نصوص أدبية

عبد الستار نورعلي: السِتارُ الحديديُّ...

سألني يوماً تلميذي الوفيُّ النجيبُ، واللَسِنُ اللبيبُ:

"أستاذي، لماذا تحيطُ نفسَكَ بستارٍ حديديٍّ!"

***

هذا أنا!

مِنْ خلفِ فولاذي المتينِ

محاربٌ،

مُتفرِّدٌ،

مُتوحِّدٌ،

مُتفتِّحٌ

أتعلمُ.

إنَّ الحياةَ رسالةٌ

قدسيةٌ،

لا تُهرَمُ.

رغمَ الستارةِ منْ حديدٍ

أو رياحٍ عاتياتٍ

ذارياتٍ

تسلمُ.

قلْ ما تشاءُ:

أنا الجهولُ،

أنا الخجولُ،

أنا الوَقودُ،

أنا العَنودُ،

أنا الذي مُتزهِّدٌ،

مُتكهِّفٌ،

مُستسلِمُ!

فاسمعْ ندائي:

إنّني مُتنعِّمٌ،

مُتفهِّمٌ،

مُتناغِمٌ،

العِرقُ فيَّ الثائرُ المُستحكِمُ.

سُمّاريَ الكلماتُ،

والأقلامُ،

والأوراقُ،

والأحداقُ،

والأنباءُ،

والأبناءُ،

ما بينَ التفاؤلِ أُضرَمُ.

اهلاً وسهلاً بالضِرامِ

فنارةً

خلفَ الحديدِ،

بها الحشودُ محبةً

سحريّةً

تتقدّمُ.

***

عبد الستار نورعلي

الثلاثاء 2/2/2022

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5709 المصادف: 2022-04-23 02:17:56


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5928 المصادف: الاثنين 28 - 11 - 2022م