نصوص أدبية

كامل فرحان حسوني: ذات وطن

ذاتَ وطن محاصرٍ بالنار

عذراً أنا لم أمُتْ

إبحثْ عَنِي في أشيائي

ستجدُ صورةً لِي على جدارِ غرفتي

أوراقيَ المهملة

أعقاب سجائري

بقايا قصيدةٍ ممزقةٍ تحت مِنضدتي.

رَسائلي لِحبيبتي تفضحُ كلَ أسراري.

وطني المنهوبُ على ملامحِ صوري

كان وجعي بلّ كلَ وَجعي.

أنا لم أمتْ

لكنَ كفني

اشتريتُه من حرّ وجعي !

والمقبرةُ تكفّل بها المعزون

أنا لم أمتْ

أكلتني النيِرانُ

تبدو جائعةً

فهي تتغذى على أجسادِنا الهشةِ بشراهةٍ.

يبدو أنّ مذاقَنا

يُثملُ ضمائرَهم

. أوجاعُنا وسكوتُنا

يغريهم ليتمادوا

رغم أني لم أمتْ

سأفقأُ عينَ التاريخِ بحجرٍ

لأرسمَ صورتي !

اسألوا تلك الثكلى أنْ تكفكفَ دمعَها.

فأنا لم أمتْ

. وتلك الجميلةُ صاحبةُ الجرح الوسيمِ

حبيبتي ..

قولوا لها:

أنّه لم يمتْ كان يعانقُ النارَ

ليطفئَ حرائقَ الوطن

. أنا لم أمتْ، أنا الحبيبُ الذي ذهبَ يبحثُ

عن وطنٍ يتخيلُهُ!

***

كامل فرحان حسوني

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5785 المصادف: 2022-07-08 02:35:46


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5865 المصادف: الاثنين 26 - 09 - 2022م