 نصوص أدبية

طفلة ونجم

إباء اسماعيلتدورُ قوافلُ اللحظاتِ

أحْلاماً ملوّنةً

تُنوّرُ وجْهَ أسْئلتي ...

وتبرقُ خلفَها النجماتُ

حالمةً بأُغنيتي ...

وأُغْنيتي نشيدُ الصبْحِ،

نجمٌ حالمٌ يهْفو

ليبحثَ عن ملامحِهِ

وعن قسَماتِ طفلتهِ ...

تُهجّي الضَّوءَ في لُغتي ...

وفوق سنابلِ السّنواتِ

يمضي العمرُ غيماتٍ مُسافرةً

فأنْساها ... وتنساني ...

نصيرُ فضاءَ مَنْ نَهْوى ...

وفيضُ الشّوقِ

يكْتبُها ويكْتبني ...

ويخْطفُها جنونُ الليلِ ...

إذْ يَسْري غموضٌ

في مشاعرِها

وأشياءٌ تُداريها

وتهْربُ من معانيها

وفوق الأرضِ قنديلٌ سماويٌّ

يمزّقُ وحدةَ امرأةٍ

ويلبسُ ثوبَها الفضيَّ

يحْملها إلى فرحٍ

وفوقَ الغيمِ يحْملني ...

يمدُّ يديهِ

منْ شبّاكِ غربتِها

يعانقُ روحَها الولْهى

يُدثّرها بطيفِ رؤاهُ ...

أو يهْمي كحَبِّ النورِ

في روحي

ليغرقَني ...

وترتعشُ السَّتائرُ في

أناملِها ...

ويطويها بنفْسجُها

وتجْرحُها شموسُ الليلِ

والرؤيا

وبوحُ النّجْمِ خلفَ البابِ

مبْتلّاً بنبضِ القلبِ،

مسْفوحاً على أوراقِها

البيضاءِ

كالثلجِ الذي في الليلِ

نوَّرها ... ونوّرني ...

كأنَّ الموجَ خلفَهما

يُلحّنُ مَدَّهُ الآتي

على أعشابِ روضتِها ...

فتفْرشُ في زنابقِهِ أُنوثتَها

وتحْضنُ شوقَهُ الأبديَّ

أُمَّاً في أُمومتِها،

وطفلةَ روحِهِ الأنْقى

تظلُّ تبوحُ في دعةٍ

لتوقظَ روحَهُ فيها

وتوقظَني ...

تظلُّ الطفلةُ الهيفاءُ ما بقيتْ

 نجومُ الليلِ 

تسْرحُ في أمانيها

فتسْحرها

وتسْحرني ...

***

شِعر: إباء اسماعيل

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (8)

This comment was minimized by the moderator on the site

اباء اسماعيل المدهشة جدا . هذه ليست قصيدة الا اذا سمينا الشعر رسما والقصيدة لوحة . أحلامنا ترسم اثنين اما ما مضى او ما سيأتي . لكن عند اباء الواقع هو الذي خضع للرسم وليس الحلم . طفلة على الأرض ونجم وليس نجمة ارجو الانتباه في السماء . وكبرت الطفلة وهوى النجم وليس النجمة ارجو الانتباه . ثم صار ما صار ما علينا بالتفاصيل .قصيدة تنوء أغصانها بحمل البرتقال . الشجر المثقل بالنجوم يرحمك الله يا نزار قباني .تحياتي يا اباء .

د. ريكان ابراهيم
This comment was minimized by the moderator on the site

مفاعيلن مفاعيلن....
الله عليك ايتها الأباء فهذا البحر كم هو
ملائم لمضمون كلماتك الكبيرة في هذا
النص الباذخ و الحنون.

دمت قامة ابداع.

حسين يوسف الزويد
This comment was minimized by the moderator on the site

وفوق الأرضِ قنديلٌ سماويٌّ
يمزّقُ وحدةَ امرأةٍ
ويلبسُ ثوبَها الفضيَّ
يحْملها إلى فرحٍ
وفوقَ الغيمِ يحْملني ...
يمدُّ يديهِ
منْ شبّاكِ غربتِها
يعانقُ روحَها الولْهى
يُدثّرها بطيفِ رؤاهُ ...
أو يهْمي كحَبِّ النورِ
قصيدة باذخة هنية بصورها وخيالاتها الكثيرة
سأعيد قراءتها مرات ومرات كي أسافر على أجنحة لغتك الشفيفة
محبتي إباء

فاطمة الزهراء بولعراس
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعرة القديرة
شغاف شفافة ورقيقة في احلامها الملونة والوردية التي تداعب الروح , وتجعلها مغمورة بفيض الحب والحنان , بهذه الاشواق التي تداعب الروح وتجعلها ترقص على احلامها الوردية بشغاف الاشتياق الام الى طفلتها الوديعة , وهي تداعبها بشغف احلامها الطفولية البرئية . التي تترنم على اغاني الصباح في احلامها المشرقة التي تداعب وجنتيها , وتجعلها تضيء قسمات الوجه بالبهجة والاحلام المنورة في فيض الشوق والحب , التي تجري في عروق الوجدان والروح , بأطيب أطيافها , وتجعلها تلبس ثوب الربيع المزورق بالازهار , لتفرش روحها بهذا العطر العليل , بعطر الامومة الى طفلتها الوادعة في برائة الطفولة الحالمة . التي تدبدب في الحواس وتجعلها تضيء في الحب , في آماسيها الزاهية بالفرح والحبور التي تسحرها في فتنتها الساحرة
أُمَّاً في أُمومتِها،

وطفلةَ روحِهِ الأنْقى

تظلُّ تبوحُ في دعةٍ

لتوقظَ روحَهُ فيها

وتوقظَني ...

تظلُّ الطفلةُ الهيفاءُ ما بقيتْ

نجومُ الليلِ

تسْرحُ في أمانيها

فتسْحرها

وتسْحرني ...
تحياتي ودمتم بخير وصحة والى طفلتكم الزاهية بالحب السعادة والافراح

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعرة القديرة
شغاف شفافة ورقيقة في احلامها الملونة والوردية التي تداعب الروح , وتجعلها مغمورة بفيض الحب والحنان , بهذه الاشواق التي تداعب الروح وتجعلها ترقص على احلامها الوردية بشغاف الاشتياق الام الى طفلتها الوديعة , وهي تداعبها بشغف احلامها الطفولية البرئية . التي تترنم على اغاني الصباح في احلامها المشرقة التي تداعب وجنتيها , وتجعلها تضيء قسمات الوجه بالبهجة والاحلام المنورة في فيض الشوق والحب , التي تجري في عروق الوجدان والروح , بأطيب أطيافها , وتجعلها تلبس ثوب الربيع المزورق بالازهار , لتفرش روحها بهذا العطر العليل , بعطر الامومة الى طفلتها الوادعة في برائة الطفولة الحالمة . التي تدبدب في الحواس وتجعلها تضيء في الحب , في آماسيها الزاهية بالفرح والحبور التي تسحرها في فتنتها الساحرة
أُمَّاً في أُمومتِها،

وطفلةَ روحِهِ الأنْقى

تظلُّ تبوحُ في دعةٍ

لتوقظَ روحَهُ فيها

وتوقظَني ...

تظلُّ الطفلةُ الهيفاءُ ما بقيتْ

نجومُ الليلِ

تسْرحُ في أمانيها

فتسْحرها

وتسْحرني ...
تحياتي ودمتم بخير وصحة والى طفلتكم الزاهية بالحب السعادة والافراح

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

جمييييييييييل ... قصيدة رائقة تستحقين عليها كل التقدير .....تحياتي

ميلود لقاح
This comment was minimized by the moderator on the site

شاعرنا القدير المجنّح بحكمة التأويل
د. ريكان ابراهيم

أكادُ أبصم بروحي على ماخطّتهُ رؤاك من تفاصيل صغيرة تتحرّك في شوارع القصيدة . قدَر الشاعر أن يرسم بالكلمات. الحلم قد تتبعه يقظة ويصبح ماضياً وذكرى. والحلم قد يكون رسماً في الخيال وتوق للآتي. الطفلة التي تحلم بالنجم - نعم- وليس -النجمة-

ثم تكبر الطفلة والحلم يكبر معها .. تنعكس الطفولة في مراياها ومرايا الطفولة. كل مافي الأمر أن تبقى القصيدة مجنّحة وباعثة على دهشة الأسئلة واحتمالات الأجوبة.

خالص تحياتي وتقديري

إباء اسماعيل
This comment was minimized by the moderator on the site

شاعرنا القدير د. حسين يوسف الزويد

لستُ أدري إنْ كانت موسيقا القصيدة هي التي تختار الكلمات أم العكس،

ما أعلمهُ أنه أسعدتني جداً مداخلتك لأنها تؤكد كم أنَّ الشِّعر كالطفل بفطرته الأولى يخرج بعفوية من عباءة الموهبة

ومن ثم الثقافة الشِّعرية وفنونها ..

شكراً لنخيل إبداعك
وزخم حضورك الراقي

إباء اسماعيل
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4770 المصادف: 2019-09-27 05:19:24


Share on Myspace