 نصوص أدبية

خالد الحلي: من دندنات ذاكرة

خالد الحليكنّا .. ولكنّنا !

كنّا معاً،

لكنّنا لم نكنْ

سويةً

كنّا نسيرُ  خَطْوةً

إلى الأمامِ حائرينْ

ثمّ نعودُ بَغْتَةً

إلى الوراءِ خائبينْ

كنا معاً،

لكنّنا لم تكنْ

سماؤنا صافيةً،

لم تكنْ

أنهارُنا جاريةً.

كنّا معاً،

لكنّنا لم نكنْ

**

ملل

طيورُ الفجرِ تأخذها بعيداً

تحلّقُ في سماءٍ لا أراها

تحلّقُ كيفما شاءتْ، وتشدو

أغانٍ ليس يأتيني صداها

متى يأتي بها عطرُ التمني؟

ليُفرِحَني بفيضٍ من شذاها

متى يأتي و  يُزهرُ حسنُ ظني؟

مللتُ اِلانتظارَ  وملّ منّي

**

واحة من حنين

لا تُوصِدي البابَ و لاتُغْلِقي

شُبّاكَنا العابقَ بالزنبقِ

لا ريحَ تأتي عندما تضحكينْ

لا حزنَ يأتي عندما تَبسِمينْ

أنتِ عبيرٌ  لابتهاجُ السنينْ

أنتِ لروحي واحةٌ من حنينْ

تحفها الورودُ والياسمينْ

لا تُوصِدي البابَ و لاتُغْلِقي

شُبّاكَنا العابقَ بالزنبقِ

***

شعر: خالد الحلّي

ملبورن

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (6)

This comment was minimized by the moderator on the site

تحية لك أخي خالد الحلي،
قصيدة مسبوكة بعناية
و تنم عن تجربة صادقة

لا تُوصِدي البابَ و لاتُغْلِقي
شُبّاكَنا العابقَ بالزنبقِ

دمت شاعرا عالي التعبير و الإيحاء.
تقديري لك أخي العزيز.

مصطفى معروفي
This comment was minimized by the moderator on the site

لك أجزل الشكر عزيزي الشاعر المرهف، وقد كان لكاماتك وقعها الجميل لصدورها عن شاعر مبدع مثلك

خالد الحلّي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
لوحات شعرية مرسومة بحواس الوجدان في المعنى والايحاء الدقيق الدال , في عمق التناقض بين الروح والواقع , هذه الحقيقة المرة التي عشناها في الماضي والحاضر . لقد كنا صادقين مع احلامنا ورغباتنا . رغم خطواتنا الحائرة , لكن الواقع لم يكن صادق معنا , فكلما نحاول ان نقدمه خطوة الى الامام يتراجع الى الوراء خطوتين . فنرتد خائبين الى الوراء , في احلامنا ورغباتنا الضائعة . ونتشوق بالسؤال : متى في جوانح الذات : متى يأتي عطر التمني ليمشي على ارض الواقع ؟ لقد مللنا الانتظار ونحن واحة الشوق للحنين , فلا الريح تضحك وتبتسم لنا , ولا الفرح يأتي ليغسل خيباتنا الضائعة , سوى يأتي الحزن يضحك ويبتسم لنا .
كنا معاً،

لكنّنا لم تكنْ

سماؤنا صافيةً،

لم تكنْ

أنهارُنا جاريةً.

كنّا معاً،

لكنّنا لم نكنْ
تحياتي بالخير والصحة

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

كعادتك الجميلة عزيزي الناقد الحصيف، غصت عميقاً في القصيدة واستجليت مكنوناتها، وجسدت ما كنت أود التعبير عنه من حرقة مريرة، و مشاعر مُكتوية بنار المعاناة و الترقب. وهنا يمكن أن نكرر تساؤلنا ثانية : متى يأتي عطر التمني ليمشي على ارض الواقع ؟ لك كل الود والاعتزاز

خالد الحلّي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي وصديقي الحبيب أبا الوليد ، الحلي خالد : محبتي التي خبرها قلبك المشعّ بياضا ..

مرّ زمن غير قصير لم أقرأ لك شعرا رغم معرفتي أنك تتنفّس شعرا ..
أمّا وقد قرأت جديدك الان ، فقد أبهجني أنك على قيد الإبداع أيها الشاعر الشاعر والإنسان الإنسان ..

ما أجمل تناصك العكسي مع قول لينين : " خطوة الى الأمام خطوتان للخلف " فانتقلت في تناصّك الجميل من السياسي الجاف الى الرومانسي العذب ..

*
أتقول :

لا تُوصِدي البابَ و لاتُغْلِقي

شُبّاكَنا العابقَ بالزنبقِ

هي التي ستخسر إذا أوصدت الباب أو أغلقت الشبّاك ... فالفراشة ستذوي أجنحتها حين تغضّ الحب عن الزهور ..

دمت نهر شعر لا متناهي الضفاف ودام شروقك وبهاؤك .

أسألك : مرّ زمن غير قليل لم نلتقِ في ملبورن أو سيدني أو أديليد ، فما رأيك بزيارة جديدة تضيء بها بيتي ؟

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الجميل شاعراً وإنساناً الأخ والصديق الحبيب أبا الشيماء يحيى السماوي
أنهار مودتنا التي لا تجف، تفيض على الدوام بالمشترك الجميل من المشاعر والتمنيات والتطلعات، التي تنبض مع نبضات قلوبنا، وتشع بهاءً وصفاءً في آفاقنا التي لا تعرف الحدود
إطلالتك الجميلة منحتني غبطة عميقة، وسعدت كثيرا بكلماتك التي وجدت نفسي أمامها عاجزاً عن الشكر.
إذا كانت الظروف قد حالت وتحول دون اللقاء وجهاً لوجه، بسبب تداعيات انتشار فايروس اللعين، فإن أي فايروس في الكون لا يمكنه أن يحول دون لقاء المشاعر والأرواح

خالد الحلّي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5461 المصادف: 2021-08-18 04:32:45


Share on Myspace