 نصوص أدبية

الحلم واليقظة..!!

صحيفة المثقفكنتُ، أحاذر أن لا أبقى يقظاً

حينَ يدبُ بأحشائي الحلمْ ..

حتى باتَ العالمُ من حولي

يسألُ عن معنى العقمْ ..

**

الحريةُ ليست إسماً

أو لغماً

أو رسمْ ..

هيَ جرحٌ  يتدفقُ منه الدمْ ..!!

**

كنتُ أحاور قلبي

أن لا يبقى حبيس الوهمْ ..

لكني، ما زلت أحاذر

من صمت الليل الغارق في الإعصار

وأنا في حلم اليقظة

لا أعرف معناً ليقيني

عند شرودي،

من أسر قيودي..

فهل اليقظة حلماً في مجرى ظنوني ..؟

**

قالوا في المنفى، هذا هذيان

وكلام، رجماً بالغيب

وطقوس شاءت ان تفضحَ أشكال الغيب ..

لكن، طفح الكيل لحد السيل ..

وقالوا، حسناً خذها وجعاً

مأزوماً عند مجيء الليل ..

وعند طلوع الفجر

تتهافت أشكال الويل ..

من نحن ؟

وكيف لنا أن ننتظر السيل..؟

وعيون الخيل،

تراقبُ من يشقى

ومن يرقى

في مسرى السحت  ومجرى الكيل ..

بمكيال العهر

ومكيال القهر

العابث في ضوء اليقظةِ،

و في جوف الليل ..

**

مات الصبح  ومات الليل

ويبقى السيل،

يضاجعُ أشكال الويل ..

**

قلت، دعوني أكلم ظلي

كي أعرف منه،

متى يتبع خطوي

وكيف يغيب عن العالم

في ظل جموع الخطوات ..

اللآتي ينهضن بعيداً

عن معنى الشهقات ..

ويلذن في المنفى

تحت نزيز الحسرات ..

فكيف اسارع خطوي

بين سطور الكلمات..؟

واسبح في معنى الومضات

وارشف ضوء الفجر على دفعات..؟

**

قالت، خذني حيث عيون الماء اصلي

للفجر لكي يبزغ

وللشمس لكي تشرق

فهذا قلبي مسكونٌ بظنوني

لا يبرح صمتي وسكوني ..

مذ راحت عيني

تمرحُ في عينيك وإني

ما كنت حبيسة همي أو ظني ..

يا هذا، خذني حيث يكون الله

في قلبي وعيوني ..

ارقص في نوبات عشقي وشجوني ..

**

انتفض القلب وماجت دمعات ..

وانتحبت في بركة عينيها صيحات

وتلاشت في عتمة

هذا الكون الملكوت

نداءات العقل،

وظنون الكلمات ..!!

***

د. جودت العاني

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
قصيدة في براعتها الشفافة تأخذنا الى عدة محطات تحمل المعاناة والقهر والمنفى , في هذا العالم العقيم , الذي يقتل الاحلام في مهدها . كل من حولنا يعيش مناخات العقم باشكال مختلفة , بالحرية التي اصبحت مذبح دماء نازفة بدون انقطاع للعابرين الى الحلم . لكن مصيبة القلب هو الوهم الذي يعزف على حلم الحقيقة . الوهم الذي ينتجه ويصدره الرابحون من العالم العقيم , وتجارة خاسرة للمستهلكين , لانه لا يحمل سوى الهذيان في معايير الواقع بين فكي مكيال العهر ومكيال القهر . لا يوجد شبح ضوء في عتمة الظلام . ولكن ماذا نفعل امام هيجان وانتفاضة القلب والوجدان في هذا العالم العقيم , الذي لا ينتج سوى العقم والكلمات الفارغة .
انتفض القلب وماجت دمعات ..

وانتحبت في بركة عينيها صيحات

وتلاشت في عتمة

هذا الكون الملكوت

نداءات العقل،

وظنون الكلمات ..!!
تحياتي ايها العزيز بالصحة والعافية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

صدقني أيها العزيز .. ليس لدي ما اقوله بعد هذا التحليل للنص وسرديته القائمة على معيار الخير وميزان العقل ، والشرخ العميق بين الرؤية الفكرية والواقع المزري في المنفى .. شكرا ايها الناقد الكبير استاذ جمعة عبد الله ، دمت في صحة وعافية .

د. جودت صالح
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5210 المصادف: 2020-12-10 03:16:21


Share on Myspace