 نصوص أدبية

عبد الامير العبادي: آه لكِ وألفِ آه لي

عبد الامير العباديامرأةٌ في اقصى الجهاتِ

قالوا جُرِحَ قلبها

استوطنتْ ادغالَ الدنيا

تبحثُ عن ضماداتٍ لِقلبها

قلتُ اني انهيتُ إعدادَ حقيبةِ اسفاري

حملتُ شرايين قلبي كي اقطبَ جراحاتها

 

امرأةٌ تهزُ مهدَ الالهةِ

تداوي ساعاتِ السحرِ

أنى لكِ تلكَ الشموعُ

اخبرتني ثمةَ عيونٍ لا تعرفُ الحسدَ

ايقضتْ صحوي ارجوحةُ مصيرٍ

عفيفةٌ من احببتها

فتحتُ لها اسرارَ صمتي

انتصبتُ الهاً نذرتُ له العمرَ قرباناً

 

تسألني النساءُ عن اصولِ العشقِ

أتهافتُ ابحثُ عن فكِ طوقِ عذاباتي

اقولُ لعلني اخطأتُ يا امرأة

يأتي الصدى اقتربَ

السماءُ تحتضنُ من عشقتْ

تعلقها كوكبٌ سماويٌ يا رجلُ

 

يا أمراه لقد تعاقدتُ مع الالهةِ

اشتري لكِ جبلاً ومنصةَ شعرٍ

القي في حضرةِ الكهنةِ

قصيدةً، قلتُ دونوها

بأحبارِ اوردتي 'انثروها

مع كلِ الصباحاتِ الفيروزيةِ

 

الان خذي ما تبقى

من شذراتِ نزفي 'قولي ما تشائين

قررتُ ان تكون جذوراً

لعمري الذي افنى جذوره

تبركاً باغصانِ حبكِ

 

أنا وانتِ اي حرفٍ يجمعنا

احرفُ الحبِ ما خُلقتْ الا لاجلكِ

كي تكوني مليكةً لحبٍ انتِ تاجه المؤبدِ

 

من الحماقةِ ان لا تعشقي

لا مدوناتٍ ترصعُ سحرَ غورنا

انتِ المخطوطةُ الازليةُ

وانتِ النقوشُ والازاميلُ

وقلبي اللوحُ الذي ينتظرُ لبَ ريشتكِ

لنكتبَ قصةَ حضاراتِ هذا الوله الخالدِ

 

يا خاتمتي المؤبدةِ

لقد مخرتِ كل عبابِ البحورِ

أنا يا سيدتي مولوي في النسكِ

ادعو لاكونَ آخرَ المتصوفةِ

وأشعاري حتفٌ يسوقني قنديلاً

يضيئُ لشهداءِ الحبِ

***

عبد الامير العبادي

 

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5589 المصادف: 2021-12-24 03:45:48


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5824 المصادف: الثلاثاء 16 - 08 - 2022م