majed algharbawi7مثل هذا اليوم من عام 2006م صدر العدد الأول من صحيفة المثقف، ومازالت تواصل مسيرتها كمنصة إعلامية ومائدة تلتقي عليها جميع الاتجاهات الفكرية والثقافية والأدبية والسياسية، من أجل حوار فكري - ثقافي، يعزز قيم التسامح وحق الاختلاف، ولكل فهمه ورؤيته وقناعاته. من حق التعبير عنها، ونقد الآخر على أساسها، وفق منطق عقلي لا يجانب الإطار العام للأخلاق وقيم الحوار الحضاري، ما لم تتعارض مع سياسية النشر في صحيفة المثقف، ومبادئ مؤسسة المثقف.

وكمؤسسة تعنى بالمثقف ومواقفه إزاء الأحداث والتحديات والاهتمام بمنجزاته وأعماله، لتساهم في تعزيز مسيرة التنوير، عبر مراكمة نقدية، فكرية - فلسفية.

في كل عام أتوقف قليلاً مع ذكرى تأسيس المثقف 6/6 باستثناء سنة الرعب، كورونا وأجواء الإغلاق، التي سلبتنا فرحة الاحتفال، ورغم خطورة الوباء وتداعياته النفسية واصلنا نشاطنا بمؤازرة قراءنا وكتابنا من السيدات والسادة.

اليوم 6/6/2021م مضى على تأسيس المثقف 15 سنة، ونحن معا في مسيرة واحدة، ومشروع واحد، يشدنا عزم المسؤولية الثقافية، رغم تحديات الاستقلال وعدم التبعية لأية جهة سياسية أو غيرها. خسرنا دعمهم وربحنا أنفسنا، ربحنا حريتنا، ربحنا الكلمة الصادقة، وحرية الرأي والتعبير بصدق وثقة عالية بالنفس. بيد أن بعض التحديات كانت قاهرة، حيث راحت النفوس الحاقدة تواصل التبليغ ضد صحيفة المثقف وما ينشر فيها خاصة حلقات الحوار المفتوح، فكانت العقوبة قاسية، عندما حجب الفيسبوك روابط المثقف أشهر طويلة، فخسرنا منصة إعلامية مهمة. لكننا لم نتأثر كنشاط يومي متواصل. وبعد الالتفاف على الحظر استطعنا العودة للنشر مع إضافة اسم الكاتب لعنوان المقال لتفادي حجب صورته واسمه.

لا يخلو أي مشروع جاد من متاعب، فكيف بمشروع يعلو فيه صوت العقل والتحدي؟ لا ريب أنه سيكون في مرمى سهام قوى الظلام والأمية والجهل والطائفية. وما علينا سوى الصمود ومواصلة طريقنا. وبالفعل واصلنا النشر على صعيد جميع الأبواب وبنفس الوتيرة وربما أقوى نشاطا، كما واصلنا الحوار المفتوح في هذين العامين، وأصدرنا قرابة عشرين كتابا، والأهم انضم لنا مجموعة من الكتاب والباحثين ممن أثروا صفحات المثقف بعطائهم الفلسفي والفكري والأدبي.

2515 المثقف

شكر وتقدير

أتقدم بجزيل الشكر والاحترام لجميع القراءّ، وجميع الكتّاب من السيدات والسادة... بجهودكم جميعا تواصل المثقف صدورها اليومي، ومن خلال كتاباتكم القيّمة تسعى لتحقيق ما تصبو له. فشكرا لكم من القلب، وشكرا لكم وأنتم تواصلنا نشاطكم الفكري والثقافي والأدبي.

* أما بالنسبة لأسرة التحرير ومن يتعاون مع المثقف بجهده وعمله التطوعي:

- بدءا أشكر الشاعرة والإعلامية الأستاذة القديرة ميادة أبو شنب التي ما برحت تواصل حضورها رغم كثرة التزاماتها الحياتية. فلها جميل الشكر والاحترام لما تبذله وتسعى لتقديمه، متمنيا لها دوام العافية والعطاء.

- كما أشكر جميع مستشاري المثقف، سيما الباب الأدبي، لهم من أعماق القلب تحية ومحبة لجهودهم الطيبة ومتابعاتهم وملاحظاتهم وتقيماتهم، فشكرا لهم أدباء كبار. وهنا أتوجه بالشكر والتقدير للشاعر الجدير الأستاذ سعد جاسم، الذي تفضل بالاشراف على باب الهايكو، فحصا وتدقيقا وتقويما لنصوصه، فكان خير معين، خاصة النصوص الجديدة.

* كما أشكر كل من يساهم معنا في رفد المثقف من خلال أبوابها المختلفة، خلال العامين 2020 – 2021م:

- د. آيات حبة، في باب ثقافة صحية.

- الأستاذ حمودي الكناني، وكل من شارك في باب مدارات حوارية، خاصة الشاعرتين ياسمينة حسيبي وضحى الحداد.

- الأستاذ خليل ابراهيم الحلي، وكل من رفد باب أوركسترا.

- الأستاذ جمعة عبد الله المشرف على التعليقات. إضافة لمتابعاته المستمرة وحرصه على ما ينشر في المثقف. كما أشكر الأديبة القديرة إنعام كمونة التي تناوب على نشر التعليقات أيضا.

كما أشكر:

- ا. د. مصدق الحبيب ود. صالح الرزوق لتعاونهما معنا في أكثر من مجال وباستمرار.

- الأستاذ المهندس حيدر البغدادي وجهوده التقنية المتواصلة بلا انقطاع، من أجل سلامة المثقف وتحصينها ضد الاختراقات.

- كما أكرر شكري لجميع دور النشر التي تعاونت معنا هذا العام وأخص بالذكر: دار أمل الجديدة، ومن قبل دار العارف ودار ليندا.

- الرحمة والرضوان لجميع من فقدناهم من الأصدقاء.

أتمنى للجميع مزيدا من العطاء، ومزيدا من التعاون لنواصل معا مشروعنا المشترك. وأشكر كل من تعاون معنا وهم كثيرون، وأعتذر عن كل خطأ أو تجاوز غير مقصود. وأؤكد ليس لنا موقف من أحد، نحن صحيفة حرة، ومدار النشر يدور مدار ضوابطها والمبادئ التي أعلنت عنها مؤسستنا. وما توفيقي الا بالله .

 

ماجد الغرباوي

6 – 6 – 2021م

 

سهام الشجيريلمناسبة مرور 15 عاماً على صدور المثقف في 6 – 6 -2006م

مدرسة صحيفة المثقف تتحدد في كثافة المعرفة، ثمة فكر عميق بين ثنايا الافكار المرسلة عبر شريط فاعل وخيوط جذابة، عقول نقية صافية من شوائب التلعثم الذوقي في صناعة المفردة، وتوقير الصياغة، بين ضحايا الفكر والمعرفة للوصول لصناعة مفردة، هكذا هي صحيفة المثقف، وبين التشظي في رحاب الذوق الكتابي والتصدي لعصرنة الادب، ومعتقداته، يرسخ في أجنة فاعليتها تضاريس الابداع، فحين نكتب للمثقف كأنني قادمة من اقصى أناقة الحضارة، من عتمة التاريخ، فهي تؤرشف للأشلاء من وحي الامل وعمقها الابيض في تشجيع من يكتب، ومن يقرأ، ومن ينظر، ومن ينثر كلماته ويمضي، وهي تتابع حريتها، مبدعيها، رجالها، نساؤها، الحرية، الدين والانصهار في التبصر بعطاء الله عز وجل، كأن لها قلب راهب، قلبها يروض الصورة حين يفسح مساحة لمنطق الحلم، ولا تهشم، ايام الفاجعة، القحط، المحنة، الوجع، الدخان، الرصاص، الحرائق، الدم، العبوات الضالة، الاقلام المغتصبة وغربة النص، وانا التي شاهدت معها تضاريس إبداعها، واشتركت معها في حبل التواصل، وشواطئه المليئة بالنرجس والاقحوان، والعثرات والدروب المتقطعة، ومناقب الكتابة والتنقيب عن الامل، لغرس نول جديتها وإخلاصها للمبدعين، للنص، للامانة، لصناعة جيل مثقف يكاد القهر أن يقبل بالجلوس فوق الجثث، وبالشواطئ اليابسة التي غادرتها المياه، مثلما غادرها الانسان، لكن مياه صحيفة المثقف، عذبة، لذيذة، فاعلة، معلمة، بأنفاس القائمين عليها ونبلهم، وابداعهم، وروحهم النقية التي تشبه ماسة مجلوة بسحر العطاء، وجريان الحقيقة، هل أقول أكثر، أعجز عن توصيفها لما حملته من عنفوان التصدي للادب والمعرفة، فتحت أبواب كانت مغلقة بفعل الحياة، كل عام وانتم رفاق القلم، رفاق الكلمة، رفاق الصح، رفاق الادب الذي يصنع المعجزات لوطن يصرخ في غيابه العصافير التي تبكي على صدور الاشجار، والمثقف أطلق المستحيل لفراش العطاء والاستمرار، ورغم أنني بين حين وحين أكتب للمثقف بحكم صناعة جيل من طلبة العلم والمعرفة، لكن كل يوم أقرأ للمثقف، وكل يوم أشم عبير مفردات من ينشر بها وعنها، قد أكون بالغت لكن الله ربي يعلم أنني أكن أحتراما وأهتماما عاليا للمثقف وكادرها المهني المبدع، ومن ينشر فيها ايضا، ولجميع الشخصيات المحترمة التي تدير هذه المؤسسة النادرة.

دمت بخير وأبداع ونجاح، شكرا لكل من جلس منكم على مسار المثقف، وساهم في بناءها، واستمرارها.

 

دكتورة سهام الشجيري

جامعة بغداد - كلية الاعلام

 

صادق السامرائيلمناسبة مرور 15 عاماً على صدور المثقف في 6 – 6 - 2006م

هذه المقالة الخامسة عشر التي أكتبها بمناسبة عيد ميلاد المثقف، وقد بدأت مشواري معها منذ إنطلاقها وبهذا النص الذي مطلعه:

الخميس 15\6\2006

وًلد الروح قُبَيْلَ الأزل

وتهادى ببراق الأبدِ

في قلوبٍ كفضاءٍ وسِعتْ

كونَ حبٍّ لجموع البشر

ولازلت متواصلا معها بذات الزخم.

"المثقف" إبتدأت بذرة تكنز طافات تنويرية ورسالة إنسانية تسامحية، وإرادة راسخة وثّابة، وثقة بأنها ستنبت وتتبرعم وتتحول إلى شجرة، ومروج أنوار معرفية دفاقة في فضاءات الوعي الجمعي العربي.

فالمرافق لها منذ خطواتها الأولى ينظر بإعجاب ودهشة لما أنجزته في مسيرتها، التي إنتصرت قيها على التحديات والمعوقات، وفازت في المنازلات التي خاضتها، وهي تحمل رايتها وتتمسك برسالتها.

وتميزت بإستقطابية عالية للأقلام العربية المؤثرة في الواقع الثقافي ، والمتفوقة بقدراتها الفكرية والإبداعية، فأصبحت مدرسة معرفية متنوعة الموضوعات والدروس.

ويمكن القول بأنها موسوعة ثقافية فريدة وفعالة، أسهمت بتفاعل العقول وتواصل الأقلام الحرة المنوِّرة، التي زادت مساحة السطوع الإنساني في أرجاء الأمة.

وحضرت مجلة "الرسالة"، وكأنها تجَسَّدت في "المثقف"، تلك المجلة التي أسست لإتجاهات ثقافية متنوعة، وطرحت أسماءً إبداعية لا تزال مؤثرة في الواقع الثقافي العربي.

تحية للمثقف في عيد ميلادها بعد عقدٍ ونصف من التنوير، المشعشع في ربوع وجودنا الإنساني السامي النبيل، الذي يعبِّر عنه بالفعل المبدع الخلاق فارس هذه الأيقونة الوهاجة "المثقف"، الأستاذ ماجد الغرباوي (أبو حيدر)، وأمنياتنا بالصحة والقدرة الدائبة على مزيد من العطاء المضيئ للعقول والنفوس والشارح للصدور.

وكل عام و"المثقف" ترفل بتألق وسؤدد!!

 

د. صادق السامرائي

 

 

انعام كمونةلمناسبة مرور 15 عاماً على صدور المثقف في 6 – 6 - 2006م

هلاهل تهنئة وباقات ورد لنوقد شموع الفرح ونحتفي بميلاد صحيفة المثقف بمرور خمسة عشر عاما على دروب الجد والاجتهاد والتواصل بمشروع متميز، وذاكرة تاريخ متنوع ثقافي ومعرفي وفكري يسجله تراث الشعوب العربية قاطبة موسوعة معرفة لا تنضب بسلامة الأستاذ الباحث ماجد الغرباوي، مليون مبارك...

حين يمر على رافد ثقافي خمسة عشر عاما من التألق محافظا على موقعه المرموق ومستواه الثقافي والمعرفي، بل يزدهي ويتنامى بثراء متوهج يوثق نتاجات الأدباء والكتاب وينشر بأمانة حريص بكل فخر واعتزاز دون مقابل بهدوء تواضع وسَكينة بتجاوز عقبات كثيرة بتحدي المضاربين والمسوقيين للجهل، فذلك انجاز يؤرخ سيرة حياة وكيان وجود رائع، بمتابعة حثيثة بجهود مؤسسها سادن عرش الثقافة والأبداع راعي الفكر، الساعي لإنجاز كثير من المهام للجميع من صميم متابع باهتمام، دون تذمر أو شكوى، كما نعرف كل هذا يحتاج تفرغ وكثير من الالتزام فلا يبخله علينا الباحث في الأديان التنويري والمؤرخ المبدع بالتجديد والعصرنة رغم حواراته الجريئة والكثيرة،يقتص من وقته لمتابعة الجميع، باحث ومفكر مقوم بالمعقول بتحليل المنطق استاذنا ماجد الغرباوي المتسامح الفكر والحاضن لكل من ينشر وما يُنشر،والصامد بوجه كل حاقد على حرية الفكر... 

من واحة المثقف الغناء، نتذوق صهيل الحروف من منابع تأملها، نقرأ سمو الأحاسيس من قلب الرؤى،نرى هفهفة الجمال بين خمائل الحقيقة والخيال، نتنسم الأحلام بأوج جموحها،منار تواصل بمداد المعرفة، نتابع صرح متلألئ التنوع، زاخر بحقول العلوم الإنسانية، منه نتنفس ألوان المتعة فيغسل هموم العقول، نتبادل التعليقات بنقاشات فكرية متنوعة و مسؤولية حضارية تبصر من اتجاهات معرفية،باتساع مشاركة تشد وثاق التعارف،وتنعش ديمومة التواصل "اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية"...

شكرا لأستاذي النبيل بمنحي رقعة من صفحات المثقف لحرفي المتواضع، وشراع في سفينة المثقف لأطوف بمقتبل التحضر المعرفي المتجدد كفنار يضئ لسفن الساعين لنهل العلوم والمعرفة، منصة سخية العطاء تستقطب كبار العلماء والأدباء والمفكرين والباحثين يشرفني إن أكون بينهم وفرد من عائلة مدرسة صحيفة المثقف...

كل عام ومؤسس صحيفة المثقف القدير استاذي الفاضل ماجد الغرباوي بألف ألف خير وصحة ليقيم ميلادها بمزيد من الإنجازات العلمية والأدبية المختلفة والمتنوعة بحضوره في باحة الفرح الدائم وربي يبارك ويزيد وتنتهي عتمة كورونا لينعم  الجميع مع الأحبة والأصدقاء بحياة طبيعية زاهرة بالود والعطاء وتباريح الأمل ان شاء الله...

كل عام ومكتبة المثقف ومؤسسيها ..القائمين على مساندتها ..روادها ..متابعيها.. قراءها ومن كتب حرفا وازدان مروره بها، مليون مبارك، وبالتوفيق للجميع والسلامة

 

أحد أفراد عائلة المثقف/ إنعام كمونة

 

قاسم حسين صالح

لمناسبة مرور 15 عاماً على صدور المثقف في 6 – 6 - 2006م

ما الانسان دون حرية يا ماريانا؟  قولي لي كيف استطيع ان احبك اذا لم اكن حرا؟ وكيف اهبك قلبي اذا لم يكن ملكي؟.. هكذا قال لوركا على صوت زخات الرصاص لحبيبته ماريانا!.. وهكذا قالها ماجد الغرباوي لحبيبته (المثقف) وهو يتحدى الصعوبات والعقوبات والأغراءات ليربح حريته ونفسه والكلمة الصادقة وينجح في مشروع تنويري (يعلو فيه صوت العقل والتحدي) ويصبح ايقونة الثقافة العربية ورسول الثقافة العراقية.

 لك منّا ايها الأنموذج  الراقي فكرا وأخلاقا.. ماجد الغرباوي.. وكادر بحارة (المثقف) الذين يتحدون مخاطر زمن العواصف..خالص التهاني وانتم تواصلون مسيرتكم بقرار عاشق لتثبتوا صحة مقولتنا بأن المثقف هو أشبه بالنبي.. يظهر حين تتردى الأخلاق ويشتد ظلم الناس.. وانكم في (المثقف) فريق من أنبياء هذا الزمان الذين يبشرون الناس بالخلاص ..عن يقين.

 

أ. د. قاسم حسين صالح

مؤسس ورئيس الجمعية النفسية العراقية

أمين عام تجمع عقول

7 / 6 /2021

 

محمود محمد علي

لمناسبة مرور 15 عاماً على صدور المثقف في 6 – 6 - 2006م

تحتفل صحيفة المثقف بعامها الخامس عشر، ويشرفنا أن نشاركها هذا الاحتفال، وهذا من باب الاعتراف بالجميل، ولا أخجل بأن أقول مع أستاذتنا" علجية عيش": "أن "المثقف" مذ وقعنا على عنوانها، فتحت لنا بابا لصناعة الوجود وبناء الذات الثقافية، في ظرف صعب جدا، يعيش فيه العالم حالة من الاضطراب والقلق والإحباط، جعل الخطاب الثقافي العربي يتراجع نوعا ما وبخطوات كبيرة..، كانت صحيفة المثقف صوتٌ لمن لا صوت له، حيث قرّبت المسافات ورسمت للمثقف العربي طريقا واسعا للسير فيه باطمئنان وثقة في النفس ".

وصحيفة المثقف هي صحيفة الكترونية تصدر من  سيدني بأستراليا، وقد أنشأها العالم العراقي الكبير ماجد الغرباوي، وصدر العدد الأول منها في السادس من يونيو من عام 2006م، وهي تعد منصة إعلامية كبري لنشر جميع القضايا الفكرية والثقافية والأدبية والسياسية، من أجل حوار فكري - ثقافي، يعزز قيم التسامح وحق الاختلاف، ولكل فهمه ورؤيته وقناعاته. من حق التعبير عنها، ونقد الآخر على أساسها، وفق منطق عقلي لا يجانب الإطار العام للأخلاق وقيم الحوار الحضاري، ما لم تتعارض مع سياسية النشر في صحيفة المثقف، ومبادئ مؤسسة المثقف وذلك حسب التوجه الذي أكد عليه الأستاذ الغرباوي.

وكان أسلوب صحيفة المثقف أكثر سلاسة ووضوحا من الصحف الالكترونية المعاصرة لها؛ إذ استطاع ماجد الغرباوي - وكان من ذوي الثقافة الغربية، ويمتلك حظا وافرا من الثقافة والبيان العربي- أن يشقا لصحيفة مثقف أسلوبا جديدا في الكتابة، يبتعد عن السجع وأساليب الكتابة الإنشائية التقليدية، واعتمد على اللغة الرصينة السهلة التي تلائم طبيعة القضايا الفكرية المعاصرة، وهي تلك القضايا التي تخاطب القراء على اختلاف ثقافاتهم.

وفي نظري لا أجد وصفا أصف به صحيفة المثقف سوي الوصف الذي أقتبسه من أستاذنا " طه حسين" بأنها تعد بحق "ديوان الحياة المعاصرة"؛ فصحيفة المثقف ليست صحيفة امتد بها العمر حتى شاخت ووصلت من الحياة إلى أرذل العمر، ولكن مرور 15 سنة كان يزيدها أصالة، ومن ثم فهي صحيفة تحمل على ظهرها تاريخاً، سياسياً، واجتماعياً، واقتصادياً، وثقافياً، محلياً ودولياً؛ فشمولها للأحداث جعلها ديواناً للأحداث بلغة عصرها وانفعالاته واهتماماته.

وهنا أتقدم بالتهنئة للأستاذ ماجد الغرباوي بالتهنئة لمرور 15 عاما علي إصدارها، وأهنئه كذلك  علي مساعيه الدؤوبة  لتطوير وتجديد صحيفة المثقف الزاهرة باستمرار، تلك الصحيفة التي تعرفنا من خلالها علي أعلام كبار وعظام من أمثال: الدكتور علي القاسمي، والدكتور ميثم الجنابي، والدكتور علي وطفه، والاستاذة إنعام كمونة، والأستاذة عجلية عيش.. وغيرهم من القامات المبدعة من المثقفين والشخصيات الملهمة لنا.

كما لا أنسي الدور العظيم الذي تقوم به صحيفة المثقف في عودة الدولة العراقية إلي مسارها الطبيعي بعد أن حاول الاستعمار الأمريكي إفشالها، كما لا أنسي ماجد الغرباوي الذي نأي بموقع المثقف بعيدا عن اغراءات المال (الدسم) من فاسدين صرفوا الملايين على مواقع عراقية باعت موقفها الوطني وفرطوا بأهلهم بالترويج لمن أثرى وأفسد الضمير الأخلاقي واساء الى القيم الدينية وأشاع أحط الرذائل في الناس: الطائفية والكراهية وتغليب الهوية على الهوية الوطنية..فضلا عن الكذب المفضوح واللاخجل من الأعمال القبيحة  وذلك حسب قول أستاذنا الكبير ا. د. قاسم حسين صالح.

وخلاصة ما تقوم به المثقف بأقلامها المتواكبة وعطاءاتها المتوافدة، أنها كما قال أستاذنا صادق السامرائي :" تساهم بالبناء النفسي والعقلي والفكري، أي أنها ترمم الخراب العميم الذي أصاب النفس والعقل في مجتمعاتنا، بل أنها تسعى جاهدةً لإعادة الروح إلى الأمة التي نامت أو تحنّطت، وماتت نفسيا، وفي رسالة المثقف شفاء لأمة عليها أن تكون"!!

فشكراَ جزيلاً أستاذ ماجد الغرباوي لموقفكم الوطني النبيل الذي منحكم المزيد من حب المثقفين وتقدير القرّاء.. لموقع يليق بعنوانه.. وأتمنى لأسرة صحيفة المثقف مزيدا من العطاء، ومزيداً من التعاون لمواصلة مشروعنا التنويري المشترك .

 

أ. د. محمود محمد علي

رئيس قسم الفلسفة وعضو مركز دراسات المستقبل- جامعة أسيوط

 

حمودي الكنانيلمناسبة مرور 15 عاماً على صدور المثقف في 6 – 6 - 2006م

لا أملك شيئا اقوله في يوم مولدك الجميل ولا املك شيئا يصل يانعا طازجا عبر المسافات البعيدة يمخر عباب الفضاء غير ما قاله شاعر المهجر إيليا ابي ماضي والذي ترنم به وشنف اسماعنا بصوته الرخيم الخالد ناظم الغزالي

"أَيُّ شَيءٍ في العيدِ أُهدي إِلَيكِ

يا مَلاكــــــي وَكُلُّ شَيءٍ لَدَيكِ

أَسِواراً أَم دُمُلجــــاً مِن نُضارٍ

لا أُحِبُّ القُيودَ فـي مِعصَمَيكِ

مالي إِذا شِئتُ السُلُوَّ عَنِ الهَوى

وَقَدِرتُ أَن أَسلوكِ لا أَسلــوكِ"

يا ايها البستان الذي ما أن ندخله تدنينا اليها اشجاره الوارفات الظلال لنستظل بظلها الظليل ولتدني قطوفها منا لنقطف اينعها ثمرا و ننهل اصفاها شرابا طهورا :

6- 6 من كل عام يوم لا ينسى وقد حفر في الذاكرة الفاعلة النشطة لتبقى اجراسُه ترنّ مهما حاصرتنا الايام بمشاغلها وابعدتنا عن هذا الصرح الثقافي الشامخ، ولا يسعني هنا إلاّ أن اتقدم بالتحية والتهنئة الحارة الى صاحب الفكر النير الثاقب المفكر الكبير الاستاذ ماجد الغرباوي والى كافة الاخوة العاملين على هذه المؤسسة العظيمة والى جميع كتابها نساء ورجالا في كل مكان في المعمورة.

 السلامة والصحة والعافية عافية البدن وعافية الحرف للعزيز ابي حيدر ولكل المحررين والمحررات وكل كتاب  وقراء المثقف على اختلاف مشاربهم والوانهم ، وعامٌ جميلٌ ملئ بالإنجازات العظيمة على درب الخير والعطاء والحرف الجميل ودمتم سالمين !

 

حمودي الكناني

قاص وكاتب - العراق

 

 

خيرة مباركينهنئ أنفسنا بذكرى مرور 14 عاما على تأسيس المثقف. هذا المنبر الإعلامي الحرّ الذي أثبت وجوده بجدارة وحنكة في دعم الحركة الثقافية العربية وجمع شتاتها ..صحيفة كل المثقفين العرب وصرحهم العالي .. لم نكن فيها منذ نشأتها ولكننا لحقنا بركب إبداع مبدعيها وفكر مفكريها. فما كان منا إلا أن جعلناها منارة وهديا نهتدي به . حملت شعلتها لتنير الفكر العربي فاحتضنت خيرة المفكرين والمبدعين والباحثين ورفرفوا في سمائها مبشرين بالعطاء السخيّ في كل مجالات الفكر والثقافة وهذا فخرنا كل العرب ونحن نلتقي في سمائها بفضل جهود خفية من كامل طاقمها لتنير الدروب المظلمة . وأخرى واضحة ونيّرة اعتلاها رئيسها المؤسس الأستاذ المفكر القدير ماجد الغرباوي ومحاوراته التنويرية ومقالاته التوعوية وأفكاره الرصينة التي تستند إلى كل ما هو موضوعي وعلمي وعقلاني .. بوركت جهودكم الراقية وأثمرت أقلامكم الرصينة وزادكم الله تألقا وازدهارا وكل عام وأنتم بألف خير وإبداع .. وأجمل التحايا والورد.

 

خيرة مباركي – تونس

احمد فاضلاحتفال الثقافة والفكر الرصين

في العيد الرابع عشر لتأسيس صحيفة "المثقف"، من نهني من؟ مؤسسها الأستاذ ماجد الغرباوي، أم الصحافة عموماً، الثقافة، الفكر، القارئ .

يبدو تهنئتي ستكون بدايةً لرجل حمل أمانة الفكر والثقافة مشعلاً عالياً ليضيء به دروب التخلف التي ابتلينا بها، فطوال سنوات عمرها، كانت " المثقف " نبراساً للفكر الرصين والثقافة الأصيلة، لم يألو باحثنا الكبير الأستاذ ماجد الغرباوي أياً من جهده وصحته لديمومة هذا المشعل المنير، والذي تصدى من خلال جمهرة من الكُتاب  والمثقين  الذين  واكبوا صدورها لكل أنواع الخرافات والسياسات الخانعة، وتعديل مسار الثقافة المتعثر، فتحية كبيرة لهذا العلم المرفرف عالياً .

أما بقية تهنئتي فهي لكل من ساهم بالكتابة في هذا الصرح العالي من أدباء ومفكرين وشعراء وفنانين، وقراء، وتهنئة أخرى خاصة للجنود المجهولين الذين وقفوا جنباً إلى جنب الأستاذ الغرباوي، تعضيداً ودعماً وتحريراً، أعرف بعضهم وسأشير إلى جمعة عبد الله ممثلاً عنهم، فقد عرفته كاتباً، ناقداً، وتعرفته عن قرب فزاد في إعجابي .

كل عام "والمثقف" بخير عنواناً للثقافة الملتزمة والوعي الدائم .

 

أحمد فاضل

صالح الطائيلم يشط ولم يكذب من تحدث عن الحب من أول نظرة، فأجمل العشق هو عشق أول نظرة، وأطيب أيام العمر هي تذكار النظرة..

فأنا منذ أول دفقة حبٍ شعرتُ بقلبي ينبضها؛ وهو يربط أواشج العمر بصحيفة المثقف بعد أيام من ولادتها، ولغاية هذه اللحظة؛ التي أؤمن أنها ستمتد معي إلى آخر شهقة في العمر، وربما إلى ما بعد العمر وظلام القبر، لا زلت أشعر أن الوجود في واحتها ينجي من هلاك الصحارى وغدر المفازات، فلا موت عطشا في وفرة شلالات الإدراك والوعي..

هي اللقاء الأجمل الذي أحيى في روحي مواتها القديم وفرحها الهضيم، لقاءٌ يتجددُ بنفس النكهة ونفس الرهبة ونفس الشوق.. فأنا لا زلت إلى الآن حينما أقف أمامها متهيئا للولوج إلى فناء سحرها؛ أتحسس نبض قلبي المتسارع وصوته المسموع، وأشعر وكأني ذاك المراهق الذي وقف في مواجهة حبيبته لأول مرة، ينتظر لحظة الهرب خوفا من الآتي..

منذ أول نداء وردِّهِ، شعرتُ أن ما سيربطني بهذا السناء البهي مصيرٌ كعرس النصارى لا انفصام له.. وكان فعلا كما ظننت.

هي ليست مبالغة ولا كسب ودٍ ولا مجاملة، هي الحق فيما أقول، فلا تُكذِّب قائله، وسل السائلة والواثلة وثاء الثكيل إذا هدهدتها النائلة، فليس من السهل نحر عقد ونصف من العمر بلا طائلة، هي صعقة نازلة، زلزلت أرجاؤها المقابلة، وتسامر الأصحاب وقت القائلة، يا لشوقي لتلك المقابلة! يوم كنا نبوح بودق العمر سيلا عرما ولا نخشى المقصلة..

هي ليست رغبة في الكتابة، فقد مللت كثرة ما أكتب، ولكنها بركانٌ ينفث ما في الروح من شجن، وفي العين من وسن، وفي القلب من وهن، وفي العمر من محن، ليترجم ما يعجز العلماء والحكماء عن ترجمته، يترجم فيض مشاعر لا حدود لها، لا لبدايتها ولا لنهايتها، ولا لحدودها، فصحيفة المثقف:

هي واحتنا التي كنا ولا زلنا وسنبقى نفيء إليها كلما ضغط على عقولنا العطش فننهل من شطآنها شهدا، وقطاف نور، وجني عِبرْ، بحارا من النور، وفيض مطر إذا ما أنهمر، لجين ولؤلؤ وزهر ..

هي بيتنا الذي كنا نأوي إليه كلما هاجنا الوجع وشعرنا بالخوف من غربة الزمان والمكان والناس..

هي حديقتنا التي ندخلها إذا شعرت نفوسنا بالضيق نلتمس في أرجائها عبق الحرية الخالدة ..

هي فأسنا التي كنا ولا زلنا نكسر بها أصنام الجهل ونصد بها هجمات التغول وثقافة القطيعة..

هي خزنتنا التي نمد لها أيدينا كلما شعرنا بحاجة مهما كبرت..

هي مرابع شبابنا وخزين ذكرياتنا ومجمع أهلنا وأصدقائنا وإخوتنا..

هي تاريخنا الذي كتبناه بدم أقلامنا عبر آلاف المقالات مدافا بدم قلوبنا وعصارة فكرنا فأنبتت جبالا من الوعي..

هي الاستراحة التي أزورها يوميا لا لأبحث عن أحد مقالاتي الكثيرة، بل لأرى الوجوه، وجوه إخوتي وأصدقائي القدماء فأطمئن عليهم واحدا واحدا، فأشعر أن الدنيا لا زالت بخير، ما دامت أقلامهم لا زالت عامرة بالحبر، تضوغ بالغمر، وعقولهم عامرة بالحكمة، جادة أو متهكمة..

هي أحلى أيام الوعي، ولا أحلى منها سوى أن أقبل جبين جميع من فيها، لكي أشعر أني لا زلت على قيد الحقيقة.

 

صالح الطائي

 

صادق السامرائيهذه المرة الرابعة عشر التي أكتب فيها عن العيد السنوي للمثقف، ولا أدري هل هي الصدفة أم الإختيار الحصيف لمؤسسها قد أوقعني في حبائلها منذ الأسبوع الأول لإنطلاقتها، وما كنت أتصور بأنها ستتواصل بهذا الإقتدار الإبداعي والنشاط المعرفي الوهاج، الذي إجتذب أقلام الأمة وأسال سلاّف ما فيها على صفحاتها الورفاء.

فالمسافة طويلة بين بضعةٍ وعشرةِ كتّابٍ كانوا فيها وعدد كتّابها اليوم، وما كانت عليه في أول خطواتها وما بلغته من أوج وسطوع في مسيرتها المعطاء.

وما يميّزها أنها ذات رؤية واضحة، ورسالة إنسانية صادقة راسخة، ويحفّها الإصرار والتحدي والمطاولة، وعدم الكلل والإستكانة للمصدات والعاديات التي هبّت عليها في أوان ينوعها ونمائها، وما قنطت للهجمات التي تعرّضت لها، فاكتسبت مناعة ومتانة وقدرة على الصمود والبناء.

وقد قدمّت مثالا صريحا واضحا على أن في الأمة قدرات تتحقق بالإرادة الحية الفاعلة والتواصل الواثق المِقدام، الذي لا يعرف التردد والإنكسار ويمضي برؤيته متوثبا للأمام.

المثقف صحيفة تجري مع تيار العصر وتتنامى وتتجدد، وتترافد بأمواج الروائع المنثالة من أفواه أقلام تُسقى بمداد الأضواء المعرفية، وتنِث أنوارها على صفحات الأيام فتمنحها وهجا خالصا متميزا يُعلّمها مراسيل الحياة.

تحية لحاديها ولفريق العمل الجاد المجتهد الذي يسهر على إدامة نضارتها ورونقها، وما يتألق فيها من نصوص ودراسات ومقالات، فهي المنبر المُستعان به على سبر أغوار الأفكار والتطلعات الثقافية في الساحة العربية.

ودامت المثقف بتواصل متدفق وإبداع أصيل!!

 

د. صادق السامرائي

 

 

ابراهيم الخزعليأهلا والف الف سهلا بالرابع عشر عام من العطاء، هذا العدد الذي هو اربعة عشر شمعة متقدة بالنور والعطاء والأبداع والقلوب التي تنبض محبة وسلاما وإخاء..

وكما ان االرابع عشر هو حرف النون في الأبجدية  العربية والذي جاء في الذكر الحكيم  في سورة القلم:

(ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ) وهذا يعني ان العدد اربعة عشر هو مبارك لأرتباطه بحرف النون المقدس الذي ذكره الله جَلَّ علاه في القرآن الكريم وربطه بالقلم، الذي هو رمز النور والعلم والمعرفة والهداية، وتبيان الحق  وأهله، ودحض الباطل وشياطينه، القلم الذي يرعاه الأخ أبا حيدر الأنسان الأستاذ الباحث والمفكر ماجد الغرباوي حفظه الله لنا وللقلم الخير وإبداعاته الخلاقة والأنامل الشريفة الكريمة التي تمسكه ...

اربعة عشر شمعة جمعتنا على المحبة والأخوة الأنسانية والأبداعية  بكل مجالاتها الأدبية والعلمية والفنية .

أربعة عشر وردة لا تَذْبُل غرسها الخيرون في حديقة المثقف المعطاءة.

فألف ألف تحية وسلام للمثقف ومنبرها الذي يشع نورا بأبداعات مثقفيها وحروفهم المتلألئة  في سماء  المحبة والعطاء.

وألف شكر لكل من له بصمة نور وابداع وخير ومحبة في حديقة المثقف الزاهية بالقلوب النابضة بالأبداع.

وألف شكر لأخينا  الباحث والمفكر الأستاذ ماجد الغرباوي على جهوده، وجهود الخيرين معه، مع باقات من الورود والزهور المعطرة بالحب .

 

 الدكتور ابراهيم الخزعلي

6/6/2020

 

 

 

صالح الطائيلا أحفظ بالضبط التاريخ الذي بدأت به علاقتي بصحيفة المثقف ولكنه على كل حال تاريخ قديم ربما يعود إلى بدايات افتتاح الموقع، وخلال هذا العمر الطويل ربطتني صداقات من نوع خاص مع مجموعة من المثقفين العراقيين في الداخل والمهجر والكثير من المثقفين العرب، وهي صداقات لا زال بعضها قائما ومتينا ربما لأن الأعم الأغلب من رواد المثقف كانوا من المثقفين الحقيقيين والملتزمين، والإنسان متى ما كان مثقفا حقيقيا لا تفسد وده الاختلافات والخلافات وألا ما سر العلاقة التي تربطني أنا الإسلامي بالمثقف الآخر العلماني واليساري لولا وجود تلك الآصرة الكبيرة التي جمعتنا في بوتقة الفكر والمعنى...

لا أحفظ بالضبط تاريخ أول موضوع نشرته في صحيفة المثقف ولكنه كان بادرة خير فتحت الباب لمئات المواضيع الأخرى...

لا أحفظ بالضبط تاريخ أول صداقة ربطتني بأحد الرواد في أجواء صحيفة المثقف ولكنه بالتأكيد عميق حتى أني أعتقد انه يعود إلى زمن الطفولة...

كل الذي أحفظه ان صحيفة المثقف كانت ولا زالت وستبقى البيت الثقافي الذي جمع نخبة من خيرة المثقفين ليسهموا في تنمية الوعي الجمعي العربي في زمن كثرت فيه هزائمنا وخلافاتنا وابتعادنا عن بعضنا، وكفى بصحيفة المثقف فخرا انها تحولت إلى جامعة عربية جمعتنا بإخوة وأصدقاء يسعدنا أنهم في حياتنا...

كل ذاك ببركات سادن المثقف وفلاح حقلها وساقيها وحارسها الأستاذ ماجد الغرباوي والثلة المثقفة من أعضاء مؤسسة المثقف العربي وكل المثقفين...

ألف تحية ومليون تهنئة من القلب إلى المثقف وسادنها واسرتها وروادها في عيد انطلاقتها وعقبال المائة سنة إن شاء الله ... وعذرا ـ والعذر عند كرام القوم مقبول ـ أن تهنئتي تأخرت قليلا عن موعدها ربما لأن الكبر غلبنا والنسيان تحكم بقراراتنا.

 

صالح الطائي

صادق السامرائيتحية تقدير وإعتزاز لصحيفة المثقف برئيس تحريرها وطاقمها الإبداعي العزوم الهمام، الذي أدام مسيرتها وإطلالتها التنويرية الوهاجة.

وهذه المقالة الثالثة عشر التي أكتبها بمناسبة عيد ميلادها، وقد بدأت مشواري معها منذ الأسبوع الأول لإنطلاقها ولازلت متواصلا معها بذات الزخم.

في العقود الأخيرة من القرن العشرين كنت أكتب في المجلات العربية والأجنبية، ولكي تظهر المقالة أو النص عليك أن تنتظر لبضعة أسابيع، وكان من الحظ أن تنشر في الشهر مرة واحدة، وفي بداية الألفية الثالثة أخذت المواقع الإليكترونية تظهر، وعلمت بصدور صحيفة عراقية فبدأت الكتابة فيها ولا زلت.

وذات يوم تلقيت رسالة موقعة بإسم "أبو حيدر"، يعلمني فيها بأنه قد نشر لي، نصا منشورا في صحيفة أخرى،  في صحيفة المثقف، التي هي صحيفة المثقف العراقي في كل مكان، وفي الرسالة عنوانها، فذهبت إليها متصفحا فأعجبني شكلها، وجذبني جمال إخراج النص، فتوقفت لبرهة أتساءل مع نفسي : أنشر فيها أم لا أنشر؟، وفي ذات الوقت وصلتي رسائل تحثني على عدم النشر وتعاتبني على نشر ذلك النص فيها، كما كنت أتلقى الكثير من الدعوات من مواقع وصحف لإجراء حوارات أو للكتابة فيها، فأمتنع لعدم وضوح رؤيتها وغاياتها وضعف قدرات القائمين عليها.

لكن المثقف إسم جميل لم يكن مطروقا كعنوان لصحيفة أو موقع، وكان هذا الإختيار فعّالا ومؤثرا، وعندما تصفحتها كشَفَتْ عن رصانتها وجديّتها، فالكلمات التي ترسم رؤيتها ذات منطلقات إنسانية وثقافية راقية، فأدركت أنها ذات مسار متميز وصريح يكنز بشائر النماء والتطور، ولهذا تجرأت على التواصل والدعم لهذا البرعم الناشئ، فليس من السهل أن تؤمن بأن بداية ما ستكون بهذا الإشراق والعطاء الوبيل.

قلت  ترددت وبعد يومين من المتابعة قررت أن أنشر، وإذا بي أمضي بلا توقف وهي تنشر لي في كل يوم نص ومقالة، وفي حينها كان عدد الكتاب لا يتجاوز العشرين، وبقي لفترة هكذا، حتى أورق البرعم وتحول إلى دوحة وارفة، ومن ثم إلى مروج ثقافية إبداعية ذات شلالات عطاء لا ينضب.

وهكذا كتبت وحسبتها نوع من المغامرة في صحيفة لا أعرفها ولا أعلم مَن هو صاحبها، لكن تلك المغامرة كانت ممتعة لأن الصحيفة أخذت تتطور وتكبر وتنوعت الأسماء والمواضيع فيها، حتى أصبحت مؤسسة ذات قيمة ثقافية وفكرية مؤثرة في صناعة العقل العربي المعاصر.

 

وأول نص نشرته في المثقف هو "نبضات الأعماق" في 15\6\2006 .  وبعده "حبيب الروح" في 17\6\2006، و"أنت لي" في 19\6\2006، و"ترنيمة الإمعان" في 21\6\2006، و" كيف للحب يكون" في 24\6\2006، و"خريرالأحزان" في 28\6\2006، و"ضياء الروح" في 29\6\2006.

ومقالات "وجوب الإختلاف" في 23\6\2006، و"الإبداع الإسلامي الجليل" في 25\6\2006 ، و"محنة الوطن العراقي" في 30\6\2006.

وبعدها توالت المشاركات اليومية ما بين المقالة والدراسة والنص، وربما تجاوز ما نشرته في المثقف عدة آلاف عنوان.

 وما أحزنني وأحبطني لأكثر من مرة تعرض الصحيفة لهجمات إليكترونية أطاحت بأرشيفها، فهدّ من عزيمتي لكنني تعافيت ومضيت معها، أولها في 2009 وأصابتها هجمة أخرى بعد بضعة سنوات وشفيت منها وتواصلتْ وتواصلتُ، وأظنها تعرضت لثالثة، وأملي أنها قد إمتلكت المناعة الكافية للوقاية من كيد الهجمات الإليكترونية الساعية لإطفاء الأنوار المعرفية الإنسانية الأصيلة الصادقة.

وهذا مطلع النص الذي أحفظه مما كتبت، فلست ممن يحفظ ما يكتب، لكنه بقي راسخا لأنه أول نص نشرته صحيفة المثقف على صفحاتها الغراء، فكان أول قطرة في تربة المثقف من غيث اليراع.

الخميس 15\6\2006

وًلد الروح قُبَيْلَ الأزل

وتهادى ببراق الأبدِ

في قلوبٍ كفضاءٍ وسِعتْ

كونَ حبٍّ لجموع البشر

.............

............

مبروك لصحيفة المثقف عيد ميلادها الثري بالإبداع والتألق والسطوع، وكل عام والقائمين عليها بعافية وقدرة على التواصل المعرفي الخلاق، وأملنا أن تحمل رايتها الأجيال.

وتحية خالصة وتقدير للأستاذ ماجد الغرباوي على ما يبذله من جهد مثابر وإيمان برسالة الإنسانية السمحاء، والتنوير العقلي المعاصر الذي تتعطش إليه أمة الأنوار الكونية.

وأعتذر من الأساتذة الكرام والقراء الأعزاء لقلة تفاعلي مع التعليقات لضيق الوقت ولأسباب تقنية متنوعة.

 

د. صادق السامرائي

 

علجية عيششكرا للتكنولوجيا التي فتحت آفاقا كبيرة على الآخر والتواصل معه، ولولاها لما استطعنا أن نحلق بعيدا أو نقفز إلى ما وراء البحار لنصنع ذاتنا ونقول للذين مارسوا ثقافة الإقصاء "نحن هنا"، فعندما لا يجد الكاتب مساحة في جرائد بلده للكتابة إلا بشق الأنفس، من الصعب صناعة الحدث، وهذا بسبب الحصار الإعلامي المضروب على الكُتَّابِ، ليس الكتاب الصغار بل الكبار أيضا، لأنهم لا ينتمون إلى حزب معين، أو أنهم معارضون،  فكانت القطيعة الثقافية، ومن هنا كان اللجوء الإعلامي.. الإبداعي والثقافي، لقد وجد العديد من الكتاب والمثقفين في مؤسسة ملجا لهم،  حيث كمؤسسة فكرية ثقافية فتحت قلبها لكل الأقلام بمختلف جنسياتهم، رحبت بالذين يحملون بداخلهم طاقة ذهنية وفكرية وإنسانية متوقدة يحطمون بها كل التناقضات ويواجهون بها  الزيف الثقافي.

  هي تجربة مرت مع كل من تواصل مع مؤسسة المثقف برئاسة الاستاذ ماجد الغرباوي، ليس كمسؤول، وإنما كمبدع يعيش الواقع الثقافي العربي ويغوص في اعماقه،  فقد استطاعت المثقف أن تفتح آفاقا جديدة أمام كل الأقلام بمختلف جنسياتم من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب، وتحقق الإنفتاح، واستطاعت بفكرها الواسع أن تقضي على الفوارق الثقافية، فلا تفرق بين كاتب كبير وكاتب مبتدئ، بل جعلت من الصغير كبير، واحتلت مساحات جديدة في النفوس بعمق وحرية من أجل إيصال الفكرة وتوضيح الرؤية، وتنوير العقول، فكانت نافذة تطل على العالم، وهذا هو الوعي الثقافي في كل تجلياته.

شكرا للمثقف ولرئيسها الاستاذ ماجد الغرباوي.

 

علجية عيش

majed algharbawi1لمناسبة عيد الفطر، أتقدم بأجمل التهاني والتبريكات لجميع قرّائنا وكتّابنا من السيدات والسادة، كما أبارك لهم ذكرى صدور المثقف في 6 – 6 – 2006 م. نأمل في مواصلة مشروعنا معا بعد مرور (13) عاما من التواصل المثمر في مختلف مجالات الفكر والثقافة والأدب، حتى باتت المثقف أرشيفاً مهماً للباحثين والدارسين في أنحاء الوطن العربي والعالم. وساحة تلتقي عليها مختلف الاتجاهات والآراء. فالمثقف مازالت وفية بتعهداتها، والتزاماتها تجاه الرأي الآخر، وحقه في التعبير عن وجهة نظره، من أجل بلورة رؤى تخدم مشروع النهضة والخروج من حالة التخلّف والنكوص. لذا هامش الحرية يجسّد قدرة الفكر على التعايش رغم تقاطعاته، وهو ما نصبو له بعيدا عن منطق التفوق والانحياز المخل بصدقية العمل الإعلامي.

- في هذه المناسبة، بودي الإشادة بالتعليقات التي يساهم بها القارئ الكريم، ودورها في تقويم ما ينشر في المثقف، عبر مشاركات نقدية مهمة في جميع الأبواب، غير أن باب "أدب" له خصوصيته، فثمة تفاعل مستمر مع النصوص المنشورة، من خلال حقل التعيلقات، وما يطرح فيها من آراء تركت أثرا طيبا، وساهمت في تقويم الأداء الأدبي على أكثر من صعيد.

لم نفرض أية شروط علي التعليقات ماعدا الالتزام بقواعد النشر وعدم الإساءة لشخص الكاتب والمعلّق، ولم تحجب أسرة التحرير أي تعليق ما لم يكن مخلاً بشروط النشر، وفي مرات نادرة اقتضتها طبيعة السجلات، من أجل تهدئة الموقف. كما أن جميع التعليقات تصل إلى كتابها، مع (3) خيارات، تسمح لهم بالقراءة والنشر والحذف، عندما يكون التعليق مسيئا لحيثيات شخصية. وماعدا ذلك لا يحق حذف أي تعليق نقدي يتوفر على شروط النشر، مهما كان مغايرا في وجهة نظره.

وبهذا توفرنا على ثروة كبيرة من الآراء النقدية المقوّمة للكتابات الفكرية والثقافية والأدبية. ومافتئت المثقف تشجع على التعليقات غير أن نسبة من كتابنا ينأون بأنفسهم عن المشاركة، فنخسر وجهات نظر قد تكون مهمة ومفيدة. نأمل في نشاط نقدي أوسع. فنحن أصحاب مشروع ولنا أهدافنا المعلنة. ونسعى لتقديم كل ما يعززها.

- وأما على صعيد المؤسسة فقد استطعنا إصدار 8 كتب خلال هذا العام. ومازال الحوار المفتوح مستمرا منذ عامين، قد يواصل النشر في عامه الثالث لوجود أسئلة مازالت تنتظر الأجوبة، وفي هذه المناسبة أشكر كل من ساهم فيه، من خلال أسئلته التي حرضتني على فعل  الكتابة. وأشكر من تابعه وساهم في النقاش الدائر حول موضوعاته.

شكر وتقدير

أتقدم بجزيل الشكر والاحترام لجميع القراءّ، وجميع الكتّاب من السيدات والسادة... بجهودكم جميعا تواصل المثقف صدورها اليومي، ومن خلال كتاباتكم القيّمة تسعى لتحقيق ما تصبو له.

وأما بالنسبة لأسرة التحرير ومن يتعاون مع المثقف بجهده وعمله التطوعي: 

- بدءا أشكر الشاعرة والإعلامية الأستاذة القديرة ميادة أبو شنب التي ما برحت تواصل حضورها رغم كثرة التزاماتها الحياتية. فلها جميل الشكر والاحترام لكل ما تبذله وتسعى لتقديمه. 

كما أشكر كل من يساهم معنا في رفد المثقف من خلال أبوابها المختلفة: 

- د. آيات حبة، في باب ثقافة صحية. 

- الأستاذ حمودي الكناني والشاعرتان ياسمينة حسيبي وضحى حداد في باب مدارات حوارية. 

- الأستاذ خليل ابراهيم الحلي، والأستاذة سارة الدبوني في باب أوركسترا. 

- الأستاذ جمعة عبد الله المشرف على التعليقات. إضافة لمتابعاته المستمرة وحرصه على ما ينشر في المثقف. 

كما أشكر: 

- د. صالح الرزوق لتعاونه معنا في أكثر من مجال وباستمرار 

- د. أحلام بهجت الخالدي. 

- الأستاذ المهندس حيدر البغدادي وجهوده التقنية المتواصلة بلا انقطاع، من أجل سلامة المثقف وتحصينها ضد الاختراقات. 

- كما أكرر شكري لجميع دور النشر التي تعاونت معنا هذا العام وأخص بالذكر: دار العارف ودار ليندا، ودار أمل الجديدة التي أبدت نشاطا كبيرا خلال معارض الكتاب العربية سنة 2017 – 2018م. 

أتمنى للجميع مزيدا من العطاء، ومزيدا من التعاون لنواصل معا مشروعنا المشترك. وأشكر من أعماقي كل من يتعاون معنا وهم كثيرون، وأعتذر عن كل خطأ أو تجاوز غير مقصود. وأؤكد ليس لنا موقف من أحد، نحن صحيفة حرة، ومدار النشر يدور مدار ضوابطها والمبادئ التي أعلنت عنها مؤسستنا. وما توفيقي الا بالله .

  

950 المثقف13

 ماجد الغرباوي - رئيس التحرير

   6 – 6 – 2019م.

 

 

صالح الرزوقكانت المثقف بالنسبة لي خشية خلاص.

وأدين بهذا التعبير لصديقي القاص والمجدد محمود الريماوي.

أول مقال نشرته في المثقف كان عن المعنى الجمالي والفني لتصميم الأزياء. وقد ترجمته عن مجلة أمريكية أكاديمية تعنى بالعلاقة بين الاختصاص العلمي والحرفة والمجتمع.

ويجدر بي التنويه هنا أن اختصاصي الأكاديمي هو هندسة الألياف. أو بتحديد أدق تكنولوجيا الألياف.

وإذا كان العالم يهتم بالناحية التاريخية والاجتماعية للهندسة فنحن أبعد ما نكون عن ذلك.

و لا زلت أشعر بهذا النقص الفادح في مؤسساتنا العلمية.

إنها تتعامل مع المهنة وكأننا في ثكنة والطلبة والمدرسون مجرد عساكر.

وأقسى ما في هذا الاتجاه الحرمان من الابتكار. فالمنهاج أمامك. وتنحصر مهمتك بالتكرار.

واذا كان لا بد لي من تشبيه لواقع الحال أذكر رواية "حكايا المؤسسة" لجمال الغيطاني. نحن في كلية الزراعة نتعايش مع واقع بارد و عدائي. كلنا موزعون على غرفتين أو ثلاثة. وكل واحد فينا صدى لصوت من سبقه. وأي حرف أو كلمة خارج أنبوب التوصيل المعتمد عبارة عن تجديف أو مروق.

أعود للمثقف

لم أجد فرصة لنشر تلك الترجمة إلا على صفحات المثقف. وكما أذكر كانت توظف أفكار سوسير وبارت في تحديد العلاقة المحتملة بين لغة الثياب والمجتمع النوعي.

فلكل فئة نمط حياة وطريقة للتعبير واختيار الثياب جزء منها.

ففي البلاد الرطبة أنت بحاجة لثوب مضاد للبلل.

وفي البلاد الحارة أنت بحاجة لأزياء تسمح لك بالتنفس وتبادل الحرارة والتهوية.

ثم بدأت المثقف ترفدني بجو تسوده روح الانتقاء والرأي والرأي الآخر. ولم يفرض أحد رأيه.

وبالعكس.

وصلتني عدة دعوات للمشاركة بمطبوعاتها غير الدورية، عن الفن التشكيلي والشعر والإديولوجيا وسوى ذلك.

وكانت الدعوات تأتي بشكل عنوان أو اقتراح بلا أي قيود ما عدا عدم استعمال كلمات نابية أو استفزاز مذهبي وطائفي.

واليوم بعد مرور 13 عاما من عمر المثقف أجد نفسي أقرب للفكر الحر والابداع الفني مما كنت عليه سابقا.

وكذلك أنا أغنى بعدد الأصدقاء الافتراضيين والمعارف.

وكان تبادل الرأي على امتداد هذه السنوات مفيدا ومحرضا. والتحريض هنا بمعناه الإيجابي أي التشجيع.

ولا أنكر أنني مدين للمثقف بتوسيع أفق أفكاري. وبالأخص بجانب لم أكن أهتم به وهو الفكر الديني.

فقد أضافت لمعلوماتي من خلال مقالات صالح الطائي وماجد الغرباوي والدكتور الرفاعي إلخ...

وبدأت أجد من يشد أزري في مشكلة اللامفكر به أو المسكوت عنه مثل تصحيف القرآن ومشاكل الوحي والتنزيل. ومسألة الجهاد والجزية.

وحتى الآن مثل هذه المناقشات المفتوحة والمفيدة تكاد تكون محرمة في حلب.

وأنا لا أشير للرقابة الرسمية ولكن للشارع والأسرة والأصدقاء. كان ضغط هذه الدوائر أقسى من التعليمات.

وأنت بحاجة لأن تعيش بنصف شخصية حتى لا تدمر علاقاتك.

شكرا للمثقف على هذه الفرصة.

وأتمنى لها أن تستمر مع سابق علمي بالصعوبات المادية والمعنوية التي يواجهها طاقمها الصغير بإمكانياته المحدودة

 

د. صالح الرزوق

 

وداد فرحانليس هنالك أي اختلاف في تعريف المثقف بين أهل اللغة، إلا ما جاء فيما نسبه مجمع اللغة العربية الى (الثقافي) بأنه: "كل ما فيه استنارةٌ للذهن، وتهذيبٌ للذوق، وتنميةٌ لملَكة النقد والحُكْم لدى الفرد والمجتمع" وبهذا لايناقض التعريف العام الذي ذهب الى اشتقاق الكلمة من "ثقف" التي تدل على الحذق، وسرعة الفهم، والفطنة، والذكاء، وسرعة التعلم، وتسوية المعوج من الأشياء، والظفَر بالشيء.

من فهم كهذا، أجد أن استعارة الاسم أو الصفة وإطلاقها على مؤسسة ثقافية مهمة، تفسر الترابط الوثيق بين المثقف والثقافة، كمجال فعل واشعاع تأثير ما بين المثقف الانسان، المثقف المؤسسة والثقافة المترابطة بالفكر والعقل، ومشروع الظفر بالأسبقية في الاسم والاشعاع الفكري التنويري.

لن أضيف على ما كتبه النخبة عن المنجز الفكري والثقافي للزميل الباحث الاديب ماجد الغرباوي، مؤسس صحيفة المثقف ومؤسسته الثقافية، سوى أنه بهذا المنبر استطاع اختزال الحواجز والحدود الطبيعية، وشذب الأهداف باتجاه تحقيق الهدف المنشود الغائب عن الساحة العامة، من خلال إضاءة الفضاءات للفكر العربي، بعيدا عن التمنطق بأسلحة الفكر اليتيمة اللامرتبطة بالعقل الإنساني السليم.

على مدى اثني عشر عاما من التواصل الفعال برفع أشرعة الإبحار في عالم الفكر والثقافة، استطاع "المثقف" أن يجذب اليه المثقفين الموسوعيين والتخصصيين، حملتهم سفينة الابداع التنويري باتجاه تعزيز البنية الفكرية، وتحديد الهوية الثقافية التي تلزم المثقف، وتؤهله لحمل النظرة الشمولية، وتجاوز العوائق للفصل ما بين التحضر والتطور، وما بين تهذيب اللغة وإشعاعات الفكر وتأثيره.

لقد كان "المثقف" مشروعا، همه بلوغ النظام الإنساني العقلاني، من خلال شحذ الأفكار لتأسيس محركات قوى ثقافية، تجاذبت اليه المفاهيم الضرورية في هوية المثقفين المحمولين في سفينة إبداعه.

لمؤسس هذا الحراك الثقافي، وباني سفينة إبداعه التي لجأ اليها المثقف العربي، أتقدم باسمي ونيابة عن أسرة تحرير صحيفة بانوراما، بالتهنئة والمباركة في عيد مشروعكم الواعي "المثقف" الثاني عشر، مع الامنيات لكم باتساع رقعة الضوء الفكري ونجاح فاعليته.

 

وداد فرحان – سيدني

رئيسة تحرير صحيفة بانوراما

 

 

majed algharbawi3مر على تأسيس المثقف 12 عاما، واجهت خلالها مختلف التحديات، غير أنها واصلت طريقها بعزم وثبات، وحققت نجاحات مهمة حتى غدت موقعا مميزا، وأصبحت مساحة تلتقي عليها كل الاتجاهات الفكرية والثقافية والسياسية، بفضل حياديتها، واستقلالها، وسياسة النشر التي تؤمن بالتعددية والرأي الآخر، وتدعو للتعايش بين الاديان والثقافات، وتتبنى قيم: التسامح، والحرية، والديمقراطية، وحقوق الانسان. فكان انطلاق صحيفة المثقف في 6/6/2006م، إيذاناً، بمشروع جديد، ينفتح على أفاق معرفية وثقافية واسعة من أجل نهضة حضارية. وقد تأكد مشروعها بعد تأسيس مؤسسة المثقف التي تبنت مشاريع خدمت الثقافة والمثقف، من خلال التعريف بمنجزاته وأعماله، والتواصل معه عبر مجموعة نشاطات أخرى.

وكان وراء هذا النجاح نخبة من الكتّاب تبنوا مشروع المثقف ورفدوها بعطائهم الفكري والثقافي والأدبي والسياسي، وأسرة تحرير تتابع العمل بتواصل مخلص، دؤوب. وهذا لا يعني أن المثقف مثالية في كل شيء، فثمة ملاحظات ينبغي تداركها، والعمل على تطوير الموقع باستمرار. إن مشكلة المشاريع الشخصية لم ينج منها المثقف، فهو مشروع شخصي، لا ينتمي لأية جهة، متقوم بذاته، وهذه هي ضريبة الاستقلال، تواضع في إمكانياته المادية التي تعيق طموحاتنا، ويبقى الأمل معقودا على جهودنا، وقوة إيماننا بمشروعنا الحضاري، المهم أن نؤكد حضورنا، ونقول الحقيقة.

ستسعى المثقف إلى إعادة النظر في سياسة النشر، بما ينسجم مع توجهها الفكري والثقافي، فكثير من المقالات خاصة السياسية باتت خارج اهتمامنا. ونطمح لترشيق النشر في جميع الأبواب، وستكون أولوية النشر للمشاركات الخاصة بالمثقف، وذات الأهمية المعرفية. كما ستكون لباب نصوص سياسته في النشر. فقد أثرى هذا الباب كثيرا بفعل المداخلات النقدية التي ساهمت في رقيه، ونأمل مشاركة الجميع، وعدم الاكتفاء بالنشر. وسيأخذ القسم الأدبي بكافة الملاحظات لتحديد الموقف من النصوص المنشورة.

شكر وتقدير

أتوجه بجزيل الشكر لجميع كتّابنا وقرّائنا وأسرة التحرير من السيدات والسادة. بكم جميعا تنهض المثقف في مشروعها، وأنتم رصيدها وهي تواصل دربها، خاصة الأقلام التي التحقت بنا هذا العام فأثرت صفحات المثقف بمنجزها وعطائها وإبداعاتها، لهم عميق شكري واحترامي.

كما أشكر كل من شارك في الحوار المفتوح الذي أجرته المثقف معي لمناسبة مرور عشر سنوات على تأسيسها، والذي امتد لعام وما زالت هناك حلقات تنتظر النشر. كان الحوار رحلة فكرية، ساهمت الأسئلة في إثرائه وتنوعه. ولم يكن متوقعا أن يمتد كل هذا الوقت لولا أسئلته التي تحرض على فعل الكتابة.

بدءا أشكر الشاعرة والإعلامية ميادة أبو شنب التي ما برحت تواصل حضورها رغم كثرة إلتزاماتها الحياتية. فلها جميل الشكر والاحترام.

كما أشكر كل من يساهم معنا في رفد المثقف من خلال أبوابها المختلفة:

- د. آيات حبة، في باب ثقافة صحية.

- الأستاذ حمودي الكناني والشاعران ياسمينة حسيبي وضحى حداد في باب مدارات حوارية.

- الأستاذ خليل ابراهيم الحلي، والأستاذة سارة الدبوني في باب أوركسترا.

- الأستاذ جمعة عبد الله المشرف على التعليقات.

كما أشكر:

- د. صالح الرزوق لتعاونه معنا في أكثر من مجال وباستمرار

- د. أحلام بهجت الخالدي.

- الأستاذة رجاء محمد زروقي – المشرفة على صفحة فيسبوك المثقف، تمنياتي لها بالشفاء العاجل، فقد طال غيابها.

- الأستاذ المهندس حيدر البغدادي وجهوده التقنية المتواصلة بلا انقطاع، من أجل سلامة المثقف وتحصينها ضد الاختراقات.

- كما أكرر شكري لجميع دور النشر التي تعاونت معنا هذا العام وأخص بالذكر: دار العارف ودار ليندا، ودار أمل الجديدة التي أبدت نشاطا كبيرا خلال معارض الكتاب العربية سنة 2017 – 2018م.

أتمنى للجميع مزيدا من العطاء، ومزيدا من التعاون لنواصل معا مشروعنا المشترك. وأشكر من أعماقي كل من يتعاون معنا وهم كثيرون، وأعتذر عن كل خطأ أو تجاوز غير مقصود. وأأكد ليس لنا موقف من أحد، نحن صحيفة حرة، ومدار النشر يدور مدار ضوابها والمبادئ التي أعلنت عنها مؤسستنا. وما توفيقي الا بالله

 

ماجد الغرباوي - رئيس التحرير

6 – 6 – 2018م.

133 almothaqaf12

 

قصي الشيخ عسكرلا ابالغ حين أقول أني نشرت في العديد من المحلات والصحف العربية وكانت معظمها تدعي حرية الرأي والفكر وتضع لوحات تثبت ان ما ينشر فيها من آراء لا يعبر الا عن رأي أصحابها ولا دخل للمجلة او الصحيفة فيه لكن الواقع شيء والسلوك شيء اخر اما ما وجدته في المثقف فهو مختلف تماما انها حقا تلتزم بالحرية التي أعلنت انها من حق الكاتب فلا شطب من النص ولا تعديل فيه ولا تشويه.

من ناحية اخرى ان لا تانف ان تنشر للكبير والصغير فهي ساحة ثقافية واسعة اي يدعي موهبة يمكنه ان ينشر فيها من قيد سوى الالتزام باخلاق المهنة بعيدا عن التهجم الفردي والتشهير الشخصي الذي تلجأ اليه صحف كثيرة لكي تلفت الأنظار اليها وتجتذب بهذه الطريقة بعض القرّاء .

ولو تصفحنا أبواب الصفحة تلك لربنا انها تركت حرية الاختيار للكاتب نفسه فهناك من يريد ان يضع نفسه في باب البحث او التسجيل او الفن او الدراسة والنقد او الندوة والسجال قد تساعد الكاتب احيانا في وضع نتاجه في الحقل المعين لكن من دون تدخل في ماهية النص وهذا يتطلب جهدا ومتابعة كبيرين.

لذلك وجدنا كثيرا من الكتاب الذين اغلقت في وجوههم أبواب المؤسسات الأدبية والثقافية في اوطانهم ينشرون في المثقف التي لولاها لضاع كثير من العمل الإبداعي حيث ان الوضع في بلداننا العربية بخاصة الساحة الأدبية مرهون باعتبارات سياسية وطائفية وعنصرية تلك الاعتبارات انعكست اثارها على المؤسسات الحكومية والأهلية فضاق كثيرا من المثقفين والاُدباء ذرعا بتلك الظروف فوجدوا في المثقف ضالتهم ومأواهم الذي يردونه من دون قيد او شرط.

لن اطيل على القاريء الكريم ففي هذه المناسبة السعيدة التي سبقت عيد الفطر المبارك أودان أشير الىشيء يخص الأدب والنصوص الأدبية. وهو ان هناك في التعقيبات على النصوص المنشورة من قبل القرّاء والاُدباء نصوصا واراء نقدية رائعة لو جمعها وتفرغ لها أديب ودرسها تحت باب المساجلات لقدم لنا دراسة مميزة عن هذا الأدب الظريف.

وهذا بعض مما قدمته المثقف

تحية من القلب وألف الف مبارك للاستاذ ابي حيدر ولأسرة المثقف

 

د. قُصي الشيخ عسكر – روائي وشاعر / بريطانيا