلَّقَ شوقاً

بأهدابِ شمسٍ

ليقطفَ بعضَ الضياءِ

ويغدو مع الفجْرِ

نوراً

يُمزّقُ عتْمَ الزَّمَنْ !!...
تحياتي لكم

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

تحياتي لك أستاذ عباس مراد
باقة ياسمين لمرورك الكريم

إباء اسماعيل
This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزتي فاتن،

أشكر مداخلتك الرقيقة كرفرفة فراشة
على أحرف وردة مبللة بندى دمعة طفلة ..
أصافح حضورك للمرة الأولى
وأستبشِر خيراً بكِ شاعرةً تشقُّ طريقها الشِّعري
بجمالية الحضور
وعمق الموهبة
ورهافة اللغة.

إباء اسماعيل
This comment was minimized by the moderator on the site

باقة ياسمين دمشقية
لحضورك السومري الجميل
عزيزتي ذكرى

إباء اسماعيل
This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ المرهف الإبداع والحضور
زاحم جهاد مطر ..

صدقت ... فحكمة الأمل والألم امتلازمان كالموت والحياة، والحرب والسلام ،
واللغة المتوهجة التي في احتراق مبدعيها شعراً ونثراً ، نسيج ضوء لايخبو بريقه أبداً

دمت بحروف مشعة بنور الحياة

إباء اسماعيل
This comment was minimized by the moderator on the site

أستاذتنا الغالية فاطمة بولعراس

لحضورك عطر الياسمين ، وشموخ البنفسج
وهديل الوطن على أغصان زيتونٍ تتوق للحرية

محبتي

إباء اسماعيل
This comment was minimized by the moderator on the site

الناقد الأستاذ جمعة عبد الله

تسعدني جداً قراءتك للنص ليس كقارئ فحسب، بل كشاعر . هذا لأن الشّاعر وحده قادر على تحسُّس روح الكلمات وبُعد الصُّور و رحيق اللغة .. انت تنفذ إلى العمق وتعيد صياغة النص كما تلمّستَ نبضهُ في روحك النبيلة ..

إباء اسماعيل
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4246 المصادف: 2018-04-21 11:19:56


Share on Myspace