 أقلام ثقافية

خبايا النصوص!!

صادق السامرائيخبايا: خفايا، أسرار

البحث عن خبايا النص، تتناوله بعض النخب الثقافية، فتوجع رؤوسنا بنصوص لا تفيدنا، وتصيبنا بالحيرة، فلا ندري لمن كُتِبَتْ!!

للنص خبايا وعلى القارئ أن يتجشم إعادة قراءته عشرات المرات،  لكي يعرف ما يريد كاتبه أن يقول!!

يا للعجب العُجاب، وهل يوجد في الدنيا مَن لديه الوقت والرغبة للنبش ما بين السطور، لإكتشاف أو تخمين ما يعني الكاتب؟!!

فما عاد العصر يسمح بالإستماع لأغنية طولها ثلاث ساعات، أو بقراءة نصوص غامضة، أساليبها تنم عن حالة نفسية مضطربة، وتكنز ما هو سقيم، على أنه إبداع.

وكقارئ أنفرها من أول سطر، لأنها توحي بأن كاتبها لا يعرف لماذا كتبها!!

فالقارئ يريد الوضوح والإختصار، ويستطيب ما قل ودل، وأشار مباشرة للمعنى والمغزى والفحوى، ولا يكلفه البحث عمّا في قلب الكاتب، بل على الكاتب أن يقدم أفكاره  بأسلوب مريح ومحبب وجذاب.

ويتعلم آليات الكتابة، وأساليب تسويق النص، ولا يتوهم بأن ما يكتبه هو الكمال والتمام والمثال، وعلى القارئ أن يفتش عن الجمالية  الكامنة فيه، فذلك الزمن قد إنتهى، والمطلوب إحترام القارئ، وإلا فما قيمة الكتابة ومنفعتها، إذا كانت تُكتب للنخبة المثمولين بالنرجسية، وبأنهم يمتلكون ناصية الإبداع!!

فهل لنا أن نكتب بمداد العصر؟!!

 

د. صادق السامرائي

22\11\2020

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (6)

This comment was minimized by the moderator on the site

مداد العصر ليس معناه ان نتبع ميول العامة لأن الكاتب ليس مٶسسة تجارية ، والا فيكون عاقبتنا وخيمة کما عليه الاغلبية، فهذه النصوص السطحية البساذجة التي يتحدث عنها کاتبنا القدير لن يكتب لها البقاء، فاذا لم نتعمق في تكوين دماغ الانسان كيف نستطيع صنع حاسوب في منتهی الدقة؟ ولو ان عصرنا يسمی بعصر الخمول والجهل فلا يقتاد المبدع هذه النزعة الانهدامية الی اعماقها کي يموت موتة الاغبياء، لكن اسلوب الكتابة يحدد اسباب الكتابة ذاتها؛ فهل نکتب کي نرضی به الاخرين أو نتغازل به فئة عامة القراء؟ أم ان الکاتب يقتنع بما يکتبه من أعماق تجاربه المعرفية ولا ينتظر تصفيق الجمع، و يقلد الموجود السائد، ولو ان کاتبنا لا يحب هذا النوع من الکتابة الا اننا نری عكس ذلك، اذ ان الجمال الحقيقي للنصوص تنبع من تلك العيون العذبة و تروي ظمأ نخبة القراء الذين يبحثون عن الابداع و التجديد..
کل المودة بالعطاء المتواصل

جاسم الكركي
This comment was minimized by the moderator on the site

تحياتي.......

الاستاذ جاسم الكركي ، اسمح لي ان اختلف معك في تحليلك لمراد د صادق السامرائي هنا ، أظن ان المقال لا يتحدث عن الكتابة بما يناسب ميول العامة وإنما الإشارة الى ظاهرة ملموسة فعلا ألا وهي الغموض الذي يلف مراد الكاتب مما كتب سواء كان موافقا لميول العامة أو مخالفا لها، بحيث لا يكون مقصده واضحا حتى لمن يملك قدرا من الثقافة فما بالك بالبسطاء ، حتى كأن الكاتب قد تعمد صياغة نصه بطريقة تجعل من غير السهل فهم المراد منه ، كمثل الذي وجه اليه سؤال تحرجه الإجابة الصريحة عنه وفي نفس الوقت لا يريد ان يكون كاذبا في جوابه فيتعمد التمويه على الطرف الآخر ...
فالأمر لا يتعلق بمضمون الرسالة وإنما بأسلوب ايصاله للمتلقي ...

تحياتي مرة أخرى .

عبد الكريم
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ جاسم الكركي المحترم
تحياتي

شكرا لقراءة المقال
وتفاعلك معه
مودتي

د. صادق السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ عبد الكريم المحترم
تحية طيبة

شكرا لكلماتك فهي بيت قصيد المقال

خالص الود والإعتزاز

د. صادق السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

تحية للشاعر الكاتب والمشاركين جميعا
مع احترامي لآراء الجميع لكن هنالك فرق بين التعقد العمد و تعمق في الدلالات و المغزی، کما ان هنالك فرق بين وضوح الروءيا و العبس و المتاهة في الكتابة، اذن ليس المعيار بالوضوح أو الغموض، فاذا توجع رؤوس البعض من نصوص ما بسبب عدم فهما من قبل فئة معينة من القراء، فقد يسئم البعض الاخر من النصوص المتکررة والمألوفة الغير الفنية، في النهاية علينا ان لا ننسی بأن الاديب لا يکتب لجمهور الفيسبوك أو المواقع التواصل الاجتماعي كي يکون کلامه واضحا، بل تعقدت الحياة نفسها و توالت علينا کثير من المدارس الادبية المعاصرة کالسوريالية و غيرها وقد تعطي هذا الكم الهائل من المستجدات المعرفية افقا جديدا للروءی والفهم والتحاليل كذلك، بصراحة هذا الموضوع شيق و مفيد و يهم الجميع بعامل حيويته و مرکزيته في عملية انتاج الكتابة، لكن هذا الصراع الی الان مازال موجود و مستمر بين القديم المأوف والجديد الغريب. والکل يغني لمن علی شاکلته، ودون فرض الاحد رأيه علی الاخر..

شاکر وجدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ شاكر وجدي المحترم
تحية عطرة

تثميني للمساهمة الثرية التي أغنت المقال

خالص مودتي

د. صادق السامرائي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5197 المصادف: 2020-11-27 03:04:48