المثقف - نصوص أدبية

بِرْفِيرُ غُرُوبِكِ!

آمال عواد رضوانمهداة إلى شرقِنا اليتسربلُ برفيرَ غُروبٍ

في مهرجانٍ دمويٍّ ليسَ يُحَدُّ!

.......................

مَذْهُولًا..

تَقَافَزَ بِرْفِيرُ غُرُوبِكِ

يَتَقَمَّزُ .. بِحِذَاءِ غُرْبَتِي

وَفِي شِعَابِ غصَّةِ اضْمِحْلاَلِي

تَسَرْبَلَ .. مَلاَمِحَ فَجْرٍ طُفُولِيٍّ

كَمْ أَخْفَقَ .. بِخَطْوِهِ الْفَصِيحِ!

*****

خِنْجَرُ يَقَظَتِكِ .. المُذَهَّبَةِ بِأَقْمَارِكِ

غَيَّبَنِي

فِي مَنَافِي لَيْلٍ أَعْزَلَ

مَجْبُولٍ؛

بِغُبَارِ حُلُمٍ بَرِّيٍّ

بِنُورِ خَيَالٍ كَسِيحٍ

وَبِحَلِيبِ أَرَقٍ .. تَكَلَّسَ

عَلَى نَهْدِ أَبْجَدِيَّةِ نُعَاسِي!

*****

كَمَاكِ.. وَمِنْ عَيْنِ سَمَائِكِ

قُرْصُ فَرَاغِكِ

أَ شَ عَّ نِ ي

بَتلاَتِ مَسٍّ مُقَدَّسٍ

يَلْجُمُ .. ثَرْثَرَةَ لِسَانِي الثَّقِيلِ!

*****

يَا مَنْ بِقَبْضَةِ فَقْدِكِ .. الْمَسْفُوكِ بِي

أَرْخَيْتِ .. صَمْتَ إِغْرَائِكِ

عَلَى ثَغْرِ غَدٍ حَالِمٍ

كَمْ غَفَا

بِشِرْيَانِ وَرْدِكِ النَّرْجِسِيِّ!

*****

كَيْفَ أَعْتَكِفُنِي

وَأَبَاطِرَةُ ضِيَائِي الأَحْوَلِ

تَتَهَجَّى

مَبَاهِجَ غُمُوضِكِ؟

*****

أَتَتْلُوكِ مَزَامِيرَ أَمْسٍ

يَ سْ تَ عْ مِ رُ ني

أَم تَسْبِيحَةَ وَجْدٍ طَاغٍ

يَرْتَسِمُ عَلَى أُقْنُومِ لَيْلِي السَّوْسَنِيِّ؟

إلامَ

أَ

قْ

طُ

رُ

نِ

ي

رِثَاءَ فِرْدَوْسٍ نَارِيٍّ

عَلَى سَوَاحِلِ بَرَاكِينِي

لِأَطْفُوَ هَشِيمًا

عَلَى صَفْحَةِ صَخْرِكِ الْمَائِجِ؟

*****

أَمَا لِلْغَدِ عَيْنُ حَيَاةٍ

تُذْعِنُ لِدُخَانِ الذُّنُوبِ؟

*****

أَيَّتُهَا الْمُتْرَفَةُ .. بِجَنَاحِ مَوْجَةٍ بَتُولٍ

حَطَّتْ عَلَى شِفَاهِ زَبَدِي!

تَجَلْبَبِي

بِوِشَايةِ بَحْرٍ

وَشْوِشِي بِخِلْخَالِكِ الْفَيْرُوزِيِّ

غَيْبُوبَتِي

وَدَعِينِي .. أتَخَايَلُ مُخْتَالاً

لأَمِيسَ

فِي هَيْكَلِ مَجْهُولِكِ الْمُنَمْنَمِ!

*****

نُبُوءَاتُ نَقَائِكِ النَّدِيَّةُ .. جَدَاوِلُ

تُزَمْزِمُنِي

تُغافِلُ

بَلاَهَةَ مَوَائِدِي الْمُوحَشَة

تُكَمِّمُ

أَفْوَاهَ أَشْبَاحِ مَوَاقِدِي الذَّاهِلَة

وَتَخْتَلِسُنِي

مَشَارِفُ الارْتِجَافِ الْمَثْلُومَة

بِوَاااااااابِلٍ

مِنْ قُبَلٍ مُتَبَتِّلَةٍ

تُعَسْعِسُ

سَحَابَ صَلَوَاتِي الْفَاتِرَة

بمِشْطِ لَوَاعِجِ سَمَاوَاتِكِ!

*****

أَكَأَنَّمَا

تَجْدِلُنِي خُصُلاَتُ نُجُومِكِ الشَّقْرَاء

ضَفَائِرَ ضَوْءٍ

يُنَمّشُنِي

بِيَرَاعِ بِشَارَةٍ؟

أَتُمَهْرِجُنِي

بِأَحْضَانِ الأُقْحُوَانِ؟

 .

آمال عوّاد رضوان

.................

من ديواني الشعري الثالث (رِحْلَةٌ إِلَى عُنْوَانٍ مَفْقُودٍ)

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (1)

This comment was minimized by the moderator on the site

سيدتي الفاضلة آمال عواد رضوان
(َكم أَخْفَقَ ..
بِخَطْوِهِ الْفَصِيحِ!خِنْجَرُ يَقَظَتِكِ ..
المُذَهَّبَةِ بِأَقْمَارِكِ
غَيَّبَنِي
فِي مَنَافِي لَيْلٍ أَعْزَلَ
مَجْبُولٍ؛
بِغُبَارِ حُلُمٍ بَرِّيٍّ
بِنُورِ خَيَالٍ كَسِيحٍ
وَبِحَلِيبِ أَرَقٍ .. تَكَلَّسَ
عَلَى نَهْدِ أَبْجَدِيَّةِ نُعَاسِي!
*****
كَمَاكِ.. وَمِنْ عَيْنِ سَمَائِكِ
قُرْصُ فَرَاغِكِ
أَ شَ عَّ نِ ي
بَتلاَتِ مَسٍّ مُقَدَّسٍ
يَلْجُمُ .. ثَرْثَرَةَ لِسَانِي الثَّقِيلِ!
*****
يَا مَنْ بِقَبْضَةِ فَقْدِكِ .. الْمَسْفُوكِ بِي
أَرْخَيْتِ .. صَمْتَ إِغْرَائِكِ
عَلَى ثَغْرِ غَدٍ حَالِمٍ
كَمْ غَفَا
بِشِرْيَانِ وَرْدِكِ النَّرْجِسِيِّ! )
*****


هكذا أنتِ سيدتي الفاضلة تمنحين الالق القاً وتعطين للابداع مسحة التامل ، بتراتيلك الجميلة بالالم والاغتراب ،. لتبقين علما مبدعا وجميلا كما عهدناك استاذةً رائعة وصديقة وفية للقيم والابداع والجمال والفكر ..

مع الاماني والتحايا

د.هاشم عبود الموسوي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4276 المصادف: 2018-05-21 10:10:05


Share on Myspace