صدر حديثا عن دار الحكمة كتاب Aircraft Noise للكاتب ميلاد عمر المزوغي

يتناول الكتاب- البحث، تأثير الضوضاء على السلوكيات البشرية، والتي تندرج من البسيطة حيث يمكن إهمالها إلى الإزعاج، الغضب، والإحباط النفسي.أما التأثير العضوي الضوضاء يمكن أن تتراوح من غير المؤذية إلى المؤلمة، وتسبب أضرارا جسدية. ضوضاء الطائرات تتجاوز عدم القدرة على النوم المريح وإحداث الضرر بطبلة الأذن.

وقد تسبب في ارتفاع ضغط الدم وضربات القلب وأمراض الكلي والخرف. الناس الذين يعيشون في تجمعات سكنية قرب المطارات أصبحوا قلقين على نحو متزايد بشأن المشاكل الصحية المحتملة بسبب ضوضاء الطائرات.

2387 ميلاد عمر

وبوجه عام فان تخفيض الضوضاء الناتجة عن محركات الطائرات التجارية وبسبب تزايد حركة الملاحة الجوية، يعتبر تحد مستمر.

لذلك فان معظم شركات صناعة محركات الطائرات قامت بإعداد مجموعة برامج تهدف إلى تخفيض الضوضاء.حيث أنه بذلت بعض الجهود من قبل الشركات المصنعة للمحركات لتخفيض الضوضاء بحدود 15 ديسيبل أي بنسبة ( 10 ) % وفي الحقيقة فإن الأجيال التالية للمحركات هي من نوع (high-bypass ratio )..(نسبة الهواء الجانبي أكبر من الهواء عبر حجرة الاحتراق(..

مقاييس ضوضاء الطائرات ، وتردداتها أخذت في العديد من المواقع حول مطار طرابلس العالمي ، وتم تحليل البيانات المكتسبة .التحليلات أوضحت أن ترددات موجات الصوت الناتجة عن الطائرات هي من النوع المنخفض الأقل من) 400 هرتز (وهذا النوع من الترددات يخترق البنايات، وقد وجدت العديد من الشقوق في البنايات القريبة من المطار.

كما تبين أن أعلى معدل للشكاوى بشأن الاضطراب أثناء النوم والإزعاج يأتي من الناس الذين يعيشون حول المطار. وقد وجدت علاقة خطية بين التعر ض المزمن لضوضاء الطائرات

 

2385 coverصدرت لفيليب تيرمان مجموعته الشعرية الجديدة بعنوان (هذا التفاني الجنوني) بطبعة ثانية عن دار “برود ستون” الأمريكية. وكانت الطبعة الأولى قد صدرت في مطلع عام 2020.  ضمت المجموعة باقة من قصائد الشاعر الحديثة والموزعة على ثلاثة أبواب كالتالي: عن الحنين والإقدام، المتفانون، يوميات الحديقة.

دارت القصائد، كما هو ظاهر من عنوانها، حول قضايا إيمانية بالمعنى الميتافيزيقي والمادي. واهتمت بأمور صغيرة مثل تشذيب حشائش الحديقة الخلفية في المنزل، وبقضايا هامة ومصيرية مثل موضوع الحرية وعلاقة الإنسان البسيط بالمستقبل وألغاز الوجود. وكان للشرق الأوسط والربيع العربي نصيب ملحوظ من القصائد. ومن بين أهم الموضوعات التي قاربها في هذا المحور مشكلة السلام والحرب بين إسرائيل والعرب. وخصص لها قصيدة بعنوان “درويش وأميخاي يتبادلان القصائد في السماء”، وهي حوارية متخيلة ومفترضة بين صوت الشاعر الفلسطيني محمود درويش والإسرائيلي يهودا أميخاي. وتذكرنا بقصائد درويش في مجموعته المتميزة “لا تعتذر عما فعلت”. كما أنه خصص قصيدة مماثلة لمأساة مدينة حلب السورية بعنوان “إلى صديقي في حلب”. ويتناول فيها تراجيديا المدينة ومأساة الإنسان الأعزل. ويرسم صورة الهذا الحاضر الكئيب والموحش ضمن غلاف رقيق من الذكريات عن ماضي المنطقة وحضارتها. وتوجد قصيدة خاصة بمأساة الشاعر السوري الراحل رياض الصالح الحسين بعنوان “كل شيء ممكن”. وتعتبر القصيدة أنشودة ومرثية بنفس الوقت. ومما ورد فيها:

على شاكلة انفجار مباغت أو تحليق للقلب

وصلت قصائدك من حلب، مدينتك المهزومة.

وفهمت منها أنك: أصم، ووسيم، وجريء

كما لو أنك ويتمان الذي يعاني من الإدمان على الكحول، وحب النساء - أنت نجمة في قصيدة.

حتى تعرضت للتعذيب، والسجن، وتغلغلت الندوب النفسية في أعماقك.

ثم استلسمت للموت - وهناك من يزعم بسبب الإهمال، وآخر بسبب

هبوط القلب.

......

رياض،

عزمت أن تحرث المجرة،

وأن تعيش في سبيل جميع الأموات، وأن تلقي بالنهر في الزنزانة،

وعندما تطبق عينيك ترى نفسك تدخن سيجارة، فهل ساعدتك على ترقية شياطينك؟.

هذه أعاجيب قليلة

وأنا أقتبسها منك، لأدونها على أوراقي.

الشاعر فيليب تيرمان هو أستاذ الأدب الحديث في جامعة كلاريون. وسبق له أن عمل في براغ بتدريس شخصية وأعمال كافكا. وله عدة مجموعات شعرية منها: بيت الحكماء، كتاب أيام لا تنكسر، ما تبقى على قيد الحياة، حدائق التوراة. وستصدر له في الشهر القادم عن دار “بيتر أولياندر بريس” الأمريكية، بالتعاون مع آخرين، دراسة عن الشاعر رياض الصالح الحسين، وظاهرة القصيدة العربية النثرية، بالإضافة لمختارات من قصائد الشاعر الراحل.

 

د. صالح الرزوق

 

صدر العدد الجديد (الأول، المجلد العشرون، نيسان 2021) من مجلة "الإصلاح" الثقافية الشهرية، وجاء حافلًا بالمواد الأدبية المتنوعة، وتزين صفحة الغلاف الداخلية صورة قديمة وحديثة للجامع الكبير في بئر السبع.

في كلمة العدد "العروة الوثقى"، التي يكتبها رئيس التحرير الأديب مفيد صيداوي، تودع المجلة ثلاثة من أعمدة الأدب والتربية في المثلث، وهم: المربي طلعت صالح شرقاوي من مصمص، والمربي عبد الرؤوف القربي من كفر قرع، والشاعر أحمد فوزي أبو بكر من قرية سالم.

ومن المساهمين في العدد كل من: فتحية أمين بمقال نقدي بعنوان "الطريق إلى جورة الذهب.. قصة د. حاتم عيد خوري ما بين السرد وفن الحكاية"، ود. حاتم محاميد عن "لغتنا العربية يسرٌ لا عُسر"، وسعود خليفة في حكم واقوال مأثورة، والشيخ غسان الحاج يحيى في قراءة ومتابعة نقدية حول "ياسمينة تتذوق تبرعمها" للشاعرة د. رقية زيدان، ود. محمد حبيب اللـه عن مرور سنة على انتشار وباء الكورونا، ود. رقية زيدان في محطات من السيرة الذاتية، والأستاذ عبد الخالق أسدي يرثي زوجته وشريكة حياته، والمسرحي رياض خطيب بين الشاعر ناظم حكمت ومنوّر، والأديب شاكر فريد حسن عن يوسف ناصر الأديب المميز، ود. منير توما عن بلدة دير القمر اللبنانية ولّادة للعديد من الأدباء والشعراء اللبنانيين.

أما د. بطرس دلة فيقدم قراءة في كتاب الشيخ كمال منصور " تأملات وخواطر"، والكاتب محمد علي سعيد في تفسير أسماء الأشهر العربية الهجرية- دراسة لغوية مختصرة، والكاتب عمر سعدي في الذكرى الماجدة الخامسة والأربعون ليوم الأرض الخالد، وسعيد نفاع في بيان عن التطبيع وترجمة الإبداع العربي الخارجي إلى العبرية، والأديب حسين مهنّا في زاويته عين الهدهد عن المصارعة وأخواتها.

وفي العدد كذلك دراسة لعيسى الناعوري عن ذكريات الأندلس في المهجر، وحوار مع سماحة الشيخ عمر كسواني أجراه الصحافي محمود محاميد (خبزنة)، وقصيدة للشاعر مصطفى الجمّال، وقصيدة " القرد في السفينة " لأحمد شوقي، وقصة "نسمة حياة" لآمال دله كريني، وقصة "اجرام تحت الظلام" ليوسف صالح جمّال، بالإضافة إلى  الزوايا " نافذة على الأدب العبري" و"نافذة على الأدب العالمي"، و"جمال الكتب" و"وصلتنا رسائلكم"، وأخبار ثقافية ومقتطفات أدبية.

 

 عرعرة- من شاكر فريد حسن 

 

يهدف هذا الكتاب الى  تقديم معلومات  للقارئ العربي من حيث التعريف بأولئك الذين راودتهم بعض الأفكار بشان الطيران، وما بذلوه من جهود بالخصوص، ونذكر منهم ، ابن فرناس وليوناردو دافنشي، وليليانثال المتحصل على شهادة عالية في الميكانيكا، المغرم بالطيران الذي قام بصناعة المناطيد وحلّق بها عديد المرات، وجورج كايلي، وصاموئيل لانغلي، ثم نعرج على اولئك النخبة من المبدعين الذين تميزوا عن غيرهم بأفكارهم النيرة، وجهودهم الخلاقة، وما كابدوه من متاعب ومشاق في سبيل تحقيق رغبة اسلافهم، ونذكر منهم الاخوين رايت الذين لم يكملا تعليمها العالي بسبب وفاة امهما، لكنهما كانا محظوظان بتعاملهما مع ليلينثال، فاستفادا منه، وبنيا طائرتهما الشراعية، وادخلا عليها تعديلات كثيرة (على مدى ثلاثين عاما)، وقادتهما في النهاية الى القيام بأول طيران مشغل في العالم العام 1903.

2382 الطيران والفضاء

ثم نأتي على ذكر الاخوة شورتس، فقاموا بإدخال بعض التطويرات والابتكارات، فأقاموا مصنعا للطائرات حمل اسمهم، وأنتجوا طائرات خفر السواحل اضافة الى المناطيد،  وقبيل الحرب العالمية الثانية، اتجهت شركة شورتس الى صناعة الطائرات الحربية ومنها الطائرة المشهورة، empire التي استخدمت في مهاجمة الطائرات الالمانية ابان الحرب العالمية الثانية، وبعد انتهاء الحرب انتجت الطائرة كانبيرا، كما اتجهت الى صناعة الصواريخ الموجهة التي تطلق من السفن، ويأتي دور سييرفا الذي افنى عمره القصير(41 سنة) في سبيل تطوير المروحية، وقيامه بأول محاولة عبور للقنال الانكليزي بإحدى مروحياته العام 1928 فلا تكاد تمر سنة دون وجود ابداع جديد.ونختم هذا الباب بسرد لجهود الروسي ايجور سيكورسكي صاحب الطائرة العمودية المعروفة. كما يشمل الكتاب طائرات الاختبار الأسرع من الصوت، كذلك الطائرات التجارية والمحركات

صنفت مكتبة فرانكلين الأمريكية المرموقة رواية برهان الخطيب الشهيرة (الجنائن المغلقة) وثيقة حكومية في فهرسها العام الذي يضم أهم نتاجات العالم الفكرية عادة، الأرجح ذلك لاحتواء الرواية المذكورة على صفحات حيوية عديدة تصور بل توثق لقاءات قادة مع ساسة كبار معارضين أو موالين لهم، لقاءات تنتهي مع نتائج خطيرة لها تأثير كبير على سير أحداث منعطف القرنين الماضي والحاضر، ثمة في المتن الروائي نرى العراقي صدام حسين، السوري حافظ الأسد، العديد من رؤوس المعارضة العراقية آنذاك  الرافلين في الحكم اليوم في بغداد، غيرهم من الشخصيات والموظفين الرسميين.. قنصل عراقي، رجال إعلام، مخابرات، غالا الروسية الجميلة، رباب الشرقية المودلية، أناس يكشف الخوض في حيواتهم عن وجه العالم المعاصر..

2380 برهان الخطيب

الملاحظ أن مكتبة فرانكلين لا تتبنى على رفوفها الطبعة الأولى للرواية الصادرة عن دار بوديوم السويدية عام 2000 بل طبعة بغداد الصادرة عن دار الشؤون الثقافية العراقية عام 2006 الجزء الأول يليه الثاني بعد عام.  ورغم أن مكتبة فرانكلين  تذكر ان النوع الأدبي للكتاب هو من جنس الرواية لكنها في خانة أخرى تثبتها وثيقة حكومية. 

الباحثة السويدية مارينا ستاغ كانت كتبت عن (الجنائن المغلقة) قبل عقدين مستخلصة أنها رواية تستحق القراءة جدا ذات أعماق وجودية عديدة وهي من صنف الروايات البوليسية السياسية المشوق. أيضا زميلتها في جامعة ستوكهولم برفسور شاشتين أكسل امتدحت (الجنائن المغلقة) أسوة برواية الخطيب السابقة (الجسور الزجاجية) ثم قامت وترجمت منها فصولا إلى اللغة الدنماركية ظهرت على موقع أكاديمي دنماركي. يذكر ان دائرة الشؤون الثقافية العراقية دفعت منذ أشهر إلى الطبع (عابر قارات) رواية الخطيب الأخيرة مع الغلاف.. وشك انطلاق أي يوم..  

عن مطبعة وراقة بلال – فاس / المغرب، وبشراكة بين المؤلف  وجمعية "جامعة المبدعين المغاربة" وتحديا لظروف الحجر الثقافي الذي فرضته جائحة كورونا  على نشر وطبع الكتب، صدرت رواية "قهوة بالحليب على شاطئ الأسود المتوسط" للروائي المغربي الكبيرة  الداديسي بعد تتويجها في مسابق  منف للآداب العربية مصر 2020،وهي رواية من الحجم المتوسط 124 حاولت النبش في الهجرة السرية، وسعي العرب والأفارقة لاجتياز البحر الأبيض المتوسط نحو بلد الأحلام أوربا، من خلال  قصّة ميادة المرأة العربية البيضاء  التي كانت تعيش حياة سعيدة بحلب على ضفاف نهر العاصي والتي فرض عليها جحيم الاقتتال الذي فجره الربيع العربي في بلادها الهروب من بلدها بعدما حز الإرهابيون رأس زوجها وشعورها بأنها مستهدفة عقب مقتل زوجة أحد أصدقاء زوجها بطريقة همجية، فلم تجد سوى حمل ابنتها لمياء والتسلل إلى لبنان ومنه إلى الجزائر فالمغرب تحمل بين جوانحها معاناتها تطاردها صور قتل زوجها العسكري أما عينيها واغتصابها... وقصة مامادو الرجل الإفريقي الأسود الهارب هو الآخر من نار الحرب التي اندلعت في  الكوت ديفوار جراء الصراع بين أنصار الرئيس غباغبو  وأنصار  حسن وتارا بعد انتخابات ادعى فيها كل طرف أحقيته بالفوز  ليجد نفسه مدحورا يخترق أدغال إفريقيا والصحراء الكبرى عبر مالي فالجزائر  بعد مقتل أمه وبقائه وحيدا يعيش حالة تشرد، هكذا تضطّرّ الظّروف السّياسية كلّا من ميّادة، و"مامادو" للهجرة من بلديهما، ليلتقيا شمال المغرب يحلمان بالهجرة إلى أوربا...

2379 الكبير الداديسي

في المغرب، تنسج الرواية حكاية البطلين لترصد تفاعلات إغلاق الحدود بين المغرب والجزائر في قالب درامي، وتعامل البلدين مع المهاجرين السريين وتتقاطع أخيرا مصائر البطلين، إلى أن يجمعهما القدر  على شاطئ مرتيل  وتكون أولى خطوات التقارب أمام مسجد أثناء صلاة جمعة وهما يطلبان عطف الناس، وكل طرف يحمل أفكارا مسبقة عن الآخر (المرأة العربية البيضاء/ الرجل الإفريقي الأسود) بدأت علاقتهما بالازدراء وتبادل التهم واحتقار كل طرف للآخر قبل أن توحد المصائب مصريهما، وتنشأ بينهما قصّة حبّ تتطوّر تدريجيا وينجح الحب في تذويب  كلّ الاختلافات اللونية والعرقية والاثنية والثقافية، ليمتزج الحليب القادم من الشرق (كناية عن ميّادة، وعن الجنس الأبيض) بالقهوة الإفريقية (في إشارة لمامادو والعرق الإفريقي)،  بعد أن أظهر ممادو  في مواقف متعددة شهامة لم تكن ميادة تنتظرها من الرجل الإفريقي، خاصة بعد فقدها لابنتها على أعتاب بوابة سبتة المحتلة، ويغدو الحلم واحدا وتكتب الرواية نهايتها بزواج ميادة وممادو وإنجابهما لبنت تجمع الملامح العربية الإفريقية، ويقرران الاستقرار في المغرب بعد عدة محاولات للهجرة السرية...

لكن هذه الأحداث لم تسرد في خط تسلسلي تصاعدي، إذا اختار الكاتب بناء سرديا يقوم على تعدد الرواة وتقنية الفلاش باك فتبدأ الرّواية بميادة وممادو جثتين هامدتين في مخفر حرس الحدود بعد أن لفظهما البحر مع مهاجرين سريين قبالة شاطئ الفنيدق وتكون هذه  وهي "اللّحظة  الصفر" أو الزّمن الصّفر الذي يعبّر عن حاضر السّرد، وانطلاقا من هذه اللحظة، وهذا المشهد  ينبثق خطّان سرديان متزامنان، ومتناوبان في الوقت نفسه اختار السارد المشاهد بالأرقام الفردية لميادة، والمشاهد المرقمة بأعداد زوجية لمسار ممادو فكان البناء السردي على الشّكل التّالي:

-  تقوم ميّادة وطيلة 12 فصلا وفي استرجاع زمني (فلاش باك) بسرد قصّتها الخاصّة: طفولتها في مدينة حماة، قصّة حبّها وزواجها مع باسل، إنجابها لطفلة تدعى "لمياء"، اغتصابها وتعرّض زوجها الذي ينتمي للجيش السّوري للذّبح من طرف الثّوار، ثمّ رحلتها الطويلة من حماة إلى غاية المغرب.

- يقوم مامادو وبالتناوب مع "ميّادة" بسرد استرجاعي أيضا، في تلك الفصول الاثنى عشر، يسرد قصّته في مدينة "مارادبياسا" على ضفاف نهر بنداما في الكوت ديفوار، وتفاصيل الاضطراب السّياسي في بلاده وقتل والدته، كما يسرد رحلة هجرته الطّويلة  وكيف قطع الكوت ديفوار، مالي وكل الجزائر مشيا على الأقدام قبل دخول المغرب.

طيلة 12 فصل يكون السرد تناوبيا، كل سارد يحكي ستة فصول (رحلتي الشتاء و والصيف) وفي الفصل 13  وبعد تعارفهما في المغرب يمتزج الصّوتان ويصبحان صوتا واحدا، بعد اقتناعهما بضرورة انمحاء الحدود بين الاثنين، وامتزاج هويتيهما، والإيمان أن العربي والإفريقي يشكلان خليطا متجانسا  تماما كما يمتزج الحليب بالقهوة .

وكما وفقت الرواية في اختيار عنوان ولوحة غلاف يخدمان القضية المطروحة في النص، فقد قامت الرواية بتوظيف لغة شعرية قوية تقوم على الإيحاء والرّمز وتعدّدية الدّلالة والانزياح، فاتحة مساحة أوسع للتّأويل. بطريقة تتماشى والتصاعد الدّرامي وتشابك أحداث الرواية، في  توظيف للبديع والمجاز على العادة التي يكتب بها الأستاذ الكبير الداديسي مع الانفتاح على الموروث الثقافي العربي والإفريقي ....

وبذلك تكون رواية "قهوة بالحليب على شاطئ الأسود المتوسط" قد انفتحت على الثقافة والجغرافية الإفريقية العربية، بالوقوف على جراحات إفريقيا، وصراعاتها السياسية ومشاكل الحدود، ولامست تيمة التمازج الثقافي وتنوع مكونات وروافد الهوية المغربية  كبلد عربي إفريقي متوسطي وأرض للتسامح، وتعايش الإثنيات التي لخصتها أهم شخصيات الرواية (عمي بوعمامة من أصول جزائرية/ زوجته من الذين طرتهم الجزائر بعد توثر علاقتها بالمغرب/ مامدو من الكوت ديفوار/ ميادة من سوريا ...) وقد حل كل واحد منهم مشحونا بحمولته الفكرية (كانت ميّادة تنظر إلى "مامادو" نظرة مليئة بالمقت والازدراء، وهو ينظر إليها نظرة المخادعة اللعوب) لكن مع تطور الأحداث  استطاعت ميّادة التعافي من عنصريتها شيئا فشيئا لتقع في حب "مامادو" في الأخير، ويقع هو في حبّها، ويشكّلان صوتا واحدا، لذلك لم يكن التشابه في الاسم : مامادو، ميّادة عبثيا .

أمام تعدد القضايا التي عالجتها الرواية يبقى الصّراع بين الأبيض والأسود، من أهم التيمات التي وقفت عندها رواية "قهوة بالحليب على شاطئ السود المتوسط" بقوة قبل أن يكتشف البطلان أن الإنسان واحد وأن التمييز على أساس اللون فزاعة للتفريق بين بني البشر مع الإيمان بشراسة الصراع النفسي التي رسّبته الثقافة والاكتساب لدى كل طرف عن اللون الآخر... إضافة إلى تخلي البحر ألأبيض المتوسط عن الوظيفة الموكول إليه كبحيرة سلام، وبحر أبيض ليستحيل مقبرة جماعية لم تشبعه الجثث الفرعونية الرومانية، اليونانية، الأمازيغية، القوطية.. وتصبح شهيته اليوم أقوى للجثث الإفريقية العربية التي شوتها نيران الاقتتال والحروب ويكون قاصدوه كالهاربين من النار إلى الرمضاء...

 

 

 

ضمن ترسيخ وتوعية المواطن الفلسطيني في جمع التراث الوطني، عقدت جمعية التنمية النفسية والاجتماعية في مخيم الجلزون، يوم السبت الماضي العاشر من نيسان، مؤتمر التاريخ الشفوي الفلسطيني بين الماضي والحاضر عبر تقنية زووم، والذي يهدف إلى الاطلاع على تجارب الأدباء والكتاب والباحثين والروائيين في تدوين وتوثيق التاريخ الفلسطيني بشكل شفوي.

بدوره، قال مدير جمعية التنمية النفسية والاجتماعية أحمد عداربة، إن المؤتمر يهدف إلى توعية المواطنين على أهمية جمع التراث الوطني الفلسطيني وتوثيق تجارب الشعب الفلسطيني، من أجل بناء رواية وطنية، والتي تساهم في عملية الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين وحق العودة، في ظل ازدياد الهجمة الإسرائيلية والأمريكية على حقوق شعبنا، من خلال "صفقة القرن"، التي تهدف إلى طمس قضية اللاجئين.

وأشار عداربة إلى أن هذا النشاط هو جزء من عملية توعية المواطنين والأجيال الشابة في حق العودة.

2377 ندوة سباتين

والجدير بالذكر، أن مؤتمر التاريخ الشفوي بين الماضي والحاضر عُقد بمشاركة عشرةِ باحثين قدموا عشرةَ أوراق عملٍ غطت بمجملها محاور المؤتمر المختلفة التي وُزعت على ثلاثِ جلسات علمية، حيث تم تقديم أربعة أوراق في الجلسة الأولى، استهلها الأستاذ نبيل علقم بعنوان:" كيف نتعامل مع التاريخ الشفوي" ثم ورقة عمل للروائي خالد ابو عجمية بعنوان:"التاريخ الشفوي في الأدب"، أما الروائي بكر السباتين فقدم شهادة ذاتية حول تجربته الروائية بعنوان:" "تجربتي الروائية واستعادة الذاكرة الفلسطينية"، وانتهت الجلسة بورقة قدمها الروائي وليد الهودلي بعنوان: "التاريخ الشفوي وأدب السجون.

  أما الجلسة الثانية للمؤتمر فكانت بدايتها بورقة عمل قدمتها الباحثة ساهرة درباس، بعنوان:"أهمية التوثيق المرئي والمسموع".. أعقبها الباحث أحمد عداربة في ورقة قدمها بعنوان:" حمامة من السويد"، وانتهت الجلسة بورقة للباحث خالد أبو علي بعنوان: " النباتات في الموروث الشعبي" .

أما الجلسة الثالثة الأخيرة  فاستهلتها الباحثة سميرة زرارة بورقة عمل بعنوان: الأزياء في الموروث الشعبي"، تبعتها ورقة للباحثة فرحة أبو الهيجا بعنوان "تجربة جمعية (كي لا ننسى) في مخيم جنين"، واختتمت الجلسة الباحثة محاسن رابوص فقدمت ورقة بعنوان: "على أرضنا"  وهي تجربة هدفت إلى توثيق وتسجيل التراث الفلسطيني في مناطق جنوب الخليل في "مسافر يطا" وذلك من خلال تدريب مجموعة شبابية على البحث وتسجيل التاريخ الشفوي الذي لم يتم تسجيله حتى الآن. واختتم المؤتمر بمداخلات تضمنت مناقشات وتحليلات وطرح أسئلة حول محتوى ما قُدِّم في المؤتمر الذي خرج بتوصيات دعا من خلالها المشاركون إلى ضرورة دعم الرواية الشفوية الفلسطينية حتى تستطيع مواجهة الرواية الصهيونية المزيفة، سواء من خلال جمع التراث الفلسطيني والكتابة عنه أو تسجيل الرواية الشفوية والبصرية؛ لتوفير المادة البحثية للأكاديميين المعنيين بدراسة التراث في الجامعات أو مراكز الأبحاث المنتشرة محلياً وعالمياً والمهتمة بقضيتنا الفلسطينية، وذلك في إطار مشروع تراثي متكامل وفاعل لتعزيز الجبهة الثقافية الفلسطينية.

وفي الختام أبدت جمعية التنمية النفسية والاجتماعية نيتها على الاستمرار في عقد الدورة الثالثة للمؤتمر من باب الواجب والالتزام الوطني؛ لتعزيز التاريخ الشفوي لأهميته في قضيتنا الفلسطينية . وتعزيز موقفها إزاء الرواية المزيفة المضادة..

 

تم اسدال الستارة عن اضخم فعالية عربية تم تنظيمها لعرض ومناقشة إبداعات قصصية وقضايا هامة حول القصة القصيرة العربية لمدة ستة أيام متواصلة  من 6 إلى 11 أبريل الجاري وفي 11 ورشة وحفل ختامي وبمشاركة أكثر من 60 قاصة وقاص ونقاد ومهتمين وبحضور أكثر من 100 شخصية حضرت ندوات الزووم ومتابعة المئات للبث المباشر عبر حساب فايسبوك حميد عقبي المعد والمقدم لهذا الملتقى وكذلك صفحة فايسبوك المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح والذين شاركوا في الملتقى، واتسمت الفعاليات بالسلاسة والنقاشات الجادة وتم حفل الختام بحضورمجموعة كبيرة من المشاركين والمشاركات والنقاد وضيوف الشرف على رأسهم الناقد د. مصطفى الضبع وذلك مساء الأحد 11 أبريل والقيت عدة كلمات أهمها كلمة النقاد قدمها الناقد المصري د. منير فوزي، كلمة ضيوف الشرف قدمتها الأديبة الليبية عزة المقهور، كلمة المشاركين والمشاركات قدمتها القاصة المصرية د. صفاء النجار، ومسودة التوصيات قدمها الكاتب الروائي السوداني المصري د. طارق الطيب ثم فتح باب مناقشة التوصيات ليختم الحفل بكلمة د. مصطفى الضبع ضيف شرف الملتقى وستجدون كل تسجيلات الندوات بقناة المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح على يوتيوب.

2376 حميد عقبي

ببداية الحفل تحدث المخرج والفنان اليمني حميد عقبي ـ رئيس  المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح بفرنسا و قدم عرضا مختصرا جدا عن ميلاد فكرة هذا الملتقى وإعداده ثم سير أعماله وصولا للحفل الختامي وحيث تحمل كل الأعباء دون تشكيل لجان وشكر دعم الأساتذة النقاد الذين سارعوا بتلبية الدعوة وكذلك ضيوف شرف الورش ثم ضيف شرف الملتقى وكذلك حماس المشاركات والمشاركين وجديتهم وكذلك بعض المنتديات قدمت مرشحين مثل منتدى نازك الملائكة العراقي، المنتدى الثقافي الجزائري، مختبر السرد البحريني، دار حروف منثورة المصري وجريدة السلام الدولية كذلك شكر خاص لموقع عالم الثقافة العماني وللموقع فضاأت الدهشة اليمني وكل المواقع التي دعمت وستدعم إعلاميا، معلنا تنظيم الملتقى الأول للإبداع السردي بكل أنواعه والذي سينظم من العشرين إلى نهاية شهر مايو المقبل حيث بدأت التنسيقات والذي سيتناول كافة أنواع السرد القصصي والروائي والسينمائي والمسرحي وبحث التشابكات والمعانقات بين الأجناس الأدبية والسينما والمسرح محور اهتمام المنتدى والذي نظم 102 ندوة ونشاط افتراضي عبر منصة المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح من باريس خلال أربعة أشهر فقطا إستضافت أكثر من 200 شخصية فنية وأدبية وأمسيات شعرية وقصصية نظمت بالتنسيق مع بعض المنتديات.

في كلمتها اشارت الأديبة عزة المقهور بدور معد الملتقى وقالت تألقت القصة القصيرة بمبدعيها ونقادها لنتذكر فترة التوهج بالستينات عبر الفضاء الإليكتروني الذي أحسن حميد عقبي استخدامه،فقد اشتقنا للقصة القصيرة ساخنة طازجة من فم مبدعيها فهي عطرة ومعطرة، جدد هذا الملتقى فينا أشياء كثيرة بمبدعيه ومبدعاته ونقاده وضيوفه ومن حضره وتابعه فشكرنا للمنتدى العربي الأوروبي  للسينما والمسرح وللمايسترو حميد عقبي.

ثم تحدث د. منير فوزي وذكر أن هذا الملتقى جاء في ظروف كوفيد 19 حيث يواجه الإنسان خطر الفناء وامام هذا التحدي يبرز الفن إبداعا ونقدا ليثبت أن الإنسان وقدرته على الموجه والتغلب على كل ما يمثل تهديدا لوجوده، على مدار هذه الأيام السته غرد مبدعون ومبدعات وأنشد كُتاب وكاتبات وتحوار نقاد من كل بلدان العالم العربي تقريبا فكانت الحصيلة مهمة للمبدع حيث كان التعارف وبهذا التواصل عن بعد كان لقاء المبدع بالناقد فكانت نقاشات ثرية بكل حرية لهدف تعميق الفهم بالنصوص الإبداعية بكل ما فيها من تجليات وتمظهرات جمالية تقود إلى اعلاء قيمة الإنسان وتشبثه بالدفاع عن حريته ووجوده، تحية لكل من شارك من مبدعين ونقاد وضيوف الذين تجاوز عددهم الستين قاص وقاصة ونقاد وضيوف شرف في 11 ورشة، ثم جدد الشكر  للمنتدى العربي الأوروبي  للسينما والمسرح منوها أنه منذ عدة سنوات لم نرى مثل هذا الملتقى وهذه المشاركات القيمة طالب بجمع كل النصوص المشاركة في كتاب إليكتروني يوثق هذا الإبداع.

في كلمة خاصة للفنان التشكيلي عبدالهادي شلا أحد ضيوف شرف الورش ورئيس تحرير جريدة وموقع الصراحة في كندا، لينوه أن علاقته بمعد هذا الملتقى كانت من سنوات عدة عندما كتب حميد عقبي مداخلة نقدية لبعض قصصه جعلته يعيد النظر لقصصه، موضحا دور النقد ومنبها أنه فنان تشكيلي محترف منذ خمسين سنة وأن القراءة للقصة القصيرة طورت فيه روح الفنان وأن أجمل ما في هذا الملتقى هو اللقاء وإستكشافات مهمة بين المبدعين والنقاد وأن كل النقاشات والاختلافات كانت بصورة حضارية ومفرحة ونحن نستكشف الجديد في الكثير من النصوص ووجه الدعوة للمشاركة  في جريدة وموقع الصراحة التي أسسها ويشرف عليها شاكر المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح والذي اعتبره يميل للوجوه الجديدة والتجديد.

في كلمة المشاركين والمشاركات قدمتها القاصة المصرية د. صفاء النجار، نوهت لعدة نقاط أهمها إن هذا الملتقى سار ضد التيار السائد بأن العصر للرواية وهذا التجمع لستة أيام للابدعات القصصية العربية في عالمنا العربي ودول المهجر ليثبت أيضا أن المشاركين والمشاركات من الشباب المعاصرين عكس أغلب المؤتمرات والندوات التي تناقش إبداعات المشاهير الكبار، من مميزات هذا الملتقى أن النصوص لمشاركين حضروا بأنفسهم وعرضوا نصوصهم واستمعوا للنقد، ووجدنا نصوصا تمس الواقع وأصوات متنوعة ومختلفة ونحن نسمع القصة بصوت المبدع مما منحنا متعة كبيرة مما يدل على تنوع وجدية هذا المنتدى الذي جمعنا ورئيسه حميد عقبي.

في ورقته قدم د. طارق الطيب وفيها بعض مقترحات التوصيات

 وذكر بضرورة قراءة النصوص قبل الورشة ليتم مناقشتها بشكل مستفيض.

أن يحدد الوقت بساعة ونصف وأن يكون ناقد لكل قاص فقط وتقنين الوقت شارحا أن الهدف هو التعارف وليس الدراسة الأكاديمية لنصوصه ومن حسنات هذا الملتقى أنه تحول لجسر للتعارف بيننا وأن يستمر التواصل وقراءة بعضنا البعض.

طالب النقاد بضرورة التنويه أكثر لسلبيات النصوص ودون خجل وهذا ليس تقليلا للكاتب بل بالعكس فهو مفيد جدا.

تحدث الأديب صبري يوسف والذي واكب على حضور أغلب الورش وهو رئيس تحرير مجلة السلام الدولية السنوية تصدر من السويد، ونوه للنشاطات المتنوعة للمنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح، ومشاركته فيها قبل هذا الملتقى واعتبر أن هذا المنبر أي المنتدى بنشاطاته يدعو لضرورة تعدد هذا النموذج على المستوى العربي والدولي وأن تتعاون فيما بينها لتنمية ثقافة السلام والتنوع الإبداعي والثقافي والفني فنحن علينا تطوير ثقافة التنوير والسلام، فالفنان والمثقف أعظم من السياسي، وطرح بعض التوصيات أهمها عمل ورش الترجمة والترويج بالابداع الربي في العالم لنثبت للعالم أننا نعشق السلام لا الحروب.

ثم تحدث الناقد المسرحي العراقي المقيم في تركيا د. وسام مهدي وهو أحد نقاد الملتقى الذين حرصوا على حضور أغلب الورش، حيث استعرض ما وجده في الملتقى من وجوه ابداعية ونقاد كبار اتسموا بالتواضع وطالب أن يخصص أكثر من ملتقى لعدة أصناف أدبية وفنية نظرا للفوائد المهمة لهذا الملتقى وما اثمره للجميع.

تم تحدث الكاتب السوري محمد فتحي المقداد والذي تطوع لعمل صف وجمع كتاب الملتقى الأول للقصة القصيرة في رحاب المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح وهو اقترح تم طرحه من البعض وكذلك نشر النصوص عبر الموقع الأدبي الذي يشرف عليه.

تحدثت الكاتبة اللبنانية المقيمة في أمريكا اخلاص فرنسيس ودعت لتعاون منتداها غرفة 19 مع كل المشاركين هنا وكذلك  المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح بفرنسا للعمل المشترك بفعاليات مستقبلية.

تحدثت القاصة والكاتبة البحرينية شيماء الوطني وهي مشاركة بالملتقى وعضوة ادارة مختبر السرد بالبحرين، وذكرت أن محاسن هذا الملتقى كثيرة بطرح المبدع قصته للنقد والتشريح واوصت أن يكون هنالك أيضا اهتمام بالرواية العربية.

ثم تحدث القاص والكاتب العماني د. سعيد السيابي والذي تحدث عن سعادته بالمشاركة وتأيده لما طرح من توصيات وطرح مبادرة أن الملتقى الثاني للقصة القصيرة في مسقط وأنه سيسعى لترتيب هذا مع جامعة السلطان قابوس وكلية الاداب جهات عدة وكذلك الشاعر عبدالرزاق الربيعي وأن يكون اللقاء الثاني واقعيا بمسقط.

ثم تحدث الناقد الأردني د. عاطف الدرابسة والذي يرى أن هذا المنتدى يقدم تنوعا إبداعيا مهما وأن هذا الملتقى كان ثريا، موصيا إستمرار هذه الشعلة الثقافية وطالب بضرورة استمرار التواصل وتحدي التباعد الجغرافي.

ثم تحدثت القاصة والروائية التونسية فتحية دبش وكانت احدى ضيوف الشرف وقالت أن الفن جمعنا من داخل العالم العربي والمهجر وكان الملتقى مدهشا وهذا يثبت أن القصة القصيرة العربية بخير ويجب تجميع كل النصوص والمداخلات النقدية وحتى وإن كان أحيانا نقدا انطباعيا جيدا وليس كما نراه بمكان اخر وايدت التوصيات السابقة وكذا شكر معد هذا الملتقى.

تحدث الكاتب والصحفي الردني  حسين دعسة والذي ذكر أنه تأخر في التعرف على المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح وكل هذه الأنشطة الجيدة وقد اكتشفنا بعض الأسماء التي لم نكن نعرفها وضرورة بذل الجهود لصالح القصة القصيرة ونوه لبروز ابداعات كاتبات بهذا الملتقى والتي اثارت الدهشة ونحن نحتاج لعدة ملتقيات تحت مظلة ورحاب المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح وشاهدنا حضارية النقاشات والاختلافات.

ثم تحدثت د. دورين نصر وتابعت الملتقى كضيفه التحقت بالورش الاخيرة واشادت بما شاهدته وقادها أن تحضر الورشة الأخيرة والحفل الختامي والا تظل مجرد متابعة عن بعد وطالبت أن يضاف للتوصيات ضرورة تخصيص ندوة عن قصيدة النثر وتشابكها مع بقية الأجناس الأدبية السردية.

ثم تحدثت المشاركة القاصة والروائية الجزائرية ليندة الكامل، موكدة أن هذا المنتدى وتنظيمه لهذا الملتقى يأتي لينعش جذوة الإبداع القصصي الذي قل الاهتمام به، فالتنوع حمل فوائد كثيرة واقترحت أن تجد بعض القصص إلى أفلام سينمائية.

ثم تحدثت الفنانة الرقمية العراقية د. سناء محسن والتي تطوعت لتصميم شهادات الشكر والمشاركة وطرحت بضرورة أن نطرح قضية الرقمنة والإبداع الشعري والأدبي بملتقيات مستقبلية.

ثم تحدثت الناقدة المسرحية الجزائرية د. مني براهيمي وقالت أهنئك صديقي حميد بنجاح هذا الملتقى وأنت تنجز ما لا ينجزه الاخرون ولك أفكار رائعة واكتشفنا أن  المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح يتسم بالتنوع ويسعى إليه وكان لملتقى الأول للقصة القصيرة في رحاب المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح مهما بهذه الفترة فنحن نتحاور بمحبة ونتبادل الأفكار وهذا هو المهم ودعت بضرورة أن نهتم بأدب اليوميات ونخصص له ولو محورا بالملتقى الثاني.

كما تحدثت القاصة والكاتبة اليمنية شذا الخطيب والتي اتفقت مع التوصيات السابقة، مؤكدة أن الملتقى كان تفاعليا سادته روح إبداعية رائعة.

في الختام تحدث الناقد الأكاديمي المصري د. مصطفى الضبع ضيف شرف الملتقى والذي اشاد وأكد على أهمية كل التوصيات التي طرحت، واقترح قناة جروب واتساب لتبادل الكتب واستعداده بعد شهرين لدراسة عميقة للمبدعين والمبدعات بالملتقى وطالب بأن تصله كل القصص التي طرحت بالملتقى، ونوه أن الكتاب العربي أشبه بالطفل الضال ومثل هذا الملتقى وكذلك التكنولوجيا قد تجعلنا نجده لنهتم به، وطرح عدة أفكار ومشاريع نقدية وإبداعية تخدم القصة القصيرة وأن يتبنى  المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح كل هذه الأفكار وأنه في خدمة المنتدى.

وهكذا تم الاختتام بكلمة أخيرة لحميد عقبي منوها أن الخطوة القادمة ستكون تنسيقات من أجل الملتقى الأول للإبداعات للسردية في رحاب  رحاب المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح والذي سينطلق والذي سينظم من العشرين إلى نهاية شهر مايو المقبل.

شاهدوا حفل الختام على هذا الرابط

https://youtu.be/txVSIm6yWtU

الجدير ذكره أن المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح قد تأسس بدعوة من حميد عقبي ومجموعة من الفنانين والفنانات من فرنسا والعالم العربي نهاية 2018 وهو جمعية رسمية بفرنسا ويتولى رئاسته حميد عقبي وقد حدثت انسحابات لبعض الأعضاء ورغم ذلك حافظ المنتدى على كيانه وانجز أكثر من 30 نشاطا وفعالية واقعية ومع كورونا انتقل للفضاء الإفتراضي عبر منصته على زووم لينجز 102 فعالية ونشاط وهذا الملتقى وكلها موثقة على قناته يوتيوب ويمكن مشاهدتها والاستفادة منها.

 

حميد عقبي

خاص ـ باريس

 

 

الورشة الإبداعية: كيف تكتب رواية تحت إشراف الروائية نجوى بركات

تطرح إشكالية السرد الروائي العربي المعاصر المستسهل للكلمة وقيمتها داخل سيرورة روائية مغايرة

تحت رعاية المركز المالي الكويتي نظمت رابطة  الأدباء بالكويت بالتعاون مع محترف نجوى بركات، الورشة الإبداعية: كيف تكتب رواية؟ من الفترة الممتدة من 22 إلى 26 مارس 2021 وذلك عبر تقنية أون لاين على تطبيق زوم.

بحضور أربع حاملي مشاريع روائية:جميلة سيد علي، حسن خالد، محمد العنزي (الكويت) وعزيز ريان (المغرب)، بدأت نجوى تشرح طريقة عمل محترفها الذي حقق ولادة أكثر من 20 عمل وكاتب روائي. وهي أعمال حصدت الكثير من الجوائز المهمة، ونقلت أصحابها إلى مصاف كتب معروفين عربيا، كمنيرة سوار التي فازت بجائزة كتارا عن روايتها: جارية، وهدى حمد وأسماء الشيخ وغيرهما.

2359 ورشة

خلال ثلاث أيام أولى تم العمل على شخصية البطل بالرواية كمحرك للخيط الروائي، وملخص مقتضب للراوية.وقامت الروائية بتصحيح وتطبيق لكل المقترحات، مع طرح الكثير من الأسئلة الهامة حول كل تفصيلة.إذ قدم المشاركين أفكارهم وناقشتها الكاتبة ونقحتها لكي تكون صالحة للسرد الروائي.

أما في اليومين المتبقين فلقد اشتعل الورشة على مخطط الرواية:من أين تبدأ حتما، ومن أين تنتهي مبدئيا.وكذا الشروع في كتابة المقاطع الأولى بالرواية.حيث اشتغلت الكاتبة على  مناقشة كل جملة وعبارة بدقة، للحصول على جمل وتعبيرات رشيقة.

اعتمدت الكاتبة تقنية التطبيق على نماذج حية وبالتالي الابتعاد عن التنظير الذي يخلو من أمثلة ملموسة، فكانت ورشتها ناجحة بكل المقاييس استفاد منها الحاضرون وتعرفوا على الكثير من التقنيات والأساليب السردية المعاصرة وكذا تطبيقها بشكل عملي على نماذج كتابية واقعية.كما أنها سجلت ملاحظاتها الدقيقة التي تصلح لكل المشاركين وهي تناقش كل فكرة مشروع رواية وخلال محاولة سبر أغوار شخصياتها، مقدمة عصارة تجاربها الابداعية والتطبيقية في مجال الكتابة.

مسجلة ملاحظاتها العامة التي تشكل اللبنة الأولى للروائي والتي تختلف من أسلوب إلى آخر أهمها:

- ضرورة فصل الوعي عن اللاوعي داخل خط بالرواية، لأن اللاوعي يفسح لنا مسارات وطرق الكتابة.

- الابتعاد  عن الثرثرة والأسلوب الانشائي، وهذا ليس سردا.

- وعملية الكتابة ليست هينة. هي قبض على الجمر، فعالمنا العربي يستسهل الكتابة والكلمة، لهذا على الروائي التحلي بالجرأة في تمزيق ما يكتب وعدم الوقوع في عشق فكرته وكلمته لدرجة عدم الاقتراب إليها لشطبها أو مراجعتها.

- التعاطي العمودي مع الشخصية لإيجاد معنى، لأنه يجب الحفر بعمق في أبعاد كل شخصية.

- الاقتصار على أحداث مفيدة في السياق الروائي لخدمة الخيط الدرامي...

واختتمت الورشة بتقييم وخلاصة عامة، وقد أجمع الحاضرون على قيمة وفوائد مثل هذه الورشات بالرغم من قصر مدتها.حقق فيها المشاركين متعة المعرفة والاحتكاك بتجارب روائية مغايرة، مع مشاركة هموم الإلهام والإبداع بشكل مسموع وعلمي.

 

عزيز ريان

شفشاون بالمغرب

 

 

المشهد الأدبي البحريني.. عشق التراث والتحليق في عوالم الحداثة، ندوة اقامها المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح بفرنسا واستضاف فيها مختبر السرد البحريني بحضور عدد من أعضاءه بالبحرين الناقد د. فهد حسين، الكاتبة والقاصة شيماء الوطني، الروائي جعفر سلمان، عاشقة التراث زهرة المبارك، الروائي د. عمار الخزنة، من استكهولم الكاتبة السورية نبيلة علي، من اسطنبول الروائي اللبناني عمر سعيد، ومن بيروت د. درية فرحان، من الجزائر الكاتب نبيل محمد صغير، من المغرب الفنان المسرحي مختار اسري وعدد من المتابعين، وذلك مساء الجمعة 2 أبريل، امتد الندوة لساعتين وتابعها أكثر من 60 متابع ومتابعة للبث المباشر عبر صفحتي فايسبوك وصفحة المنتدى.

بعد التعريف بالمشاركين والمشاركات وأغلبهم لهم اهتمامات خاصة وشغف بالتراث، تحدث د.فهد حسين ليوضح ويشرح في خلاصة تعريف وأهداف مختبر السرد البحريني الذي أصبح من المراكز والمنصات المهمة التي تجمع الأقلام السردية من كتاب وكاتبات وعددا من الفنانين بحيث تحول لحديقة إبداعية مزهرة ونشطة بالكثير من الفعاليات الإفتراضية في زمن التباعد الاجتماعي وكورونا، وهذا المختبر يهدف لزيادة تفاعل الجمهور أيضا مع المنتج الأدبي البحريني ومد جسور مع منتديات ومنصات خليجية وعربية ودعم الإبداع السري البحريني والتعريف به عربيا وعالميا.

سيكون من المهم جدا رجوعكم لتسجيل الندوة لوجود تفاصيل كثيرة يصعب تلخيصها في خلاصة فكل مشارك لديه تجربته الإبداعية التي تأثرت بأشكال متعددة بالتراث ولكل واحد وجهة نظره لكن بعد المناقشات نكاد نجد اتفاقا بضرورة الحفر بالتراث وتقديمه بشكل حداثي يقوم على الاستقراء والتحليل والفهم وليس النقل والحفظ أو التوثيق كون التوثيق مهم وله رجاله ومراكزه ولكن المبدع في منتجه السردي قد يختار جزء من حكاية أو يقدم شخصية أو مكان تراثي وقد يبني حوله وفوقه من خياله ويقدمه بأسلوب ذاتي وإنساني وليس نقلا وتدوينا أو حشوا لا دلالات فيه.

طرحت الندوة أيضا الكثير من الأسئلة لم يسعفنا الوقت لمناقشتها كلها ووجدنا وعي الأصدقاء والصديقات بمختبر السرد البحريني بأهمية وسحر تراثهم وشارك من حضر من خارج البحرين بعدد من الأطروحات المهمة ومداخلات اثرت الموضوع.

2350 ندوة

ثم ختمت ندوتنا بتوصيات عديدة ومن أهمها

سؤال التراث مهما وحيويا ويحتاج للمزيد من النقاشات والدراسة ولا ينحصر تقديمه في النصوص السردية في زمن تشابك الفنون ومتغيرات التلقي وتطورها بشكل متسارع  مما يجعلنا أمام مسؤولية خطيرة أمام الأجيال القادمة.

كثير من حكايات التراث تظل شفهية وكذلك معالم التراث تواجه تهديدات الإندثار مما يحتم زيادة مهام الحفظ والتوثيق بأساليب متطورة وأن تأخذ الجهات المختصة دورها وواجبها كونه إرثا وطنيا وإنسانيا مهمها.

ضرورة دعم جهود الإبداع السردي ومبدعيه ومختبراته ومراكز البحوث ودعم المبدع أيضا ماديا ومعنويا.

أن يعي المبدع طريقة تقديم التراث بأساليب أكثر تطورا ويعي بكل ما يحدث من متغيرات ويجتهد في خلق عوالم إبداعية تحتفي، تحلل، تفهم التراث بحيث يجد من يقرأ المادة وألا يستسهل أسئلة التراث وتعانقاتها ومدلولاتها الاجتماعية والفكرية والجماليات الساحرة لها.

وضرورة ن نهتم بتراثنا العربي الإنساني وتقديمه بصور لائقة وعصرية ليغيير الكثير من الصور السلبية التي تراكمت بسبب كسلنا أحيانا

أعتقد أن هذه الندوة المهمة بحاجة لمشاهدة متأنية خصوصا أنكم لن تشعروا بالملل كما يمكن أن يقدم حولها تلخيصات وعرض من الذين شاركونا وكذا فمن مخرجات الندوة زيادة التنسيق والتعاون المشترك بين المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح بفرنسا ومختبر السرد البحريني ووجه د. فهد حسين دعوته لكل الجهات والهيئات الإبداعية العربية بضرورة التعاون المشترك لخلق حراكات إبداعية عربية وعالمية.

نرفق لكم رابط الندوة على قناة يوتيوب المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح

https://youtu.be/gUZaK9HKZsY

 

حميد عقبي

 

 

تحتفل مجلة "الإصلاح"، هذه الأيام، بمرور 50 عامًا على صدورها. وبهذه المناسبة البهيجة نتقدم باحر التهاني القلبية لرئيس تحريرها الأديب الأستاذ مفيد صيداوي، وهيئة تحرير المجلة والقراء الأعزاء، راجين أن تواصل "الإصلاح" الصدور وأداء رسالتها الثقافية والإنسانية، واستمرارية دورها الريادي النهضوي والتنويري في خدمة المشهد الإعلامي والثقافي الفلسطيني في هذه الديار.

"الإصلاح" هي مجلة الثقافة والفكر والإصلاح والتقدم، تواصل الحياة والبقاء، رغم العراقيل والمصاعب المالية، كمشروع إعلامي وفكري وحضاري طموح، لنشر الكلمة الحرة الصادقة والفكر التقدمي المستنير والمضيء، وتأصيل الوعي بأهمية الثقافة والمعرفة في معارك الحضارة والتحرر الوطني.

 وهي أحد المنجزات الثقافية المهمة، والروافد الفكرية، في ظل غياب واحتجاب الكثير من المجلات، التي كانت تصدر في بلادنا، تحتضن الكثير من الأقلام والكواكب الأدبية، وتعمل على نشر المساهمات الأدبية والدراسات النقدية والنصوص والتجارب الإبداعية. ويهتم أنصارها بان يظل ركبها يسير قدمًا في كل مجال، رغم محاولات البعض الوقوف ضدها بهدف حجب انوارها وضوئها.

وهي تتمتع بدعم كل الغيورين الذين يؤمنون برسالة الأدب والثقافة المعرفية، وهذا كان عاملًا رئيسيًا باستمرارها وديموتها، وفي صمودها بوجه الرياح العاتية، كي تظل تصدر بانتظام، تنقل لقرائها صورًا من الحياة الاجتماعية والسياسية والثقافية، بحلوها ومرها، في خضم هذا العالم المضطرب.

إنها منبر وصرح ثقافي وفكري حر، يلتف حولها أهم وأبرز الكتاب والمبدعين والمثقفين في البلاد، وسجل تاريخي وتوثيقي يحفظ أخبارهم وصورهم ونتاجهم الأدبي والفكري.

وتحرص "الإصلاح" على إبراز الحراك الأدبي والثقافي في البلاد، وينعكس ذلك في نشر التقارير والأخبار عن آخر الأنشطة والفعاليات الثقافية والمطبوعات والإصدارات الجديدة، وبذلك شكلت مشروعًا ثقافيًا رائعًا واشعاعًا أدبيًا ساطعًا في سماء المعرفة والإعلام والثقافة الفلسطينية في الداخل.

إننا نثمن عاليًا دور ومكانة وجهود "الإصلاح" في تعميق ونشر الثقافة والمعارف والقيم، وتعزيز الانتماء والهوية الوطنية، وطرح القضايا الوطنية والمجتمعية والتفاعل معها، وترسيخ مفاهيم الثقافة العربية الإسلامية، وصيانة التراث الإنساني التقدمي، وتشجيعها الأقلام والمواهب الجديدة الواعدة، وتقديمها ما هو هام وهادف وجاد، يسهم في تنشئة جيل أدبي وثقافي قادر على صنع مستقبله، وتحقيق أهدافه وطموحاته وأحلامه المنشودة.

ألف تحية لرئيس التحرير الصديق مفيد صيداوي، الذي يكد ويعمل بمثابرة لأجل التحسين والتجديد، رغم شح المصادر وقلة الامكانيات، كي تصدر المجلة بأجمل وأبهى حلة وأرفع مستوى. فبوركت جهوده وسدد اللـه خطاه، وقدمًا إلى الأمام.

 

بقلم: شاكر فريد حسن

 

عباس علي مرادبعد توقف قسري بسبب جائحة الكورونا السنة الماضية، أحتفل المركز الثقافي الأسترالي العربي- منتدى بطرس عنداري مساء الاثنين 29/أذار/ 2021 باليوم العالمي للمرأة 2020-2021 (في قاعة بلدية بانكستاون).

حضر الحفل حشد كبير من الشخصيات والفعاليات الاجتماعية، الدينية، السياسية، الثقافية، الاعلامية وأهل وأصدقاء المكرمين.

عرفت الاحتفال الأستاذة فرح عصافيري التي قدمت نبذة عن تاريخ الاحتفال باليوم العالمي للمرأة وعن دور المركز الثقافي الأسترالي العربي، الذي يكرم سنوياً كوكبة من السيدات اللواتي لهن انجازات وخدمات مميزة في المجتمع على كافة الصعد.

وفي كلمته أثنى رئيس المركز الدكتور مصطفى علم الدين على جهود وانجازات السيدات المكرمات ودور المرأة في المجتمع وركز على اعطاء النساء حقوقهن، ورحب بالجميع شاكراً مشاركتهم.

الشاعر أحمد خزمى القى قصيدة من وحي المناسبة وقد نالت اعجاب الحاضرين، ثم دعت عريفة الحفل الاستاذة فرح عصافيري السيدات المكرمات لتسلم الدروع التقديرية عن انجازاتهم التي قدمها لهن  رئيس وأعضاء  المركز.

2344 حفل المراة 1

السيدات المكرمات لهذه السنة ومع حفظ الالقاب هنَّ: الهام حافظ - جمانة نصور طنانا - ديانا دروج - سناء غنام ابو خليل - غادة ضاهر علماوي - فيروز فارس - ليندا جورج -وياسمين يحيا.

 وكان للشاعرة سوزان عون قصيدة رائعة خاصة بالمناسبة لاقت استحسان الحضور.

وقدم المركز شهادات تقدير لمجموعة من المتطوعين الذين ساهموا بانجاز الاحتفال وهم السيدة انتصار نصرالله، السيدة ندى مسكي، السيد مصطفى حجازي، الشاعر احمد خزمى، الشاعرة سوزان عون وعريفة الحفل السيدة فرح عصافيري.

2344 حفل المراة 2

ان المركز الثقافي الأسترالي العربي- منتدى بطرس عنداري يشكر كل من حضر وساهم بانجاح هذه المناسبة وشكر خاص للبنك العربي أستراليا الذي رعى هذا الحفل، والداعم الدائم لنشاطات المركز.

 

عباس علي مراد - سيدني

 

 

صدر عن دار تموز "تيموزي" بدمشق كتابين جديدين للباحث الكوردستاني جوتيار تمر صديق:

الاول بعنوان (العلاقات الاسلامية الكوردية في ظل الحكم الاموي – 41-132هـ/ 661-750م- دراسة تحليلة).

الثاني بعنوان (الفتح الاسلامي لكوردستان بين التفسير الديني والمنطق التاريخي)

-(العلاقات الاسلامية الكوردية في ظل الحكم الاموي – 41-132هـ/ 661-750م- دراسة تحليلة).

جزء من مقدمة الكتاب:

تتشكل معالم التاريخ الكوردي خلال العصر الأموي من خلال الضرورات التي أوجبتها النظم الإدارية والسياسية  الإسلامية  في اخضاع المناطق التي استولت عليها قواتها أثناء حملاتها العسكرية لفتح واحتلال الأمصار والبلدان المتاخمة لدولتها، بمعنى أن المناطق الكوردية التي وقعت تحت سلطة الدولة  الإسلامية  في العصر الراشدي(11-41هـ/632-661م) ضمن آلية الولايات والأقاليم  الإسلامية  بقيت في العصر الأموي(41-132هـ/662-750م) ضمن السياقات الإدارية نفسها، مع اضافات واستحداثات في هيكلة النظم وذلك لتوسع الدولة ودخولها لمناطق أبعد مما كانت عليه في العصر السابق، وكذلك اخضاعها لشعوب أخرى حتى أصبحت الدولة أمام حتمية التغيير الإداري وحتى السياسي لكي تستطيع السيطرة على خراج تلك المناطق من جهة، ولكي تقي نفسها من الهجمات المعادية لها من الدول والجماعات المتاخمة لحدودها من جهة أخرى، وفي خضم تلك المتغيرات وجد الكورد أنفسهم طوعاً وقسراً ضمن المسارات التي تفرضها حروب الدولة واصلاحاتها وتقسيماتها الإدارية والسياسية ضمن دوائر جغرافية غير ثابتة، وحدود أساسها جغرافية جباة الضرائب بالدرجة الأساس، فضلاً عن المعطيات الأخرى التي ساهمت بالدرجة الأساس في تعريف الكورد للسلطة وذلك عبر لجوء حركات المعارضة من الخوارج بالدرجة الأولى، ومن ثم الشيعة والحركات الأخرى إلى مناطقهم والاحتماء بجبالهم، ومحاولة الاستفادة من نظرتهم للسلطة التي غالباً ما كانت متعارضة مع تطلعات الدولة، لاسيما وأنها أصبحت وبنظر العديد من الباحثين دولة عربية متفاخرة بعصبيتها وقبليتها.

على ذلك الأساس قسمنا كتابنا حسب الأولويات التي تفرضها الرؤية الزمنية والمترتبات التي جعلت الأمور تؤول ما كانت عليه في العصر الأموي، سواء من حيث كيفية وصولهم للسلطة أو من حيث كيفية تعاملهم مع الواقع وفق المنطق التاريخي آنذاك، فكان لابد من ذكر مختصر مكثف عن أسباب الانقسامات التي حدثت بعد وفاة النبي(ص)، والتي مهدت الطريق في النهاية بوصول بني أمية للسلطة، ومن ثم ذكر نبذة مختصرة عن الدولة الأموية وتأسيسها، مع تحديد الفترة الزمنية لحكمهم وأبرز خلفائهم من حيث ارتباط اسمهم بالكورد أو بالمناطق الكوردية، ومن ثم محاولة تحديد جغرافية الكورد وفق التقسيمات الإدراية والسياسية للدولة أو ما كان يسمى بنظام الولايات – الأقاليم -، فضلاً عن ذكر النقاط التي أمكننا ربط الكورد بالأمويين وذلك عبر روايات قليلة غير مدعومة من غالبية المؤرخين آنذاك، إنما هي أشبه بروايات احادية ذكرت إما عبر تحديد جغرافية منطقة من قبل الجغرافيين والبلدانيين، أو ذكرت عند الوقوف على مناقب أحد الخلفاء واصلاحاته أو اجراءاته العسكرية ضد المخالفين والخارجين عن سلطته.

2341 جوتيار تمر

 -(الفتح الاسلامي لكوردستان بين التفسير الديني والمنطق التاريخي)

جزء من مقدمة الكتاب:

جذب موضوع الفتح الإسلامي لكوردستان العديد من الباحثين الكورد وغيرهم من غير الكورد، الذين ألفوا وكتبوا مجموعة من الكتب والدراسات الأكاديمية حول الموضوع، ضمن الإطارين العام للتاريخ الإسلامي والخاص بتاريخ الكورد في العصر الإسلامي، وما يثير التساؤل بين الأوساط الأكاديمية هو الاختلاف الحاصل في النظرة التي اتخذها اصحاب تلك المؤلفات والدراسات حول الاسباب والمقاصد فيما يتعلق بالفتوحات بشكل عام، الأمر الذي جعل من هذا الموضوع شائكاً ومتداخلاً، وبالتالي أدى إلى خلق تباين واختلاف واضح في الآراء حول ماهية الفتوحات، ومن الأسباب التي أدت إلى ظهور ذلك التباين بحسب رأي الباحث، الخلفية الدينية والثقافية والتاريخية لهؤلاء الباحثين، حيث تأثرت آرائهم بها، وجانبوا الولوج في الكثير من التفاصيل التي تعارض خلفياتهم "الدينية والقومية"، مما جعل هناك مؤيدين للفتوحات واعتبروها مصدر هداية للكورد، باعتبار أنها أخرجتهم من تحت الحكم الفارسي الساساني والرومي البيزنطي، الذين وبحسب رأيهم أذاقوا الكورد الويلات ومارسوا ضدهم الاضطهاد والظلم والجور، في حين ذهبت آراء أخرى على أنها- الفتوحات – هي احتلال واضح لكوردستان، مستشهدين لدعم آرائهم ما حدث في تلك المناطق التي فتحت عنوةً وبعد معارك دارت بين الجيش الإسلامي واهالي تلك المناطق وما نتج عنها من قتل وسبي، ومن فرض للجزية والخراج، لاسيما وإن المصادر الأولية تشير بوضوح إلى هروب الجيش الفارسي من تلك المناطق، مما يعني بقاء الأهالي فقط فيها.

 

 

2337 محمد جعفر امير محلاتيصدر حديثا عن دار KANZ Publishers (بيروت) بالتعاون مع طواسين، كتاب: رؤية العالم من منظور الصداقة.. دراسات في الأخلاق الإسلامية والسياسية للباحث محمد جعفر أمير المحلاتي.

والكتاب مشروع عن فلسفة الأخلاق في الإسلام والأخلاق عند الصوفيّة والحكماء شارك في العمل مجموعة من العلماء والباحثين على رأسهم سيّد حسين نصر ووليم تشيتك وحرر العمل وقدّم لها الدكتور جعفر محلّاتي، وترجم جملة من مقالاته وبحوثه محمّد فاروق زكيّ الدين.

 

 

 

 

2335 نجم واليأصدرت دار “سطور” في بغداد رواية جديدة للروائي العراقي، المقيم في ألمانيا، نجم والي بعنوان "سعاد والعسكر". الرواية ذاتها ستنشرها بالألمانية دار سيسسيون الألمانية السويسرية في وقت قريب من هذا العام.

والرواية، كما يبدو من العنوان، هي عن النجمة المصرية الراحلة سعاد حسني، وعلاقة نهايتها الغامضة بالمخابرات والنظام المصري. ولكنها ليست  رواية تسجيلية، بل هيشترك الخيال في تطوير أحداثها، منذ دخولها وكر الجاسوسية والضباط، وحتى فرارها إلى لندن ووفاتها.  يعود نجم والي من خلال هذه الرواية، التي يبلغ حجمها 375 صفحة، إلى فضح الممارسات الأمنية لنظام عربي شمولي آخر، كما فعل من قبل في معظم رواياته  "الحرب في حي الطرب" و"مكان اسمه كميت"، ومن ثم "تل اللحم" التي فضح فيها الفساد الأمني في العراق وبشّر بنهاية الدكتاتورية. 

 

صالح الرزوق

الدورة التأسيسة لشِعر الهايكو بتونس

السبت 27 مارس 2021

بالمكتبة المغاربية ببن عروس ـ تونس


مواكبةً للحركة الثقافية و للمنجزات الجديدة في الأدب ورصدًا للمدوّنة الشعرية في تونس لاحظنا خاصة في السنوات الاأخيرة بروز شعر ـ الهايكو ـ واِنتشاره بين عديد الشّعراء سواء في الدواوين أو خلال الأمسيات الشعرية أو ضمن الصفخات الفايسبوكية بل صارت له نواد وتظاهرات خاصة وصدرت فيه حتى الانطولوجيات في لغات عديدة ممّا يدعونا إلى مواكبة هذا النوع الجديد من الشعر في أدبنا والوقوف على بداياته في تونس وتطوّره وانتشاره ومعرفة خصائصه معنًى وشكلاحتى تتسنّى دراسة مُتون الشعراء البارزين فيه وبيان أوجه الاختلاف والائتلاف بينه وبين الأنواع الأخرى من الشعر الجديد كقصيدة الومضة أو اللمحة وغيرهما لنتبيّن مدى الإضافة في هذا النوع من الإبداع الذي كان يَبانيَّ النشأة والمَحتد وقام على أسس واضحة هي كالقواعد الضرورية وهي تشمل خاصة عدد المقاطع والأسطر ولا تخرج عن مواضيع الطبيعة ثمّ اِنتقل بفعل المثاقفة والترجمة إلى البلدان الأوروبية ثمّ انتقل عبر اللغة الفرنسية والإنقليزية خاصة إلى بقية الآداب في العالم حتى أمسى ظاهرة شعرية عالمية فشهد بعض التطوّرات بتأثير بيئة تلك الآداب مثل ظهور تفاصيل حياة المدينة عوضًا عن حضور الطبيعة فيه

متى بدأ شعر الهايكو في تونس ؟

مع مَن مِن الشعراء ؟

ما هي خصائص الشعر التونسي في الهايكو ؟

ما هي الآفاق المنتظرة في هذا النوع الجديد من الشعر ؟

هذه بعض المطارحات التي نروم بحثها والتداول فيها بمساهمة نخبة من شعراء الهايكو الذين لهم السبق والتجربة مع فتح المجال للأقلام الجديدة الواعدة أيضا لتتواصل مختلف الأجيال والمقاربات من أجل إثراء الشعر التونسي وتعزيز تنوّعه واِحتفاء باِبتكاراته وإبداعاته

ونأمل أن يتواصل تنظيم هذه المبادرة حول شعر الهايكو ليكون هذا الملتقى موعدا يجمع مختلف الشعراء والنقّاد وأحبّاء الكلمة الجميلة فمسافة الالف ميل تبدأ بالخطوة الأولى

: ويتضمّ هذا الملتقى *

صباحا ـ مائدة مستديرة حول نشأة قصيدة الهايكو وخصائصها

وتقديم شهادات في تجربة كتابة الهايكو

ثم استراحة تليها قراءات شعرية

مساء ـ مائدة مستديرة حول نماذج من قصيدة الهايكو في تونس

وتقديم شهادات في تجربة كتابة الهايكو

ثم استراحة وتليها قراءات شعرية

الاختتام ـ قراءة البيان الختامي

 

سُوف عبيد

 

2326 اللسانيات واللغة العربيةعن منشورات مؤسسة المكتب العربي للمعارف بالقاهرة في مصر، لسنة:2021م، صدر كتاب جديد للدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقـــة، الأستاذ في كلية الآداب بجامعة عنابة، بعنوان: « اللِّسانيَّات واللُّغــــة العربيَّة:إشكالات علميّة وقضايا معرفيّة » ، وهو ثمرة جهود بذلها الباحث سيف الإسلام بوفلاقة خلال عدة سنوات .حيث حلل فيه بعض الإشكاليات التي شغلت اهتمامه على مدى سنوات طويلة خلت، تتعلق باللّسانيات وعُلوم اللُّغة العربية، وقد افتتح المؤلف كتابه هذا باستهلال مطول، أماط فيه اللثام عن هواجسه ، و بيّن من خلاله القضايا الرئيسة المستهدفة بالمعالجة، ومن بين ما جاء فيه قوله: « يجمع الدارسون على أن اللسانيات هي الدراسة العلمية للغة البشرية، وهي تركز أبحاثها على اللغة، وتتخذها موضوعاً رئيساً لها، وتنظر إليها على اعتبار أنها غاية وليست وسيلة، وقد اشتهرت دعوة سوسير إلى دراسة اللغة لذاتها وفي ذاتها، وهذا ما اعتبره الكثير من الدارسين فتحاً علمياً جديداً،  ويهدف هذا الكتاب الموسوم ب: «اللّسانيَّات واللُّغة العربيَّة: إشكالات علميّة وقضايا معرفيّة»، إلى مُناقشة قضايا مُستحدثة تتصل باللّغة العربية واللّسانيات، ومن أبرز القضايا التي يُركز عليها إشكاليات توظيف اللّسانيات الحاسوبية، ومن بين الدراسات الموجودة في الكتاب، دراسة معنونة ب:« اللّسانيات الحاسوبيّة وإشكالات المنهج والأنظمة في ميزان البحث -مُعالجة تحليليّة لرؤى علميّة عربيّة متميّزة- »، حيث يجتهد هذا البحث في رصد مجموعة من التّجارب العلمية النّاجحة في تعليم اللّغة العربيّة للمختصّين فيها، ويعرض بالمُعالجة والتحليل جملة من الدّراسات المتميزة الخاصة بتعليم اللّغة العربيّة للمختصين فيها، كما يتوقف مع رؤى علمية عربية حديثة، ويُحاول تقييمها، حيث إنه يُركز على بحوث علميّة تتضمن نماذج تطبيقية لتعليم اللّغة العربية للمُختصين فيها، كما يعرض البحث بعض الطرائق الحديثة لتعليم اللّغة العربيّة للمختصّين فيها، و التي قدمها ثلة من علماء اللُّغة العربية الأفذاذ الذين سعوا إلى توظيف علم اللّغة الحاسوبي في مجال تعليم اللّغة العربيّة للمختصّين فيها، إذ يُقدم البحث مجموعة من المُعالجات التحليلية لرؤى علمية عربية دقيقة، وعميقة، والتي تنضوي تحت لواء اللسانيات الرتابيّة، أو الحاسوبية، التي أُريد لها أن تكون صورة متميزة من صور استخدام اللغة آلياً.

و يُركز الدكتور سيف الإسلام بوفلاقة في بعض مضامين هذا الكتاب الجديد على جهود أحد كبار علماء اللّسانيات في الوطن العربي، ونقصد بذلك العلاّمة الجزائري عبد الرحمن الحاج صالح، فالحق أن العلاّمة عبد الرحمن الحاج صالح قد لفت أنظار الباحثين منذ بداية السبعينيات من القرن المنصرم، وهي مدة ليست بالمقتضبة ، فقد ركز اهتمامه على قضايا اللّسانيات واللُّغة العربيَّة، وإشكاليات الكتابة اللسانية ذات التوجهات التجديدية ، وذلك على ضوء ما اكتشفه من رؤى ثاقبة للنحاة العرب في المسألة اللغوية بعد قراءة متعمقة، ومستفيضة في نصوص وكتابات سيبويه، والجرجاني، وابن جني على وجه الخصوص، وقد سعى إلى إعادة النظر في قضايا دقيقية جداً، وسعى إلى صياغة مجموعة من الرؤى العميقة في نظرية نسبها إلى الخليل بن أحمد الفراهيدي عُرفت في الفكر اللُّغوي العربي، واشتهرت باسم: (النظرية الخليلية الحديثة)، التي يُنبه فيها إلى أن أهمّ شيء يُمكن أن تتصف به هو الجانب المنطقي، أي الأسس المنطقية التي يرتكز عليها كل تحليل، وكلّ تركيب فكري، وكل علم، ومن بين القضايا التي ناقشها المؤلف سيف الإسلام بوفلاقة في الكتاب، بعض الإشكالات المعرفية المتصلة باللسانيات التقابلية، التي أضحت مرتبطة بفرضيات واضحة تفيد من علم النفس التربوي حول طبيعة الأخطاء، ودورها في تعليم اللغات، وهي توفر مجموعة من الحلول العلمية فيما يتعلق بوضع البرامج .

 

 

يتابع المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح ندواته الإبداعية الفنية والأدبية وعقد شراكات مهمة مع هيئات ومنتديات وشخصيات أكاديمية فنية وأدبية، لعل ندوتنا 64 والتي خصصت لمناقشة مفهوم النقد كفن إبداعي وقدرته الخلاقة في المشهد الثقافي َالادبي ولفني تعد من الندوات المهمة بمشاركة ثلاث شخصيات من أساتذة النقد (د. محمود الضبع، د. جبار خماط و د.أماني فؤاد، كما تداخل فيها د. احمد الفلاحي والفنان التشكيلي عبدالهادي شلاء وبحضور عدد من المهتمين والمهتمات ومتابعة أكثر من 150 متابع ومتابعة للبث المباشر على حسابي فايسبوك، عقدت مساء الجمعة 19 مارس وكان لي شرف الإعداد والتقديم، يتوفر التسجيل كاملا على صفحات المنتدى والمشاركين وقناتنا يوتيوب، اليكم رابط المشاهدة

 https://youtu.be/lWXMMi5_5pQ

على مدار ساعتين، تركز النقاش حول نقاط كثيرة ممة ونعجز على تلخيصها بصورة منصفة ولكن نكتفي بهذا المختصر وذكر أهم التوصيات خاصة وأن تسجيلات ندواتنا ننشرها مباشرة ولا نكتفي بالصور كما تفعل عشرات المنتديات والمجموعات الأدبية لأننا اثبتنا أن المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح تحول لنافذة فنية أدبية معرفية متنوعة تتميز وتطور من نفسها بشكل مستمر وجاد.

2319 ندوة النقد

تحدث د. محمود الضبع بعدة مداخلات مهمة جدا ولعل من النقاط المهمة توضيح رؤيته الخاصة بأن زمن النظريات النقدية وتعقيداتها قد سقط تماما معللا جهة نظره أن الحداثة وما بعد الحداثة ذوبت كل ما هو صلب وأن صلابة كل النظريات والمرتكزات التي كان يعتمد عليها وتحكيمها، فالمتغيرات الجديدة أدت لرفض كل ما هو مستقر كسلطة قوية متحكمة في المجتمع ومنها المدارس الأدبية فالعالم يتغير ولم يعد وجود مدارس ونظريات ثابته كوننا نعيش في حالة مداخل متعددة وسيولة، نفهم من كلامة أن النقد الأدبي والفني خرج من حدوده الضيقة واطره الأكادمية ليصبح أكثر رحابة وتنوعا وتعددا ولعل من النقاط المهمة في طروحات د. الضبع أن النقد يعيش حالات اشتباكات واسعة ومتعددة مع المناخات الثقافية والمجتمعية المحيط المنتج للنص أو آلعمل الفني، ويرى وجود مرحلتين هي الانعتاق إلى النقد الثقافي لما يتضمنه للانساق المضمرة، فالنقد الثقافي بحسب رأيه الموصوف بالايدلوجية وهذا في الغرب ولكن عربيا كأنه يشكك وينفي جود حالة ايدلوجيات عربية نمت وتطورت وثبتت لكننا لدينا عقائد واتباع لعدد من الإيدلوجيات المستوردة، ثم يتحدث عن المرحلة الثانية التي يراها أكثر أهمية وهي تعدد القراءة  الثقافية التي تبحث عن تقاطعات العلوم المختلفة داخل النص الأدبي، أي لا تنحصر القراءة لما هو داخل النص بل تذهب لما هو خارج النص وهنا يطرح د. محمود الضبع عدة أسئلة مهمة عن من يجب عليه ممارسة النقد والكيفية؟

ثم يرد أن الممارسة اتسعت ولم تعد حكرا على الأكاديمي والمتغييرات ومواقع التواصل الاجتماعي سهلت فتح نوافذ ومنابر كثيرة حرة وهو لا يحتاج لرخصة واعتبر د. الضبع أن النقد الصحفي بكل أنواعه ومنابره الكثيرة وهو يقوم أيضا بدور اعلامي وحتى الركيكة منها تدخل في اطار النقد ولا نستطيع تجاهلها ونتائجها حتى وإن كانت سلبية.

سنحاول أيضا أن نسلط ونختصر بعض النقاط من مداخلات د. خبار خماط، والذي اتفق مع عدة طروحات التي قدمها د. الضبع، وأكد د. خماط أننا نعيش أزمة نقد، وهل النقد العربي يحقق تنظما ادائيا ومخرجات فعالة في المشهد لثقافي والفني؟ وهل ينجز المشهد النقدي ويحدث تفاعلات ايجابية مع القارئ أم أنه معزول وأننا نعيش نقدا شلليا؟ وفي كل الأحوال نحن نعيش أزمة، وتسأل د. خماط لماذا النقد ولمن يوجه؟ وهو يرى أن النقد الجيد يعطي ثماره بتحسين الإنتاج الإبداعي الأدبي والفني وتحسين المخرجات الفنية وخلق تناغمات، فالنقد يضيف للمتلقي ولا يكتفي بالظاهر وذهب للعمق، فالناقد اذن هو فيلسوف بقراءة وتحليل العالم ويتأسف د. جبار خماط بأن كل هذه القدرات لا توجد عند أغلبية من يمارسون النقد في عالمنا العربي وهنالك ميولات للسطح التي تشوبها محابات وصفية وهي بذلك تزيد تسطيح الرؤية، ولتحسين الواقع النقدي يؤكد بضرورة تحسين خرجات النقد، فالنقد هو نص إبداعي يتواصل مع النص الأصلي  وهو اضافة إبداعية مهمة وضرورية أي إنتاج ما أُنتج بمعني انتاجُ جديد على ما أُنتج سابقا، وهو مستقل برؤيته ويجب أن تكون فيه قدرة لايجاد مقاربات جديدة، كما أكد د.خماط بضرورة توفر القدرات اللغوية والاسلوبية والبعد عن الألفاظ الملغمة والمعقدة لتصل للمتلقي ويستفيد منها وليس الغازا صعبة جافة ومملة.

بدورها شاركت د، أماني فؤاد بعدة مشاركات ثرية كما لعبت دورا مهما وحيويا في احداث نوع من تخفيف بعض اختلافات في وجهات النظر بين د.الضبع ود.خماط  خلال الندوة، في البداية عزت  نفسها ومصر والعالم العربي بوفاة الدكتور شاكر عبدالحميد والتي وصفته بالناقد الجميل،  لعل من أهم ما طرحته د. فؤاد بوجود معوقات جسيمة للمشهد النقدي قسمته لقسمين وهو معوقات خارج وحول النقد ومعوقات داخل العملية النقدية نفسها.

ثم شرحت ذلك وترى أن المعوقات الخارجية أكثر خطورة وتاثيرا حيث أن سقوط الفلسفات عالميا بفعل المتغيرات وكذلك نوهت أننا في العالم العربي نفتقد لرؤية حقيقية في كل المجالات وليس في الثقافة فقط، بمعنى أننا نعيش حالات اهتزاز، كما ٱن الرقابات بكل أنواعها سياسية ودينية واجتماعية تربي وتنمي الرقابة الذاتية والخوف في المبدع بكل المجالات فهو ليس بكامل حريته،  كذلك توجد رؤية قاصرة للحرية وأضافت أن الأمية تجعل الفئة المتلقية محدودة جدا.

ثم شرحت المعوقات الداخلية حيث أن من ترجم وتبنى النظريات النقدية الغربية قدم خدمة علمية كبيرة ولكنها صنعت فجوة بين المتلقي والناقد، معللة استنتاجها بأن الترجمة لم تكن سهلة الفهم ولم تبسط أو تقدم باسلوب مستوعب لذلك يمارس الغالبية النقد الصحفي أو الإنطباعي وأصبح لدينا نقدا داخل أسوار الجامعات قد لا ينتشر ولذلك طالبت د. أماني فؤاد بعدة مداخلات ضرورة أن تستوعب وتخصص الصحف والمجلات والإعلام المرئي والمسموعة حصة للنقد لتحسين الذائقة وخلق توازنات هامة وضرورية وليتحول المنتج الإبداعي لحاجة مهمة ضمن عاداتنا ويومياتنا الحياتية، كما نوهت بضرورة دعم النقاد الشباب واتفقت مع بعض ما طرحه د. خماط وخاصة فلسفة الناقد ورؤيته، وأكدت ٱن أزمة النقد لن تحل لوحدها دون أن تحل كثيرمن مشاكلنا وثبوت رؤيتنا السياسية والثقافية وتقديس الحرية.

   هذا مجرد تلخيصا بحسب فهمي الخاص وليس تدوينا حرفيا لربع وقت هذه الندوة أي ما طرح بالنصف الساعة الأولى فقط لعلها تفتح شهيتكم لمشاهدة الندوة حيث طرحت نقاط مهمة ونقاشات ووجهات نظر متعددةومداخلات من د. احمد الفلاحي والفنان التشكيلي عبدالهادي شلاء وكذا نقاش مهم حول مشروع د. جبار خماط الذي يطوره حاليا وهو شبكة النقد الدولية والتي تستوعب كل النقاد بمختلف الفنون والأدب.

لعل أهم التوصيات ونتاج هذه الندوة الثرية الإتفاق على إقامة ندوة تتخصص في شرح مفهوم النقد وكذا ما طرحه عبدالهادي شلاء سؤال هل يمكننا نكتب نقدا تستوعبه الأجيال القادمة؟ وبدوري فقد اقترحت أن تكون هذه الندوة في رحاب المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح وأن نخصص يوما كاملا من عدة ندوات يكون بعد رمضان ومن هنا أدعو النقاد العرب التواصل معنا أي المشاركون في هذه الندوة وبي أيضا ستعد وتنسق تحت إشراف أساتذتي الذين امتعونا بمادة ثرية ولولا ضيق الوقت لكنا سمعنا واستفدنا أكثر.

كما حثت الندوة النقاد بعدم التكاسل في تنمية قدراتهم الإبداعية واستغلال المنصات العنكبوتية وليس فقط منصات التواصل الاجتماعي وكذا سهولة الترجمة التقريبية على الأقل ونشر ابحاثهم عبر منصات دولية، كما اتفق المشاركون على التواصل أيضا للتعارف العلمي والأكاديمي والتعاون المشترك وحتى الاختلافات بوجهات النظر يمكن أن نقول أنها ضرورية ومهمة خلقت إيقاعا جميلا وأدت هذه الندوة لتقاربها وليس تنافرها وبدوري أشكر مجددا ضيوفي وأخص بالذكر  أساتذتي الثلاثة د. محمود الضبع، د. جبار خماط و د.أماني فؤاد.

تابعوا برامج وندوات المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح وخاصة في هذا الموسم الذي يحتفي باليوم العالمي للشعر واليوم العالمي للمسرح بأكثر من عشرين ندوة ولقاء تكريمي لشخصيات أدبية وفنية عربية وميلاد عدة تنسيقات مهمة مع المنتدى الثقافي الجزائري وبيت الرواية العربية في تونس ومنتدى الرواية العربية بباريس تضاف لتنسيقات اخرى مع بيت النص والمنتدى الثقافي الليبي و مجموعة نصوص من خارج اللغة ومجلة السلام الدولية التي يصدرها الأديب والفنان صبري يوسف، علما أن أغلب ندواتنا اصبحت تتعرض لمحاولات اخراق للتشويش عليها من مجهولين بتكبيرات وهتافات باسم بن لادن وضجيج وكنا تعرضنا في ندوة الكاتب المصري القدير احمد فضل شبلول للتشويش بهذه الممارسات المتخلفة، ونؤكد أن هدفنا ثقافي وإنساني وأننا لا نتربح ولم نربح فلسا واحد بل بالعكس كل هذه الأنشطة اتحمل كل تكاليفها المادية والجهد الذهني والوقت ويدعمني بعض الأصدقاء أحيانا عدة في التنسيقات وتقديم مقترحات وهو أيضا جهد يستحقون الشكر عليه.

 

حميد عقبي

 

 

صدر عن وكالة الصحافة العربية (ناشرون) بالقاهرة في مارس 2021 الكتاب الواحد والعشرون للدكتور بليغ حمدي إسماعيل (أستاذ المناهج وطرائق تدريس اللغة العربية بكلية التربية جامعة المنيا) كتاب "المقاربات العرفانية في بلاغة النص القرآني" والكتاب مجموعة من الفصول التي تهتَم بِبَعضِ الجَوانِبِ اللُّغَويَّةِ والبَيَانيَّة في القرآن الكريم؛ النَّص اللُّغوي المعجز ذي البيان والفصَاحة، وربما يبدو الاهتمام بدراسة بعض المظاهر اللغوية بالقرآن الكريم في هذه الأحايين غريباً في هذا العصر الذي نعيشه، أي في ظل مناخ عالمي مادي استطاع أن يقهر ويقمع الجوانب الروحية في حياتنا، بل وعمد إلى منع وقمع أية محاولة لمعالجة القرآن الكريم بالفهم والتأويل تحت دعاوى العلمانية والتيارات والفلسفات الإلحادية المعاصرة، وكذلك معالجة النصوص الدينية لكبار أئمتنا في تاريخنا الإسلامي الرشيق، وقد سعت المادية جاهدة في إجهاض حركة تناول تراثنا الديني لصالح أغراض استعمارية خفية.

2316 المقاربات العرفانية

وهذا الكتاب يقع في ثلاثة أبواب رئيسة، يتناول الأول منها ظاهرة القرائن اللفظية في القرآن الكريم، وهي تتعلق بالنص القرآني  بل تعد من أبرز خصائصه اللغوية والتي تعين على فهم وتفسير القرآن الكريم، وفيه نبحث عن تفرد الوظائف اللغوية والشهود الحضاري لألفاظ اللغة العربية وتمتعها بالأصالة والمعاصرة، والقرائن اللفظية في القرآن من حيث المفهوم والخصائص والأنواع،ودور السياق في فهم النص القرآني،  وعرض أمثلة من أوجه الإعجاز البياني والبلاغي في القرآن الكريم مع تحليلها وتفسيرها .

بينما يتناول الباب الثاني من الكتاب دراسة بعض موضوعات القرآن الكريم، ونعني بالموضوعات بعض الألفاظ الواردة في القرآن الكريم والتي تتضمن أكثر من معنى غير معناها الأصلي مثل الإحسان، والأواب، والمناقشة والحوار، والعدل، والابتلاء والحكمة منه، وشهر رمضان وفضائله.

بينما يقتصر الباب الثالث على عرض بعض القضايا الإسلامية المعاصرة والتي تبرز وسطية الإسلام وصلاحيته لكل زمان ومكان، ومن هذه القضايا المبادئ الإنسانية في الإسلام، ومكانة المرأة وصورتها في الدين الإسلامي، وعرض موجز لمحاولات تشويه الإسلام في الإعلام الغربي مع كيفية مواجهة هذه الحملة الشرسة على الإسلام والمسلمين،  بالإضافة إلى استكمال ما كنا قد بدأناه في كتابنا " فقه الخطاب الديني المعاصر" حول تجديد الخطاب الديني ومعالجة أوجه قصوره، ويتناول هذا الباب أيضاً شبكات التواصل الاجتماعي وكيف نحصن أبناءنا من خطر النوافذ الإليكترونية المفتوحة. ويقع الكتاب في 176 صفحة من القطع المتوسط والذي صدر عن وكالة الصحافة العربية بالقاهرة .

 

 

صدر عن وكالة الصحافة العربية (ناشرون) بالقاهرة في مارس الجاري كتاب الدكتور بليغ حمدي إسماعيل (أستاذ المناهج وطرائق تدريس اللغة العربية بكلية التربية جامعة المنيا) كتاب "الوقائع الجدلية في السيرة النبوية" وهذا الكتاب لا يعد صحفاً متخصصة في رواية التاريخ الإسلامي؛ إذ يؤكد المؤلف على أن التاريخ وروايته يحتاج إلى منهج صارم وآليات ذات كفاية لا تحقق إلا في ظل مفهوم العصمة والبعد المطلق عن الذلل، لكن المعرفة البشرية تظل دوماً قاصرة وعاجزة، لذا فهذه الصحف المقبلة تحتفي بقدر قليل من التأريخ وليس التاريخ أي ذكر الحدث والواقعة دون الإسهاب في تفاصيلها مع تحليلها والتعليق عليها ومدى الإفادة منها في حياتنا المعاصرة.

وقد جاء عنوان هذا الكتاب بمواضعة مغايرة قد يراها البعض طويلة، أو غير مألوفة، وجاءت التسمية مغايرة لما اعتاد عليه القارئ من عناوين مألوفة لكتب السيرة النبوية، أو تلك التي تروي وتحكي وتجمع من هنا وهناك القصص والحكايا والروايات التاريخية فقط، لأن ما نريد تأكيده ـ هنا ـ أن معظم التفاصيل التاريخية والوقائع التي جاءتنا من جهة الكتب التاريخية والتي نطلق عليها في هذا الكتاب مجازاً النص السابق طفقنا نرددها وتلهج ألسنتنا بذكرها صباح مساء ممارسين عليها كل صنوف التفكير من تعديل، وإضافة، وحذف ما لا يروق لطبائعنا، وعمليات مثل الاستقراء، والقياس، والتحليل، والتصنيف من جهة أخرى دون أن نربط بينها وبين واقعنا ومصير أمتنا العربية الإسلامية .

لذا حرص المؤلف على التأكيد على العزم في أن تكون فصول الكتاب الراهن تتناول بعض الأحداث في السيرة النبوية تأكيداً على معاصرة أحداث السيرة لواقعنا من ناحية، وكذلك توجيه الناشئة إلى ضرورة بقاء الصلة المستمرة بينهم وبين سيرة الرسول العطرة (ص) من ناحية أخرى.

ويشير الكاتب بليغ حمدي إسماعيل إلى أنه ربما ونحن نزعم باهتمامنا بسيرة المصطفى (ص) لكننا في حقيقة الأمر لم نعي أنه لنا في هذه السيرة العطرة دروس وعبر وتجارب حياة في ظروف مشابهة، لكن الحياة المادية التي تعتري حياتنا بقوة وفجاجة لم تترك لنا فرصة التقاط هذه التفاصيل التي من شأنها لو تمسكنا بها لن نضل أبدا .

وموضوع هذا الكتاب ومادته التي نقدمها للقارئ هو الوقائع والأحداث التاريخية المهمة في السيرة النبوية، التي شكلت ملمحاً رئيساً من ملامح تفكير العقل العربي منذ القدم، ولا تزال تسيطر عليه، لكنه في ظل المتغيرات العالمية المعاصرة استطاعت ألا تدعه يفكر فيها بحدس، أو منطق، أو بنزعة تأويلية.

وربما يجد القارئ هذي الوقائع والأحداث غير مسردة بصورة زمنية " نفسية" متواترة، لأن ما اقتضيناه من منهج لا يخضع لسلطة الترتيب الزمني للأحداث، إنما الحدث ذاته والحالة التاريخية الفاصلة في حياة الإنسانية كلها، والقضية التي تكمن فيها، محاولين تأويله ـ الحدث ـ بصورة تحليلية قد يطمئن القارئ لها، ذلك الذي يركن لسطوة المادية التي حاصرته من كل جانب.

ويؤكد الكاتب في أكثر من موضع بالكتاب أنه من آلاف السائلين، ومعهم أيضاً الذين يوجهون هذا السؤال: هل هناك ضرورة لإعادة كتابة السيرة النبوية؟ . ويجيب: أنا معهم حينما يهرعون إلى المنهج العلمي باستخدام الأسئلة الموجهة غير المبهمة . وهو طرح مشروع حقاً، ولكن الذي ينبغي علينا أن نؤكده في هذا الصدد أننا نعيد قراءة تاريخنا الإسلامي لا كتابته وروايته، فإعادة القراءة هي إعادة تأويله وتفسيره، لأن التاريخ الإسلامي يحمل دلالات الحاضر أكثر مما يتعلق بالماضي، فنحن لا نتعامل مع قصة مثيرة تدغدغ مشاعرنا وأعصابنا، بل نتعامل مع حالة تاريخية مهمة في تاريخ الإنسانية كلها .

وربما تفسر هذه الحالة التاريخية هذا العجز العربي الراهن والمزمن في مواجهة التغييرات التي تحدث من حولنا، بالإضافة إلى ما تحتاجه الذهنية العربية إلى تجديد وعيها بتاريخها، بل تجديد وعيها بذاتها. وكتابة السيرة النبوية ـ لا بشكلها التأريخي التتبعي من الميلاد إلى الوفاة ـ بأحداثها ووقائعها الجدلية المضطربة والمضطرمة سياسياً واجتماعياً ـ أحيانا ـ في فهمها تساعدنا في تحليل واقعنا الراهن، ونحن بصدد التصدي لمشكلات معاصرة مائجة، وتساؤلات تبحث عن مرفأ لليقين.

لقد استنزف هذا العقل العربي المسلم معظم أفكاره، وخارت قواه التي طالما حاول الاحتفاظ بهيكلها الخارجي،دون أيديولوجية أو إطار مرجعي يمكن الاستناد أو الاعتماد عليه، وكان من الأحرى حقاً استعادة الوعي التاريخي بالمهاد الإسلامي؛ قراءة، وكتابة، وتأويلاً، وتحليلاً، بدلاً من سباق محموم في دفع التهم والنقائص المكتسبة عن الذات.

وهذا الكتاب وفصوله، ما هو إلا التفاتة موجهة للقارئ العربي لإعادة فكره ونظره إلى استقراء التاريخ الإسلامي بوجه عام، وتاريخ الفترة المحمدية على وجه الخصوص، رغبة منا خالصة للاستفادة بسيرة النبي الأكرم (ص)، فتعرف سيرة المصطفى (ص) من الأمور المهمة والضرورية لكل مسلم، ففيها نفع وبصيرة وعلاج لمشكلات الإنسان المعاصرة.

ويقع الكتاب في عشرة فصول هي عن الذاكرة الحافظة، السِّيَاقُ التَّارِيْخِيُّ لِكِتَابَةِ السِّيْرَةِ النَّبَوِيَّةِ، مَهَادُ النَّسَبِ الشَّرِيْفِ، حَيَاةُ العَرَبِ وحضارتهم وأقوامهم، صَبَاحٌ جَمِيْلٌ عَلَى مَكَّةَ، اِقْرَأْ وَرَبُّكَ الأكْرَم، الصبر على الشدائد،الهجرة إلى الحَبَشَة، الإسْرَاءُ والمعْرَاجُ، المُهَاجِرُ العَظِيْمُ.

 

كتاب الوقائع الجدلية في السيرة النبوية

المؤلف: بليغ حمدي إسماعيل

الناشر: وكالة الصحافة العربية (ناشرون) القاهرة

سنة النشر: مارس 2021