 نصوص أدبية

غلقتُ البابَ في داري

كريم مرزة الاسديخاطرة عراقية قديمة ماقبل الزواج :

 شعر آخر الحياة ( ارتجالي)،

وبيتان للمعري العظيم في معنى غلق الباب:

***

غلقتُ البابَ في داري***فغدرُ الناسِ أقداري

و هذا االناسَ أجناسٌ**فيجعل عــــارهُ عاري

فكمْ من كاعبٍ عبثتْ**وكنتُ أعـفُّ أدراري

فهذي معزةٌ بطنــــــتْ** تمعمعُ خشيةَ العـارِ

وهل عارُ كعار البو**ح عن فحشٍ بإشهارِ!!

ويسترُ ربُّنا الفحشا* ءَ كي يسمو بنو (الدارِ)

وهذا الله يشهدُ لي** وإنّهُ أقــــرب الجـــــارِ

فكمْ ثقــــــلتْ بأوزارٍ*فخــــفّف ربّي أوزاري

وهذا شــــــأنُ ثانيـــــةٍ*بعصرٍ خـــان أوتاري

وإنْ نشـــــأتْ بمكرمةٍ*توالى(!) ألف إعصارِ

تخلّف بعــــدها خـُـــلقٌ* وضيعٌ، قبحـهُ جــارِ

تســــلّم غربتــــــي نهبًا*لأموالي وأســراري

ووجهُ أخٍ قبيـــــح اللؤ*مِ في طعنٍ بغــــــدّارِ

لك اللهُ... لـــك اللهُ*بيســــــرٍ. أو بإعســــــارِ

***

يقول المعري العظيم:

أراني في الثلاثة من سجوني*** فلا تسألْ عن الخبر النبيثِ

لفقدي باصري، ولزوم بيتي***وكون الروح في الجسد الخبيثِ

لماذا المعري العظيم لزم بيته منذ وفاة أمه 400 هـ حتى وفاته 448 هـ، وذلك للنفاق الاجتماعي الرهيب الذي كان يسود عصره، وعصرنا الحالي أمر وأدهى للصراعات السياسية والطائفية ، والأقليمية والدولية.

 

كريم مرزة الأسدي

............................

(1) توالى مجزومة بحذف حرف العلة، ولكن أشبعته للضرورة الشعرية

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (6)

This comment was minimized by the moderator on the site

( غلقتُ البابَ في داري***فغدرُ الناسِ أقداري
و هذا االناسَ أجناسٌ**فيجعل عــــارهُ عاري
فكمْ من كاعبٍ عبثتْ**وكنتُ أعـفُّ أدراري )

كلنا مثلك أول العهد بالزواج يا سيدي ـ ليس هربا من غدر الناس ، على الأقل بالنسبة لي شخصيا ـ إنما لقطف أكثر ما نستطيع من الفاكهة الحلال ( وبخاصة حين نحوزها بعد طول ممانعة من الأهل والعشير ) .

توقفت كثيرا تحت ظلال هذه الشجرة :
و هذا االناسَ أجناسٌ

فيجعل عــــارهُ عاري

صدقت وربي ، فكم من رخيص كرامة وشرف يُلقي بعاره على الشرفاء والقانتين !

تحاياي ومحبتي أخي الشاعر / الباحث / والعروضي الكبير .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي وأخي الأكرم الشاعر العملاق أبا الشيماء المحترم
السلام عليكم والرحمة.
سنة مباركة سعيدة - إن شاء الله-
كم أشكرك - سيدي الكريم على بهاء مرورك، وأنا في آخر حياتي.....نعم الخاطرة قبل 41 عاما.... قبل الزواج، إبان هجرتي القسرية من العراق...أخذت الأقاويل المغرضة تلاحقني ، لذلك قلت:
وهذا شأن ثانيةٍ.....بعصرٍ خان أوتاري
تسلم غربتي نهبًا ....لأموالي وأسراري
هذا حال الدنيا الدنيئة، ولله الأمر من قبل ومن بعدُ.....احتراماتي ومحبتي لشاعرنا العملاق.

كريم مرزة الاسدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الباحث والشاعر الكبير
بدون شك الفراق الهائل بين البدايات , وتسلق سلم الشعر بكل جدارة واقتدار كبير وخلاق . والقصيدة تتناول قضية مهمة في حياة كل شاب عراقي .
تحياتي بالعام الجديد كل الخير والصحة والعافية ايها الاخ الكبير . الانسان والشاعر

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

ناقدنا الفذ ، الوطني والإنسان الغيور الأستاذ جمعة عبد الله المحترم
السلام عليكم والرحمة
سنة مباركة سعيدة
شكرا جزيلا لبهاء المرور وأريحيته، نعم القصيدة لها بعد سياسي، الخاطرة تعود لتموز 1978م، بعد ضغوط سياسية رهيبة، وهذه أحد مظاهر، وأنا غادرت العراق 2 آب 1978م نهائيا، الآن تذكرتها وصغت القصيدة ارتجاليا. احتراماتي ومودتي.

كريم مرزة الاسدي
This comment was minimized by the moderator on the site

فهذي معزةٌ بطنــــــتْ** تمعمعُ خشيةَ العـارِ

وهل عارُ كعار البو**ح عن فحشٍ بإشهارِ!!

ويسترُ ربُّنا الفحشا* ءَ كي يسمو بنو (الدارِ)

وهذا الله يشهدُ لي** وإنّهُ أقــــرب الجـــــارِ
ـــــــــــ
تحايا القلب لك وافتقاد كبير عزيزي الأستاذ الفذ كريم مرزة الاسدي
قصيدتك هي ليست سوى أطروبة وهذه الأطروبة كتعبير هي من اجتراحاتي وأتيت بها على القياس مثل أغرودة أو أنشودة !!
ورغم أن أطروبتك جاءت محتفية بالدمع أو ببعض الخيبة من المجتمع ولكنها تبقى شجية وتبقى المجتمعات هي هي ( إعطِ الناس خبزاً ومشهداً يتفرجون عليه ) !! كما قال جدنا شكسبير .
تمنيات صميمية بالعافية والجمال والبِشْر

سامي العامري
This comment was minimized by the moderator on the site

سديقي وأخي الأعز الأكرم الشاعر الكبير الأستاذ سامي العامري المحترم
السلام عليكم والرحمة
سنة جديدة مباركة طيبة سعيدة
كم أشكرك - يا سيدي- على المداخلة الرائعة ، الجميلة كجمال روحك... نعم لايم الله ...إنها لذكريات مؤلمة ، جرفتها الخواطر لذهني من تموز 1978م لمهازل ومظالم تلك الأيام، المحفوفة بتدمير سمعة كل من لا يصب في حزب النظام الفاشست، وخرجت بعدها نهائيا من العراق في 2 آب 1978م...فكانت هذه القصيدة الارتجالية، وأنا قريب جدا لملاقاة ربي مظلوما... احتراماتي ومحبتي لأطيب الأصدقاء، سلامي على أخي الشاعر الكبير جميل خسين الساعدي المحترم.

كريم مرزة الاسدي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4872 المصادف: 2020-01-07 02:22:26