نصوص أدبية

إسراء فرحان: سبائك ذهبية

الحب يسكننــــي ولا أدري

إنْ كان مَن أهوى به يدري

*

والناسُ تلحظني وتسألُ عــ

ما كان من سري ومن أمري

*

هلْ كان مَن في الماء والبرَدِ

مثل الذي يمشي على الجمرِ

*

نفسي تُحدثني وأسألهـــــا

عمّن أحبُّ أكان بي يدري

**

سأريهِ أشعارًا من اللهبِ

ليرى جليًّا ما حَوى قلبي

*

سيرَى الحروف بها لها ألمٌ

تعبتْ بما شالتْ من العتَبِ

*

وبشعريَ الأشواقُ حاضرةٌ

وبشعريَ الأحلام لمْ تغبِ

*

سأريهِ أشعارًا من اللهبِ

ليرى جليًّا ما حوى قلبي

**

أسرارُ قلبي كيف أخفيها

علمت بها الدنيا بما فيها

*

مني نجوم الليلِ تحفظها

وأتتْ عصافيرٌ تغنيها

*

وقصائدٌ للحب أكتبها

ومدامعٌ كالدرِّ أبكيها

*

أسرارُ قلبي كيف أخفيها

علمتْ بها الدنيا بمَن فيها

**

الحبُّ مصدره ومعناهُ

لم تُكتبِ الأشعارُ لولاهُ

*

والقلب يصرخُ سيدي رفقًا

زادَ العذاب، فقلتُ : اللهُ!!!!

وأكادُ من عجَبٍ أقول لهُ:

أتعيشُ يا قلبي لتهواهُ

*

الحبُّ مصدرهُ ومعناهُ

لم تكتبِ الأشعارُ لولاهُ

**

سَتُقِرُّ أشعاري وتعترفُ

وتُحدّثُ الدنيا بما أصفُ

*

والناسُ سوف تقولُ :ما هذا؟!

فالحب عندي غير ما ألِفُوا

*

لفظٌ له دُقّتْ معانيهِ

فتناقشوا في الوصفِ واختلفوا

*

سَتُقِرُّ أشعاري وتعترفُ

وتُجَنُّ دنيانا بما أصفُ

**

لاموا وذاكَ اللوم مردودُ

في مذهبي الحبُ موجودُ

*

ما جربوا أن يعرفوهُ ولا

غنّى لهم نايٌ ولا عودُ

*

ما زارَهم نيسانُ في يومٍ

لم يستجيبوا عندما نودوا

*

لاموا وذاك اللوم مردودُ

في مذهبي الحب موجودُ

**

الناسُ تقرأ في بساتيني

وتشمُّ عطرًا من رياحيني

*

والحب عندي صار شلالًا

ينسابُ في نغمٍ وتلحينِ

*

ومُعذّبي سيقولُ من حسدٍ

يا ليتَها بالشعر تعنيني

*

فيتوه ما بين البساتينِ

ويذوبُ في عطر الرياحينِ

**

ألبست أشعاري شذى الحبِ

فتألقتْ كسبائك الذهبِ

*

ألبستُها صدقًا وإحساسًا

مزّقتُ عنها معطفَ الكذبِ

*

لو جاء فيها كلُّ ما أخفي

ضاقت بها الأوراقُ في الكتبِ

*

كم مرةٍ في العمرِ يسجننا

حبٌّ لكي نسعى إلى الهربِ

*

كم مرة في العمر يسكننا

حب يعذبنا بلا سببِ

*

ما العمرُ إلا ومضةٌ لمعتْ

تمضي بسرعة رفة الهدُبِ

*

ولربما أذنَ الزمان لنا

بالوصل أنهارًا بلا نضبِ

*

فمتى زمان الوصل يذكرنا

عُدْ يا زمان الوصلِ واستجبِ

***

شعر: إسراء فرحان

من كتاب :قمر الزمان

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5800 المصادف: 2022-07-23 03:35:41


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5934 المصادف: الاحد 04 - 12 - 2022م